□ خلال المواسم الماضية دار صراع شديد بين قطبي الكرة السودانية على عدد من اللاعبين الذين لم يبرزو بصورة مثالية جداً في المحفل المحلي أو الخارجي لأن هناك أيادٍ عابثة تدخّلت في تلك الصفقات وضاعفت قيمتها ودهنت كل السوء الفني لتلك العناصر (بطلاء لامع) لا لأجل شيء سوى الحصول على نصيبهم من (الكعكة) !! □ هرول المريخ إلى تصعيد (ابراهومة) وأبرم معه عقداً هو وزميله شمس الفلاح وضجت أروقة الإعلام بأن الهلال حاول الوصول للاعبين ونفس الأمر حدث مع أطهر الطاهر وبدأت المزايدات وسقطت القمة في فخ سماسرة التسجيلات. □ وهنا نسأل هل يستحق ابراهومة أو أطهر أو مازن شمس الفلاح كل تلك الضجة وتلك المبالغ التي تم تقييمهم بها؟ □ الإجابة على هذا السؤال بسيطة جداً أين ثلاثتهم الآن؟ بل أين حتى شيبوب؟ وما هي إسهاماتهم في الأندية التي انتقلوا إليها سواء عن طريق الإعارة أو التعاقد النهائي. □ بل أين فيصل موسى ومجدي أمبدة ومحمد مقدم ومجدي عبد اللطيف وحسن كمال وعمر سليمان وصلاح الجزولي وعنكبة؟ □ للأسف الشديد القمة لا تستفيد من أخطائها وتكرر نفس النهج كل موسم وبالكربون وتأتي المحصلة في نهاية المطاف صفرية غليدة. □ مزايدات مليارية وخطف وإخفاء وبودي قاردات ومطاردات وبعد كل هذا العناء لا تقدّم تلك العناصر ربع الضجة التي أثيرت من أجلهم حيث تقتصر الفائدة فقط على (ثعالب التسجيلات). □ ما حدث في صفقة اللاعب حسين الشهير (بأفول) يعكس بجلاء محدودية فكرنا الكروي المتقوقع خلف مفاهيم بالية وسياسات خاطئة لا تعتمد على الرؤى الفنية وإنما بالصراع الأزلي بين العملاقين والبطولة الزائفة التي تحمل عنوان (كوشنا على ساحة التسجيلات). □ حسين لاعب تمرحل بالمريخ عبر المراحل السنية أهداه الفريق طارق عثمان الطاهر للشرطة القضارف (معاراً) لستة أشهر لمشاركة الفريق في التأهيلي وعقب انقضاء الموسم لم يعر المريخ لاعبه الصغير أي اهتمام لينتقل للشرطة القضارف انتقالاً حراً!! □ والمؤسف أن الأحمر كان يبحث عن اللاعب (بالمليارات) ليس لمتابعة فنية دقيقة وإنما بسبب تدخّل الهلال. □ المريخ الحالي لا يحتاج لأي لاعب وطني على الإطلاق لأنه يضم أفضل لاعبي السودان بمعدّل أعمار صغير مع تواجد عدد من عناصر الخبرة. □ المريخ نافس حتى ليلة الختام على تاج بطولة الممتاز بمنظومة لاعبين وطنيين وبخيارات أجنبية محدودة (بسكال – جمال سالم – مامادو). □ تلك المنافسة واصل فيها الأحمر وهو يفتقد لخدمات عدد من لاعبيه المميزين كخالد النعسان وبرنس عطبرة ومحمد الرشيد وإبراهيم جعفر وصالح العجب وضفر وراجي وعلي جعفر مع العلم أن لديه عناصر معارة كحماد بكري (ارتكاز) ومحمد حقار (ظهير أيسر) وعاطف الغزالة (ظهير أيمن) ومازن شمس الفلاح (ظهير أيمن) ومحمد المصطفى وأبو عشرين (حراس مرمى) وبغدادي (ظهير أيمن) . □ كل اللاعبين الوطنيين لا توجد فروقات كبيرة بينهم ومن ثم التعاقد معه (بمليار) لا يختلف كثيراً عن من تم انتدابه بمائة ألف جنيه والأخير أفيد وأنجع لأنه سيسعى لإثبات ذاته بعيداً عن غرور التلميع الإعلامي قبل التسجيل. □ ما هو الضير في الاعتماد على لاعبي دوري الشمس الحارة (أولى – ثانية – ثالثة) على الأقل أن تلك الفئة ستأتي بطموح كسب الثقة وتأكيد الأحقّية وقبل كل ذلك أن القيم المالية لتلك الصفقات ستكون متاحه ولن تقفز إلى المليارات. □ سفاري من أمبدة لأساسي في المريخ والمنتخب والأهلي شندي، وسيف مساوي من (الجريف) لقائد بفرقة الهلال والمنتخب، وعلاء الدين يوسف من ثانية كسلا (الهلال) لظاهرة بالمريخ والهلال والمنتخب، وعمر بخيت وطمبل ومحمد موسى وهيثم مصطفى والعجب وعبد الحميد السعودي جميعهم لم يأتوا للقمة من الممتاز وإنما من فرق الأولى فلماذا التباكي على (صور الكاردينال). □ في كل موسم نسمع ونقرأ بأن النادي الفلاني (اكتسح) التسجيلات وكوّش على جميع النجوم بالساحة وفي نهاية المطاف تأتي المحصّلة أكثر من عادية ولا نجد أي فريق سوبر ستار سواء كان المريخ أو الهلال بل أن كلاهما فشل خلال المواسم الأربعة الماضية في التفوّق على عدد من الفرق الولائية. □ المريخ عليه أن يعيش واقعه الراهن إعادة جميع المعارين والتخلّص من (الكهول) والإبقاء على العناصر الحالية ولو نجح في التعاقد مع (ثلاثة) محترفين سوبر فقط (رأس حربة – محور – قلب دفاع) سيكون ممتازاً وإن لم ينجح فتوليفة الأحمر الوطنية قادرة على التنافس إن شاء الله. □ حاجة أخيرة كده :: كل لاعب يبحث عن مصلحته وعدم مجاراة الند بالمليارات قرار صائب.