ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زعيم أمة الأنصار في حوار الساعة مع الصدى
نشر في الصدى يوم 16 - 05 - 2014

الإمام الصادق المهدي: هنالك خطأ متداول في مقولة (شباب ورياضة) تربط الرياضة بعمر معين
كل بيتي يشجع الهلال عدا ابني عبد الرحمن.. ولا توجد عصبية في التشجيع داخل الأسرة
لدي مشاركات عديدة مع نادي المريخ في ندواته واحتفالاته.. وألبي كل دعوات الأحمر التي تصلني
ناديت بضرورة عمل مؤتمر لمناقشة كيفية حماية الرياضة من التدخلات والتغول السياسي
الفقر والأوضاع الاقتصادية يمكن أن تمثل عائقاً لممارسة الرياضات.. وغياب الثقافة الرياضية يمثل العائق الأكبر
ممارسة الرياضة من الكماليات في المدارس.. والدولة تصرف علي التعليم حوالى 4% فقط من الميزانية
دعم الحكومة للهلال والمريخ أعتبره من أجل استمالة هذه الفرق ومنسوبيها وليس لتطير الرياضة
هيثم مصطفى غادر بعدم توافق بينه والإدارة .. واللاعب حر في اختيار النادي الذي يلعب له ولا قوة يمكن أن تصادر قراره
إسماعيل مخاوي
بوصفه احد كبار المفكرين في الساحة السودانية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولم تكن حياته بعيدة عن الرياضة والرياضيين في يوم من الايام.. رأينا ان نعكس للقاري الكريم بعض من تلك الحياة المليئة بالفكر والمعرفة وهي الحياة التي عركتها التجارب لزمن طويل.. نستعرض معكم هذا الحوار الذي لا يخلو من جوانب عديدة تمثل حياة المواطن السوداني اليومية رياضية واجتماعية وسياسية حتى.. لأن الواقع السياسي لا ينفصل عن الاجتماعي ..
*في البداية السيد الامام : كنت تمارس رياضات عديدة مثل البولو والتنس ورياضة المشي.. اين يقف الامام الصادق من الرياضة اليوم ؟؟
امارس الرياضة باستمرار .. البولو متوقف مؤقتاً نسبة لأن رياضة البولو رياضة قوية وقاسية.. وانا في الوقت الحالي في انتظار (جزمة) مخصصة للعب البولو وهي تحمي القدم الي منطقة الركبة .. لان كرة البولو كرة قوية جداً ويمكن ان تصيب اللاعب اذا ضربت القدم .. وسبق ان تعرضت لكسر علي مستوى اصبع الرجل من احدي ضربات هذه الكرة .. فاللاعب عندما يدخل لميدان البولو يكون اشبه بمصفح .. يرتدي جزمة واقية لغاية الركبة وخوذه وقفازات لحماية اللاعب ..لأن ضربه الكرة اذا صادفت اي منطقة في جسم الانسان غير محمية ممكن ان تسبب اذى بليغ
وحاليا امارس رياضة المشي ويومياً امشي لمسافة ثلاثة او اربعة كيلومترات.. بعض الناس يعتقدون ان ممارسة الرياضة من الكماليات.. وانا افتكر ان الرياضة من الضروريات وسبق لي ان كتبت الرياضة ليست لعباً فالرياضة روشتة حياة .. ولا يرجع هذا الامر للتجربة الانسانية انما ايضا يعود للتربية الاسلامية ففي كلام منسوب للرسول (ص) (بارك الله فيمن ركب وعام ورمى السهام)، فهذه كلها رياضات .. وبعض الناس تقول العقل السليم في الجسم السليم.. لكن انا اقول الجسم السليم في العقل السليم!.. لان الشخص بعقله يسير جسمه وليس العكس والدليل على هذا الامر انا زاملت بعض الاخوة في مراحل التعليم الوسطى والثانوية وحباهم الله باجسام رياضية قوية ولكن لأنهم لم يرعوا هذه الاجسام الرعاية الرياضية السليمة ولانهم لا يملكون العقل السليم قابلتهم بعد عدد من السنوات وهم قد فقدوا هذه الاجسام الرياضة وتشوهت هذه الاجسام وزاد وزنهم بصورة مفرطة.. وايضاً يوجد بعض الفهم المغلوط بربط الرياضة بالشباب بمقولة (شباب ورياضة) وأنا عندما اكون مرتدي الزي الرياضي واتمشى في الشارع بعض الناس يقولون شباب ورياضة وكأنما الرياضة فقط لعمر معين مع انه الرياضة يجب ان تصاحب الشخص من مرحلة الطفولة الي مرحلة الكهولة فبدل ان نقول شباب ورياضة يجب ان نقول شيوخ ورياضة..
. فالرياضة ضرورية لكل هذه المراحل العمرية وللرجال والنساء .. واعتبرها ضرورة .. وللاسف بعض شرائح المجتمع السوداني لا يمارسون اي شكل من اشكال الرياضة .. تجد غالب الرجال والنساء الذين تجاوزوا الخامسة والاربعين قد تشوهت اجسامهم فلكل طول وزن معين ولكل عمر وزن معين فالناس اللذين لا يراعوا لمثل هذه الاشياء تجدهم الاكثر عرضة لأمراض السكري والضغط وارتفاع الكرولسترول وأمراض الشرايين وآلام المفاصل وغيرها من الامراض وهذه كارثة سببها عدم الرياضة وعدم اللياقة والاحتفاظ بالوزن المثالي وهذه من الاشياء التي تعجل بالشيخوخة وتقلل قدرات الجسم .. ونصحت الاطباء والصيادلة بأن يطالبوا مرضاهم بممارسة الرياضة واستخدام الرياضة كوسيلة للعلاج والتخلص من الوزن الزائد .. لكن المؤسف ان الاطباء نفسهم عرضة للوزن الزائد وامراض السمنة (باب النجار مخلع) فالرياضة مهمة جدا كروشتة حياة
. * يعلم الجميع ان الامام الصادق يشجع الهلال ومريم تشجع الهلال وعبد الرحمن يشجع المريخ وينقسم البيت في تشجيع الناديين الكبيرين .. ما هي الاجواء التي تعيشونها عندما يخسر الهلال من المريخ او العكس ؟؟
اولا كل البيت يشجع الهلال فيما عدا ابني عبد الرحمن ولكن مع ذلك لا توجد عصبية في التشجيع داخل الاسرة فهو انتماء معتدل جدا فأنا شخصيا اشجع الهلال لكن مع ذلك لدي مشاركات عديدة مع نادي المريخ في ندواته واحتفالاته ودائما ما يقدم نادي المريخ الدعوة لي من اجل المشاركة معه في عدد من المناسبات والفعاليات الدينية والاجتماعية فأنا لم آخذ الموضوع بعصبية فانا فعلا اشجع الهلال ولكن اشارك المريخ والموردة وعدد من الفرق الاخري في كل مناسباتهم وفعالياتهم المختلفة فالعلاقة بالهلال ليست عازلة للعلاقة مع الاخرين .
* انجازات نادي المريخ بطولة سيكافا العام 86 كاس دبي الذهبي العام 87 وكاس مناديلا في 89 كانت كل هذه الانجازات في فترة الديمقراطية هل حدث هذا الأمر صدفة ؟؟
في البداية انا ارى انه حاصل تلويث للبيئة الرياضية في العهود الديكتاتورية .. لأن العهود الديكتاتورية لديها نقص في الشرعية فهي دائما تبحث عن انها تجد لنفسها الشرعية عن طريقة محاولة اجتذاب واستمالة الاندية والانشطة الرياضية لاكتساب شي من الشرعية .. فنحن ضد هذا الامر جدا .. فالهلال والمريخ حاليا لديهم انحرافات من هذا النوع وهذه الانحرافات سببها ان النظام الشمولي يجتهد في افهام الناس ان مصالحهم مربوطة بتسهيلات يقوم بها هو . وانا ناديت بصورة واضحة ضرورة عمل مؤتمر ليناقش كيفية حماية الرياضة من التدخلات والتغول السياسي فنحن نري ان يكون كل نادي يضم كل مشجعيه بطريقة لا وجود للانتماء السياسي فيها .. وهذا هو الخط الذي تنتهجه الفيفا وهي تطالب باهلية وديمقراطية الحركة الرياضية .. لكن للاسف كل الانظمة الديكتاتورية تتدخل في الاندية والاتحادات لتطويع هذه الاندية الجماهيرية الكبيرة وتحاول تفرض عليهم قياداتها .. ونحن نفتكر ان هذا السلوك غلط ومرفوض وتكون كل الفرق الرياضية مستقلة عن اي نوع من الهيمنه السياسية او التسلط
*السباحة والرماية وركوب الخيل وصية من عمر بن الخطاب لكن في السودان اصبحت هذه الرياضات تخص فقط الصفوة والاثرياء وابناء البسطاء لا يملكون الخيل ولا احواض السباحة والسباحة في النيل ممنوعة بالقانون ؟
. في الحقيقة نجد الاشخاص الحريصون علي الرياضة سيجدون المجال لممارسة الرياضة اي كان نوعها فحاليا انتشرت في الاحياء عدد كبير من ميادين الكرة فهي تحتاج للمال لكن في حدود المقدور والممكن للشباب فالامر لا يتعدي ان يشتري اي واحد منهم حذاء (كدارة) و (كفر) وهذا ممكن لعدد كبير من الناس .. ونادي التنس مثلا الاشتراك فيه ليس بالغالي فحاليا يوجد به لاعبين كثيرين جدا من احياء شعبية وبطريقة واسعة .. لكن الناس لا يعطون هذه الاشياء اولوية فحتي الخيل ليس بالضرورة ان تشتري جوادا ففي مدرسة الفروسية يتدرب فيها الشباب بدون ان تمتلك جوادا .. فتوجد وسائل عديدة لممارسة الرياضة فمثلا كرة القدم الميادين حاليا بدت تنتشر في الاحياء والسباحة في عدد كبير من الاحواض التدريب فيها بالساعة وهي في متناول الغالبية من الشباب .. ابنتي (مريم) مدربة فياتي الناس من كل الاحياء .. لكن المشكلة تواجه أصحاب الفقر المدقع فهؤلاء حقيقة لا يملكون هذه الفرص .. لكن الناس من الطبقة الوسطى او دون الوسطى والعاملين (ليسوا عطالة) توجد امامهم الفرص لكن مع ذلك لا يجعلون هذا الموضوع في اولوياتهم فالمشكلة ثقافية .. فثقافتنا الدارجة لا تمنح هذا الامر اولوية .. صحيح ان الفقر والاوضاع الاقتصادية يمكن ان تمثل عائق .. لكن العائق الاكبر في رأيي هو الثقافة لا نمتلك ثقافة رياضية جيدة .. فيوجد عدد كبير من الناس اصحاب الاوضاع الاقتصادية الجيدة لكن لا يمارسون الرياضة واوزانهم زائدة .. فأنا في مرات كثيرة عندما اتوقف لشرب الشاي ليلا (عند النساء اللائي يبعن الشاي في شارع النيل) انا بجد عدد كبير جدا من الشباب لابسين ملابس جيدة وشكلهم لا يوحي بانهم (جيعانين) وهم اتوا للنزهة لكن تأكدت ان هذه هي الطريقة التي يقضون بها فراغهم ولا يفكرون في الرياضة .. فانا متأكد ان مثل هؤلا لديهم من الامكانات علي الاقل تمكنهم من لعب كرة القدم لكن الثقافة هي ضد الاهتمام بالرياضة
.* هل ترى في اعادة فصول الرياضة للمدارس حلا لهذه المعضلة ؟؟
من المشكلات الحالية ان ميزانية التعليم متدنية جدا فالدولة بتصرف علي التعليم حوالى 4% فقط من الميزانية للتعليم ففي المدارس ممارسة الرياضة تعتبر من الكماليات فمن الضروري الاهتمام بالرياضة وجعلها اولوية وعدم جعلها اول ضحية للتوفير المالي فحاليا لا يوجد اي اهتمام بالرياضة لا في المدارس لا الجامعات فعندما كنا طلبه في جامعة الخرطوم كان يوجد بالجامعة عدد من الميادين للكرة الطائرة والسلة وكرة القدم والتنس مع العلم ان عدد الطلاب كان قليلا بالجامعة ولكن الان زاد عدد الطلاب وقلت الملاعب في الجامعة او شبه انعدمت فيما عد الملعب الشرقي لجامعة الخرطوم.. ولا يوجد اهتمام حتي.. ايضا في شمبات كنا عندما نذهب للمرحوم عمر نور الدائم كنا نلعب معهم التنس في كلية الزراعة بشمبات وهذا الامر يجعلنا نقول ان في جميع مراحل التعليم انعدم الصرف علي الرياضة .. وهذا مؤسف جدا فمهارات واساسيات كرة القدم يمكن ان تكتسبها من الدافوري في الحي لكن رياضات كالكرة الطائرة والسلة وغيرها لا يمن للطفل ان يكتسبها الا عن طريق المدارس والرياضة المدرسية والتي يمكن ان تكون له عونا عندما يكبر ويصبح لاعب في هذه الرياضات
كرة القدم كانت في السودان تقارع اعتي منتخبات القارة الافريقية لكن شهدت العقود الاخيرة تراجعا كبيرا علي مستوى المنتخب السوداني الي ماذا تعزي هذا الامر ؟؟
كما تعلم انه حاليا الرياضة العالمية اصبحت صناعة وحاليا أغنى الناس نجوم الكرة واكبر الميزانيات تصرف علي الرياضة فالسبب الاول البلد حاليا مع فقرها الاقتصادي وتراجع الاولويات عندها اصبحت لا تنافس فالبلدان الاخري اصبحت تصرف صرف هائل جدا علي الرياضة وعندما تشاهد لاعبي العاب القوي العالميين تشاهد لاعبين كأنهم مخلوقات فضائية يختلفوا عن البشر وفي كرة القدم تجد كرتهم متطورة جدا وهذا يعني التدريب من الصغر .. وهذا يعني استجلاب مدرب كفء والمدرب سعره مرتفع جدا فالرياضة اصبحت استثمار .. فالخامة والموهبة موجودة لكن تفوقت علينا تلك الدول بالصرف والتدريب ونحن نسبة الصرف عندنا متدنية جدا علي المنتخب والاندية وهذا يحدث الفرق فيما يتعلق بالمستوى .. والرياضة اصبحت دبلوماسية تعرف بالشعوب ففي بعض الدول عندما تفوز منتخباتها يحصل عيد قومي وعندما تخسر يكون حداد قومي
*دعمت الدولة المريخ والهلال واندية اخري كالخرطوم والاهلي هل يؤيد السيد الامام هذا الدعم ام ترى انه يجب ان يوجه لبنود اخري ؟؟
هذا الدعم انا اعتبره ليس من اجل الرياضة انما من اجل استمالة هذه الفرق ومنسوبيها للاسف وحتي الاشخاص المعنيين باداراة هذه الاندية هم نفسهم ليسوا برياضيين فكثير منهم يتشاجرون فيها ويتنازعون علي الادارات في حين ان اغلبهم ليست لديهم علاقة بكرة القدم وهذا شي مؤسف جعل الرياضة وكأنها نوع من الاستثمار فيجب علي كل هذه النوادي ان تعمل مقاييس للاداريين فيها بانهم يكونوا رياضيين ليمثلوا القدوة لكن للاسف هذا ليس بحاصل حاليا والرياضة اصبحت ملوثة لان كل المعنيين بادارتها هم ليسوا رياضيين واصبحت عرضة للاستمالة السياسية
*بوصفكم رئيس المنتدى العالمي للوسطية اصبح التعصب ظاهرة في كرة القدم السودانية واصبح اي مشجع لا يتمني فوز الفريق الاخر حتي وان لاعب نده فريقا خارجيا .. ولا احد يتمنى فوز النادي الاخر بل وصل الامر الي خروج انصار نادي الي الشارع عندما يخسر النادي الاخر في مباراة افريقية كبيرة لماذا وصل الامر لهذه الدرجة من العصبية في رايك ؟؟
ليس في السودان وحده مثل هذه الظواهر فهي ظاهرة عالمية موجودة في كل العالم بمنظار (عدو عدوي صديقي) لكن مع ذلك لم نصل لمراحل كما يحدث في مصر فما يسمى بالاولتراس وصلوا الي مراحل القتل فنحن لم نصل لهذه الدرجة من العنف .. وفي تركيا يوجد ما يسمى بالتزكرة الالكترونية فيها كل بيانات المشجع الشخصية لضبط التفلتات واعمال الشغب والعنف في ملاعب كرة القدم وهذا التلوث جاء علي حساب الروح الرياضة والمشكلة لم تعد فقط في الرياضة ففي الزمن السابق كان الناس ينقسمون لأفكار سياسية وفكرية وهكذا .. اما الان وفي الغالب تقسم الشباب لروابط اثنية وعرقية وجهوية السودان حاليا رجع للخلف بشدة لأن النظام حارب الانتماءات القومية والانتماءات الوطنية باعتبارها منافسة له وسعى لحربها واضعفها ودمرها وفصل ما بينها وبين قواعدها ولم يقدر علي ملء هذا الفراغ .. والناس ملأت هذا الفراغ بالانتماءات القبلية والجهوية والتعصب فتمدد الامر حتي وصل للاوراق الثبوتية جنسك شنو .. وقبيلتك شنو ؟؟ وهذا كله تخلف وعودة للوراء وخلق درجة عالية جدا من التعصب للاثنية والعرقية ووصل الامر للاندية الرياضية والتشجيع
* هل تابعت الهلال في مسيرته الافريقية وهل هو مؤهل للحصول على لقب البطولة هذا العام ؟؟
ان شاء الله .. اتمنى ان يحقق الهلال نتائج في البطولة الافريقية .. لكن هذا الامر في غاية الصعوبة .. لأن الشي الملاحظ ان لاعبينا لياقتهم البدنية اضعف من غيرهم واحجامهم وبنيتهم ضعيفة وتدريبهم ضعيف والتجهيزات ضعيفة .. والحوافز التي يجدونها ايضا ضعيفة مقارنة بالاخرين يكون دائما ادائهم متدني .. لكن هذا لا يمنع الناس يتمنوا ان الهلال وبالرغم من هذه المعوقات ان ينجح في تحقيق نتائج جيدة ترضي قاعدته العريضة
*انتقل هيثم مصطفي من الهلال للمريخ بعد رحلة طويلة مع ناديه السابق امتدت ل17 عام في هذه الايام تطالب بعض الجماهير الهلالية بعودة هيثم للهلال من جديد هل انت مع عودته ؟؟
والله هيثم مصطفي لاعب كبير وهو حر في اختياراته وعليه ان يختار الجهة التي يرغب في ختم حياته الرياضية فيها .. وكما يعرف الجميع هو ذهب من الهلال نسبة لمشاكل كانت بينه وبين مجلس الاداراة في ذلك الحين ولم يذهب من تلقاء نفسه فكثير من اللاعبين يغادرون انديتهم اما لسبب الاغراءات المالية او عدم التوافق مع ادارات انديتهم التي يلعبون فيها وقضية هيثم الغالب عليها قضية عدم التوافق الاداري لكن مع ذلك هو حر في اختيار النادي الذي يلعب له فهو حر ولديه حرية قراره لا يوجد احد يمكن ان يصادر قراره
* تتشابه الرياضة والسياسة الا ترى بعض التشابه بين انتقال هيثم للمريخ وخروج مبارك الفاضل من حزبكم ؟
لا تعليق
*في خطوة تعبر عن تقدير المرأة تم اختيار الاستاذة سارة نقد الله امينا عاما لحزبكم ومؤخرا دخلت المراة جانب الرياضة بقوة فأصبحت مشجعة وادارية ولاعبة من ناحية حقوقية ودينية هل السيد الامام مع دخول المرأة مجال الرياضة والاستادات ؟؟
لا يوجد شيء يصلح للرجل لا يصلح للمرأة والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض والنساء شقائق الرجال وكما اسلفت لا يوجد شي في الكون يصلح له الرجل ولا تصلح له المرأة اللهم الا الوظيفة التناسلية فأرادة ربنا جعلت ان تكون تكاملية فالذى اعطاه الله للرجل لا معني له بدون المراة والذي اعطاه للمراة لا معني له بدون الرجل وما عدا هذه الوظيفة التكاملية التناسلية فكل وجوه الحياة بين الرجل والمرأة لديها نفس الحقوق والكلام الذي يقول ان النساء غير محتاجات للرياضة هذا كلام غير صحيح فهن حوجتهن اكبر للرياضة وذلك لأسباب كثيرة اهمها ان الرجل لا توجد اشياء تشوه جسمه كالمراة .. فالولادة تشوه جسم المرأة لانها تكلفها تكاليف كبيرة فترة الحمل تسعة اشهر وهي تحمل الجنين (زول يسكن جواك) هذا الامر يجعلها تدفع ثمن بايولجي اكثر مننا في عملية التناسل فلا يوجد شي اكثر من ان ينزرع داخلك انسان اخر لمدة تسعة اشهر .. وبعدها تأتي الولادة والرضاعة والحضانة وغيرها من الاشياء التي تكلف المرأة كثيرا وهذه اشياء تقتضي للمرأة ان تمارس رياضة وفي كل مرحلة الحامل لها نوع رياضة والنفساء لها نوع رياضة والمرضعة لها نوع اخر .. فأي كلام عن المرأة لا تصلح للرياضة دة غلط .. فهي تصلح لأن تمارس كل انواع الرياضة .. بما فيها كرة القدم والرياضات القتالية وكل ضروب الرياضة .. فالبقاء الطويل داخل المنازل بالنسبة للنساء يجعلهن اكثر احتياجا للرياضة من الرجال كثيروا الحركة والمشي .. فالنساء اللائي يعشن في مستوى معيشي معين (ما طاقيهن الفقر) فغالبا اشكالهن تجدها متورمة بالشحم .. فتجدهن يمشين بصعوبة والام في الركب وآلام في الظهر بسبب زيادة الوزن .. والحمل ايضا يسبب هشاشة العظام والرياضة تقوي العظام اذا هن اكثر حوجة للرياضة من غيرهن فهي تدفع تمن تواصل الاجيال اكثر بكثير مما يدفعه الرجل فذلك الامر يوجب عليها ممارسة الرياضة ولها الحق في تشجيعها والدخول لدور االرياضة وكل ما يحق للرجل يحق للمرأة
*ظل عدد كبير من جمهور الرياضة في دولة الجنوب يحتفظ بعشقه للمريخ او الهلال هل ترى ان الرياضة يمكن ان تساعد علي خلق اجواء طيبة بين الدولتين او يساعدان في عودة الوحدة من جديد ؟؟
نعم نعم يمكن ذلك وانا اعتقد ان الانجليز هم اللذين لعبوا دور اساسي في الفتنة بين شعبي جنوب وشمال السودان بسياسة الفصل العنصري وهذا الشي اخذ منحي اكبر مما كان علية وذلك في ظل هذا النظام وبمسائل سياسية نفر الجنوبيين ونتيجة لهذا اجمع الجنوبيون ولأسباب سياسة .. نعم توجد اسباب اخري اقتصادية وثقافية وفكرية ودينية خالقة تباين لكن وصل الامر للقمة في عهد هذا النظام لأنه ركز علي هوية فوقية معينة وهذه الهوية خلقت نوع من الاستقطاب .. وحتي الست سنوات التي قررت لبناء الثقة وجعل والوحدة جاذبة اصبحت فترة تنافر متبادل فهذا كله ادي للانفصال .. وبما ان الانفصال قد حصل ومع هذه العوامل التاريخية الا انه نستطيع ان نقول ان الجنوبيين حافظوا علي نوع من العلاقة اولا انهم لم يسموا نفسهم اسم افريقي بل سموا نفسهم دولة جنوب السودان ودة احتفاظ باسم السودان وهذا امر جيد .. ثانيا في نشيدهم الوطني يذكر فيه اسم (كوش) وكوش هذه دولة قديمة مقرها كان في الشمال والانتماء لكوش يدل علي اشواق شمالية ثالثا ان الجنوبيين جربوا علاقات متعددة مع عدد من الجيران كينيا ويوغندا والكنغو واثيوبيا وبعد التجربة والممارسة بان علاقتهم مع الشماليين كانت سيئة فهي مع الاخرين اسوأ .. وعند سؤالي لاحد الجنوبيين بقولي عند التمرد الاول كان الجنوبيون ينزحون الى كينيا ويوغندا فلماذا في التمرد الاخير نزحتم الي الشمال ؟؟ فكان رده ان الشماليين عنصريين ويعبرون عن هذه العنصرية بطريقة يمكن ان تقبل لكن غيرهم اكثر عنصرية ويعبرون عن هذه العنصرية بطرق اكثر عنفا وغير مقبولة .. فيمكن للرياضة وبممارستها الرشيدة ان تقضي علي الكراهية والعنصرية
وفي السنتين الماضيات وهي فترة الانفصال جرب الجنوبيون العيش مع عدد من الجنسيات غير الشماليين فوجدوا ان الشماليين هم اكثر قربا لهم من بقية دول الجوار من يوغندا وكينيا والكنغو واثيوبيا .. وحكي لي (انيس حجار) انه كان بالجنوب في الايام الاولي للانفصال انه كان يجلس علي مقهى وطلب احد الجنوبيين مشروب (كولا) فقال للجرسون اذا كانت هذه الزجاجة من الخرطوم ما (دايرها) وبعد سنه ونصف شاهدت نفس المنظر احد الجنوبيين طلب زجاجة مياه معدنية .. فقال للجرسون (موية ما من الخرطوم ما دايرها) فانقلبت الاية فهذا التقارب يمكن ان يدعمه اكثر الحرب القامت مؤخرا في جنوب السودان فكثر من اصحابنا الجنوبيون كانوا يقولون لنا انتم عنصريون وانتم كذا وكذا لكن مع ذلك انتم مهمون لنا وضربوا لنا مثلا ( بتبقوا لينا زي النشارة بين القزاز) والنشارة توضع لمنع الزجاج بان لا يتكسر وحاليا الشمال طلع النشارة راحت الزجاج سيتكسر
فهذه ايضا تجربة مهمة جدا وايضا يوجد مقال كتبه احد الامريكان سماه (الكذبة) قال فيه نحن كذبنا كذبة كبيرة وصدقناها باننا قلنا ان مشكلة الجنوب تكمن في الشمال فهذه معلومة مغلوطة الحقيقة مشكلة الجنوب في الجنوب والواقع كشف حقيقة هذه الكذبة .. فكل هذه العوامل بما فيها الرياضة وما يمكن ان تلعبه من دور يمكن ان تؤدي في النهاية الي نظرة جديدة .. ظهرت بعض الاصوات تقول ان الجنوب يمكن ان يراجع نفسه ويعود للوحدة من جديد وانا اقول نحن يجب ان لا نبدي اي نوع من التهافت حول هذا الموضوع .. فمن جانبنا يجب ان نتعامل معهم افضل معاملة ونرحب بالنازحين في الشمال ونعاملهم بصورة كريمة ونعطيهم حقوق مواطنة كاملة لكن اذا هم فكروا في الوحدة من جديد انا اقول لا نقبل الا عبر اجراء استفتاء حتي لا تكون الاشياء آتية من فوق يجب ان تكون من القواعد لكن نحن في هذه الاثناء يجب ان نعرض عليهم علاقة خاصة انا اسميها تؤأمة بين السودان وجنوب السودان
اخيرا رسالة للشباب والرياضيين في السودان ؟؟
اقول لهم ان الرياضة ليست لعب ولهو الرياضة فهي روشتة حياة وهي مهمة وضرورية في حياة الانسان سليما كان او معاقاً رجلا ام امرأة .. انا في كتابي ايها الجيل تكلمت عن عشر ضروريات فكانت الرياضة ضمن هذه العشر ضروريات فهي ضرورة من ضروريات الحياة وليست من الكماليات واطالب كل شرائح المجتمع من مراحل مبكرة من العمر الي ارزل العمر ومراحل الشيخوخة نساء ورجال بممارسة الرياضة .. وبالاخص الشباب من الجنسين في مراحل مبكرة من العمر لأن الرياضة تشكل ذخيرة لجسم سليم في مقبل الايام عندما يتقدم العمر ....*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.