فيلم جديد عن الحياة الاسرية للمسلمين السود في امريكا، يسلط الضوء على التحديات والحقائق القاسية التي تواجه الشبان السود في امريكا، وأثار الفيلم ضجة كبيرة مثل التي أثارها فيلم «افعل الصواب» لسبايك لي في كشف العنصرية في بروكلين قبل عقدين من الزمان. وتم تصوير الفيلم في ولاية «ميتشجان» التي يوجد بها عدد كبير من المسلمين، حيث ثم تصوير الفيلم «موزلم» وعرضه للمرة الأولى في قاعة مكتظة بالمشاهدين في مهرجان نيويورك السينمائي الأسبوع الماضي في «ايربان وورلد». ويروي الفيلم قصة طالب جامعي يدعى طارق في عام 2001م الذي يلعب دوره ايفان روس، ويحاول طارق الموازنة بين ديانته الإسلامية والحرية التي وجدها في الحرم الجامعي، وتكشف لقطات يعود فيها بالذاكرة الى طفولته عن سنوات من التعرض لعمليات ترويع في المدرسة، ثم بعد أيام من عامه الاول بالجامعة تغير هجمات 11 سبتمبر حياة طارق وعائلته. وقال روس بطل الفيلم «يستطيع الناس أن يروا أن هذه العائلة مثلها مثل اية عائلة أخرى... حين لا تكون لديك دراية بشيء يبدو خطيرا وهكذا تبدأ الكراهية ويتزايد انعدام الثقة في المسلمين بالولايات المتحدة في الاعوام الاخيرة، وأظهر استطلاع للرأي أجراه منتدى بيو للأديان والحياة العامة نشر في أغسطس، أن عدد الاميركيين الذين ينظرون بشكل ايجابي للاسلام يبلغ 30 في المئة منخفضا عن 41 في المئة عام 2005م. ويقارن روجر جوينفر سميث الذي يلعب دور والد طارق بين « موزلم» وفيلم آخر شارك فيه هو «افعل الصواب». واستعرض الفيلم الذي عرض عام 1989م العلاقات بين الأعراق في بروكلين، وعرض قبل ايام من مقتل الشاب الاسود يوسف هوكينز بالرصاص في جزء ايطالي من نفس المنطقة. وقال سميث «افعل الصواب» لا يزال له تأثير لأن صانع الفيلم لم يتجنب التطرق الى المشاكل. وقال قاسم بصير مخرج الفيلم «آمل أن يخرج الناس من قاعة العرض وهم يفكرون أكثر ويحاولون فهم ما نواجهه هنا»، مضيفا أن رصد الفيلم لمشكلة التمييز يعكس تجربته الشخصية بوصفه أمريكيا مسلما.