التعليم العالي في السودان تردّ على مزاعم تأخير إجراءات التحقق من الشهادات الجامعية    اجتماع في السودان يصدر توجيهات بضبط التزوّد بالوقود    شاهد بالصورة والفيديو.. المودل السودانية هديل إسماعيل تعود لإثارة الجدل وتستعرض جمالها بفستان فاضح    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تقلد المطربة الشهيرة أصالة بترديد إحدى أغنياتها    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    برشلونة يفلت من عقاب نيوكاسل    هجوم جديد ل"الدعم السريع" على النيل الأبيض يعطّل محطة كهرباء رئيسية ويُظلم المدينة    الاعيسر يشيد بصمود الصحفيين خلال معركة الكرامة    رئيس المريخ يستقبل قيادات رسمية ورياضية في إفطار رمضاني بالقاهرة    سبب المعاناة من الوحدة المزمنة.. علم النفس يفسر    مشكلة بالقلب.. نقل ماجدة زكي للمستشفى بعد تعرضها لأزمة صحية    ماسك: نظام الدفع الرقمي ب"إكس" يبدأ الوصول المبكر للجمهور الشهر المقبل    "غوغل" تمد البنتاغون بوكلاء ذكاء اصطناعي لتنفيذ أعمال غير سرية    8 سلوكيات تخلص منها لتفوز باحترام طفلك مع تقدمك في السن    صنيفات امريكا: سذاجة سياسية أم استغفال للشعوب    بريطانيا.. اكتشاف جرثومة قاتلة تنتقل عبر صنابير المياه في لندن    الوادي يبدع ويمتع ويكتسح الشبيبة بثلاثية نارية    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    شاهد بالصور والفيديو.. شطة "القبانيت" تقود المريخ لإعتقال "البوليس"    صلاح يجلس على عرش جديد في ليفربول    شاهد بالصورة والفيديو.. التيكتوكر السودانية الشهيرة "مي" تفاجئ متابعيها بزواجها من "خواجة" ببريطانيا بعد طلاقها من زوجها وتحتفل معه بلقطات رومانسية    منظومة الصناعات الدفاعية تنفذ برنامج الخيمة الرمضانية لإفطار العائدين بمعبر أرقين    المجتمع بعد الحرب: ما الذي تبقى منا؟    أحمد حلمي يعود للسينما بعد أربع سنوات بفيلم "حدوتة"    بعد نجاح "اتنين غيرنا".. نور إيهاب: استمتعت بالتجربة ولم أتوقع حجم التفاعل    سيتي يستضيف ليفربول بقمة نارية في ربع نهائي كأس إنجلترا    بعد مطالبة ترامب.. أستراليا تمنح 5 لاعبات إيرانيات حق اللجوء    الكشف عن تدمير موقعين مهمين لميليشيا الدعم السريع    أول تعليق من طليق شيماء سيف على تصريحاتها "أنا اللي قلبته"    لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد السوداني لكرة القدم تعقد اجتماعها الأول الأربعاء برئاسة عطا المنان    النفط يقفز وسط مخاوف الإمداد    سحب دم التحاليل في رمضان هل يفسد الصيام؟    اكتشاف بكتيريا حية تُسرّع شفاء العين    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    وزارة الطاقة .. الإمدادات الحالية من المشتقات البترولية في البلاد مستقرة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيد بأية حال عدت يا عيد؟

السيدة هلري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية في ادارة الرئيس باراك اوباما- ومنافسته الشديدة المراس في انتخابات الرئاسة السابقة وقفت يوم الاربعاء الماضي- السابع عشر من نوفمبر الحالي في جلسة مجلس الامن التي انعقدت على مستوى وزراء الخارجية والتي خصصت للنظر في الموقف في السودان بحضور السادة علي احمد كرتي وزير الخارجية وباقان أموم وزير السلام وتنفيذ الاتفاقية الشاملة بحكومة الاقليم الجنوبي، لتقول والابتسامة تطل من وجهها: ان حكومتها سترفع اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الارهاب في العالم اذا عملت حكومة السودان بصدق على ان يجري تنفيذ الاستفتاء على مصير الاقليم الجنوبي في التاسع من يناير القادم في موعده وبشفافية ونزاهة.. واذا ما عملت على احتواء مشكل أبيي بالتزامن مع اجراء استفتاء الجنوب.. وبما ان اجراء الاستفتاء على مصير الجنوب واحتواء المشكل في ابيي ليسا من اعمال رعاية الارهاب في العالم فان رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بسببهما مكافاة له لدليل قاطع على ان السودان لم يكن يرعى الارهاب ابتداء الا فلماذا يكافأ برفع اسمه من القائمة لمجرد قيامه بعمل لا صلة له برعاية الارهاب؟ ولكنه منطق اميركا التي لا تسأل عما تفعل او تقول.. ولله الامر من قبل ومن بعد.
إن حكومة اميركا السكرى بالقوة الغاشمة والتي تسيّر العالم باسره في ركابها ووفق هواها.. وهو مرتعد الفرائص.. يرتعش ذعراً وفرقاً وامام ناظريه ما يمكن ان تفعله اميركا بكل من تسول له نفسه ان يرفع اصبعا في وجهها او يجرؤ ان يقول: لا.. امامه صورة هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين واللتين محتهما اميركا من خارطة الكون. وامامه شبه الجزيرة الكورية التي قسمتها الى نصفين بعد ان قصمت ظهرها الى الابد.. وامامه صورة الفيتنام وافغانستان وباكستان، حيث ترك قرى بكاملها في وزيرستان على رؤوس ساكنيها من القرويين البشتون صباح مساء بطائرات بلا طيار.. والعراق.. العراق الذي اعادته بشهادة قائدها شوازكوف الى العصر الحجري.. وامام انظار قادة العالم وحكامه صور زعماء كانوا ملء السمع والبصر في بلادهم.. وفي العالم خسفت بهم اميركا الارض.. واذلتهم بعد عز.. الجنرال نوريقا الذي يرسف في اغلاله وينقلونه من سجن لسجن آخر.. وملوسوفتشي الذي مات وحيداً في زنزانة رطبة.. وصدام حسين الذي تم شنقه يوم عيد الفداء.. تذكرة لكل قادة العرب والمسلمين القوة الاعظم تفرض على الجميع ان يسيروا في اثرها معصوبو العيون. وان لا يقول احدهم «بغم» بل بامرها يشاركون في جرائمها حتى يستوي الجميع في الاجرام.
والا فلماذا شاركت كل دول الناتو NATO بارسال وحدات من قواتها لافغانستان لينال كل منها شرف ان يغمس يديه في دم مسلمي افغانستان.. بل لماذا ارسلوا قواتهم للمشاركة في غزو العراق الذي تم بلا غطاء دولي.. بل فقط لينالوا الرضا الاميركي.
وتعلن اميركا انها المسؤولة عن أمن وحماية اسرائيل حماية تجعلها الاقوى من الجيوش العربية مجتمعة بالرغم من ان اسرائيل وبحسب شهادة السيد جيمي كارتر الرئيس الاميركي الاسبق لديها مائة وثمانون رأساً نووياً وانها لديها صواريخ بالستية قادرة على حمل تلك الرؤوس الى كل الدول العربية. وتمتد حماية اميركا لاسرائيل الى استخدام حق النقض الاميركي «VITO» في مجلس الامن ضد اي مشروع قرار يشتم فيه رائحة المساس باسرائيل.. ولقد بلغ دلال اميركا لربيبتها اسرائيل حدا ترشو فيه الحكومة الاسرائيلية باعطائها خمسة وعشرين مقاتلة من احدث ما في ترسانتها الجوية وعشرين مليون دولار مع الالتزام باستخدام حق النقض الدائم اذا ما رضيت ان تتوقف عن الاستيطان في ارض الضفة الغربية المحتلة لتسعين يوما فقط حتى يعود الزعيم الفلسطيني ابو مازن ورفيقه عريقات الى المباحث المباشرة.. وترفض اسرائيل تلك الرشوة الا اذا صاحبها ضمان مكتوب بان لا يتكرر الطلب ثانية.
ومع كل الجرائم اليومية التي ترتكبها اسرائيل صباح مساء ضد الشعب الفلسطيني وضد كل العرب واحتلالها للجولان السوري وشبعا اللبنانية فلا يزال الحكام العرب يعتقدون انها ليست عدوهم وانما عدوهم الجمهورية الاسلامية الايرانية التي لا تملك سلاحاً نووياً والتي يصرح قادتها ان ابحاثهم النووية لاغراض سلمية مدنية وليس لصناعة قنبلة نووية.. ايران التي لم تعتد على احد والتي يحكمها أئمة وعلماء ومسلمون يحفظون كتاب الله ويتخذونه شرعاً ومنهاجاً.
ويشتد الحنق والغضب الاميركي والصهيوني على ايران ويعززون عليها العزلة والحصار والايذاء ويعدونها بالثبور وعظائم الامور.. ولكن الائمة المستمسكون بكتابهم المتوكلون على ربهم لا يزيدهم ذلك الا عزيمة وتصميماً.. ويطالعنا التلفاز كل صباح بما يسر القلب بما يحققه علماؤهم ومهندسوهم من اسباب القوة دون عون من الغرب او الشرق، ولكن بعون من الله خالق الغرب وخالق الشرق.. هم وحدهم وقفوا في وجه اميركا وقالوا: لها لا.. ترى ماذا يحمل لهم الغد.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.