أكد السفير أحمد يوسف محمد نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في الرياض، أن السفارة تعمل على رعاية جميع شؤون السودانيين في مختلف أنحاء السعودية، باعتبارها تمثل «بيت السودان الكبير»، مشيرا إلى أن رعاية خاصة توجه نحو ذوي الظروف الخاصة، والسجناء والمرضى والمعسرين. وقال محمد وهو يدلي بجملة من الإفادات في خاتمة حلقات سلسلة «من واقع الغربة»: نعلم ان هناك عددا كبيرا من العاطلين والمعسرين وذوي الظروف الخاصة، الذين يعانون من وقع الغربة، فضلا عن ظروفهم المادية، لذلك أولت السفارة جل اهتمامها لرعايتهم، والعمل على دعم عودة الراغبين في العودة، مبينا انه خلال العام الماضي فقط صرف مبلغ 1.2 مليون ريال، مبديا الاستعداد للتعامل الفوري مع أية حالة تستوجب المساعدة. وأضاف: لدينا صندوق مخصص للزكاة، وتأتي إيراداته من خصم عشرة ريالات على أية معاملة قنصلية، وقد تم تخصيص 4% من إيراداته لمعالجة أوضاع المرضى والمعسرين والسجناء بعد انتهاء محكومياتهم. وحول جود عدد من العاطلين والمعسرين العاجزين عن تأمين العودة لهم وأسرهم إلى السودان و«السجناء» أكد بأنهم على أكمل استعداد لتلبية حاجة الأسر مهما كثر عدد أفرادها لتأمين عودتهم جوا إلى السودان، شريطة أن يحملون تأشيرة «خروج نهائي» . ودعا جميع السودانيين المقيمين إقامة غير نظامية إلى الإسراع بمغادرة الأراضي السعودية، حتى لا يعرضوا أنفسهم لعقوبات مخالفة الأنظمة المرعية في السعودية، وحتى لا يعرضوا أية جهة سودانية للإحراج بسبب وجودهم غير النظامي. وشدد السفير محمد على أن عددا من السجناء خالفوا نظام الإقامة والزيارة، لذلك يتم القبض عليهم بسبب مخالفة الأنظمة المتبعة في السعودية، وهؤلاء نعمل دائما على تسهيل عودتهم إلى السودان، بأن نستخرج لهم وثائق سفر «اضطرارية»، نظرا لعدم وجود جوازات لديهم، ونمنحهم التذاكر، أما الذين يتم القبض عليهم في قضايا مختلفة مثل «المخدرات»، ننظم لهم عقب إكمال محكومياتهم برامج تثقيفية وتوعوية بمخاطر تعاطي المخدرات أو الترويج لها، ونمهد السبل لمن أراد أن يكمل دراسته، ونحن عندما نتحدث عن وقوع بعض شبابنا في مستنقعات المخدرات نشعر بحسرة وألم، كون الانسان السوداني في مختلف المهاجر قد عُرف بحسن الخلق وكريم الطبع. «غير انه استدرك بقوله هم فقط قلة قليلة». كما ناشد الذين يمارسون بعض «الطقوس» على أنها نابعة من الدين، بهدف معالجة مريض، أو«التقريب أو التفريق» بين زوجين.. الخ، الامتناع عن هذا العمل باعتباره عملا يتنافى مع الأنظمة، بل يقع في خانة «الدجل والشعوذة» التي تتنافى مع تعاليم الإسلام. وبشأن سير تعليم السودانيين في السعودية ذكر أن السفارة ترعى تحت مظلتها «1700» طالب وطالبة يدرسون في مرحلتي الأساس والثانوي، ويؤدون امتحاناتهم من مقر السفارة، ونحرص دائما على ضمان الجودة الشاملة في العملية التعليمية. ودعا السفير محمد الأسر السودانية إلى تنظيم «الزيجات الجماعية» بهدف هزيمة «العنوسة» وتجفيف منابعها، مبيناً أن وضع المرأة السودانية في المهجر يختلف عن وجودها في السودان، حيث لا تجد أمامها متسعا لمحادثة الآخر، فيما تجد نظيرتها في السودان ذلك عبر الدراسة والعمل، واللقاءات الاجتماعية، وبالتالي تكون فرصة السودانية في المهجر في الزواج «ضيقة». ودعا الأسر السودانية الى أن تسهل اشتراطات الزواج، وان تتاح اللقاءات الاجتماعية تحت رعاية الأسر. وأعلن أن أي مشروع للزواج الجماعي ستعمل السفارة على دعمه من كل الوجوه حتى يكتمل. وفي ما يتعلق ببعض الظواهر السالبة التي برزت في أوساط الجالية السودانية، ذكر السفير يوسف انه على الرغم من وجود بعض الظواهر السلبية التي لم تكن موجودة من قبل، إلا أننا نبقى أفضل الجاليات المقيمة في السعودية على الإطلاق، وبشهادة أهل البلد المضيف. وبشأن ضعف التربية الوطنية لدى المراهقين وعدم معرفتهم بتاريخ بلادهم، أكد أن السفارة تبنت إقامة فصول دراسية لأبناء الجالية، حيث يتم تقديم محاضرات من قبل متخصصين في مجالات التربية الوطنية، لربط جيل الشباب بوطنه، مؤكدا ان أية رابطة أو جمعية تتبنى مثل هذه المشروعات تجد منا الدعم والرعاية. وعبر السفير محمد عن خالص تقديره للقيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على كرم الضيافة وحسن التعامل الذي تحظى به الجالية السودانية، التي تنفرد دون غيرها بتعامل متميز، مشيرا إلى أن سمعة السودان وأهله في السعودية سمعة طيبة منذ زمن طويل، لذلك يتعامل السعودي مع السوداني باحترام كبير.