فؤجي الحاضرون في اماسي امدر الثقافية في ليلة الفنان احمد الصادق بكرسي يحمله شباب ومن فوقه يجلس من لقبوه بالامبراطور وهو لقب يضاف لالقاب كثيرة تعج بها الساحة الغنائية في السودان تجعل من عملية التساؤل عنها امرا منطقيا عمن يطلقها وتساؤل اخر هل يستحق هؤلاء تلك الالقاب ؟ وماهي مساهمتهم في التجربة الغنايئة السودانية والتي تسير بخطوات متسارعة نحو الخلف بالرغم من ان عدد الفنانين الشباب صار اكثر من الشباب انفسهم بحسب تعبير احد الناقمين علي الواقع الفني وهو تعبير قد يكون صادقا لو اننا تتبعنا سلسلة كيف تكون فنانا ؟ فالامر لن يكلفك سواء اورغن وساوند سيستم وبعض (اللبش ) من شباب الحلة من يتابعونك في الذهاب والعودة ونعود مرة اخري لما حدث في المسرح القومي ودلالات الاسم ففي هذا المسرح غني الفطاحلة من المبدعين السودانيين هنا صعد محمد الامين وعلي خشبته صدح الكاشف بعبقريته الفذة وزيدان ابراهيم بصوته الملائكي وكوكب الشرق ام كلثوم ايضا عبرت من هنا وغني وردي وما ادراك ما وردي الامبراطور الحقيقي الذي نال اللقب بعد خمسون عاما من الغناء ولم يحمله بعض الشباب علي (كرسي اباطرة الزمن الضائع ) ما حدث لا يمكن ان نجد له تبريرا وان حاولنا فعل ذلك سواء محاولة البحث عن حالة من التلميع الاعلامي واظهار الشئ في غير موضعه فمن قال ان التربع علي عرش امبراطورية الابداع يحتاج لكرسي وبعضا من حمالة الخداع يا ود الصادق الجلوس علي قمة هرم الابداع يحتاج لعمل دؤؤب ولتجربة فنية متميزة ولمساهمة حقيقية في الحراك الابداعي يحتاج لصوت مميز ولفهم حقيقي للاشياء ووضعها في مكانها الصحيح يحتاج للتعبير عن حاجة المجتمع والعمل من اجل النهوض به اكثر من حوجته لعملية فلفلة وبرم الشعر التي يقضي فيها الكثير من فناني الشباب زمنا قد يتجاوز الزمن الذي يقضوه في البروفات للاعمال التي تنتهي بانتهاء مراسم الحفل وانتهاء الضجيج وهدوء غبار الارجل التي صارت اداء الاستماع الحقيقية في زمن الاباطرة ربما يري الكثيرون في مثل هذا التناول محاولة لمنع الجيل الجديد في استخدام مناظره الحقيقي لرؤية الاشياء ومحاولة للعودة لتمجيد الماضي ومعول موجه لهدم مساهمات هؤلاء الفنانين في التجربة الغنايئة السودانية كسلوك يعبر عنه الكثيرون ولكن يبقي السؤال المنطقي ماهي تلك الممساهمات وما حقيقتها علي ارض الواقع الاجابة للاسف هي اللاشئ الكرسي الذي حملوه شئنا ام ابينا يعبر عن تفكير بعض منسوبي هذا الجيل ونظرتهم للاشياء بسطحية متناهية تكاملت فيها مجموعة من الاشياء ولكن يجب ان لا نركن اليها وان نسعي لتغييرها ومن هنا يجب ان يظهر الدور الحقيقي للفنانين كما حدث في مصر الذي فاق فيها دور الفنانين ادوار الكثيرين ومن هنا تظهر المفارقة عندنا ويصدق المثل (اذا كان فنان الشباب علي الكرسي جالس فعلي البقية السلام ومعهم الوطن نغم اخير مطلوب البحث عن كرسي بقامة الامبراطور وردي ولا حوجة لنا لحمالين فوحدها يا بلدي يا حبوب كافية ليرفعه كل اهل البلد بل ومعهم اهل افريقيا فنانها الاول