كاكا في باريس: عقدة (المسرة)    شاهد بالصورة.. المشجعة ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء "منية" تحتفل بتعيين والدها مديراً عاماً لنبك السودان المركزي (تتويجٌ مستحق لمسيرة وطنية حافلة)    والي الخرطوم يقف على أعمال تركيب محولات الكهرباء وتأهيل المحطات وشد الاسلاك    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    شاهد بالصورة والفيديو.. في السودان.. إصطياد سمكة ضخمة من فصيلة "القرش" وعرضها في أحد الأسواق لبيعها بالكيلو    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    بيان هام من المطربين أحمد الصادق وحسين الصادق لكل السودانيين المقيمين بمصر    شاهد بالفيديو.. من وسط السوق العربي.. وزير الإعلام "الإعيسر" يخاطب المواطنين ويطالب المصور الذي رافقه بالوقوف في زاوية التصوير الصحيحة: (بعد الثورة دي عاوزين أي زول يكون بروفيشنال)    شاهد بالفيديو.. بعد تعرضه لأزمة صحية.. الصحفي الشهير بابكر سلك يوجه رسالة لشعب المريخ ويمازح "الهلالاب" من داخل المستشفى: (جاي أقفل ليكم جان كلود ونأخد كرت أحمر أنا وهو)    الخرطوم تستعيد نبضها: أول جولة دبلوماسية في قلب الخرطوم لدبلوماسي أجنبي برفقة وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار    شاهد بالصور والفيديو.. في حفل زواج أسطوري.. شاب "سوداني" يتزوج من حسناء "كرواتية" بحضور أسرتها وأصدقائه والجمهور: (رفعت رأس كل الجنقو وبقينا نسابة الأسطورة مودريتش)    شاهد بالفيديو.. "بدران" الدعم السريع يعلق على ظهور "فيل" ضخم بمناطق سيطرتهم بدارفور: (دلالة على أنه وجد الأمان بيننا ولو ظهر في أرض الكيزان لقتلوه وأكلوه)    خبيرة تغذية تحذر من 7 أطعمة مُصنّعة ترفع خطر ارتفاع ضغط الدم    الصحة تبدأ انطلاقة مسار الدورة الثامنة لمنحة الصندوق العالمي للدورة الثامنة (GC8)    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    مفاجأة سارة.. فليك يعلن قائمة برشلونة لموقعة كوبنهاجن    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    جبريل إبراهيم يصدر قرارًا بتعيين مستشار عسكري    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    رئيس جمهورية جيبوتي يستقبل رئيس الوزراء    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    النفط يواصل الصعود والذهب فوق 5300 دولار    العودة للبيت الكبير... القناص حذيفة عوض يعود إلى الأهلي الكنوز..    ما زالت خيوط الهلال على شاطئ البحر الأحمر شاحبة بالملوحة    السودان.. وزير سابق يطلق تحذيرًا للمواطنين    الى اين تسيير !!    والي الخرطوم يثبت رسوم الأنشطة التجارية للعام 2026 تخفيفاً للأعباء على المواطنين    إندريك يجهز قرارا صادما لريال مدريد    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (عن المستقبل)    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً    بنك التنمية الأفريقي يرصد 379.6 مليون دولار للسودان    واشنطن مستعدة للتعاون مع طهران إذا "رغبت إيران في التواصل"    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    اتحاد الكرة يصدر عقوبات صارمة    حبس البلوجر هدير عبدالرازق وأوتاكا 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه في نشر فيديوهات خادشة    توضيح هام من الفنان مأمون سوار الدهب بعد اتهامه بالتلميح لطيقته بعد زواجها: هذا السبب هو الذي دفعني لكتابة "الحمدلله الذي اذهب عني الاذى" وهذه هي قصة أغنية "اللهم لا شماتة" التي رددتها    تمارين الرياضية سر لطول العمر وتعزيز الصحة    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا كتب لا كنب لا طباشير ... القاسم المشترك بين الولايات
مع قرع الجرسك التعليم العام.. حالة موت سريري ..!
نشر في الصحافة يوم 22 - 06 - 2011

انطلق العام الدراسي الجديد بعدد من ولايات البلاد الشمالية ولم تتبقَ غير الخرطوم والبحر الاحمر وولايتي شمال وجنوب كردفان و يصادف الاحد المقبل بداية العام الدراسي الجديد ما يعني ان اكثر من خمسة ملايين ونصف المليون من تلاميذ المدارس سيلتحقون بمدارسهم وسط اجواء من الحيطة والحذر نتيجة الشكاوي بعدم توفر الحد الادنى من مقومات العملية التعليمية في كافة متطلباتها بدءً بالكتاب المدرسي والاجلاس والمعلمين وانتهاء بالبيئة المدرسية - الصحافة تجولت في الولايات لمعرفة الاجواء مع بداية العام الدراسي
الخرطوم .. الموية تكذب الغطاس
وصفت النقابة العامة لعمال التعليم العام بداية العام الدراسي السابق ب(الأعرج) ، ووجهت انتقادات حادة للجهات المعنية بالعملية التعليمية لعدم توفير المقومات الاساسية من كتاب مدرسي واجلاس اضافة الى تردي البيئة المدرسية، ،لافتة الى عدم توفر حتى الطباشير بالمدارس ،جاء ذلك في وقت كشف فيه تقرير لجنة خدمات التعليم والصحة بمجلس تشريعي ولاية الخرطوم عن مشاكل عانت منها مدارس الأساس مبينة أن العجز في عدد الفصول بلغ العام الماضي ( 1613) فصلا ، اضافة الى وجود ( 455 ) مدرسة تفتقر للاسوار ، و( 321 ) مدرسة تفتقر لدورات المياه ، اضافة اليى النقصان في عدد المكاتب بعدد ( 2561 ) مكتبا ،والمدارس المختلطة التي تحتاج لفك عاجل (244 ) مدرسة ،اضافة الى (208) مدرسة تواجه الكثافة العددية التي تعيق تحصيل التلاميذ ،في ظل وجود ( 91 ) مدرسة ملجنة ، النقص في إجلاس التلاميذ نسبته 36.6% ، والعجز في إجلاس المعلمين 54.1% ،والمدارس التي لا توجد بها اسوار 48 مدرسة هكذا جاء التقرير الاسود ليكشف واقع التعليم بالخرطوم عند بداية العام الدراس الماضي .
بالنسبة للعام الجديد الذي تقرع فيه الاجراس صباح الاحد المقبل تبدو الصورة غير واضحة بسبب ( السوفات ) التي وردت على لسان وزير التربية والتعليم محمد احمد حميدة فى مؤتمر صحفي عقده امس الاول والذي اكد فيه بان العام الدراسى الجديد سيشهد استقرارا مقارنة بالعام الماضى الذى شابه التقصير في الاجلاس ونقصان الكتاب المدرسى و تدهور البيئه المدرسية وكشف الوزيرعن التعاقد مع مطبعة العملة على طباعة (6) مليون كتاب مدرسى بمبلغ (20) مليون جنيه مشيرا الى استلام مليون وخمسمائه ومثلها فى الطباعة مؤكدا ان الاستلام للكتاب بنسبة (70% ) بداية العام والبقيه خلال العام الدراسى وهذا مايخص المنهج الذى يعتمد على كتاب من جزئين .
وبشأن الاجلاس اعترف حميدة بالعجز فيه ما دفع الوزارة للتعاقد مع المدرسة الفنية لتصنيع (20) الف وحدة واستلمت منها( 4) الف وحده كما استلمت( 4) الف من شركة اخرى مبينا ان سبب العجز فى الاجلاس العام الماضى هو عدم التزام وتنفيذ الشركات المنفذه ومن ناحية الصيانه بدأت الوزارة فى صيانة المدارس المحتاجه الى ترميم وتاهيل وتم بناء( 20) مدرسه جديده بالولايه .
اذن يبدأ العام الدراسي والمطبوع من الكتاب مليون وخمسمائة من جملة الاحتياجات البالغة(6) مليون اي ان المطبوع حتى تاريخه يشكل (25%) من الاحتياجات وبشأن الاجلاس فقد استلمت الوزارة ما جملته (8) الف وحدة من العدد المستهدف البالغ (20) بنسبة انجاز بلغت (40%) وبالتالي يبدأ العام الدراسي وسط ملامح ازمة واضحة.
الخبير التربوي حسين خليفة الحسن الذى وضع محاولة الحل في محورين ويقول : « تدهور العملية التربوية ناتج من تدهور البيئة المدرسية الطاردة والكل يعرف ذلك رسميون وشعبيون اذ لا يتوفر الكتاب المدرسي ولا المعلم المؤهل لذلك لابد من تكوين لجنة من خبراء التربية ورجال المجتمع لدراسة حالة البيئة المدرسية في المدارس على ان تقوم اللجنة بوضع الدراسات العملية بعد الزيارة الميدانية للمدارس وفي الوقت نفسه لابد للدولة ان تلتفت لتحسين الحالة المتدنية التي وصلت لها المدارس ، وان تضع ميزانية للتعليم بدلا من نسبة ال 2% المخصصة حاليا فمثلا دولة السويد تخصص 40% من الميزانية العامة للتعليم لكن على العموم لازالت معينات ومتطلبات و تردي بيئة المدرسة ماثلة امام الجميع .
الجزيرة .. مدرسة تحصل على
(17) كتاباً
انطلقت مسيرة العام الدراسي بولاية الجزيرة منذ الثاني عشر من الشهر الجاري بحضور المعلمين للمدارس وأعقبهم التلاميذ في الأحد الماضي وتوقع الجميع أن تكون بداية العام الدراسي مبشرة بيد أن تطلعاتهم وتوقعاتهم ذهبت أدراج رياح ضعف الاستعداد وقلة الإمكانيات ،حيث لم تصل للمدارس أية نسبة إجلاس للتلاميذ للسنة الثانية على التوالي بجانب ضعف نسبة توزيع الكتاب المدرسي على المدارس .
ويقول مدير احدى المدارس - وقد تحفظ على ذكر اسم مدرسته - إنه لم يتسلم أية نسبة من الإجلاس لمدرسته للسنة الثانية على التوالي وأن مجموع ما تحصل عليه من كتب مدرسية لم يتجاوز 17 كتاباً من بينها نسخة واحدة من مقرر العالم الإسلامي للصف السابع وأخرى للقرآن الكريم لنفس الصف وأوضح أن ضعف نسبة الكتب المدرسية من قبل مكتب التعليم جعله في إدارة المدرسة أمام سياسة الأمر الواقع بالسعي لتوفير ما استطاع من السوق بجانب مناشدته للمقتدرين من أولياء الأمور بشراء الكتب لأبنائهم وأبان أن قلة الكتاب المدرسي لها حتما أثرها السلبي على نسبة استيعاب التلاميذ وسير العملية التعليمية بصورة عامة، وعندما سألته عن ضعف نسبة توزيع الكتب أبان أن أحد مسؤولي مكتب التعليم أوضح له أن ما جاء للوحدة الإدارية قاطبة من أحد الكتب 90 نسخة فكيف يتم توزيعها على 72 مدرسة ؟
وقال مدير مدرسة أخرى إنه تسلم 11 صنفاً فقط من كتب المقررات بينما غابت بقية المقررات بصورة تامة علما بأن كتب الصف الثامن ثمانية السابع ثمانية والسادس سبعة ولم تتجاوز كتب اللغة الإنجليزية للصف الثامن الممنوحة لمدرسته 3 نسخ وأضاف أن أولياء الغالبية العظمى من أولياء الأمور لا قبل لهم بمجابهة تكاليف الكتاب المدرسي في ظل أوضاعهم الاقتصادية الحرجة .
ووصف مدير آخر الإجلاس بالتعبان حيث أنه بمدرسته يجلس بالكنبة الواحدة من (8-9) تلاميذ ولم يتوانَ في تشبيه توزيع الكتب من قبل مكتب التعليم على المدارس بصحن الكوكتيل حيث صغر حجم المعروض بل تجاوزه بانعدام أصناف كثيرة من المقررات وختم بأن عدم توفير الكتب يشكل عقبة كؤودا أمام سير العملية التعليمية بسلام وبلوغها مراميها .
أما المشرف التربوي بالوحدة الإدارية أقر بعدم وصول إجلاس و أنهم يوزعون ما يأتيهم من كتب وفقا لإحصائيات المدارس وعلى أولياء الأمور المقتدرين الإسراع بالحصول على كتب من الأسواق لأبنائهم لأنه حتى لو جاءت نسبة جديدة من الكتب سيكون هناك اشتراك بين التلاميذ في الكتاب الواحد، وأوضح أنه يرى أن عدم توفر الكتاب بالمدارس ليست مشكلة لجهة توفره بالأسواق وأن التعليم لابد من التضحية فيه وأنهم لا يوعدون أولياء الأمور بالكذب وطالب الدولة بالسعي لاتباع نهج تمليك الكتاب للتلميذ بأسعار مناسبة لضمان المحافظة عليه بحيث يتقاسم أولياء الأمور والدولة تكلفة طباعته وعن توفر المعلمين بالمدارس أوضح أنه لا يعانون من نقص .
صعوبات تواجه الموسم الدراسى بدارفور
في ولاية دارفور يبدأ العام الدراسي وسط استياء واضح من قبل اولياء امور التلاميذ وابرز مسببات السخط عدم توفر الكتاب المدرسى وتردي البيئة المدرسية في كافة المدارس خاصة في المناطق الريفية التي تنعدم فيها مقومات الحياة فضلا عن النقص الحاد فى الكادر المؤهل ما ادى الى تدنى نسبة النجاح العام الماضى. ويذكر مراقبون ان هناك عددا كبيرا من المدارس تفتقر لادنى مقومات التعليم ومعظم تلك المؤسسات مشيدة من المواد المحلية التى تحتاج للصيانة والترميم في بداية العام وذلك ما لم يحدث ويحمل الاهالي هنا حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم العام الاتحادية مسئولية عدم توفير الكتاب المدرسي الذي اصبح المعضلة الاساسية للتلاميذ بمرحلتي الاساس و الثانوى ما القى على الاسر مسئولية شراء الكتاب الذي اصبح يمثل عبئا ثقيلا لاولياء امور الطلاب. وهنا تذكر الحاجة نفيسة التى وقفت حائرة بسوق نيالا الكبير لعجزها في الايفاء بالتزاماتها نحو ابنائها الذين يستشرفون بداية العام الدراسي بلا كتب وبلا كراسات واقلام وبلا ملابس جديدة حيث وقفت الام نفيسة عاجزة عن الشراء لاطفالها الخمسة.
يقول المعلم السابق بالتربية والتعليم مصطفى عباس من نيالا وهو اب لثلاثة ان هنالك عجزا بالغا في الكتاب المدرسي ويرى مصطفى ان ما صرفه على المستلزمات المدرسية بلغ (144) جنيها وبرغم ذلك لم تكفِ فتيلا.
اسعار الكتب بنيالا شهدت ارتفاعا ملحوظا ذلك للاقبال الواسع في اعقاب فشل السلطات توفير الكتاب المدرسي وبلغ متوسط سعر الكتاب ( 8-10) جنيهات لكتب الاساس وبينما جاء متوسط سعر الكتاب للمرحلة الثانوية (13) جنيها وذلك بالرغم من وجود مطبعة بنيالا لطباعة الكتاب المدرسى الذى اصبح يمثل هاجسا للطلاب.
في ولاية غرب دارفور تبدو الصورة غاتمة ايضا بحسب وزير التربية بغرب دارفور عبدالله خميس الذي اقر بوجود نقص حاد فى الكتاب المدرسى وفي مجال المعلم وخاصة معلمي المواد العلمية مما كان لها الاثر الاكبر فى تدنى نسبة النجاح فى تلك المواد اضافة الى عجز كبير فى المعلمين بالاساس يصل الى (5) ألف معلم فضلا عن تدهور قطاع عريض من المدارس التي قوامها المواد البلدية .
وفى شمال دارفور يواجه العام الدراسي بجملة من التحديات ابرزها توفير الكتاب المدرسى الذى بات توفيره يمثل العبء الاكبر على الاسر فضلا عن كيفية توفير الاغراض الاخرى.
خلاصة ما يخرج به المرؤ هو عدم تفاعل التلاميذ في دارفور ببشريات العام الدراسى في وقت اعلن فيه عن الاضراب المفتوح الذى قامت به نقابة العاملين بالتربية والتعليم احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم المالية البالغة 62 مليون جنيه وفقا لحديث الامين العام لنقابة التعليم احمد ابراهيم محمد الذي اكد التوقف عن بداية الدراسة لحين دفع كافة استحقاقات المعلمين.
النيل الأبيض صورة من قريب
وسط إهتمام كبير من الجهات الرسمية والمواطنين بدأ خلال الأيام الماضية العام الدراسى الجديد بولاية النيل الأبيض لمرحلتى الأساس والثانوى ، و إنتظم التلاميذ فى مدارسهم ،ويحدوهم الأمل فى أن يأتى هذا العام فى صورة أفضل من سابقه بعد أن عانوا الاعوام السابقة بسبب شح في الكتاب المدرسى وعدم توفير الإجلاس فى مدارس عديدة بعضها فى محيط المدن الرئيسية .
حكومة الولاية وعلى لسان الوالى الأستاذ يوسف الشنبلى أكدت وفى أكثرمن مناسبة حرصها على إستقرارالعام الدراسى وحل مشكلتى الكتاب والإجلاس ، وذلك في وقت أشرف فيه والي الولاية على توزيع عدد من المقاعد بمحلية ربك لتغطية النقص فى بعض المدارس . فيما أكد على آدم عليان وزيرالتربية والتعليم بالولاية سعى وزارته لجعل البيئة المدرسية مهيئة للتحصيل مشيرا إلى إكتمال التحضيرات للعام الجديد،قال فى تصريحات سابقة إن مشكلة الإجلاس تم حلها بصورة كبيرة هذا العام وذلك بتوزيع كميات كبيرة من الكنب والكراسى .
بداية العام الدراسى فى بعض المحليات واكبتها حركة تنقلات واسعة طالت مديري مدارس ومعلمين ،حيث تم نقلهم إلى مدارس داخل المحلية،ويرى مديروالتعليم بالمحليات أن هذه العملية تأتى فى إطارالسعى لتطويرأداءالمعلمين وتوظيف الخبرات.
يبدأ العام الدراسي وهناك مدارس ببعض المحليات تعانى تصدع مبانيها اذ لم تمتد إليها يد الصيانة لسنوات ،بينما هناك مدارس تمت صيانتها بصورة ممتازة وبتمويل من القطاع الخاص كما هو الحال فى مدارس الراحل خليل عثمان بالدويم ،والتى حرص نجله الأستاذ محمد على صيانتها صيانة متكاملة بتأثيث الفصول والمكاتب بكل ماتحتاجه مع إضافة بعض المبانى الخدمية التى كانت تفتقرإليها.
أولياء الأمور إستقبل بعضهم العام الدراسى الجديد بشىء من الإحباط بسبب إرتفاع أسعارالمستلزمات المدرسية،حيث عجزبعضهم عن الشراء وإضطر أبناؤهم للذهاب بالزى القديم ومن بينهم المواطن عمرالطيب الذي قال بأن لديه اربعة أبناء فى مرحلتى الأساس والثانوى و لايستطيع أن يشترى لهم زيا جديدا وعزا ذلك لضعف دخله.
الرسوم التي ظلت تمثل كابوسا حقيقيا لأولياء الأمور، ففى الوقت الذى يسمعون فيه وعبر وسائل الإعلام عن إلغاءالرسوم الدراسية يفاجأون بفرض المدارس لرسوم عالية على التلاميذ خاصة المنتقلين للمرحلة الثانوية.
(الصحافة)لاحظت أن بعض مديري المدارس يلجأون لعقدإجتماع مع مجلس الآباء وأحيانا مع أولياءالأمور لإقناعهم بضرورة دفع الرسوم بحجة تسيير أمورالمدرسة وغيرها من الحجج الكثيرة .
وعود كثيرة أطلقها المسؤولون بحكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم بحل معوقات العملية التعليمية بنسبة كبيرة،خاصة مايتعلق بالكتاب المدرسى والإجلاس ،فهل يمضي العام الدراسي كما يخطط له الساسة والتربويون.
شمال كردفان صورة ورديَّة
مع بزوغ فجر السادس والعشرين من يونيو الجارى تعود الى مدينة عروس الرمال نضارتها وطلعتها البهية وهى تزدان بافواج من اطفالها وفلذات الاكباد وهم يحملون شنط الكتب ويرددون أهازيج البراءة واناشيد العلم وهم فى طريقهم الى مدارسهم يرددون (يلا يا اولاد المدارس امشوا للتعليم واقروا .. يلا شخبطوا فى الكراريس اكتبوا الواجب وحلو ) والآخر يردد (صباح الخير مدرستى صباح الخير والنور)
شمال كردفان شأن غيرها من بقية الولايات اكملت عدتها لهذا الحدث الجميل للوقوف على آخر الاستعدادات. التقت الصحافة بوزير التربية والتعليم بالولاية الطيب حمد ابوريدة الذى كشف اكتمال كافة الاستعدادات لانطلاقة العام الدراسى فيما ثمن مدير عام التعليم اسماعيل مكى الجهود الكبيرة التى اسفرت عن تأمين مشرف للاجلاس والكتاب المدرسى حيث اوضح ان الاجلاس الذى وصل للولاية تم توزيعه قبل وقت كاف للمدارس وبشأن الكتاب المدرسى فقد تم شراء كتب بقيمة (2) مليار ونصف في وقت اسهمت فيه مطبعة التعليم بالولاية بتغطية النقص وفى مجال المعلمين كشف اسماعيل مكى عن تعيين (400) معلم للمرحلة الثانوية و(100) لمرحلة الاساس لتكملة النقص وفى اطار البيئة المدرسية فقد تم تشييد (77) مدرسة جديدة عبر شراكة مع بعض المنظمات اذ شيدت منظمة (CDF) 59 مدرسة و شيد البنك الدولى ( 6) مدارس وشيدت (4) مدارس عبر مشروع درء آثار الجفاف والتصحر و(8) مدارس شيدها التخطيط التنموى اضافة ل(357) فصل من برنامج الغذاء العالمى.
المناطق التى لم تكتمل فيها المبانى وزعت عليها عدد (200 ) خيمة حتى لاتتوقف الدراسة واضاف مدير تعليم شمال كردفان بان تحسينا قد طال بيئة المعلمين اذ تم توزيع اجلاس مكاتب لمرحلة الاساس و (30) سريرا لمدارس البنات الثانوية و(150 ) كابينة للمدارس الثانوية اضافة ل(200 ) تربيزة مكتب بالمدارس اما فى مناطق العطش تم توزيع (150) قربة حمولة الواحدة (52) برميل ماء وطمأن اسماعيل مكى الآباء بان هناك التزاماً من الحكومة لاكمال النقص فى الكتاب المدرسى و فى مجال اعداد وتأهيل كوادر المعلمين أبان مدير التعليم شمال كردفان انه تم تدريب ( 370 ) معلم اساس على الرياضيات والعربى والانجليزى كما درب ( 150 ) مدير مدرسة اساس بالاشتراك مع جامعة السودان المفتوحة فضلا عن ( 80 ) من وكلاء ومديري الثانوى كما يقوم معهد سلتى للغة الانجليزية بالابيض باستضافة دورة فى يوليو ايضا لتدريب (75) معلما ومعلمة
في القضارف .. التلاميذ للمعلمين : حضرنا ولم نجدكم
بولاية القضارف إنطلقت بدايات العام الدراسي و شهدت مدارس التضامن الثانوية وشاشينا وأم سنيبرة والمقطع ود الزين توقيع التلاميذ في المدارس في ظل غياب المعلمين، حيث أكد عدد من التلاميذ بان الوزارة لم تقم بتوزيع المعلمين على المدارس رغم إجراء إستشارية التعليم لاكثر من شهر وروى أحد تلاميذ مدرسة التضامن بأن المدرسة تم تحويلها من البنين إلى البنات بعد توزيعهم على بقية المدارس التي يبعد بعضها بحوالي 10 كيلو عن منازلهم واشار التلاميذ الى فرض رسوم توزيع بمبلغ (36) جنيهاً في وقت لم يتم فيه توزيع بعض الطلاب فبدأوا العام الدراسي وهم يتسكعون بين الوزارة وبقية المدارس.
إلى ذلك كشفت الجولة التي قامت بها الصحافة إلى مدارس الأحياء الطرفية في مدارس التضامن وسلامة البي و الموردة و ودالكبير عن إفتراش الطلاب الأرض برغم هطول الأمطار وسط حرارة الشمس ما دفع إدارات المدارس الى إطلاق سراح الطلاب عقب فسحة الفطور.
اللافت في المدارس حالة الاكتظاظ غير المعهود في الفصول وتجاوز العدد في بعض الحالات المائة طالب ما جعل المعلمين يشكون صعوبة إيصال المعلومة وبشأن الرسوم فقد أبلغ الصحافة أحد أولياء امور التلاميذ ويدعى سيد موسى بأن ابنه قد لعدم تسديد مبلغ (100) جنيه عبارة عن رسوم قبول لإبنه في الصف الأول في وقت تعاني فيه المدارس أزمة حادة في الكتاب المدرسي والإجلاس اذ لم تتعدَ نسبة الكتاب المدرسي (27%) مما جعل إدارات المدارس تفرض على طلابها إحضار مقاعد للجلوس.
انتقادات حادة وجهت لسلطات البلدية والوزارة بتوفير الإجلاس للمدارس الوسطية التي يقودها متنفذون في إدارات التعليم مثل مدرسة الأميرية. وفي هذا السياق أكد الأستاذ جعفر البدوي مدير مدرسة حي المطار بأن إنعدام الكتاب المدرسي والإجلاس والبنيات خاصة وسط المدارس الإنشائية ظل اكبر هاجس وعائق للعملية التربوية والتعليمية في ظل تجاهل الدولة لمتطلبات التعليم وإعتمادها على الأسر، مما أدى إلى تشريد وتسرب معظم التلاميذ في ظل إنتشار الفقر. وطالب البدوي الدولة الإهتمام بمدخلات التعليم وتدريب المعلمين حتى يتم تحسين التحصيل الأكاديمي . من جهته أكد عبد العزيز أحمد محمد سعيد مدير تعليم بلدية القضارف بأن نسبة الكتاب المدرسي قد وصلت (27%) وقال إن أكثر من (54000) تلميذ يحتاجون إلى بيئة صالحة وإجلاس وكتاب مدرسي ولا يتم ذلك من قبل الدولة إلا عبر دعم التعليم، مبيناً إن إدارته قد إتخذت قراراً بعدم حرمان وإبعاد أي تلميذ من الدراسة بحجة الرسوم على أن تحصل الرسوم المفروضة من قبل المجالس التربوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.