وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي يجري مشاورات غير رسمية بشأن ملف السودان    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقص حاد في الكتاب والإجلاس والمعلمين..العام الدراسي بالولايات.. التعليم في خطر
نشر في الراكوبة يوم 07 - 06 - 2012

أربعون ألف تلميذ بولاية النيل الابيض يتلقون تعليمهم وهي جلوس على الارض، و13 ألفاً يواجهون ذات المصير بالنيل الإزرق و 18 الف فصل مشيدة من القش ستستقبل تلاميذ بمدارس في ولايات كسلا، شمال كردفان.. و70% من مدارس ولايات دارفور مشيدة من المواد المحلية وتعاني نقصا في كل شيء، حيث يبلغ نقص المعلمين بغرب دارفور فقط الف معلم، وولايات أخرى لم يعد تلاميذها يختارون المساق العلمي مثل نهر النيل، وذلك لعدم وجود معلمين ووسائل التعليم المساعدة.. هذه مجرد عناوين لواقع التعليم بالولايات، ومن خلال المساحة التالية نلقي الضوء على تحضيرات الولايات للعام الدراسي والمعيقات التي تعتري طريقه.
النيل الأبيض.. مشاهد تتكرر
زارت «الصحافة» في العام الدراسي الماضي عدداً من المدارس بحاضرة ولاية النيل الأبيض، وتفاجأت بأن معظمها مشيد من المواد المحلية، وأن أعداداً كبيرة من التلاميذ يتلقون تعليمهم وهم جلوس على الارض لعدم وجود وحدات اجلاس، وشكا لنا عدد من مديري المدارس من نقص حاد في المعلمين والكتاب المدرسي، مؤكدين أن الاوضاع في المحليات الاخرى اكثر قتامة، وذلك حينما علقنا على تردي واقع التعليم في حاضرة الولاية، وتدخل الولاية العام الدراسي الجديد بذات المشكلات السابقة، ويؤكد وزير التربية والتعليم صلاح علي فراج في حديث ل «الصحافة» بذل حكومة الولاية جهداً مقدرا للنهوض بالعملية التعليمية، مشيراً إلى أن مشكلة الكتاب المدرسي في طريقها للنهاية بعد التعاقد مع وزارة التربية والتعليم، وفي ما يتعلق بالإجلاس أقرَّ بنقص حاد يبلغ أربعين الف وحدة اجلاس، وقال إن الوزارة وبدعم مركزي وولائي تعاقدت مع شركة جياد للأثاثات، مبيناً تأهيل وصيانة اكثر من 350 فصلاً ضمن برنامج الارض مقابل التنمية، موضحاً ان هناك جهوداً مبذولة في تجهيز مدارس العائدين، الا ان الوزير شكا من نقص حاد في معلمي المرحلة الثانوية يتجاوز الثلاثمائة وخمسين معلماً، مؤكدا اخضاع معلمي الاساس الذين تم تعيينهم اخيراً لدورات تأهيلية مكثفة.
الشمالية.. صورة ملقوبة
قد تبدو الصورة في الولاية الشمالية مقلوبة بعض الشيء، ففي الوقت الذي تشكو فيه معظم الولايات من نقص في المعلمين تشكو الشمالية من نقص حاد في اعداد التلاميذ خاصة في المناطق الشمالية منها، وذلك لتراجع الكثافة السكانية، وايضاً تعاني الولاية حسبما يشير وزير التربية والتعليم الدكتور طه مطر من محور التأهيل النوعي للمعلمين، وقال انهم في هذا الصدد بذلوا جهوداً كبيرة لرفع كفاءات المعلمين، معتبرا هذا الامر معيقا حقيقياً، ومن اضعف حلقات التعليم، ويشير الوزير الى تعيين 550 معلماً لمرحلتي الاساس والثانوي الذين تم اخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة لمدة عشرين يوماً، مبيناً طرح عطاءات لتجديد الإجلاس الذي شكا منه التلاميذ في عدد من محليات الولاية نسبة لتهالكه، بمبلغ اربعة عشر ملياراً، كاشفاً عن قبول كل الناجحين في الاساس في المرحلة الثانوية، وقال إنه وفي سبيل الاستعداد للعام الدراسي تم تكوين استشارية لتنقلات المعلمين، وأقيمت نفرة أسفرت عن تشييد ست مدراس جديدة، موضحاً جاهزية مدرسة المتفوقات الجديدة للعام الدراسي الجديد بعد تشييدها أخيراً، مشيداً بتفاعل المجتمع بالولاية مع قضايا التعليم. والجدير بالذكر أن الولاية الشمالية ظلت تحرز تفوق لمدة 13 عاماً على مستوى السودان في شهادة الاساس وكذا الشهادة الثانوية.
النيل الأزرق..الحرب تلقي بظلالها
تلافت وزارة التربية والتعليم في العام الدراسي الماضي آثار الحرب على امتحانات شهادتي الاساس والثانوي بإقامة مراكز في مدينتي الدمازين والروصيرص، ومازالت المهددات الأمنية قائمة، ولذلك عملت الوزارة على استحداث نظام تجميع تلاميذ عدد من المحليات المتأثرة بالحرب مثل باو وقيسان والكرمك في المناطق الاكثر أمناً بها، ويؤكد وزير التربية والتعليم الدكتور آدم أبكر في حديث ل «الصحافة» اكتمال الاستعدادات للعام الدراسي الذي ينطلق في النصف الثاني من هذا الشهر، مبيناً أن تعاقدات وقعت مع شركة جياد لتصنيع وحدات اجلاس لاكثر من 13 الف تلميذ، كاشفا عن تسوير وتأهيل عشرين مدرسة وتشييد ست مدارس، وقال ان وجبة افطار التلاميذ التي ظلت تمثل هاجساً في ظل التأثر بالحرب وعدم الاستقرار والفقر ستوفرها مفوضية الشؤون الانسانية، واستبشر الوزير خيراً بنجاح العام الدراسي الجديد.
جنوب كردفان.. حلول مؤقتة
سيجد تلاميذ عدد من المحليات المتأثرة بالحرب بجنوب كردفان أنفسهم مجبرين على مواصلة تعليمهم في محليات اكثر أمناً، فيما لن يجد تلاميذ كاودا طريقاً الى المدارس هذا العام، ويقول وزير التربية والتعليم بجنوب كردفان يوسف بشير ل «الصحافة» إن التجهيزات للعام الدراسي تمضي بصورة جيدة وحسبما هو مخطط له، مؤكداً انتهاء مشكلة الكتاب المدرسي والاقتراب من وضع حدٍ لمشكلة الاجلاس، والمح الى وجود نقص في المعلمين الا انه اكد معالجة هذا النقص، مشيداً بدعم واهتمام والي الولاية.
نهر النيل.. إقرار بالفشل
بولاية نهر النيل أقرَّت اللجان الاستشارية لمرحلتي الأساس والثانوي بوجود نقاط ضعف في مسيرة التعليم، تتمثل في قصور التدريب والتوجيه والبيئة المدرسية لمدارس تعليم الأساس، بجانب ضعف موارد المحليات التي تصرف على المدارس، وأوضحت إدارة مرحلة التعليم الأساس بوزارة التربية والتعليم بالولاية، أن تباين الموارد بين المحليات أوجد فوارق واضحة في البيئة المدرسية فيما بينها، وركزت مداولات اللجنة الاستشارية على ظاهرة تراجع نسبة طلاب المساق العلمي الى 25% بالمائة، مرجعة ذلك لعدم توفر المعامل المؤهلة بالمدارس الثانوية، وقال مدير مرحلة التعليم الثانوي بنهر النيل عمر كرموش إن هناك نقصاً في المعامل مما أدى الى تراجع طلاب المساق العلمي في المدارس الثانوية الى 25% فقط، بينما يدرس 75% من الطلاب في المساق الأدبي، وأخضعت مجمل القضايا الملحة للتعليم بالولاية للنقاش، وخرجت بشأنها توصيات ومقترحات حلول تنتظر التنفيذ من جهات الاختصاص، واعترف والي نهر النيل الهادي عبد الله بنقاط ضعف في اللغتين العربية والانجليزية بجانب مادة الرياضيات، مما يحتاج الى جهود لتلافي هذا الضعف، وأشار مدير مرحلة الأساس بنهر النيل محمد الخير الفقير الى أن اللجنة الاستشارية تطرقت للعلاقات الرأسية والأفقية بين الاداريين وخاصة التنسيق مع المعتمدين الذين يصرفون على التعليم، وزاد قائلاً: «لكن الاختلاف بين موارد المحليات يؤدي إلى اختلاف أيضاً في الصرف على التعليم».
غرب دارفور.. عام دراسي في مهب الريح
تكدس في الفصول ونقص في المعلمين وتلاميذ يتلقون تعليمهم وهم جلوس على الارض، ومدارس بمعسكرات النازحين تفتقر لأبسط مقومات العملية التعيمية، هذه مجرد عناوين لواقع التعليم البائس والذي يدمي القلوب بولايات دارفور الخمس، ولتقريب الصورة والوقوف على التحضيرات للعام الدراسي، فلتكن بدايتنا بولاية غرب دارفور، حيث يشكو مدير عام وزارة التربية والتعليم حسن عبد الله من شح الامكانات وقلة الكادر المؤهل، بجانب عدم توفر الكتاب المدرسى، ويشير الى ان العملية التعليمية بولايتهم تسير على نظامين «أ» و«ب» وان هذين النظامين فيهما بعض الاشكالات خاصة في نظام المجموعة «ب» الذي يبدأ فيه العام الدراسى قبل موسم الخريف، وهو معمول به في الريف، وذلك لاتاحة الفرصة للتلاميذ لمساعدة اهلهم في الزراعة، ويعترف بأن هذا النظام يؤثر في تحصيل التلاميذ الاكاديمي، وقال إن مشكلات المجموعة «أ» تتمثل في عدم توفر الكتاب المدرسي والاجلاس منذ عام 2007م، مبيناً أن هناك نقصاً حاداً في المعلمين، وحاجة الولاية لأكثر من الف ملعم، ويمضي الوزير في حديثه ل «الصحافة» مشيراً إلى أن هناك عدداً من المواد تفتقر للمعلمين والوسائل التعليمية مثل الحاسوب والمناهج العلمية، مقراً بضعف البيئة المدرسية ،الا انه اشاد بحكومة الولاية التي قال انها خصصت 80% من نصيب الولاية من الموازنة العامة للتعليم، كاشفاً عن أن 80% من مدارس الولاية مشيدة من المواد المحلية. ويرى الاستاذ ومربى الاجيال مصطفى عباس أن العملية التعليمية بدارفور تحتاج الى تضافر جهود ووضع خطة استراتيجية تناقش كل الاشكالات المتمثلة فى عدم وجود بيئة مدرسية جاذبة، ويؤكد أن المشكلات الأمنية بدارفور لها الاثر الأكبر فى تدني العملية التعليمية.
شرق دارفور.. افتقاد للأساسيات
تجتهد حكومة ولاية شرق دارفور للانطلاق من نقطة الصفر، وذلك لأنها تفتقر الى كل المقومات وعلى الاصعدة، وذلك لأنها كانت جزءاً من ولاية جنوب دارفور، وتتأهب الولاية للعام الدراسي وسط طريق محفوف بالمخاطر والصعوبات لجهة افتقادها لاساسيات العملية التعليمية من كتاب مدرسي وإجلاس ومعلمين، ويقول وزير التربية والتعليم بالولاية محمد حامد خميس إن الولاية حديثة النشأة وتحتاج لعمل مكثف في مراجعات الملفات الخاصة وذلك لمواكبة مرحلة التحول من محلية لولاية، مبيناً أن هذا الامر يأخذ وقتاً طويلاً يأتي خصماً على العام الدراسي واستقراره، وقال إنهم بصدد انشاء خمس عشرة وحدة تلعيمية، معترفا بوجود اشكالات كبيرة تواجه العملية التعليمية خاصة فى جانب المعلمين والكتاب المدرسى، مشيرا الى ان هنالك اتفاقاً مع شركة جياد لتوفير 12 الف وحدة إجلاس 10 آلاف للاساس و2 الف للثانوى، والآن هم بصدد تعيين 300 معلم للاساس، مقراً بوجود عقبات تواجه طلاب المساق العلمي، وقال ان الوزارة قامت بتدريب أكثر من 800 معلم.
وسط دارفور.. عقبات متعددة
وفى ولاية وسط دارفور تبدو الصورة اكثر بؤساً ويعترف وزير التربية والتعليم بالولاية ازهرى الحاج ل «الصحافة» بوجود مشكلات في الولاية لا حصر لها، وقال إن هناك نقصاً حاداً فى الكادر المؤهل والكتاب المدرسى الذى قال انه اصبح يمثل هاجساً للتلاميذ، بجانب عدم توفر الاجلاس فى كثير من مدارس الولاية، وانعدم البيئة المدرسية الجاذبة للمعلمين والتلاميذ والطلاب، وقال انهم وضعوا خطة بعد توصيات مؤتمر التعليم الأخير الذى خصص «1%» من الميزانية لدعم التعليم. واضاف أن الخطة تمثلت فى كيفية معالجة كافة قضايا ومشكلات التعليم بالولاية، وذلك من خلال البدء بمعالجة مشكلات «الكتاب، والاجلاس والمعلم» ،لافتاً الى أن الولاية فى حاجة ماسة الى تعيين «1674» معلم اساس و «75» للثانوى لسد النقص فى مجال المعلمين، مع توفير الدورات التأهلية، وقال إنهم الآن بصدد تعيين «300» معلم للأساس و«60» معلماً للثانوى فى هذا العام من جملة الحاجة الكلية للولاية، واشار أزهري الى ان هنالك مشكلات كبيرة وتحديات تواجه الولاية فى كيفية استيعاب التلاميذ الناجحين من مرحلة الاساس الى الثانوى البالغ عددهم «700» تلميذ، وذلك لعدم كفاية المدارس، ولمعالجة هذا الأمر يفكرون في انشاء مدارس جيدة، مرجعاً تدني التحصيل الاكاديمي في المساق العلمي الى عدم وجود معامل ومعلمين في عدد من التخصصات النادرة، وقال إن تأمين تحرك التلاميذ يمثل هاجساً أيضاً للوزارة، وذلك لوجود الحركات المسلحة.
الجزيرة.. بحث عن ماضٍ تليد
على الرغم من تأكيد وزارة التربية والتعليم بالجزيرة عن جاهزيتها لاستقبال العام الدراسي الجديد في السابع عشر من هذا الشهر، الا ان الواقع يقول بخلاف ذلك، حيث مازالت قضايا نقص الكتاب المدرسي والاجلاس ماثلة بعدد من المحليات خاصة الحصاحيصا وشرق الجزيرة و24 القرشي والمناقل، وهو الأمر الذي جعل الكثيرين يجترون ذكريات الزمن الجميل الذي كان بداية العام الدراسي فيه يمثل عيداً للتلاميذ واولياء امورهم، ووسط حالة الإحباط العامة بالولاية تؤكد وزارة التربية اكتمال كل الترتيبات اللازمة لبداية العام الدراسي من توفير للاجلاس والكتاب المدرسي وحركة تنقلات المعلمين، مؤكدة أن الاستعدادات بلغت 90% بمجيع محليات الولاية السبع، ولكن خلال جولة قامت بها «الصحافة» رصدت افتقار عدد من المدارس للبيئة المدرسية، ولاحظت انتشار المدارس المشيدة من المواد المحلية التي لم تكن مألوفة في ولاية الجزيرة، وابرزها مدرسة البنات بقرية طيبة البطاحين جنوب الجزيرة، وأوضح المدير العام لوزارة التربية والتعليم محمد ابراهيم الامام اكتمال كل الترتيبات اللازمة لانطلاقة العام الدراسي 2012 2013م بداية بتوفير الاجلاس بنسبة 80% لمدارس الاساس وبنسبة 83%، مبيناً أن طباعة الكتاب بنسبة 100%.
القضارف...الرسوم هاجس كبير
ارجع المدير الإداري لمدارس دار العلوم هاشم بشير ارتفاع رسوم القبول بالمدارس الخاصة، الى ارتفاع الإيجارات والرسوم الكثيرة التي تفرضها السلطات الحكومية ووزارة التربية، وقال إن سلطات البلدية تفرض مبلغ 1500 جنيه رسوم نفايات بجانب خمسة آلاف جنيه ترخيص وثلاثة آلاف جنيه كهرباء شهرية مقابل 2 ألف جنيه للمياه، مشيراً إلى ارتفاع سعر كرتونة الكراسات إلى 250 جنيهاً «16 دستة»، فيما بلغ سعر «طاقة القماش» للزي المدرسي للأساس 150 جنيهاً بدلاً عن 75 جنيهاً، وحمل وزارة التربية والتعليم الزيادات التي حدثت بعد أن فرضت رسوم تحصيل للطالب الواحد تفوق ال 15 جنيهاً، بجانب بيع الأراضي بالسعر التجاري الذي على اثره عجزت المدارس عن التشييد ولجأت للإيجار.
ومن جهته طالب الخبير التربوي جعفر البدوي بتوفير الكتاب المدرسي خاصة لطلاب الصف الثامن، ودعا لعدم فرض الرسوم والجبايات وذلك لتفشي الفقر، وقال إن تدهور البيئة المدرسية وعدم التزام الدولة بتوفير ميزانيات لتسيير العملية التعليمية أدي إلى التوسع في الرسوم والجبايات وهجرة الأسر والتلاميذ إلى المدارس الخاصة، كاشفاً عن ضعف الترتيبات الفنية والإدارية وعدم تهيئة الأجواء الملائمة للبيئة التعليمية، وقال إن هذا حال دون وصول المعلمين للمدرسة، مما يعد مهددا لانطلاقة العام الدراسي.
ومن جهته أكد مدير عام وزارة التربية والتعليم حسب الله الطيب اكتمال كل الترتيبات الفنية والإدارية لبداية العام الدراسي بعد أن تم توزيع 6 آلاف وحدة إجلاس ثلاثي لمدارس الأساس مقابل 1000 وحدة للمدارس الثانوية ومائة تربيزة للمعلمين، لتصل نسبة الإجلاس في الأساس إلى 100% مقابل 91% للثانوي، وقال إن عمليات طباعة الكتاب المدرسي قد اكتملت والكتب في طريقها إلى الولاية بكتلفة مليوني جنيه. وأبان أن تعيين 700 معلم للأساس والثانوي يأتي لسد النقص بعد التوسع الذي تم بتشييد 60 مدرسة للأساس والثانوي في محليات الولاية المختلفة، لفك الاختلاط والحد من الأمية وتسرب الطلاب.
شمال كردفان.. تردٍ وتدهور
أكد الخبير التربوي حمدان محمد أن واقع التعليم في الولاية يتراوح ما بين السيئ إلى الوسط إلى الجيد، وتتفاوت نسب التجليس للكتاب المدرسى، فبينما تجد مدارس شبه مكتملة من كل النواحى تجد مدارس تفتقد للكثير من أدوات العملية التعلمية، مما يتطلب الاهتمام أكثر بالتعليم سواء من المركز أو الولاية.
وفي إطار التعرف على استعدادات ولاية شمال كردفان للموسم الدراسى 2012م تحدث ل «الصحافة» يوسف عجيمى أحمد مدير عام التعليم بالإنابة، وقال إنه ضمن الاستعداد للعام الدراسى القادم تم تعيين 600 معلم أساس و500 معلم ثانوى بنسبة زيادة 4% و20% على التوالى، مما أحدث استقراراً في نسبة المعلمين في المدارس. وقال إن الكتاب المدرسى مكتمل بالنسبة للمرحلة الثانوية وارتفع بنسبة 3 1 بالنسبة للأساس ونسعى إلى إكمال النقص. وأضاف أنه تمت إضافة مدارس جديدة، حيث سيتم تسليم عدد 28 مدرسة جديدة في أكتوبر. وذلك ضمن مشروع نفرة كردفان الغرة الذى تبنته رئاسة الجمهورية، ويتضمن بناء مائة مدرسة بالولاية، وهناك مدارس اكتملت تماماً تم تشييدها من قبل هيئة تنمية غرب كردفان والبنك الدولى، وهنالك مدارس تم تشييدها بالجهد الشعبى وعبر الخيرين، كما تم تشييد عشرة فصول عبر الجهد الشعبى والحكومى لاستيعاب الإضافة التى حدثت نتيجة لاستيعاب كل الناجحين في شهادة الأساس، كما تم تحويل مدارس الأساس غير المستغلة إلى ثانوية لسد النقص وتقريب المسافات. وقال عجيمى إن التجليس مكتمل في المرحلة الثانوية، وبالنسبة لمرحلة الأساس فوق ال 50%، وهناك جهود لإكمال النقص، كما أن هناك حوالى 22 ألف طالب داخلى ثانوى تم ترتيب أمر إعاشتهم ضمن ميزانية الولاية. وأشار عجيمى إلى أنه تم عقد الاستشاريات لمرحلة الأساس والثانوى، وتم تدريب كل المعلمين الجدد، كما تمت ترقيات للمعلمين في الثانوى والأساس، والآن وحسب الترتيبات التى تمت فهم على أتم الاستعداد للموسم الدراسى 2012م.
سنار.. أسعار من نار
تعانى المدارس فى ولاية سنار من عدم توفر الكتب المدرسية منذ سنوات، ويتشارك اكثر من خمسة تلاميذ فى الكتاب الواحد رغم وجود مطبعة حديثة.. ولكن الطلب الكبير عليها من قبل الطلاب زائداً ارتفاع مدخلات الطباعة هو ما ادى الى ارتفاع فاحش في اسعارها فى المكتبات التجارية، اذ وصل سعر الكتاب الواحد اكثر من 8 جنيهات، اما الملابس والحقائب المدرسية فقد ارتفعت أسعارها للضعف، وعزا محمد عبد الله صاحب مكتبة ارتفاع الاسعار الى الضعف إلى هبوط الجنيه مقابل الدولار، ذاكراً أن دستة الكراسات «الدبل» وصل سعرها الى 18جنيهاً مقابل 9 جنيهات في العام الفائت، وسعر الدفاتر ارتفع الى النصف عما كان من قبل بحسب تعبيره، فيما اوضح خضر السر «معاشي» وهو أب لثلاثة طلاب أن ابنه البكر ترك الدراسة ليساعده، ويقول: «بحثت فى كل المتاجر تقريباً ووجدت أن السعر واحد.. ولم استطع شراء شيء سوى الكراسات والاقلام وتركت الحقائب»، وزاد: «نعمل شنو يا ولدى الأكل والشراب ما خلو لينا حاجة». ويقول طالب ثانوي «كنت اعتزم شراء كتب ولكن الأسعار أصابتني بالذهول حين علمت أن بعض المناهج تم تغييرها».
ولم يكن الارتفاع في الاسعار الهاجس الوحيد الذي القى بظلاله على كاهل اولياء الامور، إذ أن رداءة البضائع هي الأخرى اضافت حملاً آخر على كاهل الاسر، فبعض الحقائب المدرسية لا تصمد لأكثر من اسبوعين، مناشدين الجهات المختصة التأكد من خامة وجودة المنتجات قبل بيعها للمواطن أو عرضها فى الأسواق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.