شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحف الرياضية متفلتة وفقيرة تعاني من سلطان الجودية والمعارف والشخصنة والمصالح الذاتية وأنا ضد ايقافها
صاحب الجراب الرياضي الدكتور معاوية دفع الله
نشر في الصحافة يوم 16 - 09 - 2011

في رحابنا جراب رياضي هو الأستاذ الدكتور معاوية دفع الله التقيناه وهو يزور السودان في اجازته القصيرة وقبل المغادرة حدثنا عن الميلاد والبدايات الإعلامية وعلاقته مع نادي المريخ والغربة وخرجنا بمجموعة من الاهداف .
{ ضربة البداية الميلاد والنشأة ؟
= نشأت وترعرعت في منطقة الجزيرة إسلانج 30 كلم شمال أم درمان وهي منطقة ذات تراث أصيل وحضارة ضاربة في جذور تاريخ السودان وخلاويها خرجت الكثير من الشيوخ من كل أرجاء البلاد وأوفى كتاب طبقات ود ضيف الله الجزيرة إسلانج ومشايخها حقوقهم وأطنب في سرد الدور الديني الذي لعبته، وهي منطقة غالبية سكانها من الجموعية والمحس والدناقلة والجعليين وكأنما هي سودان مصغر.
{ المراحل التعليمية ؟
- الإبتدائي بالجزيرة إسلانج، المتوسطة بالسروراب غرب، الثانوي بمدرسة محمد حسين بحي العرب أم درمان الجامعة وادي النيل (كلية التربية - عطبرة) وتخصصت في اللغة الإنجليزية وكنت أول طالب مع زميلي الشيخ عبد الرحمن يتخرج في هذه الجامعة بمرتبة الشرف العليا عام 1992 بعد دراسة السنة الخامسة برفقة طلاب كلية التربية جامعة الخرطوم. الماجستير في اللغة الإنجليزية تخصص أدب أمريكي من كلية الآداب جامعة الخرطوم 1998م ونلت درجة الدكتوراة في ذات المجال من جامعة النيلين (القاهرة الفرع سابقاً) عام 2005م. رسالة الدكتوراة تمت طباعتها في كتاب بواسطة دور نشر ألمانية بعنوان: التراجيديا الأمريكية الحديثة (Modern American Tragedy) ولدي العديد من البحوث العلمية في الأدب الغربي منشورة في مجلات علمية وعالمية.
{ والبداية الإعلامية والصحافة الرياضية ؟
- بدأت مع زميل الدراسة الأستاذ محمد الأمين نور الدائم الصحفي حاليا بالزميلة حبيب البلد حيث قمت بكتابة سلسلة من المقالات الإجتماعية والنقدية والأدبية في صحيفة أخبار المجتمع لاقت القبول ووجدت صدى طيباً وتشجيعاً من الزملاء العاملين بالصحيفة في ذلك الوقت، وأذكر منهم صلاح خوجلي والمرحوم الكاريكتيرست صلاح حماده واسماعيل دقنو وكان أن كتبت رسالة الى الزميل الصديق صاحب كبد الحقيقة بعنوان (دعوة للحب) تم نشرها في عموده ووجدت العديد من ردود الأفعال وكان أكثرها عمقاً وتأثيراً من أستاذنا المرحوم حسن عز الدين الذي أشاد بمادتي ونعتني بالأديب الرياضي وكتب عموداً كاملاً في نجوم الرياضة. وللحقيقة والتاريخ فقد شجعني هذا التقريظ من أستاذ بقامة حسن عز الدين على الكتابة وبالفعل كتبت مادة أخرى قام هو بنشرها في عموده ورحب بكتاباتي في الصحيفة التي كان يرأس تحريرها وبالفعل كتبت عدداً من الصفحات والمقالات التي تم نشرها تباعاً في عالم النجوم بداية ثم في نجوم الرياضة بعد ذلك مما حفز بعض الصحف الأخرى لكسب قلمي كمتعاون غير أنني وكنت وقتها أعمل مساعد تدريس ومن ثم محاضراً بجامعة السودان لم أتحمس كثيرا لولوج باب الصحافة بصورة احترافية ربما لإحساسي بأن ذلك سيكون خصماً على تحصيلي الأكاديمي ،ولكنني قبلت عرضاً للعمل في صحيفة اطفال هي المناهل التي كانت تصدر عن شركة دار البلد ولابد من تحية هنا لأستاذنا الكبير والفاضل محمد احمد كرار المدرسة الصحافية المتفردة التي خرجت أفذاذ الصحافيين. المهم أنني قبلت بتحرير صفحة تعليمية باللغة الإنجليزية جمعت مابين الكاريكاتير والمادة التعليمية وفاتني أن أذكر أنني جلست لإمتحانات القيد الصحفي ونلت القيد في 1998 من أول مرة وكنت حينها قد بدأت مسيرة تعاون صحافي جديد مع المشاهد التي تعلمت فيها أسرار العمل الصحفي وتعرفت على القوالب التحريرية بكافة أشكالها، وقمت بإجراء بعض الحوارات أذكر منها حواراً مميزاً مع سكرتير نادي كوبر حينها مدثر على البشير إبان معمعة تسجيل العجب كما قمت بالعديد من الإستطلاعات والتقارير الصحفية والقصص الخبرية ،ومن هنا لابد من شكر خاص لأستاذي ورئيس تحرير المشاهد حينها مزمل أبو القاسم كما لا يفوتني أن أحي الأمير البرير الرجل الحبوب الباسم الذي ملأنا حيوية وعبأنا بالشعور بالواجب والمسئولية .. مع ذلك فقد كانت صفحتي الإسبوعية التي أصدرها في المشاهد بعنوان (ريش ورماد) هي بدايتي الحقيقية نحو رباط وثيق مع الصحافة الرياضية. .. بعد ذلك كتبت وتعاونت مع عدد من الصحف منها الكابتن والنخبة التي كان يرأس تحريرها خالد عزالدين وافخر أنني عملت الى جوار الدكتور البوني والأستاذ الرقم عبد المجيد عبد الرازق اضافة الى الزملاء مجتبى فاروق وأبوعاقلة أماسا وعلي البيتي وعلي كورينا وقد كانت النخبة الصحيفة التي يملكها مالك جعفر في ذلك الوقت تجربة داعمة لمشواري في الصحافة وأعتز بها كثيراً. اما الصدى فهي محطتي الحالية والأخيرة بدأت معها منذ 2005م ومستمر معها حتى الآن.
{ حدثنا عن الإعلام السوداني والسعودي من ناحية الشبه والاختلاف ؟
- أنا حالياً اعمل بجامعة سعودية في مجال تخصصي تدريس اللغة الإنجليزية وآدابها ولكن ذلك لا يعني أنني غير متواصل مع الوسط الإعلامي السعودي وبالذات الصحافة وأود أن أشكر هنا الزملاء العاملين في المجال الإعلامي في المملكة بصورة أخص عوض أحمد عمر وابراهيم عوض وجمال درمة وإيهاب صالح والزميل الكبير يعقوب حاج آدم فهم في تواصل دائم معي ولذا يمكنني أن أقول الفرق يتمثل في أن الصحافة السعودية هي صحافة مؤسسات حقيقية مثل الجزيرة التي تطبع أكثر من 100 ألف نسخة وتصدر بورق مصقول ،بينما صحافتنا ما تزال ترزح تحت نير الأفراد وضيم قلة الإمكانيات وسلطان الجودية والمعارف وبركان الشخصنة والمصالح الذاتية ولذلك فهي متفلتة ومنكفية على شكل العمود الصحفي رغم اننا نملك أفضل الكوادر الصحافية ولكن لغياب دعم الدولة والطلاق البائن بينونة كبرى مع المؤسسية سنظل ندور في فلك العشوائية والأداء المهني المتراجع الى أن تأتي ثورة صحافية جديدة تقتلع القالب القديم وتصمم بارادتها نهضة حقيقية للصحافة الرياضية التي تعاني شح المعلومة والتسرع في الإخراج الفني وضيق ذات اليد، لأنها فقدت السواد الأعظم من القراء وهذه محنة حقيقية نعاني منها في الصحافة وفي الرياضة على حد سواء.
{ الصحافة الرياضية هل تستحق الثناء أم السخط ؟
- الصحافة الرياضية لا تستحق السخط وتحتاج الى القليل من المراجعة في بعض الإصدارات التي لا تراعي مواثيق العمل الصحفي ولا تهتم كثيراً لشرف المهنة الذي يحتم مصداقية الخبر ويحترم القوالب الأخرى ويجعل الصحيفة نفسها جاذبة ولا تستخف بعقول القراء وما ينطبق على الصحافة الرياضية ينطبق أيضاً على الصحافة السياسية الفرق يكمن فقط في أن هامش الحرية أكبر في الصحافة الرياضية
{ المملكة العربية السعودية في تطور رياضي افضل من السودان ، الأسباب ؟
- المؤسسية ودعم الدولة المباشر للرياضة المتمثل في الميزانيات الضخمة والبنية التحتية التي نعاني من غيابها هنا في ظل نظام كروي عقيم يرضى بأن يدفع الضرائب والجمارك للدولة ومع ذلك ننتظر من فرقنا ومنتخباتنا أن تتقدم وتحرز افضل النتائج، أدعموا الرياضة ومن ثم انتظروا النتائج وبالطبع أتحدث عن الدعم المؤسسي المعلوم وليس الهبات والتبرعات التي يدفعها الأقطاب ويتباهون بذلك على صفحات كاسدة تبحث عن مادة مثيرة تثير الخلافات ولا تقرب القلوب او تسهم في دعم المعانى الحقيقية للرياضة المتمثلة في الأخاء والمحبة والتسامح.
{ما المشكلة الحقيقية في انديتنا في السودان ؟
- كورتنا بطالة إداراتنا عالة وحالتنا حالة .. لن نتقدم ما لم نعمل المؤسسية ونخطط للرياضة من خلال المدارس السنية ودوري المحترفين وقيام الدولة بواجبها كاملاً تجاه الرياضة كما أسلفت، فهي سفارة شعبية تقوم بدور عظيم ومعروف لا يمكن التعويض عنه بواسطة أي نشاط آخر سياسي أو اجتماعي
{ التراشق الإعلامي بين صحفيي( المريخ والهلال) ما أثره ؟وكيف نقلل من خطورته على المنتخب الوطني ؟
{ التراشق بين الزملاء لا يحدث كثيراً وان حدث فمجلس الصحافة أولى به كما أن كل رئيس تحرير مسئول عن ما يكتب في صحيفته .. عموماً لا أعتقد أن الأمر يستحق التعليق فهو شئ سيئ جداً ويدعو للإستياء رغم أن من يتراشقون يعودون من جديد للتصافي الذي هو طابع كل السودانيين ولكن ليته ينعدم فهو ضار بالصحافة والمجتمع عموماً فالقارئ عندما يدفع فلوسه يريد فائدة تعود عليه وليس شخصنة ومعايرة.
{غياب الوطنية أصبح مصدر ازعاج هل من اسبابها عدم وجود مناهج للتربية الوطنية في المدارس والجامعات ؟
- نعم التربية الوطنية خرجت ولم تعد حتى الآن والسبب هو عدم وجود فلسفة تربية واضحة المعالم يتم تصميم هذه المناهج على أساسها ،فاليابان مثلاً عندما أرادت أن تبني نهضتها الحديثة قامت أولاً بتحديد مبادئ وأسس فلسفية للتربية .. ماذا نريد هذا المواطن أن يكون؟ محباً لوطنه؟ متدين؟ يحب العمل ويحترم الزمن؟ معتزاً بعروبته أم افريقيته ؟ نحن لم نحسم صراع الهوية بعد ولذلك فإن الشخصية السودانية قوامها البركة وماشي الحال يا دنيا ماشي بدعاء الطيبين .. فمتى نهتم حتى نعود للقيادة والريادة من جديد؟
{ دوري المحترفين قاب قوسين او ادنى في كل الدول حسب النظام الجديد للفيفا هل من الممكن أن يطبق في السودان بنفس المستوى في قطر والامارات والسعودية ؟
-دوري المحترفين كما قال الدكتور كمال شداد صعب أن يتم تطبيقه في السودان وفي عدد من الدول الإفريقية نسبة للفقر وغياب دعم الدولة وخصوصية السودان كدولة تعتبر أن النشاط الرياضي نوعاً من الترف .. اذا تخلصنا من هذه المفاهيم واقتدينا بتجارب دول ميزانياتها أقل وظروفها الإقتصادية أصعب مثل الجزائر والمغرب فيمكننا أن نبدأ بتأسيس دوري شبه محترف يقود شيئاً فشيئاً للمؤسسية الكاملة في الرياضة. المسألة تحتاج الى الجدية والعزيمة خاصة أن الأندية الجماهيرية يمكن بسهولة أن تستثمر جماهيريتها وتطرح أسهم النادي لهذه الجماهير فتنفك بذلك من أسر الأفراد لتعم الشفافية وفق النظام المؤسسي المتكامل .. أندية أخرى يمكن أن تبحث عن رعاة كما هو الحال بالنسبة للخرطوم الذي وجد راعياً يدعمه ويسير نشاطه.
{أعضاء الاتحاد السوداني لكرة القدم بين عملهم الخاص واهمالهم لقضايا الاندية والمنتخبات الوطنية ؟من المسؤول ؟
-الإتحاد العام الحالي ينبغي أن يتحول لمنظومة احترافية متكاملة تخطط لمستقبل الكرة وتنظم النشاط الكروي وفق رزنامة ولوائح الفيفا، وما ينطبق على الأندية من عشوائية وتسيير للأمور بمبدأ رزق اليوم باليوم ينطبق أيضا على الإتحاد .. بالطبع لا نريد أن نقلل من الجهد الكبير المبذول حاليا .. كما اننا نشيد بفوز المنتخب على نظيره الكنغولي واقترابه من التأهل لنهائيات غينيا - الجابون إلا أننا نطمح في برمجة مستقرة وموسم منتظم وميزانية مكتملة الأركان قوامها الشفافية وهدفها المواكبة والتطوير حتى نلحق بالركب.
{ د.معاوية والمريخ ؟حدثنا عن علاقتك بالمريخ ؟
-المريخ هو الهواء الذي اتنفسه والدم الذي يجري في عروقي ولكن ذلك لا يمنعني من رؤية اللون الآخر أو كراهيته، فحبي للمريخ لا يعني كراهيتي للهلال
{ هل هنالك بديل لجمال الوالي في الوقت الراهن ؟ وماذا لو رفض الوالي الترشح لدورة قادمة
- بالنسبة للأفراد والوضع الحالي لا بديل للوالي ولكن البديل الأنجح هو تحرير المريخ وبقية الفرق من دعم الأفراد والممولين بطرح أسهم النادي للإكتتاب ويمكن لمن يريد ان يشتري ولو نصف الأسهم أن يفعل دون التدخل في الشأن الفني وأعني بهذا الإحتراف الحقيقي المطلوب منا تطبيقه .. جمال الوالي قدم الكثير وما بخل يوماً على المريخ ولكن حواء المريخ ولود لم ولن تعقم .. بخلاف ذلك تبقى الجماهير هي صاحبة الحق الأول ، فهي البديل الناجح لمستقبل أزهى.
{ أعضاء دائرة الكرة وبعض اعضاء المجلس الحالي فاشلون بالارقام والإحصائيات والجمعية العمومية في الطريق ؟في رأيك هل يستحقون المواصلة؟
- المجلس الحالي لديه العديد من المزايا ويضم مجموعة من الكوادر الرياضية الطيبة والمشكلة في اللوائح وغياب المؤسسية وليست في الأفراد أعتقد أنه وفق منظومه جديدة يمكن لذات هؤلاء الأفراد أن يمنحوا المريخ أفضل مما يفعلون الآن، لأن إرادة الأندية تائهة عن الدرب الصحيح في ظل سيادة مبدأ من يدفع هو من يقرر. أشيد بقرار اسناد دائرة الكرة للواء مدني الحارث فهو شخص دقيق وجاد ومنضبط ويمكن أن يعمل اللوائح ان وجدت وأعتقد أن أزهري وداعة الله مكانه خالية بمجلس المريخ.
{ في تصريح سابق لجمال الوالي هنالك اعلام سالب في المريخ ؟ من كان يقصدهم ؟
- لا أعرف من وماذا يقصد الرئيس المحبوب جمال الوالي بالإعلام السالب واشك في أنه يقصد الإعلام الأحمر بهذه العبارة !! ولكن ربما يكون من الأفضل توجيه السؤال له شخصياً بخلاف ذلك تبقى الكلمة مسئولية يحاسب الله عليها في الآخرة وهناك جهات ترصدها وتراقبها ويمكن أن تحاسب من يقصر في حق نفسه ووطنه. لا نريد أن نصادر حق الوالي في انتقاد أداء الإعلام فأصحاب الأقلام يتناولون أداء مجلسه كل صباح جديد نقول له فقط اهتم بالإيجابي والمشرق وكما يقول المثل يريحك من الثوم عدم تناوله.
{ د . معاوية لماذا فضلت الغربة على الوطن ،الاسباب مادية ولا خاصة ، ولو رجعت للوطن هل سوف تجد التقييم المناسب ؟
- نعم خرجت لأسباب مادية بحتة أولها تأمين مستقبل العيال وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهم وكان الله في عون المغتربين ولكن غربتي لن تطول فأنا أحب السودان ولا أستطيع الإبتعاد عنه لفترات طويلة ولذلك إن مد الله في اعمارنا فسأعود قريباً وأتمنى الخير للجميع وليس لي فقط فأنا فرد في جماعة .. نسأل الله أن يعود السودان سخياً رخياً .. رحباً جاذباً وحادياً لركب الأمم أما أنا فأهواه لأنه السودان.
{أجمل الطرائف والمواقف الجميلة في حياتك ؟
- موقف طريف في المرحلة الإبتدائية وقد كان أحد اصدقائي قد نصب فخاً محترماً لقمرية قوقاية تتهادى ومعها أخريات بجوار فصل المدرسة التي كانت بدون شبابيك وكان هو أشد اهتماما بالقمرية اللذيذة عندما تكون مشوية أكثر من اهتمامه بما يقوله المدرس في الفصل .. ومن عجائب الصدف أن المدرس في اللحظة التي كان يسأل فيها جاري العزيز عن مسألة في الحساب كان هو يقفز من الشباك صائحاً (قبضت .. قبضت) والغريب في الأمر أنه عاد بالباب يحمل الشرك (القلوبية) والقمرية في يده الأخرى .. متعك الله بالصحة والعافية يا صديقي يا صائد القماري.
{كلمة أخيرة :؟
- شكراً لك عمار هاشم كل عام وأنتم جميعا بخير .. تحية خاصة للزملاء بالقسم الرياضي .. من كل قلبي أتمنى لصحيفتكم العملاقة دوام النجاح وأعتذر لكل من أصابه رشاش جراء هذا الحوار وللقراء الكرام خالص مودتي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.