افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    (بيراميدز والأهلي والملعب والبقية تاتي)    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    المنصوري يتعهد بتقديم الدعم لتنمية الثروة الحيوانية بمحلية الحصاحيصا وجامعة الجزيرة    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    ليفربول يخسر أمام السيتي وهالاند يعود لهز الشباك ويكسر عقدة أنفيلد    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سباق الرئاسة وفرص القراءات الجديدة الممكنة
العلاقات السودانية الأمريكية: ضرورة فتح الأبواب المغلقة
نشر في الصحافة يوم 08 - 09 - 2012

تختلف المعرفة عن القيم: فالقيم تدفع على البحث عن المعرفة، وتجعل بعض نتائج الأخيرة أهم بالنسبة إلينا من غيرها، وتحدثنا المعرفة عن أي من قيمنا قد تتعارض وأين ومتى تبدأ وسائلنا تسيء إلى غاياتنا وتدمرها بدلاً من أن تخدمها
كارل دويتش - تحليل العلاقات الدولية - جامعة هارفارد
(1)
يرى بعض أساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية - أن من أسباب (حافة انهيار ودمار العالم) لن تكون (المجاعات أو الأوبئة) بقدر ما سوف تكون (العلاقات الدولية والسياسة الخارجية) - عملية معقدة - يتداخل فيها تقاطعاً أو تناقضاً أو تكاملاً - (التاريخ)، (الحاضر) و(المستقبل) - و(الموضوع) - (الشخص) - و(الامكانات) - بغيابها أو ضعفها ولعلاقات الشعوب والدول في ذلك أمثلة ونماذج أغلبها للأسف حروب همجية ذات بدايات واهنة وأسباب ضعيفة ويدخل كل ذلك تحت مصطلح (صراع) وما بين (جموح المواجهات) مما يتولى (الصقور) و(شعارات السلام واستقرار) مما تنادى وتعمل (الحمائم)، ترقد الكثير من فرص البشر في تحويل بلادهم إلى عمران اقتصادي واجتماعي يحقق الرفاه - بعيداً - عن (حتون المحارق) باسم - ما سيكتشفون أخيراً - انه وهم كبير، وترتبط ذلك الحلم المشروع بالتغيير في نوعية الاهداف والمصالح الحيوية التي يسعى شعب ما إلى تحقيقها، ويعني ذلك بالضرورة قدرة هذا الشعب وتعلمه من تجربته التاريخية التي تختزنها ذاكرته، ليصير قادراً على التكيف بالمتغيرات الماثلة ومستطيعاً للاستجابة للأحداث، هذا القول - المجرد - يفسر كل أسباب ما يحدث من صراع بين الدول ومن تداعيات الحروب بكل أنواعها ودرجاتها ولا تخرج علاقة السودان - (الدولة تحت النامية) بالولايات المتحدة الامريكية القطب الآحادي ودون ان تتردد فان اجماعات الصفوة في أي من (البلدين) هي التي تعفي ارادات ناخبيها من الرغبة في عوالم السلام، وتجاوزها إلى (حواف المهاوى) باسم (القيم) كما تصوغها (مفاهيم حماية الأمن القومي). هذه المجموعة هي التي تؤثر وبصورة مباشرة في صناعة واتخاذ قرار السياسة الخارجية ولقد يلتقي بهذه الصفة (صقور الجمهوريين أو الديمقراطيين مع صقور المؤتمر الوطني) في المزيد من الدفع لحالات الاحتقان بينما قد تتراجع (حمائم القوى السياسية) في (البلدين) عن تسجيل نقاط ايجابية باتجاه (تجميد المواجهات)!! وهذه (الصفوة) هي وراءها (الرئيس) هنا أو هناك وهي الأكثر تأثيراً على اعداد وصناعة القرار سواء على نحو مؤسسي فعلي أو باطار مؤسسي ولقد وصف البروفيسور كارل دويتش في كتابه (تحليل العلاقات الخارجية)، ص100 ذلك على النحو التالي: (صنع السياسة الخارجية في الولايات المتحدة الامريكية) يشبه (مباراة كرة الدبابيس) فكل مجموعة تمثل مصلحة وكل موظف أو مشرع مهم أو زعيم وطني للرأي العام. كل واحد من هؤلاء يكون في مركز (دبوس) بينما القرار الصادر يشبه (النقطة النهائية) عن طريق كرة من الصلب تنط في اللوحة من (دبوس) إلى (دبوس). واضح ان بعض (الدبابيس) موضوعة بطريقة استراتيجية أكثر منها في دبابيس أخرى، وبذا يكون لها في (المتوسط) تأثير أكبر قليلاً عن (نتيجة المباراة) ولكن ما من دبوس واحد يحدد النتيجة (فتوزيع النتيجة) ليس يحدده سوى (توزيع جميع الدبابيس) المهمة على اللوحة لأن بعض (الدبابيس) قد تكون بعيدة عند المحيط بحيث لا يؤبه بها».
(2)
(للسياسة الخارجية) عناصر جوهرية هي حماية استقلال البلد وأمنه ومتابعته وحماية مصالحه الاقتصادية بما في ذلك النفوذ ومقاومة أي نوع ودرجة من (أنواع) و(درجات) التغلغل الفكري أو الاقتصادي أو البشري ويدخل في ذلك السياق دور الدولة في اختراق تلك الأنشطة سواء في (قلب مصادرها) أو(خارج حدودها) ومن ذلك ما أدى (للحروب الفعلية) أو (الباردة) ولقد حكم (قانون باركنسون) في (الأمن القومي) حالتي كل من (الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي): «يزداد احساس كل أمة أو شعب أو دولة بعدم الأمن تزايداً مباشراً مع قوتها فكلما كانت الدولة أو الشعب أو الأمة أكبر وأقوى كلمازاد مستوى تطلعات قادتها وأهل الصفوة (وفي الغالب) أهلها في الشؤون الدولية: أي كلما زادت نظرتهم لأنفسهم على انه مقدر لهم أو انهم مضطرون أن ينظموا شؤون العالم أو على الأقل يفرضوا عليه نوعاً من النظام الذي يريدون ويعملون من أجل ترسيخه ودعمه» ذهبت دول كبرى كثيرة وبمبررات مختلفة، ولكن إلى ذلك (ذاكرة التاريخ) تذخر بكثير من تداعيات مثل ذلك التوسع بأنماطه المختلفة (الفكري) أو (الاقتصادي) أو (العسكري) وأثره (الثقافي والاجتماعي) على كثير من الشعوب والدول والأمم. وهو توسع قيم (باسم الأمن القومي) بمسميات كثيرة من أهمها المجال الحيوي (ESPACE VITAL) وتعيش بعيداً عن ذات الفهم (الديمقراطية) و(حقوق الانسان) و(الابادة الجماعية) بهذا الفهم تدير الولايات المتحدة الامريكية سياستها الخارجية وهي سياسة ثابتة لا تكاد تتغير بتغير الرؤساء رغم خلافات طفيفة ربما في (الألفاظ) و(المصطلحات) و(الوسائل) ويبدو المفكر الامريكي (هنري كيسنجر) بحكم وضعه الأكاديمي من (جامعة هارفارد) ووضعه السياسي في الحكومة الامريكية أحد أهم من تعرضوا (للصراع الدولي) بخروجه عن (المألوف التقليدي) إلى (آفاق من الابداع الفكري) و(الاداري) فقد أفنى (الفكر الاشتراكي) بنظريات جديدة تشكلت ثورة حقيقية وغيرت من مفاهيم العلاقات الدولية، ثم انه وضع كثيراً من (أفكاره ورؤاه) على (أرض الواقع) حين تولى (ادارة الصراع) في كثير من القضايا والأزمات التي كانت امريكا أحد أطرافها بل انه قد أثار موجة كبيرة من النقد بمحاولته اقصاء كل مقومات السياسة الخارجية كما عرفها امريكا. صيغة (الفرد/ المؤسسة) التي اعتمدها (كيسنجر) ونجح فيها - برغماتية مذهلة - أدت إلى أن يسجل (ميلفن بيرد) وزير الدفاع الأسبق رأيه في تقديمه لكتاب (وارين فاتر) بعنوان (المخطط الكبير لكيسنجر) يعتمد نظامنا السياسي على كل من الكونجرس والرئاسة في تخطيط وتنفيذ سياستنا الخارجية وهما يقودان بذلك على قدم المساواة وأمتنا لا تثق طويلاً في علاقات خارجية غير معتمدة من الجهتين ومن الشعب. لذلك فيجب أن تخطط السياسة الخارجية بناء على المناقشات الواسعة والفهم العام كما يجب أن تكون السياسة الخارجية ضمن تخطيط شامل وإلا تعرضنا للخطر. فالاتفاق بمعناه الواسع واقتراح الحلول لسياستنا الخارجية هو (الهدف) الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا إذا كنا على استعداد للاستماع إلى المدح والقدح على حد سواء».
(نموذج المؤسسة - المؤسسة)
(ونموذج المؤسسة - الفرد)
وكانت الأخيرة (استثناءاً) ولكنها حققت من النجاحات ما لم تحققه الأولى ولكن نجاح عند بعض من (أهل الفكر السياسي) مؤقت فشبهوه (بدور رجل المطافيء) الذي ما يكاد يطفيء حريقاً.. حتى يمضي إلى (اطفاء حريق آخر). جسد (كيسنجر) مؤسسة العلاقات الخارجية أو حسبما وصفه زميله البروفيسور (ستاتلي هوفمان) في (جامعة هارفارد): «يقوم بأكثر من عمل في وقت واحد - فقد كان المفكر والمفاوض والمدير اليومي للأزمات»، وثقة الرجل في نفسه جعلته يبعد المؤسسات البيروقراطية والسؤال بعد هذا الايجاز:
على أي السياسات الخارجية تقوم علاقة السودان بالولايات المتحدة الامريكية على (المؤسسة- المؤسسة) أم (على الفرد/ المؤسسة).
(3)
إذا كانت حملة الانتخابات الامريكية قد بدأت لتكون شرسة بين مناظري (الحزب الديمقراطي) ومرشحه (باراك أوباما) و(الحزب الجمهوري) ومرشحه (رومني) فإن قراءات متأنية وواجبة على أجهزة العلاقات الخارجية في السودان تبني عليها زيارات المسؤولية (عن رأب الصدع) وليس العكس وقبل ذلك تماماً القراءة الصائبة لمؤشرات (المتغير السياسي) في (المنطقة العربية) تحديداً وعلى الأخص بعد غياب حسني مبارك الشرطي المعتمد (لدى الولايات المتحدة) ولن تكون استراتيجيات القيادة القائمة للبيت الأبيض بعيدة عن سابقاتها ولعلي أشير إلى الCOLLQUIUM REPORT الذي أعده (مركز الدراسات الاستراتيجية) في أكتوبر 2008 على شرف (أجندة الرئيس القادم) بعنوان: LEADERSHIP AND THE NATIONAL SECURITY REFORM ولم تخرج عن:
- تحديات ما بعد 11 سبتمبر 2001
- ما طرحته دروس الدول الفاشلة
- بناء الدولة: جيل جديد واستحكامات قديمة
- الارهاب وحفظ السلام
وهي خطوط عامة لم يخرج ولن يخرج السودان وغيره من بؤرة تفاصيلها وكان اللقاء الفكري قد قصد إلى:
- TO EXAMENED THE CONTEMPORARY INTERNATIONAL ENVOYERNMENT AND AMERICAN NATIONAL SECURITY POLICY FOR THE NEXT PRESIDENT ADMINISTRATION: PARTICIPANT EXAMINED HOW THREATS, POLICIES AND STRATEGIES HAVE CHANGE SINCE 2001 AND HOW U.S EUROPEAN AND OTHER INTERNATIONAL SECURITY SYSTEMS HAVE REPONSED TO CHANGING REQUIREMENTS.
- THE RESULTS OF THE COLLOQUIUM ARE:
FIRST: THE CLOSE RELATIONSHIP BETWEEN DEVEOLOPMENT AND SECURITY WAS IDENTIFIED AS A KEY COMPONEMENT OF EFFECTIVE POLICYMAKING.
SECOND, FAILED STATES PRSENT A CHALLENGE TO POLICY MAKERS, AND THE U.S GOVERNMENT RECEIVERS INSTITUTIONAL RE-STRUCTURING, INCLUDING, SIGNIFICANT REFORM TO THE NATIONAL SECURITY SYSTEM AS A WHOLE, TO FACE FUTURE THREATS.
THIRD, THE U.N AND THE EUROPEAN ONION (EU) WILL BE THE MORE EFFECTING TOGATHER AGAINST SIMILAR THREATS TO HOMELAND SECURITY, BUT SIGNIFICANT DIFFERENCES IN THE METHOD OF HANDLING THESE THREATS EXIST THAT MOST BE CONSIDERED, IF JOINT ACTION ARE TO BE THEN.
(4)
عندما وصلت (الانقاذ) للحكم في 30 يونيو 1989 كان (جورج بوش الأب) هو صاحب (البيت الابيض) ومازالت (الانقاذ في الحكم) عبر (كلينتون) و(بوش الابن) و(اوباما) فما يقرب من 22 عاماً وعبر كل رئيس عن علاقته بالسودان في صورة واضحة وصريحة وفق الاستراتيجيات الثابتة وان اختلفت الأساليب ويلخص (الدكتور لام أكول) في (منتدى المركز القومي للانتاج الاعلامي) في (مؤتمر العلاقات السودانية الامريكية) قاعة الشارقة الأحد 2009/8/16 (تلك السياسات) بما يلي (خلال فترتي كلينتون وبوش) بعد استلام الانقاذ للسلطة ساهمت عدة عوامل في تدهور العلاقات:
- تفعيل الولايات المتحدة لقانونها الذي لا يسمح بالتعامل مع الأنظمة العسكرية.
- توجه الانقاذ المعادي فكرياً لامريكا.
- استضافة الانقاذ للجماعات المعارضة التي تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية.
- سياسات احتواء التي مارسها كلينتون وانتهت (بضرب مصنع الشفاء) بصواريخ توماهوك 1998.
- دور المجمع الوطني الديمقراطي في توتر علاقات واشنطون بالخرطوم.
- محاولة اغتيال حسني مبارك في أديس أبابا 1995. وتداعياتها بعد اتهام الخرطوم بها.
- (يرى الدكتور لام أكول) ان ذلك قد شكل بينات دمغت نظام الانقاذ بأنه يسعى إلى زعزعة الاستقرار في الاقليم ومحاولة لدعم التوجهات الاسلامية.
- 1993 - اضيف اسم السودان لقائمة الدول الارهابية.
- 1997 - فرض عقوبات اقتصادية على السودان - مازالت قائمة حتى اليوم.
- تم دعم الحركة الشعبية/ الجيش الشعبي لتحرير السودان وللتجمع الوطني (مادياً ومعنوياً).
- حال وصول بوش الابن للسلطة بدأ في اعادة تقيم الموقف تجاه السودان تبنى ورقة مركز الدراسات الاستراتيجية بواشنطون 2001 والتي كانت النواة الأولى لاتفاقية نيفاشا 2005. ومنذ ذلك الوقت دخلت الانقاذ في صورة الوساطة.
- ضغطت الحكومة الامريكية من خلال الأمم المتحدة والايقاد على السودان لتوقيع اتفاقية نيفاشا التي انتهت إلى دستور انتقالي ملزم ترتب عليه استقلال الجنوب وزعزعة استقرار كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي.
- على الرغم من تعاون حكومة السودان مع الولايات المتحدة الامريكية في ملف محاربة الارهاب، بعد احداث سبتمبر 2001 إلا أن ذلك لم ينعكس ايجاباً على العلاقة السودان.
- إذا كان ملف الجنوب قد وصل إلى ما هو مطلوب فان بركاناً قد انفجر في دارفور تولته الولايات المتحدة الامريكية والأمم المتحدة والاجهزة الاقليمية الأخرى بالرعاية مما أنتج ما يقرب من ال19 قراراً من مجلس الأمن انتهى بتدويل القضية بتحويلها إلى مجلس الأمن وليعمل هذا الأخير قواته في السودان بمقتضى الفصل السابع مما سبق أن أشرنا في المقالات السابقة.
هذا الوضع بتداعياته المختلفة على ابعاد (حكم السودان) مما شابه من تغيرات كثيرة لصالح ترطيب العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية - مازال - فيما يبدو قائماً (فالولايات المتحدة) لم تتقدم خطوة واحدة لتبارك مجهودات (حكومة الانقاذ) ولقد رأى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في ورقته التي قدمها في ذات المنتدى بعنوان محددات السياسة الخارجية السودانية تجاه الولايات المتحدة الامريكية (قاعة الشارقة 2009/8/16 ما يلي:
- ان (الصراع) أو (القطيعة) في تعبيره تعود إلى (اختراق بين ذهنيين): (ذهنية امريكية) تنطلق من واقع قوتها المؤثرة محاولة فرض رؤيا استراتيجية ذات سمات محددة بأطر الديمقراطية الغربية و(التحرير الكلي) لثورة الثقافة والاقتصاد (العولمة) وتقابلها (في السودان) (ذهنية معارضة) تلزم بدوافع (الاستقلال باعتباره مشكلاً للمصلحة الوطنية NATIONAL INTERESTS (وهي البيئة التي يجري فيها الحوار بين البلدين ناعماً وعنيفاً إلى درجة استخدام القوة) و(نلاحظ على تعبير الدكتور مصطفى انه لم يذكر طبيعة الحكومة الاسلامية ودورها فيما ترفعه من شعارات.
- يؤكد الدكتور مصطفى ان مفردة الاستقلال في (سياسة السودان الخارجية) تلح على (صانع القرار) في تشكيل رؤيته تجاه (الولايات المتحدة الامريكية) والا كان من الممكن أن تستجيب (الخرطوم) لمطالب (واشنطون) بتطبيع العلاقة مع (اسرائيل) لينفتح باب العون و(سماها) (بيئة النفسية) وان (الولايات المتحدة)، لم تفتح أبوابها أساساً لأي عون للسودان سواء في العهد الديمقراطي على أيام الصادق المهدي أو خلال (حكم الانقاذ).. ولم تكن (العقوبات الاقتصادية إلا وبالاً على حركة السودان الاقتصادية.
- ان (ادعاء حكومة الولايات المتحدة الامريكية) برعاية (الارهاب) لا يسنده أي دليل فقد قدمت حكومة السودان نماذجاً لاتفاقيات سلام كلفتها الكثير من الانفصال.. بالنسبة للجنوب - والتدخل في السيادة باسم حقوق الانسان واعمال الفصل السابع من قانون مجلس الأمن بالاضافة لعدم الوفاء بوعود المانحين في أعقاب اتفاقية نيفاشا 2005.
(5)
(السيناريو) الماثل الآن:
- تطرح ظروف السودان السياسية والاقتصادية (ضرورة فتح الأبواب المغلقة) سواء بالنسبة (للولايات المتحدة الامريكية) بصفة خاصة أو بالنسبة (للغرب) بصفة عامة. ولقد يقتضي ذلك اعمال وسائل وقدرات تتجاوز (ما هو تقليدي) و(نمطي إلى الجديد الموثر) دون أن ينال النظر في ذلك سيادة البلاد ولن يكون ذلك إلا باعادة نظرة جريئة في التغيرات المحلية والاقليمية والدولية وبعقول ناجحة ومهارات مهنية عالية.
- ان الولايات المتحدة الامريكية مازالت عند موقفها - مع تغير أنماط استجاباتها وحلولها - وتقلبها
- الابتعاد عن صيغة (التعزيز العسكري) إلى نمط (القوة الذكية) والتي عرفها مركز الدراسات الاستراتيجية بواشنطون بأنها (القوة الناتجة عن دمج القوة الناعمة) (المساعدات الاقتصادية للقطاع الخاص وقوى المجتمع المدني) زائداً القوة الصلبة (القوة العسكرية والاقتصادية).
- ان كثيرا من سياسات (التفكيك تمارسها الولايات المتحدة، مما سبق أن صرحت به كونداليزا رايس انها ) توحيد الجماعات المسلحة في قوة واحدة متماسكة - المزيد من العقوبات الاقتصادية الرادعة.
وبعد - فان قوة أي سياسة خارجية للدولة ما - إنما تقاس بدرجة قوة تماسك الجبهة الداخلية لسبب بسيط هو ان قرار السياسة الخارجية قرار يهم كل الوطن ويلزم أن تشارك فيه كل القوى التي تمثله وان شيئاً - من عمليات البناء الداخلي - لا تنفصل عن قوة البناء الخارجي. ولقد يعني ذلك تحديداً:
- الاسراع في عملية صناعة دستور يرتضيه شعب السودان، يحقق التحول الديمقراطي إلى واقع - ويبدأ مسيرة جادة باتجاه تعيد الخطاب السياسي باتجاه مؤسسة الدولة الموضوعية والحكم الراشد.
- الدور المحوري (فكرياً وعملياً) للجامعات ومراكز البحوث في ترشيد العملية السياسية - وتفاصيل الادارة والاقتصاد والقضاء وتفصل شعارات العدالة والشفافية والحرية.
- التأكيد على احترام منظور حكومة الانسان الواردة بالفصل الثاني من دستور 2005 الانتقالي.
- السياسة الخارجية التي تقوم على الاعتدال - اقليمياً ودولياً - وباتجاه تحقيق المصالح والنفع المتبادل ولقد يقتضي ذلك ضرورة النظر في اعادة هيكلة أجهزة العلاقات الخارجية - ولنا في ذلك المقام إرث عريق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.