شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    (لوبوبو وإن طال السفر)    بعد العودة إلى التدريبات.. هل ينتهي تمرد رونالدو أمام أركاداغ؟    شاهد بالفيديو.. الجوهرة السودانية يشعل المدرجات ويفتتح مشواره الإحترافي بالخليج بصناعة هدف بطريقة عالمية    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملتقي جنوب كردفان العدد ((43))
نشر في الصحافة يوم 13 - 06 - 2013


مع توسيع الدائرة الأمنية فى رشاد
إنطلاق حملات تفويج متأثرى أبكرشولا للعودة إلى مناطقهم اليوم
أكد معتمد محلية رشاد حسن سليمان إتساع الدائرة الأمنية فى محليته وأن القوات السودانية تمتلك زمام المبادرة ،وماضية فى خطتها لتنظيف المنطقة من التمرد ، فيما تبذل اللجنة الولائية المكلفة بإعادة تأهيل أبكرشولا المكونة من الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة جهود مقدرة إكملت خلالها تأهيل معظم المرافق والخدمات الضرورية للعودة من مياه وصحة وتعليم وإستعدادات زراعية .
وفى ذات الإطار كشفت الجهات المشرفة على عملية العودة الطوعية لمتأثرى أبكرشولا بالرهد والإدارة الأهلية والأعيان والفعاليات من محلية الرشاد ومناطق ام برمبيطه وأبوكرشولا والمناطق المجاورةالمكونة من الحكومة الولائية والإدارة الأهلية والأعيان والفعاليات من محلية الرشاد ومناطق ام برمبيطه وأبوكرشولا والمناطق المجاورة، أن اللجنة أكملت إستعداداتها لتنفيذ عودة منظمة ل(400) شخص من المتأثرين من أهالى أبكرشولا لمناطقهم السوم ،وأن (6) عربات كبيرة جاهزة لتقلهم إلى هناك ،إلا أن ذات اللجنة أكدت إستعداد المتأثرين للعودة الفورية حال إكتمال الإستعدادات اللازمة ، وأشارت اللجنة إلى أن العودة مستمرة منذ تحرير أبكرشولا بشكل يومى وفى مجموعات صغيرة ولم تتوقف ،وأكدت ذات اللجنة أن الإتفاق تم بين المتأثرين واللجنة المشرفة واللجنة العليا بشمال كردفان على تفريغ معسكرات الإيواء المؤقتة بالمدارس المختلفة قبل(20) يونيو الجارى بالرهد ،وأن برنامج الغذاء العالمى بالتنسيق مع مفوضية العون الإنسانى قامت بتوزيع معينات إنسانية للمتأثرين لمدة شهر ،وسوف تقوم بتوزيع معينات الشهر المقبل للمتأثرين فى بكرشولا ،وأن الجهود مبذولة لتوفير معينات زراعية ورعوية .
فيما ستنطلق عمليات الصف لبطون المسيرية الثلاثة الأحد المقبل
دفع القسط الأول للديات تنفيذا لمقررات صلح الضعين فى الأول من يوليو
أكد رئيس لجنة الصف لتنفيذ مقررات صلح الضعين العميد ركن بكرى صالح الشريف معتمد كيلك أن كافة الإستعدادات قد إكتملت لتنفيذ ضربة البداية لعمليات الصف الأحد المقبل فى مدن (بليلة الجديدة ،الفردوس الجديدة ، نيم الجديدة) ودفع القسط الأول من الديات فى الأول من يوليو المقبل بتوافق تام بين الأطراف المعنية.
وفي ذات الإطار كشف رئيس لجنة الصف عن إجتماع لآلية صلح الضعين إنعقد أمس بمنطقة بليلة بحضور والى جنوب كردفان مولانا أحمد محمد هارون ولجنة أمن الولاية واللجان المعنية وأمراء الإدارات الأهلية والعمد والمعتمدين والأعيان علاوة على الدار الإستشارية المشرفة على تنفيذ المدن الثلاثة ، إتفقت فيه الأطراف ذات الصلة الثلاثة على الموعد المحدد ،من جانبه أكد أمير المتانين عبد المنعم موسى الشوين أن الأطراف الثلاثة (أولاد هيبان وأولاد سرور والمتانين ) متفقون تماما على كل ما جاء فى الإجتماع أمس ، مشيرا إلى أن المبادرات ذاتها قد إنطلقت من المجموعات الثلاثة على أن تبدأ عمليات الصف الأحد المقبل والقسط الأول للديات فى الأول من يوليو المقبل ،وأكد أمير المتانين أن الأطراف الثلاثة قد تجاوزت الأزمة تماما .
أستاد كادقلى الجديد جاهز لإستضافة سيكافا
أكدت اللجنة التحضيرية لإستضافة سيكافا جاهزية إستاد كادقلي الجديد ،وقالت أن كافة الإعمال قد إكتملت من أعمال الملعب ، وتجهيزات الفندق بالأستاد المكون من (28) غرفة ، والمظلات ، والكراسي ، والمضمار ، وسور الشغب ، والبوابات الخارجية ، وإكتمال أعمال الإنارة ، وتجهيزات غرف اللاعبين ،علاوة على المقصورتين ،وإكتمال الملاعب الأخرى بمدينة كادقلى إستعدادا لإنطلاقة سيكافا الثلاثاء المقبل 18 يونيو
(مجندات جنوب كردفان ) ... رسالة لهؤلاء ؟!
لا شك أن تخريج (5) آلاف مجندة بالدفاع الشعبى بمدينة كادقلى حاضرة ولاية جنوب كردفان لوحدها هى رسالة لكل من ظل يشكك فى مقدرة المرأة الجنوب كردفانية ويقلل من شأنها ،فقد قطعن عهدا مع الله ورسوله للدفاع عن الارض وحماية العرض ، إنه عزم صادق وأكيد وإرادة قوية وإيمان صادق ، وقد إقتضت الضرورة ذلك فلا محالة ، فماحدث للمرأة بالدندور وأبو كرشولا من ممارسات لا أخلاقية وسلوك لا انساني ارتكبته عصابات (الجبهة الثورية ) بحق المرأة ،أهان كرامتها ودنس شرفها ،بل هو سلوك همجى بعيدا عن الدين ويفتقر لأدنى مستويات الشهامة والمروءة وغريبا على العادات والأعراف والتقاليد السودانية سيما على إنسان جنوب كردفان ،فكل ذلك كان كفيلا لأن تجعل خطوة هؤلاء المجندات ذات مبررات سامية للدفاع عن النفس والعرض .
إلا أن هؤلاء المجندات أثبتن أصالة وقوة تحمل المرأة الجنوب كردفانية ، كما هى رسالة للمركز ، كيف إستطاعت (5) آلاف مجندة أن تتحمل مشقة التدريب والتخرج وهن يقفن منذ الساعات الأولى من الفجر فى صلابة وجلد وهمة ونشاط (دون خسائر) بلغة الجيش ، رغم إرتفاع درجة رطوبة الأجواء فى كادقلى ، حقا لقد أذهلت المرأة فى كادقلى ضيوفها من قيادات الدولة وأثبتت أن المرأة الجنوب كردفانية رغم لا يمكن تجاوزه فى المسيرة وستحقق السلام والإستقرار .
(5) آلاف مجندة رسالة للذين ظلوا يقولون أن كادقلى (فارغة) وقد هرب أهلها ، فما بالكم إن كان هؤلاء النفر من المجندات، فكم من أخوات نسيبة أخرى وكم من الأمهات والأطفال وكم من الرجال ، فكادقلى عامرة بأهلها رجالا ونساء شيبا وشبابا ، يؤكدون جميعهم وقفتهم الصادقة مع حكومتهم وإلتحامهم مع قيادتها فى صف واحد قى خندق المدافعة عن مكتسباتها ووقفة المرأة في جنوب كردفان الصلبة وتجاوبها مع حكومتها ذاتها رسالة للذين ظلوا يرسلون المعلومات المغلوطة ويصفون المرأة فى كادقلى ب(الطابور الخامس) ، ولكن هيهات ! فهؤلاء المجندات حجرا فى حلقوم الطابور الخامس ، إلا أن الرسائل ذاتها تترى ولكن تلك الإبتسامات التى علت أوجه هؤلاء المجندات تؤكد تراص صف المرأة بولاية جنوب كردفان وتؤكد بإنها سندا قويا لمناصرة القوات المسلحة والقوات المساندة لها من القوات النظامية من الشرطة والأمن وقوات الدفاع الشعبى ولكل مواطن ، وتؤكد فى مجملها بإن المرأة هى السند والعضد لأجل السلام والإستقرار والبناء والتعمير .
إكتمل فى ذات مكان وزمان الكتمة بكادقلى
(250) زيجة ضمن زواج العفاف الثالث للقوات المسلحة
إحتفال القوات المسلحة بعقد قران (250) زيجة فى مدينة كادقلى حاضرة ولاية جنوب كردفان ضمن برنامج زواج العفاف الثالث للقوات المسلحة وبمناسبة مرور عامين لإندلاع الأحداث المعروفة ب(الكتمة) فى جنوب كردفان فى حد ذاتها رسالة ،علاوة على أن مراسم الفرح التى إكتملت فى ذات المكان والزمان الذى إنطلقت منه شرارة الحرب يوم (ستة ستة ) من الحامية (55) فى كادقلى رسالة إجتماعية أخرى بليغة للتمرد .
إكتملت مراسم الفرح بتشريف والى جنوب كردفان مولانا أحمد محمد هارون وفى حضور اللواء الدكتور / عثمان محمد الأغبش مدير الإدارة العامة للتوجيه والخدمات ونفر كريم من حكومة الولاية وقيادات القوات المسلحة ، وقد ألهب الفنان عبد الرحمن عبد الله (ودبارا) الحماس وسط الحضور مما أضاف بعدا آخرا للمناسبة ،فيما إعتبر كل من والى جنوب كردفان اللواء الأغبش إختيار المكان والزمان رسالة ذات خصوصية إجتماعية أرادت القوات المسلحة إرسالها للتمرد بأن الحياة الإجتماعية وواجب الدفاع عن الوطن يسيران جنبا إلى جنب، وأن النار التى أشعلتها الحركة الشعبية من ذات المكان وفى ذات الزمان لم ولن تعطل مسيرة الحياة فى جنوب كردفان وأن السلام آت ومن مركز قوة ومنعة ،وستظل (الكتمة ) ذكرى تحييها الأجيال فى جنوب كردفان .
الفكي علي الميراوي قائد فى ذاكرة التاريخ (1 – 2)
إرتبط اسم (الفكي على الميرواي) بقبيلة ميري رغم أنه لا ينتمي لهذه القبيلة حسب النسب، والعكس صحيح ارتبطت قبيلة ميري أيضاً بالفكي على ، فكلما ذكر الفرد أنه من ميري تبادر لذهن المستمع الفكي على الميراوي، وذلك للدور البطولي الذي لعبه في تاريخ القبيلة فخلد ذكراها مثلما خلدت هي ذكراه، فهم أصحاب ثورة (الجهادية السود) بقيادة (كنو تورك) مك هذه القبيلة وقبله (توتو لندوك) في علوبه و(الكوروة) في ود النجا و(كسوسه أويا) في الخرطوم والكوة وفى الجزيرة .
روايات مختلفة
الأولى : كان لوصول جد الفكي على (ألمي) لمنطقة ميري قصص وروايات مختلفه فيروى أنه حضر إلي دميك سائحاً فتجمع أهل دميك حوله وقدروه لدرجة التقديس ولذلك فرّ منهم إلي ميري، وهناك في خور ميري ، دعته جدته (إبنة الأسرة المالكه) إلي منزل الأسرة في عهد المك عبد الله كنو ومكث مع تلك الاسرة فترة من الزمن .
الثانية : تقول أن (الجد) وجد في الخلاء في الداري وهو الصيد وقبض عليه فأرسل إلي الكجور صاحب سبر الداري .
الثالثة : تقول أن (الجد) جرفه الماء إلي خور البرداب ووجد في ميري على (قيفه) ذلك الخور وأخذ إلي الأسرة المالكة .
الثابت أن (جد الفكى ألمى) هو من السواح الذين أتوا من غرب السودان ويغلب أنه من (البرقو أو الفور من عائلة كيرا) وكان فقيهاً ساهم في تعليم أهل ميري علوم الدين ساعده في ذلك أنهم أصلاً مسلمين فمنطقة ميري من المناطق التي لم تدخلها المسيحية ولم يعمل بها التبشير المسيحي على الإطلاق، وقد زوجه عبد الله كنو مك القبيلة من إبنة أخته ويقال أنها بعد أن حبلت منه سافر قبل أن تنجب إلي جهة غير معلومة، ويقال أنه سافر الحج ولكنه ترك وصية بأن يسمى المولود (ماسنق) إن كان ولداً وإن كانت بنتاً فيمكن أن تسمي بأي اسم ، وبالفعل أنجبت أمه إبناً وكان حسب الترتيب بالنسبه لأمه الإبن الرابع لذلك سمي (مادو أقلقو) ومادو أقلقو هذا هو الذي أنجب الفكي على الميراوي، ولما توفي المك عبد الله كنو فقد إنتقل الحكم لوالده الفكي على – حسب ميراث الخؤولة - حيث كانت والدته إبنة أخت المك، تحركت والدة الفكي على إلي الأبيض ثم أم درمان لتنال تأييد الحكم الإنجليزي وقد منحت وشاح الملك وهو عبارة عن وشاح أحمر يربط في الوسط وعندما وصلت ميري تنازلت لإبنها عن الملك وكان ذلك سنة 1906م حيث كانت المجاعة طاحنة في جبال النوبة. ومن هذا التاريخ صار الفكي على ملكاً لعموم قبائل ميري .
ثورة الفكي على الميراوي
مارس الإنجليز مع الأهالى أبشع صور (السخرية وضرائب الدقنية) فيما ثار الناس ضد هذه الضرائب في كل أنحاء السودان، أما فى ميري زاد تزمر الأهالى عندما حاول الإنجليز بناء كنيسة حيث رفض أهل المنطقة ذلك فمالبس أن بدأت الكراهية تزداد بين مواطني ميري والإنجليز، وعندما أشهر أهل ميري هذه الكراهية وفكروا في طرد الإنجليز من المنطقة، أرسل الفكي علي وفداً إلي دارفور لمقابلة السلطان على دينار سلطان دارفور الذي ذاع صيته في ذلك الزمان، وشرح الوفد نواياه للقيام بعصيان ضد الإنجليز وطلبوا منه المساعدة بالسلاح والعتاد، وقد تعاطف معهم السلطان كثيراً وأخبرهم بأنه يحمل نفس الفكرة ووعدهم بتصعيد العدوان والعصيان والعمليات الحربية في وقت متزامن وكان ذلك عام 1909م وطلب منهم الانتظار، ولكن في العام 1912م ضاق أهل ميري زرعاً بظلم الإنجليز ولذلك جمعوا أموالاً من بيع محاصيلهم السمسم والفول وحملوه فوق دوابهم وتوجهوا إلي السلطان على دينار فاشتروا منه السلاح والنحاس الذي مازال موجوداً في كادقلي ، فقد عاد الوفد من الفاشر حاملاً السلاح وهو عبارة عن بنادق المرمطون وأبو جقرة والمرتين أبو خمسة إضافة لما كان عند بعض الأفراد من سلاح وبدأ تدريب الجيش. في العام 1913م فاكتمل وحينها تماطل أهل ميري في دفع الدقنية وقد مارس الفكي على في هذه الفترة نوعاً من التكتيك والذكاء حيث قسم كل أسرة إلي قسمين- قسم يبقي بالتدريب والأخر يظهر موالاته للإنجليز ثم يحصل تبديل للقسمين وذلك حتي لا يكشف الإنجليز أمر تدريب الجيش، إلا أن خبرتمرد الفكي وصل للإنجليز في كادقلي ولذلك أرسلوا قوة قوامها (72) جندياً للقضاء على الفكي على وقد علم الفكي على بهذا الإعداد في حينه لعيونه المنتشرة في المدينة ولطريقة الاتصال المبتكرة التي ابتدعها فقد وزع أتباعه على طريق (كادقلي - ميري) بحيث يقف الواحد منهم على الطريق وعلى مسافة تبعد (2) كيلو متر تقريباً من الآخر ، فتبدأ دورة المعلومة من كادقلي جرياً لمسافة (2) كيلو متر ليبلغ زميله ثم يرجع ويجرى زميله ليبلغ من بعده ويعود.... وهكذا كانت أخبار الإنجليز عند الفكي على لحظة بلحظة .
المعركة الأولي
سنة 1914م تجمع للفكي على جيشاً قوامه (500 - 600) رجل تقريباً تدربوا على ما يعرف حالياً بحرب العصابات، فما أن تحركت قوة الجيش الإنجليزي من كادقلي وإلا وصل النبأ للفكي على الذي قرر ملاقاة الجيش خارج القرية حفاظاً على أرواح الشيوخ والنساء والأطفال بالقرية، ولذلك تحرك بجيشه داخل (الجغبة) وهي وادي بين سلسلة الجبال وعند ظهور الجيش الإنجليزي هاجمه الفكي على بقواته وقتلهم ما عدا اثنين من الجنود الإنجليز نجيا هرباً إلي كادقلي ، فإستولي الفكي على بعد ذلك على أسلحة الإنجليز ووزعها على قواته بغرض التدريب عليها إستعداداً للمراحل القادمة ، فأدرك الفكي على أن الإنجليز لن يسكتوا على هذه الهزيمة ولذلك شرع في بناء سد في قرية (كوفا) في الطريق المؤدى إلي ميري لتقف قواته خلفه إذا هاجمهم الإنجليز .
المعركة الثانية
عندما علم المفتش الإنجليزي بسحق قواته قرر أن يتحرك بنفسه ليأتي برأس الفكي على ولذلك تحرك بكل القوة التي كانت موجودة بكادقلي، ولا يعرف عددها بالضبط وقرر الهجوم على ميري حيث تحرك في المساء وقرر المبيت في (حجر نمر) ليباغت أهالي ميري في الرابعة صباحاً، إلا أن الأخبار كانت تصل الفكي على لحظة بلحظة بذات طرق إتصالاته، وبالتالي قرر مهاجمة القوة الإنجليزية في وقت راحتهم وبالفعل تم ذلك وقتل معظم أفراد القوة بمافيهم المفتش الإنجليزي قائد القوة وفرّ البقية إلي كادقلي ومنها إلي تلودي عاصمة مديرية كردفان آنذاك ، بعدها إنتهج الفكي على أسلوب العصابات أو الغوريلا (الكر والفر والمباغتة ) ،فغنت له الحكامات بذلك النصر الكبير .
فى الحلقة المقبلة كيف إستخدم الإنجليز إسلوب الغدر والخيانة للقبض على الفكى على الميراوى ، وكيف فاجأهم الميراوى ، ولكن لماذا إختار الإنجليز (أسلوب التفاوض) معه ولماذا سلم الميراوى نفسه دون .
كالوقى :إستقرار الأوضاع الأمنية
أكد معتمد محلية قدير الأستاذ آدم الفكى إستقرار الأوضاع الأمنية فى محليته وإرتفاع درجة التحوطات تحسبا لأى طارئ ، كاشفا عن الاستعدادات التي تمت لمجابهة فصل الخريف من صيانة مزلقان (ود المليسة) مابين (كالوقى – أبوجبيهة) بالجهد الشعبى بتكلفة (70) ألف جنيه وردم بعض الطرق ،فضلا عن أعمال الصيانة فى مسجد كالوقى العتيق وبعض المساجد والمؤسسات الأخرى ، وأكد المعتمد هطول الأمطار الغذيرة متتالية بأرجاء قدير وقال جعلها الله امطار خير وبركة وقال إنها ستكون ذات فائدة كبيرة باذن الله للثروة الحيوانية فى هذه المرحلة من الموسم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.