شاهد بالصور.. بعد غياب لأكثر من 20 عاماً.. شاب سوداني يلتقي بوالده في أدغال الكنغو بعد قطع رحلة شاقة    الشرطة تصدر بياناً حول تفاصيل مقتل العميد "بريمة"    أمم أفريقيا.. السنغال تتأهل للقاء مالي أو غينيا الإستوائية    البرهان يدعو لضرورة الوصول إلى رؤية تضمن أمن واستقرار دارفور    دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية .. الخارجية: مساع لإطلاق سراح سودانيين موقوفين بأثيوبيا    قرار بإقامة الدوري الممتاز في أربع مدن والقرعة الخميس    المبعوث الأمريكي يبحث الوضع في السودان خلال جولة تشمل (5) دول بينها إسرائيل    بنك السودان المركزي يعلن قيام مزاد النقد الأجنبي الخامس    السلطات السودانية تفرج عن (9) من موظفي «أطباء بلا حدود» غداة توقيفهم    جولةإشرافية لوزارة الصحة على مراكز الحملةالثالثة للتطعيم بلقاح كورونا بالخرطوم    تحديد آخر موعد لمراجعة كشوفات أندية الممتاز    موتسيبي: كارثة استاد أوليمبي لن تتكرّر مستقبلاً    دنقلا: لقاء تفاكري من أجل نهضة وتطوير الزراعة بالولاية الشمالية    الخرطوم تستضيف ملتقي السودان الزراعي العالمي في الثاني من فبراير    يحيى الفخراني يكشف سراً كاد يقلب الموازين في "ليالي الحلمية"    مجلس رعاية الطفولة بالنيل الأزرق يؤكد أهمية الإعلام الصديق للأطفال    الدولار يسجل انخفاضاً جديداً مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    حقيقة طرد منى زكي من نقابة الممثلين المصريين    حريق يقضي علي مزرعة "جمعية اثمارت الزراعية" بشمال دارفور    جونسون يواجه ضغوطًا جديدة    بالفيديو.. عودة جثة رجل إلى الحياة داخل مشرحة في روسيا    طعام يأكله الملايين قد يتسبب في الإصابة بالعمى    (338) إصابة جديدة بفيروس كورونا    مجلس السيادة يعيد تشكيل لجنة استئنافات قرارات إزالة التمكين    طه مدثر يكتب: الجانب الإسرائيلي.. نشكر ليك وقفاتك!!    مصدرو ذهب: التراجع عن الرسوم يسهم في استقرار الصادر وسعر الصرف    البنتاغون يضع 8500 جندي بحالة تأهب قصوى بسبب الأزمة الأوكرانية    أديب: قتل المتظاهرين يفتح الباب للتدخل الدولي عبر (واجب الحماية)    تدخلات حكومية عاجلة لمحاربة الغلاء    انخفاض فى أسعار الخضروات بولاية الخرطوم    "مفاجأة مدوية" داخل قاعة الامتحانات.. والسبب مهاجم منتخب مصر    مطالبات بتحديد السعر التأشيري للقمح إلى (50) ألف    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 25 يناير 2022    السعودية تمدد صلاحية الإقامات والتأشيرات دون رسوم    هيثم السوباط لصدي البلد : الهلال سيتعاقد مع محترف سيكون مفاجأة للجماهير    ناقش تطورات قضية (كاس) وأجاز تصور قطاع الجماهير..مجلس المريخ يؤكد دعمه للشباب ويشدد على فرض الشرعية المستمدة من جمعيته العمومية    الشاعر:الموافقة على استاد الهلال اشترطت اقامة المباريات بدون حضور جماهيري    شاب سوداني كاد أن يفقد حياته حيث اصطدم بترس لم يكن محروساً    السودان يدين الاعتداء الحوثي على دولة الامارات والمملكة العربية السعودية    شاهد بالفيديو: (بلا خجل) مطرب سوداني (أنا خليفة عشة الجبل) وينصح الفتيات بإستخدام كريم "هس" للتفتيح    عاجل.. ضابطٌ في جيش بوركينا فاسو عبر التلفزيون المحلي: الجيش عَزَلَ الرئيس كابوري    شاهد بالفيدبو.. طالب سوداني يحوِّل مسار زفة التخرُيج ليفاجئ والده (الترزي) في مكان عمله بسوق أمدرمان    ضبط كميات من الأدوية المهربة والغير مسجلة    في لفتة بارعة.. ضابط مرور يكرّم "الحلنقي" أثناء معاملة ترخيص    انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد كوفيد 19 بكادوقلي    لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء    دراسة تكشف عن حاسة سادسة لدى البشر    النطق بالقرار في محاكمة متهم بالاستيلاء على أموال وزيرة سابقة    الموسيقار بشير عباس طريح الفراش بالعناية المكثفة    الفنان معاذ بن البادية طريح فراش المرض    وجبة فسيخ تقتل مقرئا مصريا شهيرا وزوجته ونجله وتصيب 5 من أحفاده    واقعة غريبة.. يحضران جثة مسن إلى مكتب البريد للحصول على معاش تقاعده    صلاح الدين عووضة يكتب : تمثال ملح!!    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية مصنفة من ضمن المطربات الملتزمات تتخلى عن حشمتها وتقدم فاصل من الرقص الفاضح بملابس ضيقة ومثيرة    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    مباحث ولاية الخرطوم تضبط شبكة إجرامية متخصصة في السطو    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تأجيل تشكيل السيادي مقاعد قوى الحرية والتغيير.. جدل الترشيح
نشر في السوداني يوم 20 - 08 - 2019

أعلن المجلس العسكري الانتقالي عن تأجيل إصدار المرسوم الدستوري الخاص بحل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة لمدة (48) ساعة، بناءً على طلب من قوى الحرية والتغيير لتتمكن من التوافق بين مكوناتها على قائمة مرشحيها الخمسة للمجلس، ودفعت قوى الحرية والتغيير بقائمة مرشحيها في وقت سابق تضمنت حسن شيخ إدريس (نداء السودان) وصديق تاور (الإجماع الوطني) ومحمد الفكي (التجمع الاتحادي) وعائشة موسى (تجمع القوى المدنية) وطه عثمان (تجمع المهنيين).
رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الفريق الركن شمس الدين الكباشي الناطق الرسمي، في تصريح صحفي، قال إن قوى الحرية والتغيير تراجعت عن ترشيح بعض الأسماء التي كانت قد قدمتها لعضوية مجلس السيادة وطلبت منحها مهلة (48) ساعة لتسليم قائمة مرشحيها النهائية لعضوية مجلس السيادة.
ويأتي ذلك بعد جدل صاحب تسمية المحامي طه عثمان كمرشح لتجمع المهنيين بعد أنباء عن سحب محمد الحسن التعايشي في وقت سابق، ويأتي الجدل لاعتبارات تتعلق بقرار التجمع في السابع من أغسطس بعدم الدفع بأي من أعضائه في السلطة السيادية أو التنفيذية والاكتفاء بالمشاركة في السلطة التشريعية.
جدل طه
تجمع المهنيين قال إن المجلس القيادى لقوى الحرية والتغيير اجتمع الجمعة بغرض إجازة الترشيحات النهائية لأعضاء مجلس السيادة، واضاف في بيان أنه وبعد نقاش مستفيض قرر الاجتماع إحالة الحسم النهائي للجنة مفوضة تتكون من 12 عضوا عبارة عن لجنة الترشيحات الخماسية بالإضافة إلى عضو واحد مفوض من كل كتلة. ولفت البيان إلى أن مرشح تجمع المهنيين السودانيين هو محمد أحمد يوسف واعتذر عن الترشيح بعد انتهاء اجتماع المجلس المركزي، بعدها اجتمعت سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين مع ممثلي التجمع في المجلس المركزى لقوى الحرية والتغيير بالسبت، وبعد دراسة مستفيضة قرر الاجتماع الامتناع عن تقديم مرشح، وترك الأمر للجنة المفوضة من قوى الحرية والتغيير.
اجتمعت اللجنة المفوضة أمس وناقشت المرشح لمقعد دارفور، وبعد دراسة مستفيضة رشحت كل من بروفيسور موسى آدم عبد الجليل وطه عثمان إسحق وثبت ممثلوا التجمع قرار تجمع المهنيين بعدم مشاركة أعضائه في مجلس السيادة وامتنع ممثلوا التجمع عن التصويت وقبل حسم الترشيحات تلقت اللجنة اتصالا تلفونيا من بروفيسور موسى آدم عبد الجليل حيث قدم اعتذارا عن شغل المنصب.
بعد ذلك اتفق بقية المجتمعين على ترشيح طه باعتباره المرشح الوحيد المتبقي، فأصبح ترشيح طه هو قرار اللجنة المفوضة وحسب آلية اتخاذ القرار فيها.
وقال تجمع المهنيين: "نعتبر أن ماحدث في هذا الأمر له جانبان: الأول له علاقة بمجريات الترشيح والاعتراض داخل مجلس التجمع تمت بديمقراطية عالية وشفافية ووضوح، وعلى الرغم من أن الأمر يبدو للعيان وكأنه خلاف سلبي، إلا أنه في واقع الأمر حمل وجها ديمقراطيا حميدا فقط يحتاج للتجويد وتحسين التجربة بعد ثلاثين عاماً من سيادة الاستبداد.
أما الثاني فإنه مع الوضع في الاعتبار تركيبة التجمع المعقدة والتي تشمل أجساماً متعددة وبخلفيات سياسية واجتماعية ومفاهيمية متنوعة، فإن كثيرا من الاختلاف في وجهات النظر يخضع للوائح التنظيمية التي تحكم عمل التجمع، فهي لوائح ديمقراطية تتيح الاعتراض والتحفظ والسحب أو الترشيح وفقاً لضوابط محددة، وإن كنا في حاجة الآن لإجراء عدد من التعديلات مواكبة للظرف السياسي والموضوعي للتجمع.
ووصف البيان اعتذار طه عثمان من الترشح بأنه يأتي في إطار الالتزام بقرار تجمع المهنيين السودانيين، وعلى الزملاء والشركاء في قوى الحرية والتغيير العمل مستقبلاً على احترام قرارات التجمع والتعامل بالروح الرفاقية والعمل المشترك دون تدخلات غير مطلوبة.
عضو تحالف قوى الحرية والتغيير عزت الشريف يرى أن تجمع المهنيين السودانيين إذا اجتنب المشاركة في السلطة السيادية والبرلمانية المحدودة واستمتع بالسلطة المطلقة في الشارع لضبط وتقويم الأداء العام سيكون أفضل له. ويلفت الشريف إلى أن تحول تجمع المهنيين لجسم بإمكانيات مالية وإعلامية عالية، وتحول لمظلة لجماعات للضغط والاستشارة للفترة الانتقالية وللقوى السياسية المختلفة فضلا عن تكوين مجالس استشارية لكل وزارة، يكون فيها ممثلا عن النقابات المعنية، وعمداء الكليات الجامعية وخبراء في المجال المعني، يجعل العلاقة بين الوزارات والشارع علاقة شراكة أكثر من أنها علاقة طالب ومطلوب، من ما يخفض حجم الضغط على الحكومة الانتقالية ويقلل من فرص الهجوم عليها بمطالب مالية لا تستطيع الوفاء بها وبالتالي يجعلها عرضة للسقوط.
القيادية في قوى الحرية والتغيير ميرفت حمد النيل لخصت المشهد وقالت: "شكرا للعودة للمؤسسية، الشعب السوداني حارس ثورته والتمرين الديمقراطي يبعث على الاطمئنان للفترة القادمة".
اعتراضات أخرى
الجدل لم يقتصر على مرشح تجمع المهنيين بل امتد للمرشحين الآخرين الخمسة، لاعتبارات تتعلق بانتماءات سياسية للمرشحين أو لعامل السن، فعلى سبيل المثال وُصِفَ الفكي وتاور بأنهما حزبيان وإسحاق من قيادات تجمع المهنيين وأن رفض مبدأ المحاصصة يستدعي ترشيح بدلاء لهم.
ووفقا لمصادر بقوى الحرية والتغيير فإن انتماء تاور لحزب البعث والفكي لتجمع الاتحاديين يجعل هناك عقبة كبيرة في قبولهما في مجلس السيادة. وشددت المصادر نفسها على أن القانوني بروفيسور هنود ابيا كدوف، هو المرشح الأقوى الآن لتمثيل جنوب كردفان. وذكرت مصادر أن اعتراضات أيضا نشأت من كيانات في قوى الحرية على المرشحة عائشة السعيد بسبب كبر سنها ومرضها وفق ما ذكرت المصادر.
رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) أشرف عبد العزيز يرى أنه من الطبيعي أن تحدث مثل هذه الاختلافات في ظل تكوين تحالف قوى الحرية والتغيير والذي يضم أكثر من 100 كيان، لافتا إلى أن إعادة النظر في قائمة المرشحين في سبيل تحقيق أكبر قدر من التوافق يمثل أمرا إيجابيا، خاصة أن عملية الاختيار تتم في مناخ ديمقراطي قد يشهد بعض الزلات. ويشير عبد العزيز إلى أن مثل هذه الزلات تحفز كثير من الأصوات الرافضة لمثل هذه الترشيحات مما يدعو للتشدد في معايير الاختيار.
رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) يلفت لنقطة ثانية تتعلق بالحديث عن المحاصصة الحزبية في المجلس السيادي ووجود منتمين سياسيين أو شبهة انتماء سياسي يضعف موقف قوى الحرية والتغيير أمام الجبهة الثورية.
على كل يمكن القول إن تأجيل تشكيل المجلس السياسي أتى خصما على المصفوفة الزمنية التي وضعت لتشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية إلا أن الحصول على أكبر قدر من التوافق على مرشحي المجلس السيادة من اصحاب الكفاءة سيكون هو الأهم عوضا عن دفع فاتورة تلك المشكلات لاحقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.