أحدهم بينك وبينه موضوع تم حسمه بان يكون بينكما اتصال فيما بعد الا انه وبمجرد انهاء هذه الجملة ومغادرتكم المكان وبشفقة عجيبة وغريبة يتصل بك على التوالي (رن رن رن ررررن) حتى تشعر بأن اذنك اصابها الصمم، واحدهم يتفق معك على إنجاز أوراق تخصه للعمل بتحديد مهلة تصل لمدة أسبوع ولكن بمجرد أن أشرقت شمس اليوم الثاني يباغتك باتصال يقول فيه (اها بالنسبة لموضوعنا كيف) مثل هذا النوع لا تستطيع أن تغلق الهاتف في وجهه لانه احتمال أو مئتان في المئة قد يقفز لك من على سماعة الهاتف ليتخانق معك ولا تستطيع أن تقول له (يا زول مستعجل مالك؟) لانه قد يكون شخصاً متعقداً حتى من نفسه و روحه في طرف (نخرتو). فيما تجد هناك نوع أكثر شفقة وهو الذي تضطرك الظروف لاستدانة مبلغ مالي منه وتتفق معه بان ترد له المبلغ بعد صرف المرتب إلا أنه و قبل أن ياخذ المبلغ وتضعه في جيبك يقول لك : (حترجعهم لي متين) و امثال هؤلاء قد يصيبونك بجلطة. هناك بعض (الشفقانات) من النساء اذا كنت تنوي الزواج بابنتهن و بمجرد أن(دقيت) باب منزلهن في اليوم الاول للتعارف (فقط) تأخذك والدة الفتاة في ركن قصي و تقول لك (المهر كم يا ولدي؟) وقتها لا تستطيع أن ترد عليها غير أن تطاطي راسك خجلا و تقول لها (ربنا يسوي الفيها الخير) وتتخارج قبل أن يغير أبو العروس رأيه و تاخذه الهاشمية و يعقد ليك. هناك أصحاب و زملاء في مكان العمل بمجرد أن تستلف من أحدهم قلم وتقول له (دقيقة) يقف فوق راسك و هو ممسك بغطاء القلم (طق طق طرق) و نظراته متابعة مع كل جرة قلم تكتبها حتى يستلم قلمه ثم يتنفس الصعداء بشفقة عجيبة.