السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    في طريق عودته للبلاد .. رئيس الوزراء يلتقي سفير السودان لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(السوداني) مع بروف مأمون حميدة على صفيح ساخن: مصالحي تضررت من عملي بالوزارة. المذكرة لم تتجاوز ال(
نشر في السوداني يوم 03 - 10 - 2012


(السوداني) مع بروف مأمون حميدة على صفيح ساخن:
مصالحي تضررت من عملي بالوزارة.
المذكرة لم تتجاوز ال(119) طبيباً (كلهم طلبتي)
يوجد (عبط) في الصرف على الصحة.
مستشفى الخرطوم به(250) طباخاً وسفرجياً في وقت يشتري فيه الطعام بتعاقدات
المستشفيات الكبرى لن تقوم لها قائمة وإن حشد لها كل مال السودان وبتروله!!
في بشائر وجدت (الكدايس نايمة في السراير )!!
الاختصاصيون في الأطراف مظلومون ومهروسون!!
حوار: ضياء الدين بلال
و الطاهر ساتي- هبة عبد العظيم
ظل الجدل ينتقل في رفقة البروفيسور مأمون حميدة في كل أماكن العمل التي يذهب إليها، سنوات إدارته لجامعة الخرطوم صحبتها كثير من الأحداث العاصفة وطاردته فيها كثير من الاتهامات، والرجل لا يكترث لذلك بل يتحصن بابتسامة واثقة وهدوء مثلج ومنذ تقلده لمنصب وزير الصحة بولاية الخرطوم ظلت تقرع الأجراس وتدق الطبول فوق رأسه ،فلا تهتز الابتسامة ولا يذوب الثلج..!
عاصفة أخرى تواجه بروف مأمون ،مذكرة الاختصاصيين التي تعترض على سياساته وتهدد بالتصعيد إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها في نطاق الولاية، ووالي الخرطوم دكتور الخضر- على غير العادة- يواجه المذكرة بقوة ويحمي سياسة وزيره، طبيب الباطنية الذي يجرى عمليات جراحية معقدة على جسد الصحة بالولاية..!
دكتور مأمون بمقدمك للوزارة انتقل الصراع من الصحة الاتحادية إلى الولائية ؟
في الماضي كانت هناك صراعات كثيرة جداً ولكن حالياً انحسرت هذه الصراعات، مجيئي إلى هذه الوزارة تم من خارج هذه الصراعات، بل على العكس كان دوري توفيقياً بين الناس ،لايوجد صراع حالياً بشكله القديم أو تضارب مصالح ،أما قضية اختلاف الرؤى في تقديم الخدمات الطبية أعتقد أنها صحية جداً.
نعم،الصراع ليس بشكله القديم ولكن أخذ أشكالاً جديدة، بسمات ونكهة دكتور مأمون حميدة؟
-ابتسم-
بدأنا بالمشورة واللقاءات مع الاختصاصيين وإن كنا نتحدث عن الأحداث الأخيرة من المفترض ألا تصور كصراع، عدد مقدمي المذكرة الأخيرة من الاختصاصيين لا يتجاوز الخمسين، وجزء منهم يعمل بالقطاع الخاص...
-مقاطعة-
العدد أكبر من ذلك؟
مجمل عددهم لا يتجاوز (119).
هم يتحدثون عن توقيعات لعدد (400) اختصاصي؟
والله المذكرة التي سلمت لوالي الخرطوم لم يتجاوز عدد الموقعين عليها (119)، صفحة كاملة نواب اختصاصيين وصيادلة د. مندور المهدي عرف منهم سبعة ،و(8) أطباء من شرق النيل وهو مستشفى خاص.
عفواً لكن هذا التنوع يعطي الإحساس بأن للأزمة ظلالها التي تؤثر على أطراف أخرى؟
أعتقد أنه من المفترض أن يكون الموقعون هم في خط المشكلة ومن يعانون من هموم المستشفيات العامة، ولا أريد أن أقول إن المذكرة غير مهمة أو أقلل من شأنها وإنما أقول إنها مهمة ويجب أن نأخذ بها كرأي آخر.
س: لماذا لم تتمكنوا من استيعاب هذا الرأي الآخر في إطار الوزارة، قبل أن يتحول لمذكرات احتجاجية تهدد بالوصول إلى الرئيس؟
الأطباء في جميع أنحاء العالم عندهم مفارقات في نظرتهم للخدمة الطبية والصحية والأطباء هنا كلهم في مستوى عالٍ من النبوغ لذلك هناك تزاحم للآراء وليس لدي شك بأن أكثر الموقعين على المذكرة من الحادبين على الخدمة.
إدارة الخلاف بهذا الشكل قد تضعف ثقة المواطن في المؤسسات الصحية ؟
منذ مجيئنا منذ تسعة أشهر لم تحدث مصادمات، سنتنا هي المشاركة بالآراء.وحقيقة أنا أؤمن تماماً أن نصف رأيك عند أخيك وحقيقة لم نفاجأ بالمذكرة (وكلهم طلبتي ولا توجد لي مشاكل معهم والحقيقة هي أن الناس متململه وطبعاً الأغلبية همها الغرض العام ولكن من الوارد تغليف الغرض العام بأشياء أخرى).
إذا تحدثنا عن أغلب هؤلاء الموقعين أعتقد أن نيتهم صادقة ولكن فيهم عدداً من الناس يغلفونها بالشخصي.
س :هناك اتهام موجه لبروف مأمون حميدة بأنه لم يقدم الرؤية الكلية لخطته وإنما يعمل على طريقة (رزق اليوم باليوم) ؟
كل مشاكل الصحة رؤيتنا لها أنها مشاكل متراكمة لإزدواجية إدارتها وأعتقد أن أكبر إنجاز تم في اتجاه مصلحتها هو قرار أيلولة المستشفيات الاتحادية، فإدارة المستشفيات بإدارتين اتحادية وولائية في نفس المنطقة، هذه الازدواجية خلقت ممالك وهياكل وتناقضات وتضارب بين المستشفيات، خلقت أطباء لهم تميز في الحوافز والترقيات وتميز في الوجود في المركز مقابل اختصاصيين موجودين في الأطراف عليهم ضغط رهيبة(مهروسيين) .
.......؟
الصرف على الصحة صرف فيه عبط ، فمثلاً مستشفى مركزي كالخرطوم يأخذ أكبر مساحة وأكبر ضخ وبه (134) و(300) نائب و(150) طبيباً عمومياً وأكثر من (300) طبيب امتياز وعدد (2250) عاملاً فيهم (250) طباخاً وسفرجياً في وقت يشتري فيه المستشفى الطعام بتعاقدات.وذلك معناه أن هذه المبالغ التي ترد لهذا المستشفى مقابل (860) سريراً وفي المقارنة مع المستشفيات الولائية والتي يصل عددها إلى (30) مستشفى بالأطراف تجد أن ما يصرف على ثلاثة مستشفيات كبيرة هو ما يصرف على (30) مستشفى بالأطراف.وهذه المستشفيات الثلاثة الكبيرة فقدت قدرتها على التطور نسبة لتكدس المرضى والاختصاصيين فيها .ولذلك أقول إن هذه المستشفيات في المركز كالكيس الذي خصص ليحتمل (4) كيلو فتمت تعبئته ب(8) كيلو (ماذا سيحدث ح يطرشق) لذلك أقول إن هذه المستشفيات لا مجال لها أن تتحسن .لذا لابد من أن نتفق مع الموقعين على المذكرة وغيرهم على وظيفة المستشفى هل هو مستشفى عام أم تخصصي .
س المستشفيات الطرفية غير مؤهلة لذا المرضى لابد لهم من البحث عن الخدمات في المركز؟
ج:في زيارة لي لمستشفى بشائر وهو من أحسن المستشفيات المؤهلة مبنى وأجهزة وجدت (الكدايس نايمة في السراير)، المستشفى خالي من المرضى .فيه أحسن الاختصاصيين لكن الثقة مسحوبة منه أولاً لأن الصرف عليه قليل الاختصاصي في في الأطراف حوافزه (500) ألف فيما تصل حوافزه في المركز ل(11) مليوناً .
س :عذراً ولكن معينات العمل في الأطراف غير متوفرة؟
ج: أخالفك هي متوفرة ولكن سبب عدم الثقة في مستشفيات الأطراف وجود إرث لمستشفى الخرطوم والشعب وهو ما يجذب إليه المرضى.
هل تريد القيام بثورة على هذا الإرث؟
ج: لا توجد ثورة عليه، نحن نعمل لتقنين وتوظيف هذا الإرث وتوجيهه نحو شيء أساسي بأن تقوم هذه المستشفيات بوظيفتها.
هذه السياسة ليست إبداع أو عبقرية مني هي نظام عالمي معروف ومجاز من منظمة الصحة العالمية، حتى السودان عمل بها في وقت من الأوقات .
.......؟!
سياستنا واضحة .وتفاوضت مع كبار الأطباء بمستشفى الشعب قسم المخ والأعصاب حول نقل القسم إلى مستشفى إبراهيم مالك، ودار جدل كثير واستندوا على أن هذا القسم إرث لبروفيسور داؤود وحسين أبو صالح ورفضوا تماماً الرحيل إلى إبراهيم مالك .وفي النهاية نحن تشاورنا معهم ولن نتخلى عن سياستنا إذا لم يتم اقتناعنا بغيرها (ويا جماعة هل يعقل أن يبقى مريض بورم في المخ لأكثر من (13) شهراً في قائمة الانتظار)!!
اذاً لن تتراجع عن القرار؟
هو ليس قراري بل قرارات حكومة الولاية ومجازة من المجلس التشريعي، ولا أملك أن أغيرها.
أنت تدير الوزارة بطريقة دكتاتورية و في دوائر مغلقة جداً ؟
دا كلام ما صحيح ولك أن تسأل وهناك محاولات تتم منذ (4) أشهر لتسويق ترحيل بعض الأقسام من مستشفى جعفر ابنعوف جلسنا مع كل اختصاصيي الأطفال .وكل أختصاصيي النساء والتوليد وافقوا على ترحيل القسم من مستشفى الخرطوم .
أنت راعيت مصلحة المرضى فلابد من وضع مصلحة الطبيب في اعتبارك؟
صحيح ،أولاً نتحدث عن الرواتب التي تبلغ (1,470000 ) جنيه ،هناك حافز ثابت لأي اختصاصي تابع لجامعة أو الوزارة عبارة عن (500) ألف فوق الراتب،هذا بالإضافة إلى النسبة في أي شيء يعمله، فمثلاً الأسبوع الماضي هناك جراحة متخصصة تمت الشهر الماضي دخلها بلغ (170) مليون تم خصم المستهلكات منها وتبقى منها (30)مليون وزعت على الاستشاريين وكل واحد فيهم تسلم ما لا يقل عن (5) ملايين ،نسبة من أي زول في التأمين والغرف الخاصة هناك نسبة (10%) من التنويم بها، والموجات الصوتية للقلب عن كل مريض (5) جنيهات ويريدون زيادتها للضعف ومن عمليات القسطرة (250) جنيهاً .هذا حقهم أنا معترف بذلك ولكن يجب أن يعترفوا بأنهم يأخذون حوافز .لا توجد خدمة صحية تنبني على مصلحة العاملين فيها، هي تنبني على مصلحة المريض فقط .وهناك دراسة عملت أثبتت أن بعض الاختصاصيين يمرون على المرضى بالمستشفى كل (6 )أسابيع ومن يوجد من الاختصاصيين كل أسبوع بالعيادات يمر على المرضى بالمستشفيات بنسبة (49%) .وأثبتت عدم مرور نسبة (75%) من الاختصاصيين على المرضى نهائياً.
في المقابل لا نريد أن تكون المهنة طاردة للكفاءات ؟
لابد من الموافقة على أن الأهم المريض ومنحه خدمة متميزة وعقب ذلك أجلب من يعمل عليهم، هل تعلم أن الكفاءات موجودة بالمستشفيات الريفية. وهذا يرجع لتثبيت وزارة الصحة الاتحادية لكفاءات خريجين عام (2009)م بالمستشفيات الكبيرة والكفاءات بالمستشفيات الطرفية أعلى من المركز. وأقول لكم إن الكوادر العاملة بمستشفيات الولاية التعليمية والعامة قبل الأيلولة كان هناك (16)أستاذاً جامعياً بروفيسور وأكثر من (440) اختصاصياً أكثر من (10) سنين وهذا يعني أن أحسن من الكفاءات الموجوده بالمستشفيات الاتحادية .فكبير الجراحين هو أصلاً بمستشفى ولائي .وهل تعلم أن عدم التزام الاختصاصيين بالبقاء بالمستشفيات خمسة أيام بالأسبوع أثر على التدريب الذي تدنى إلى مستويات مخيفة.
هناك سوق خارجي أصبح مفتوحاً للأطباء؟
إذا كان الموضوع قروش وليس موضوع جغرافيا فيما يتعلق باعتراضهم على النقل إلى المستشفيات الطرفية فالوزارة تصل حوافزها للأطباء بهذه المستشفيات إلى (3) ملايين من الجنيهات . وإذا تحدثوا عن المرتبات فهذه مرتبات حكومة ولكني كوزارة أعطيك حوافز تساوي أربعه أضعاف المرتب.
بعد أيلولة المستشفيات إليكم ،لأول مرة نسمع عن انقطاع الكهرباء بمستشفى الخرطوم؟
ج: لأن مستشفى الخرطوم لن تقوم له قائمة وإن حشد له كل مال السودان وبتروله لن ينفعوه فهو يحتمل فوق طاقته.
س:إذاً ما هي رؤيتكم له ؟
ج: المشاورة قائمة وبابي مفتوح للجميع ونرحب بكل رأي وستنقطع الكهرباء والمياه بالمستشفيات الكبيرة لاحتمالها أكبر من حملها.
هل تمارس سياسة تجفيف لهذه المستشفيات؟
ليس تجفيف بل تحويل وظيفتها إلى مستشفيات ذات بعد ثلاثي أو تخصص ثلاثي وهذا عادل للمواطن عوضاً عن قطع المريض للفيافي ليجد مستشفى يتعالج به.
الجديد في هذه المذكرة أنها خرجت عن أطباء ملتزمين تنظيمياً؟
- ضحك-
ألا تذكر الذين تقاتلوا في كور كانوا أخوان مسلمين ولعلمكم هذه المذكرة الرابعة منذ أن تم تعييني في هذا المنصب لكن أنتم لم تسمعوا إلا بالأخيرة فقط .
- أكمل ضحكته-
قيل أنك متخبط في إصدار القرارات؟
- واصل حديثه-
اقترحنا هذه السياسة وسوقنا لها وطرحنا فكرة ترحيل المشرحة ولم ترحل لأن المشرحة الجديدة لم يكتمل بناؤها وقلنا إن جعفر ابنعوف مستشفى تخصصي مرجعي ومن المفترض أن يبقى كذلك ولكن بدأنا في تجفيف الحالات التي من المفترض أن لا تحول للمستشفى.وهذا أول تحول حقيقي .
كيف ستتعاملون مع مذكرة الاختصاصيين إذا تصاعدت مطالبها، والواضح أنها متصاعدة ؟
لن تمشي متصاعدة وهذا رأي قلة وليس الأغلبية.
س:كم عدد الاختصاصيين بالولاية ؟
(900) اختصاصي بمستشفيات المركز و(300) بالمراكز الصحية أي ما يقارب (1200) اختصاصي بالولاية.
هل تريدون بيع مساحة مستشفى الخرطوم ؟
سمعت مثل هذه الشائعات ووصلني أن حميدة يسعى لإغلاق مستشفى الخرطوم لصالح مستشفاه الخاص الزيتونة.
قيل أن سياسة مأمون حميدة تستصحب المصلحة الشخصية وهو اتهام يسوق منذ اليوم الأول لتعييينك ؟هل تصلك هذه الاتهامات؟
-أجاب ضاحكاً-
"مش تصلني أنا قاعد فيها ""هي مكومة وأنا راقد فيها" .هو كلام غير سليم مستشفى الزيتونة مع وجود مستشفى الخرطوم لا يحتاج لمزيد من المرضى، فإذا كنت أراعي مصلحتي الشخصية لما قمنا بنقل المستشفى الجنوبي بعد تأهيله لمستشفى الخرطوم.
هل أنت مع سياسة بقاء الدولة داخل الحقل الطبي أم مع انسحابها ؟
أعتقد أن تكون الدولة موجوده بقوة لأن تجربة وجود الخاص داخل العام فشلت وأقول ليك بصراحه كل هذه التجارب فشلت تماماً.
كيف تفصل بين مصالحك الشخصية والمصالح العامة وأنت أكبر مستثمر في المجال الطبي ،كيف تستطيع اقناعنا أنك تعمل ضد مصالحك ؟
( كل ما عندي مستشفيين وجامعة فكيف أحول كل سياسة الوزارة لمصلحتي "المستشفيين والجامعة")؟!!!
قيل أن الوزارة محابية لطلاب جامعتك على حساب طلاب الجامعات الخاصة في فرص التدريب ؟
ج:غير صحيح وأضرب لكم مثلاً باتفاق الوزارة مع جامعة الأحفاد وهي حالياً تعمل بخمسة مستشفيات في أمدرمان وحالياً هناك اتفاق مع جامعة التقانة وتعمل بثلاثة مستشفيات .
هل تريد أن تقول إن مصالحك أصبحت متضررة منذ مجيئك الوزارة ؟
طبعا ، التأمين الصحي كان ينوي الدخول في شراكة مع مستشفى يستبشرون أمدرمان أوقفت المشروع عقب تعييني .
س:الأرض التي قامت عليها المستشفى الأكاديمي هل اشتريتها أم تمت تسوية مع مصلحة الأراضي؟
ج:اشتريتها بالسعر التجاري والأرض التي خلفها هي حديقة واشتريتها وظهرت بها مشكلة لجأنا فيها للتقاضي عقب شكوى من وزارة التخطيط العمراني وتمت فيها تسوية بعد ذلك واشتريتها.
س :هل ممكن في لحظة معينة تضع القلم وتغادر الوزارة ؟
ج:شوف :أنا جيت بصعوبة مكلف تكليف وعقب إصرار ،لكني أشعر بسعادة خاصة في توصيل الخدمة للمساكين وإذا استمريت في عملي الخاص كنت جمعت عشرات الملايين ولكني أعتقد أني أقضي خدمه أكبر من هذه المبالغ .
كأنك بعد جمعك للأموال تريد التفرغ لأشياء أخرى؟
-ابتسم-
المال ليس كل شيء.
أنت أتيت للوزارة حاملاً معك كثير من العداوات ؟
ج: والله علاقتي طيبة بكل الاختصاصيين حتى أنه زارني بعضهم وقالوا إنهم وقعوا ولكنهم لم يطلعوا على المذكرة لكن وقعوا فقط..
كيف ذلك أطباء يوقعون على مذكرة لم يقرءوا مضمونها؟!!
قيل لهم بأنها مطالب لتطوير الخدمة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.