غادرت اسماء محمد عبد الله منصبها،كوزير للخارجية في تغيير محدود مؤخرا، ليصبح المقعد الذي يعد الاهم فى اى بلد وحكومة شاغرا، لتبدأ حملة محمومة يتسابق فيها الكثيرون لتسويق بعض "اسماء" يريد مروجوها أن تكون الخلفاء المحتملين " لأسماء"، كلا يعدد مزايا "صاحبه" .. لكن ما بدا مؤكدا أن القادم يجب أن يكون وزيرا للخارجية فعلا وليس مجرد قادم عبر رافعة سياسية او عبر محاصصة. الأسماء المتداولة الآن تنحصر فى وزير الخارجية المكلف الآن عمر قمر الدين، وزير وزارة مجلس الوزراء السفير عمر مانيس، ونائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان، رغم انه بدا زاهدا في أن يدخل مجلس الوزراء كما " غرد " بذلك الا أن اسمه ظل مطروحا لتولي هذه الوزارة، فيما شكل تراجع حزب الدقير عن وعد سابق بعدم المشاركة فى حكومة حمدوك فان عودتهم تعني أن تنافس قياداتهم للظفر بمقعد " اسماء" . إذن من القادم ؟ . الوزير المطلوب مسئول السفراء بقوى الحرية والتغيير وزير الخارجية السابق إبراهيم طه أيوب، وضع جملة من الاشتراطات قال انها يجب أن تتوفر في القادم لشغل المنصب على رأسها أن يكون مدركا لمصالح السودان في علاقاته الخارجية خاصة وان قوى إقليمية ودولية تود إقامة علاقات سوية وصحية مع السودان تكاملا واستثمارا مشتركا فيما "تعشق" اخرى أن ترى السودان "هائما" على وجهه غير مستقر ولو سيطر عليه حكم غير ديمقراطي . يذهب أيوب في حديثه ل" السوداني " إلى أن على الوزير المرتقب أن يعي ان دولا في المنطقة من مصلحتها وضع السودان تحت "قوتها العسكرية" خاصة في ظل حالة السيولة التي تمر بها البلاد في كافة مناحيها .واضاف أن على القادم ان يكون صارما في مواقفه والا يتنازل عن مصالح البلاد قيد أنملة خاصة حيال ازمة الحدود وان يحسم هذا الملف تماما . وينوه ايوب الى أن وزير الخارجية القادم عليه أن يكون على دراية بتضاريس العلاقات السياسية والدبلوماسية والاستراتيجية في المنطقة وان يسعى لمنع مساعي بعض الدول لفرض سيطرتها على مداخل ومخارج البحر الأحمر. ويلفت مواصلا بقوله إن التغيير الذى يشهده السودان يتطلب أن يعطي اعتبارا خاصا لوضع في المحافل الدولية خاصة بعد خروجه من عزلته في الفترة الأخيرة. وفي هذا الصدد يجب أن تكون مواقف السودان حاسمة وخاتمة دون أن يكون إمعة أو تابعا لأي قوة من القوى. مهام متعددة ويمضى ايوب في وضع ملامح الوزير القادم ويقول إن من أهم القضايا التي تشغل بال الوزير الجديد هي كيفية التعامل مع الموقف الاقتصادي المنهار والطريقة المثلى لاستقطاب الدعم الدولي خاصة من الدول الغربية والمنظمات المالية الدولية واردف " عليه ان يحول وزارته إلى خلية نحل استثمارية" . ويضيف أن التبشير بالسلام المنشود وتثبيت أركانه لا يتم إلا من خلال الدعم الكبير من الدول الصديقة لأن تبعات السلام وتنفيذه يتطلبان جهدا جبارا وهذه واحدة من ملفاته المهمة. وزير النظافة وينبه القيادى بقوى الحرية إلى أن واحدة ايضا من اهم القضايا التى ستواجه الوزير الجديد هي "تنظيف" الوزارة من الشوائب التى تعاني منها "وإزالة التمكين" الذي فرضه النظام البائد عليه، ويشدد على أن آثاره ما تزال باقية واذنابه يسيطرون على مقاليد سلطة القيادة فيها. حظ الدقير وحول الأسماء التي تتداول الآن باعتبارها خليفة محتملة " لاسماء" يقول ايوب انه من الافضل للسفير عمر مانيس أن يستمر فى عمله بمجلس الوزراء رغم أنه الأنسب لهذا المنصب، اما عمر الآخر (قمرالدين) ففي رأيي أن العبء سيكون عليه ثقيلا لأنه من خارج الوزارة رغم اعتراف البعض من الدبلوماسيين بلطفه واستعداده لسماع الرأي الآخر، ويضيف لكن يلزمه بعض الوقت ليتمكن من ضبط الإيقاع الداخلي. وبحسب ايوب فانه لا يشارك من يرشح ياسر عرمان لهذا المنصب ويوضح ان عرمان انسان "مثير للخلاف والجدل" واضاف: لذلك فانا لا اعتقد ان تكون الخارجية من نصيب الجبهة الثورية، واردف " ولو منحت لهم فلن تكون من نصيب عرمان" . ولا يستبعد ايوب أن تكون حقيبة الخارجية من نصيب حزب المؤتمر السودانى بعد تراجعه عن عدم المشاركة في السلطة وزاد" إذا دفعوا بالدقير فإن المنصب سيكون من نصيبه . الاوفر حظا مصدر حكومي رفيع فضل حجب هويته قدم قراءة ل" السوداني" حول الأسماء التي رشحت لتولي حقيبة الخارجية وقال إن احتمال تحريك وزير وزارة مجلس الوزراء السفير عمر مانيس كوزير للخارجية أمر وارد في حال تم تعيين زعيم حركة العدل والمساواة د. جبريل" نائبا لرئيس الوزراء" ووزيرا لمجلس الوزراء، واضاف انه على الرغم من أن الوثيقة الدستورية لم تشر الى هذا المنصب " نائب رئيس الوزراء " ورجح انه وفي كل الأحوال فأن الافضل الإبقاء على "عمر قمر الدين" وزير دولة للخارجية ومضى إلى أن افتقار قمر الى أي من الرافعتين أو المبررين لاختياره وزيرا للخارجية بديلا لأسماء تبعده من المنصب وهما،؛الثقل السياسي وثانيا الخبرة السابقة في العمل في وزارة الخارجية (وهو مبرر إختيار أسماء من قبل ومبرر قوي لتحريك السفير عمر مانيس من مجلس الوزرا)ء ويواصل بقوله وبالتالي التعيين استجابة لمقتضيات اتفاقية السلام وهو ما يرفع نصيب كلا من ( ياسر أو جبريل او اي مرشح لتلك الحركات ). شريك منسجم لكن ذات المصدر يشدد على ان القادم لشغل المنصب وايا كان، عليه ان يتمتع بسعة الأفق وتوقد الذهن والخبرة الطويلة والإلمام التام بالقضايا الإقليمية واتساع شبكة المعارف في كافة أرجاء العالم والحكمة والتروي في اتخاذ القرار والقدرة على التوصل إلى الحلول للمسائل الشائكة والمستعصية وبناء الثقة وعلاقات التفاهم والتوافق مع كافة الشركاء والمقدرة على التخطيط السليم والعمل على تحقيق المصالح العليا للبلاد وإعادة البلاد إلى مكانها الطبيعي في المجتمع الدولي وإزالة الصورة الشائهة التي خلفها النظام البائد. أما علي الصعيد الداخلي، فإنه من الضروري الإلمام التام بواقع البلاد وإمكانياتها والفهم التام لظروفها وتعقيداتها الاجتماعية والاقتصادية والجهوية ويجب أن يكون وزير الخارجية متحدثا لبقا له المقدرة على الإقناع وأن يتحلى بالجاذبية والمقدرة على التعبير السلس والمتقن باللغتين العربية والإنجليزية على الأقل.وفِي الظروف الحالية للبلاد يجب أن تكون لوزير الخارجية المقدرة على الانسجام في المنظومة الحكومية المعقدة والشراكة المدنية العسكرية والتحلي بروح الثورة والتعبير عنها والعمل على تحقيق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة من خلال التواصل مع شركاء السودان الإقليميين والدوليين. السفير الطريفى كرمنو يشير الى انه وفي حال كانت الخبرة في المجال الدبلوماسي أحد أهم شروط البديل القادم فإن السفير عمر مانيس هو الاوفر حظا من بين الأسماء المتداولة الآن ويضيف في حديثه ل" السوداني " أن توازنات بعينها كثيرا ما تشكل عائقا أمام اختيار الأفضل لشغل منصب ما. ويمضى إلى أن مانيس وبجانب كونه عمل ولسنوات طوال في الحقل الدبلوماسي فانه ايضا له تجربة في المنظمات الدولية مما مكنه من خلق علاقات في محيط عمله ومع المحيط الدولي، ويلفت كرمنو انه وفي حال خضع المنصب للمحاصصة وفي اطار ترتيبات السلام الجارية فإن نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان هو الانسب لشغل هذا المنصب ويوضح أن عرمان ظل ولسنوات طوال يشغل مسئول العلاقات الخارجية فى الحركة الشعبية وتمكن من إحداث شبكة علاقات دولية مهمة جدا. ويذهب كرمنو الى امكانية أن يكون وزير الخارجية هو السفير عمر مانيس، ويضيف أن مانيس الذى يعد ابن الوزارة ويلم بكل تعقيداتها يمكنه العمل بانسجام مع طاقم الوزارة دون تجاذبات لتحقيق أهداف الثورة وكل ذلك يشكل رصيدا لمانيس لأن يكون هو القادم. بيد ان كرمنو يحذر من خطورة الشلليات ويقول ل" السوداني" إن اسم مانيس سبق وان طرح لهذا المنصب فى اول تشكيل وزارى لحكومة الفترة الانتقالية لكن هذا ما لم يحدث. ويمضى إلى أن الخيار الثاني لشغل هذا المنصب إذا كان ضمن المحاصصات فإن الافضل هو ياسر عرمان اذ انه امضى وقتا طويلا يتقلد منصب مسئول الشؤون الخارجية في الحركة مما اكسبه ارضية كبيرة وأحدث شبكة علاقات دولية كما أنه لم ينقطع عن الداخل وظل لصيقا بتعقيدات السودان وعلى تواصل مع التيارات السياسية المختلفة وهي كلها عوامل تعينه على مهمته.