وفاء لفقيد الرياضة اليمنية ورياضة ألعاب القوى اليمنية عبيد عليان .. نادي شباب رخمة ينظم سباق الضاحية للفئات البراعم والناشئين والاشبال..    ضربة جزاء.. تعادل قاتل لنهضة بركان المغربي أمام الهلال السوداني في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    شاهد بالصور والفيديو.. جلسة صلح جديدة للفنان المشاكس.. الفنان شريف الفحيل يعتذر للشاعرة داليا الياس ويُقبل رأسها    بالصورة.. السلطانة هدى عربي ترد على "خبث" أعدائها: (دايرني يعني ادخل في مشاكل؟ مساكين والله والكوبلي دا إهداء لروحي العاجباني)    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    البرهان يؤدي واجب العزاء في شهداء قرية شكيري: لا تعايش مع المتمردين    شاهد بالصورة والفيديو.. خلال برنامج على الهواء مباشرة.. شيخ سوداني يغادر الأستوديو غاضباً بعد سماعه مداخلة من إحدى لاعبات كرة القدم    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    (ما بحترمك وما بتشرف تكون ولدي وما عافية ليك ليوم الدين) خلاف بين الصحفية داليا الياس وبين شاعر وناشط على مواقع التواصل    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    ختام الدورة الرياضية للمؤسسات بولاية كسلا    إيران تهدد بضرب موانئ الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج النفطية    أوكرانيا.. من ضحية حرب إلى أداة مرتزقة في خدمة الأجندات الغربية    لجنة الأسواق المتضررة من الحرب بالخرطوم تشرع في إعادة تنظيم الأسواق داخل الأحياء السكنية    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    اكتمال عملية إجلاء لطلاب سودانيين من إيران    "ندمانة إني اشتغلت فيه".. فنانة مصرية تهاجم مسلسلها الجديد    آيفون القابل للطي سيقدم تجربة تعدد مهام بواجهة تشبه الآيباد    النعاس المستمر يرتبط بمشكلات صحية خطيرة    تقرير: إدارة ترامب على وشك جني 10 مليارات دولار من صفقة تيك توك    جريدة سعودية : هل يبدأ البرهان معركة كسر العظم؟ تصنيف الإسلاميين ينذر بسيناريوهات معقدة    بعد ظهورها مع رامز جلال.. شيماء سيف تعود إلى زوجها    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    الهلال في اختبار التحدي أمام نهضة بركان الليلة    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    باريس يقطع شوطا في حسم التأهل    عضو مجلس السيادة د. نوارة تدعو لوحدة أهل الشرق وتؤكد سعي الحكومة لحل مشكلة المياه بالبحر الأحمر    المريخ يتوج بطلاً للدورة الرمضانية للجالية السودانية في مقديشو بعد فوزه على الهلال    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارًا بإعفاء مسؤولين    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    إيران تضع شرطا واحدا للمشاركة في كأس العالم 2026    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سد النهضة.. لماذا يتشدد السودان مع إثيوبيا الآن؟
نشر في السوداني يوم 23 - 04 - 2021

ظل السودان عالقاً وسط خلاف طويل الأمد بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الأثيوبي على نهر النيل الأزرق، ولكن في الأشهر الأخيرة ظهر تحول مهم في موقف السودان، حيث تحولت اللغة التي يستخدمها السودان عند مناقشة قضية سد النهضة الإثيوبي بحسب ال (بي بي سي) من الترحيب الواسع إلى التشكيك والعدائية.

تأثير متزايد
ويعكس هذا التحول، في جزء كبير منه، التأثير المتزايد للجيش على الحكومة الانتقالية، التي من المفترض أن تمهد الطريق لبناء نظام ديمقراطي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير الذي حكم البلاد لعقود.
وتصاعدت حدة المناقشات الدبلوماسية مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، حيث سيجري ملء الخزان خلف السد للعام الثاني على التوالي من دون أي اتفاق بشأن كيفية ملء الخزان.
لقد تحدثت كل من مصر وإثيوبيا عن المشروع بوصفه قضية حيوية تمس صميم وجود البلدين ومستقبليهما.
اهمية وجودية
وتقول إثيوبيا إن سد النهضة حيوي لتنميتها وتطورها، إذ أنه قد يوفر الطاقة الكهربائية ل 60 في المئة من السكان. وتقول مصر إنه يهدد تدفق المياه في نهر النيل الذي يمثل شريان الحياة للبلاد.
أما السودان، الذي يقع على النهر بين البلدين، فبدأ الآن في إصدار تحذيرات قاتمة في هذا الصدد.
وتحدث مستشار لرئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، عن حرب المياه "التي ستكون مرعبة أكثر مما يمكن أن نتخيل"، ما لم يتدخل المجتمع الدولي للمساعدة في إيجاد حل.
ترحيب أولي بالسد
عند العودة 14 شهراً إلى الوراء، فأن أصواتا مختلفة كانت تصدر عن العاصمة السودانية الخرطوم. ففي فبراير 2020 تحدث وزير الموارد المائية ياسر عباس عن: كيف أن السد سيجلب فائدة للسودان.
وعلى الرغم من إقراره بأن عدداً صغيراً من القضايا تجري تسويتها، قال الوزير السوداني إن سد النهضة الكبير سيحسن كثيراً من إمكانية توقع وحساب تدفق المياه في نهر النيل ويمكن أن يوفر للسودان موسماً زراعياً ثالثاً.
كما أن السد يمكن أن يضمن طاقة كهربائية أرخص وأكثر موثوقية للسودان، الذي عانى مؤخراً من قطع في التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة في اليوم.
بيد أنه في وقت سابق من هذا العام، قال عباس للصحفيين في أعقاب فشل المحادثات التي جرت بوساطة من الاتحاد الأفريقي بين مصر وإثيوبيا والسودان: إذا ملأت أثيوبيا السد من دون حل القضايا المعلقة، سيشكل ذلك تهديدا للأمن القومي لبلاده.
ويريد السودان من إثيوبيا أن تلتزم باتفاقية ملزمة من الناحية القانونية وليس مجرد مبادئ توجيهية عامة موجزة عن كمية الماء المحتجزة والجدول الزمني لملء خزان السد. كما يطالب أيضا بالوضوح بشأن كيفية حل النزاعات في المستقبل.
وزعم عباس في حديث لبي بي سي أن إثيوبيا وضعت مطالب بشأن استخدام المياه لأغراض الزراعة في محاولة لتعقيد المفاوضات. وأضاف: "من دون اتفاقية، يُشكل السد تهديداً فعلياً للناس في دول مصب النهر… لكل من البيئة وسبل عيش الناس".
وأشار إلى أن السودان سيعاني أكثر من مصر إذا قلل ملء السد كمية المياه القادمة إلى السودان، لأن مصر لديها مخزون احتياطي كبير من المياه خلف سد أسوان.
الأمن القومي
إن هذه الحقائق معروفة منذ وقت طويل، بيد أن ما تغير هو التحول في من سيمسك بتوازن القوة بين الجيش والمدنيين في الإدارة الانتقالية لمرحلة ما بعد البشير. وأي تهديد محتمل للأمن القومي الآن سيفوق أي اعتبارات أخرى. فضلا عن أن التوتر المتنامي بين السودان وإثيوبيا بشأن النزاع الحدودي حول المنطقة التي تعرف باسم "الفشقة" جعل السودان أقل ميلاً للجانب الإثيوبي.
فالحدود الدقيقة في المنطقة الفاصلة بين البلدين لم تُرسّم، وتشير المعاهدات الموروثة من العهد الاستعماري إلى أن الفشقة كانت جزءا من السودان لكن الإثيوبيين الذين يعيشون فيها يدفعون الضرائب إلى السلطات الإثيوبية.
اقتراب أكثر من مصر
أطلقت الحكومة السودانية حملة كبيرة للحصول على دعم شعبي للفعل العسكري في تلك المنطقة. وتضمنت تنظيم رحلات لأناس مؤثرين إلى الحدود وتقديم أغانٍ وفعاليات مؤيدة في الخرطوم ظهر فيها نجوم الغناء الشعبي مرتدين اللباس العسكري.
وفي شمال السودان، اشتركت القوة الجوية السودانية في مناورات تدريبية مشتركة مع مصر.
وقال اللواء المتقاعد محمود قلندر لبي بي سي " من الواضح جدا إنهم يرفعون العصا بوجه إثيوبيا".
من جانبها، واصلت إثيوبيا المحاولات لطمأنة السودان على أن سد النهضة لن يضر بالبلاد.
ونشر رئيس الوزراء آبي أحمد الأحد تغريدة تشير إلى أن إثيوبيا "ليست لديها نية التسبب بضرر" لبلدان مصب نهر النيل، مضيفا أن عملية ملء السد في العام الماضي" يقينا، منعت وقوع فيضان شديد في الدولة الجارة السودان".
وتحدث أيضا عن التشارك في المعلومات بشأن ما سيحدث في موسم الأمطار هذا العام.
و قد لا تكفي هذه الكلمات لاسترضاء السودان أو مصر مع تواصل الحض على إجراء المزيد من المفاوضات.
عنصر الزمن
وفي الوقت الذي ابتدر فيه وزير الخارجية المصري سامح شكري يجري حالياً جولة في القارة الأفريقية لكسب الدعم لمقترح مصر في البحث عن حل قانوني "للعملية ولملء السد بطريقة تأخذ بنظر الاعتبار مصالح البلدان الثلاثة" بحسب بيان للحكومة المصرية، كرر رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق البرهان، رسالة مماثلة في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي.
ومع تصاعد الضغوط الدبلوماسية، بات عنصر الزمن حاسماً ومُلحاً لا محالة، فما إن يبدأ موسم الأمطار في وقت لاحق هذا العام فإن خزان السد قد يُملأ بوجود اتفاق أو من دونه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.