طائرة جديدة تعزز أسطول "تاركو" للطيران في بورتسودان    تعديلات دستورية تفتح الطريق أمام البرهان ليكون رئيساً للجمهورية بالسودان    والي الخرطوم يتوعد المخالفين ويؤكد الحسم لحماية الأمن    لماذا مدد ترامب هدنة إيران؟.. "CNN" تكشف كواليس اللحظة الأخيرة قبل القرار    جوجل تطلق ميزة Gemini في متصفح Chrome فى 7 دول جديدة    4 هواتف أيفون لن يصل لها نظام التشغيل iOS 27    هاري كين يتصدر صراع أفضل لاعب فى العالم 2026.. ومحمد صلاح ضمن السباق    برشلونة يستهدف تأمين صدارة الدوري الإسباني ضد سيلتا فيجو    النصر والأهلي القطري في مواجهة نارية بنصف نهائي دوري أبطال أسيا 2    شاهد بالفيديو.. وثقن لجمال مطار الخرطوم.. نساء سودانيات يتوشحن بعلم السودان ويعبرن عن سعادتهن الكبيرة بالعودة لأرض الوطن (وحياة الله حتى الموية طعمها غير)    ندوة لتكريم سلاف فواخرجى بمهرجان أسوان لسينما المرأة اليوم    عادة بسيطة تقلل التوتر وتحسن الصحة النفسية    شاهد بالفيديو.. قام بطرده على الهواء.. "بقال" يثير غضب ناشط الدعم السريع "أحمد كسلا" بعدما تعمد مخاطبته بلقب "قصرية"    شاهد بالفيديو.. نقاش حاد و "شتائم" بين التيكتوكر "المفترس" والناشطة "إحسان" وزوجها الجنوب سوداني الذي قام بتهريبها من أهلها    إعادة افتتاح المكتب الإقليمي للاتحاد مجالس البحث العلمي العريية في العاصمة السودانية الخرطوم    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    حددها وزير المالية : تطابق وجهات النظر بين الوزارة و (UNDP) حول أولويات المرحلة    مفوضة العون الانساني تدشن وصول 10 آلاف طن من الدقيق مقدمة من شركة الشمال لإنتاج الأسمنت    مواجهة مهمة للرومان أمام حنتوب اليوم بملعب الشرطة    قرارات لجنة الانضباط برئاسة شوكت    قرارات لجنة المسابقات بجبل اولياء    الجزيرة تعبر الهلال وتلاحق الشمالية في الصدارة    محمد إمام يعود لتصوير فيلمه شمس الزناتى مطلع مايو المقبل وطرح البرومو قريبا    ما لا تعرفه عن سيدة الشاشة الخليجية الراحلة حياة الفهد    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    هل تحتاج لعملية زراعة قلب؟.. خبراء يكشفون العلامات التحذيرية الخطيرة    البرهان ل"سلطان عٌمان" : موقف السودان ثابت    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    شاهد بالفيديو.. رداً على تصريحات أحمد موسى.. المستشار مرتضى منصور: (السودانيين فوق دماغنا)    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    رسميا: تحديد موعد كلاسيكو الليجا    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فشلت العقلية لا الديمقراطية يا ضياء الدين بلال
نشر في السوداني يوم 02 - 08 - 2021

أعلن الصحافي والكاتب البارز ضياء الدين بلال، أن الديمقراطية في تونس فشلت لأنها عجزت عن مخاطبة احتياجات المجتمع وتلبية متطلباته الحياتية والاقتصادية والخدمية.
وقال ضياء إن الديمقراطية الليبرالية غير قادرة على النمو والازدهار بصورة طبيعية في مجتمعات الفقر والعوز.
ومن الواضح هنا أن الرجل يشير إلى تونس، لكنه يلمح ضمنا إلى السودان كذلك، على اعتبار أن التجربة الإنسانية تتشابه وإن لم تتطابق.
كثيرون، من المنطقة والعالم، طرحوا منذ عقود طويلة أسئلة حول الديمقراطية ومدى صلاحيتها لحل مشكلات الدول والمجتمعات في العالم الثالث.
لكن المشكلة التي يطرحها ضياء وعزمي معروضة بالمقلوب.
السؤال الجوهري في تقديرنا، هل منطقة الثقافتين الأفريقية والعربية والإسلامية قادرة ابتداء على النمو والازدهار مثل مناطق أخرى في عالمنا المعاصر، بالديمقراطية الليبرالية أو غيرها؟
في المنطقة العربية والأفريقية، والسودان تحديدا، لم تفشل الديمقراطية وحدها في تحقيق النهضة والازدهار وتوفير الاحتياجات الأساسية والاستقرار، بل فشلت الشمولية والأنظمة الاستبدادية كذلك، ومختلف الأيدلوجيات القومية والشيوعية والإخوانية.
من الملاحظ أن النماذج الملكية في المنطقة تعمل بشكل أفضل نسبيا لناحية الاستقرار والكفاءة والقابلية للبقاء والتطور.
إن نجاح الأمم ظاهرة مركبة، ولا يمكن أن يعزى بشكل مباشر للديمقراطية أو الشمولية، فالصين أذهلت العالم بنجاحاتها وقفزاتها الحضارية غير المسبوقة وجودة الحكم في ظل نظام يصفه البعض بالشمولي، بينما اليابان تفوقت بتبني النموذج الديمقراطي الليبرالي.
الفشل في السودان والمنطقة ليس مرده عدم تطبيق الديمقراطية الليبرالية أو العكس، أساس هذا الفشل هو ثقافة وعقلية هذه المجتمعات، التي تخصصت في إنتاج الفشل الحضاري سواء في ظل الديمقراطية أو الشمولية.
المجتمعات ذات الثقافة والعقلية الفاشلة غير قادرة في ظل الديمقراطية أو الشمولية على تطبيق المعايير الأساسية لجودة الحكم والإدارة، وتبني القيم الفردية والجماعية الضرورية للنجاح، سواء قادها جنرال أو خبير أممي.
نخب المجتمعات والثقافات الفاشلة، متخبطة داخل كهوف وزنازين عقلية بدائية قاصرة، تمتلك قدرة مدهشة على إفراغ أي شعار ديمقراطي أو شمولي من مضمونه وأهدافه المجتمعية العليا، وعجز عجيب عن تطبيق الأفكار والمشروعات عبر برامج أو خطط واقعية علمية محكمة، فينتهي الحال بالشعارات الرنانة إلى فراغ عريض تحتله المشاريع والنزوات الشخصية.
الحل لمشكلة التأخر الحضاري وغياب التنمية والاحتياجات الأساسية، إصلاح هذه الثقافة الفاشلة والعقلية البدائية عبر مختلف الأدوات التعليمية والتثقيفية، ويستحسن أن يكون ذلك في ظل سلطة ذات نزعة مركزية ومتسقة في القيادة واتخاذ القرار، أو انتظار عجلة التاريخ العمياء أن تدور دورتها، على مدار قرون، فتتحقق احتمالات أخرى من تجليات الظاهرة البشرية العشوائية المعقدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.