بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    الحكومة: استهداف المليشيا الإرهابية لقوافل الإغاثة جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ترامب ينشر فيديو مسيئًا لأوباما وزوجته ثم يحذفه    الطب الشرعي الرقمي صائد جديد لمجرمي الإنترنت والذكاء الاصطناعي    دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر    ابتكار بخاخ أنفى يساعد على الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا    السفارة في العمارة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    جاهزية كاملة لانطلاق بطولة «الطريق إلى القمة» بعد اجتياز مقاتلي PFL للميزان    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    دوري الملوك يجذب استثماراً جديداً بقيمة 63 مليون دولار لدعم مسيرته العالمية    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    السودان يرحّب بالقرار 1591    الهلال لا يُقاس بالخسارة    شاهد بالفيديو.. (هلالابي ولا مريخابي؟) الجوهرة السودانية عامر عبد الله يجيب على السؤال!!    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطنون سعوديون يزفون نجم السوشيال ميديا "حتة" ووالده يعانقه ويحتفل معه بطريقة مؤثرة    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطنون سعوديون يزفون نجم السوشيال ميديا "حتة" ووالده يعانقه ويحتفل معه بطريقة مؤثرة    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    بالفيديو.. بعد الحملات التي قامت بها السلطات المصرية مؤخراً.. فنان سوداني يغني في حفل وقاعة الفرح شبه خالية ويعلق: (كنت مستمتع مع نفسي وبغني للكراسي)    بالفيديو.. بعد الحملات التي قامت بها السلطات المصرية مؤخراً.. فنان سوداني يغني في حفل وقاعة الفرح شبه خالية ويعلق: (كنت مستمتع مع نفسي وبغني للكراسي)    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    شاهد بالفيديو.. لاعب الأهلي المصري والتحرير البحراوي "قرن شطة": (بوظت المراهنات في الدوري السوداني بعد هدفي في مرمى الهلال)    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    شاهد بالصور.. لخلافة أبو عشرين.. الهلال يدعم حراسة المرمى بطالب من مدارس أبو ذر الكودة    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ناوية لك على نية !!
نشر في السوداني يوم 01 - 05 - 2013

يحلو لمنظّري الزواج المفاضلة بين زواج العاطفة الذي يتوج قصص الحب الرومانسية، وبين الزواج التقليدي الذي يتبع الاختيار بالمنطق العقلاني، ويراعي شروط الرضا والقبول بين الطرفين .. فهناك من يدعم النوع الأول ويعتقد أن زاد المحبة هو (البنزين) السوبر، الذي يضمن استمرار مسيرة سيارة الحياة الزوجية في دقداق وحفر ومطبات طريق الزوجية الصعب، وهناك من يدعم النوع الثاني المبني على أسس علم المنطق الحسابي، والذي يصلح لتضريب المسألة بحسابات السُترة والصُلحة، بعيدا عن تهويمات الرومانسية التي لا تؤكّل عيش، وبعيدا عن الأحلام الوردية والتوقعات التي غالبا ما تخيب باستيقاظ (الحبيبين)، عند ملامسة أرض واقع المعاشرة والمعايشة والمصاقرة اليومية، خاصة عندما يبدأ شريك الحياة باستخراج (وشوشه) الخفية من دولاب المعايشة ب(الزندية)، من (وش النوم) الذي يستخدم عندما يقوم أحد الشريكين من نومو فيجد كومو من الهموم تنتظره بجوار المخدة، مرورا ب(وش الساعة اتنين ونص) وهذا الوجه خاص بساعات ذروة الزهج في عز الصيف، وصولا ل(وش الكلب) الذي يدسّه الشريك - زوج أو زوجة - لساعة (الكعابة والشكل) .. بالمناسبة قديما كان يقاس جمال الصبايا ب(وش النوم) ساعة استيقاظهن في الصباح .. فهناك من تقوم من نومها نايرة مرتاحة القسمات وكأن النعاس لم يغشاها إلا لحظة من وسن فغسل عنها الحزن، وأخريات يقمن من نومهن وكأن وجوههن قد تعرضت للنفخ بمنفاخ العجلات .. أما حديثا فمن فعل القدر ظروفك لم تعد الوجوه تصلح للمصابحة قبل طرشها بطبقة البودرة والحيمور.
ما علينا، نرجع لمرجوعنا الأولاني .. تقول أمثالنا (الجديد شديد) و(الغربال الجديد ليهو شدّة)، وهذا ما ينطبق على مستجدي الزواج عندما تجرفهم الأماني العذبة في بداية الحياة الزوجية، وتدفعهم للمبالغة في سكب محلبية الحنان والاندياح العاطفي مع شريكة الحياة، ثم بمرور الأيام والسنين يتحول ألق الجديد لبهتان لون العادي والروتين، وتُفقد المعاشرة الجِدة والشِدة، كما الحال في ردة فعل العريس على تعثر العروس بالحجر أمام اللكوندة من (سلامتك إن شاء الله أنا) وصولا ل(عميانة ما بتشوفي؟ العمى اليلايسك) !!
للحقيقة، تذهب الدهشة والانفعال بمرور السنين بين الزوجين، ليحل محلهم حنان المودة والعشرة التي لا تهون إلا على (الجافين)، ويتحول التعبير عن الحب بالكلمات للالتزام بالأفعال كما أسلفنا في نقاشات سابقة.. التزام الزوج بالكد من أجل استقرار وسلامة وضمان مستقبل الزوجة والأبناء، والتزام الزوجة بحسن التبعّل وصون كرامة زوجها وأبنائها عن كل ما يشين أو يكسر الضهر ويطاطئ الجبين ..
وحقيقة، قد تتذمر شريكات الحياة بتأثير الحنان التركي المنداح عبر فضاء المسلسلات، فتقذف في وجه شريك حياتها بتهمة (بقيت ما زي زمان)، وتنسى وتتجاهل أن شريكها هذا (بقى أحسن من زمان) عندما تحول من مرحلة التنظير إلى مرحلة التدبير .. فقد جاء رجل إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشتكي زوجته ويريد تطليقها، وعندما سأله لماذا ؟ قال إنه لا يحبها، فقال له عمر: ثكلتك أمك وهل كل البيوت تبنى على الحب؟ أين المودة وأين المُدامة؟
أي نعم لا تبنى البيوت على الحب والغرام، ولا يعتمد استمرار الحياة الزوجية الصعبة على الهيام، ولكن أهم شروط الزواج أن يتحقق به الاستقرار والسكن النفسي كما جاء في محكم التنزيل: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) .. هذه المقاصد السامية للزواج لا تنفي حاجة الطرفين للكلمة الحلوة والتشجيع وإظهار المودة والعرفان بالجميل ..
مرة .. مرة، فالمكنات بتحتاج لزيت الثناء ومحلبية الكشكرة، ولكن فليكن ذلك دون مبالغة خوفا من أن ينطبق على الشركاء والشريكات حكمة (الحمار شكّروهو برك) ..
حقيقة أخيرة، أنه لشدة ما تعودت النساء على جفاف عواطف الأزواج، صارت من تسمع كلمة حلوة من فم زوجها تنتابها الهواجس بأن الزول ده ناوي يعمل ليهو عملة .. ولا بأس فربما حفزها الشك للتصرف بإيجابية وتنوي له بنية الخير على طريقة أحلام:
ناوية لك على نية .. بس انت اصبر شويه
إذا ما أعلقك فيني وهواك يصير في إيديه.
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.