بالرغم من اننا لم نعرف حتى الآن من هو (أمير) الذى اطلق على اسمه اشهر (صُباع) للزق، إلا اننا كذلك لابد أن نعترف بوجود العشرات من (أصابع أمير) في مجتمعنا السوداني، والذين يشبهون كثيراً ذلك الصباع في (الالتصاق) بكل شئ، ويختلفون عنه تماماً في جزئية الفائدة، ف(صباع أمير) منتج مفيد ومميز وساهم بشكل كبير في خدمة المواطن، أما اولئك الذين يشبهونه فهم بلا فائدة، فقط يبقى التشابه في نفس درجة (الإلتصاق) و(الكنكشة). ولعل (اصابع امير) تتوزع في مجالات شتى في المجتمع، فيمكن أن نجد فنان برتبة (صباع امير) داخل الوسط الفني، وهو ذلك الشخص عديم الموهبة، والذى يصر على أن يغني برغم أن كل الناس قالوا له وبالصوت العالي: (عليك الله يااخينا شوف ليك شغلة غير الغناء دا). ويمكن كذلك أن نجد (مذيعة) تشبه لحد كبير ذات (الصُباع) في مدى (الكنكشة) بأحد البرامج، فهي وبشهادة المشاهدين الاعزاء غير قادرة على اقناعهم حتى (بماترتديه)، ناهيك مما تقدمه من منتوج ثقافي وعلمي. كذلك تتوفر كمية مهولة من (صُباعات الامير) داخل الاندية الرياضية، وهم اولئك الذين يظنون انهم (عارفين كل شيء) مع انهم (معلمين الله)، لكن لأن الشبه كبير ما بينهم و(صباع امير) لايزالوا يلتصقون بالوسط الرياضي، ويرتدون طواقي التحليل والتوجيه ويطلقون الملاحظات في كل مكان، بينما تمضى كرتنا السودانية بثبات إلى (مثواها الاخير). المواطنون كذلك، من بينهم من يشبهون (صباع الامير) إلى حد كبير، تماماً كذلك الشخص الذى ينظر اليك باستغراب داخل المواصلات العامة ثم يسألك بهدوء: (انت فلان)..؟ فتجيبه: (لا)..فيرد عليك بسرعة: (ولا قريبو)..فترد عليه بضجر: (لا والله)..ليصمت منك قليلاً قبل أن يقول لك بلزاجة غير مبررة: (ولا ساكن جنبهم)...!!! جدعة: نظر اليها ثم قال لها بعد أن (غرود عويناتو): حبيبتي...ليتك تكوني مثل (صباع امير) وتلتصقين بحياتي للأبد...ليتك تكوني مثل (صباع امير) كلما حاولت أن اتخلص منك...ازددتِ التصاقاً بي...!!! شربكة اخيرة: إنتو ياجماعة...(أمير) دا منو...؟؟