سخر الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن الترابي من تصريحات رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي التي أكد من خلالها إخطار الشعبي إياه برغبته في الاشتراك في انقلاب عسكري وأن حزبه رفض ذلك، واتهم الترابي المهدي بالكذب، وقال الترابي ساخراً: "يكذبون علينا ولا يوجد أحد يريد الانقلاب يشاور أحدا آخر"، وأوضح الترابي أن المهدي ظل يفعل ذلك منذ أيام الرئيس السابق جعفر نميري بغرض ضربهم، مشددا على رفض حزبه الانقلابات العسكرية، وأضاف: "لأن منفذي الانقلاب ينقلبون على من أتوا بهم"، وقال الترابي إن الصادق المهدي بحديثه عن مشاورة الشعبي إياه في انقلاب يثبت البينة على قيادات الشعبي المعتقلة لدى الحكومة، وطالب بضرورة القيام للتغيير. ومن جانبه قال رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي إن حديثه عن مشاورة الشعبي إياه للمشاركة في انقلاب عسكري قصد به رفضه طلبا من قادة الجبهة الإسلامية القومية، وأضاف: "هي الحزب الذي قيادته الآن قيادة للمؤتمر الشعبي"، وأرجع المهدي في بيان صادر عن مكتبه الخاص أمس تصريحاته لحديث يعود لعام 1988م حينما حمل السيد أحمد سليمان المحامي –بحسب المهدي- رسالة شفهية إليه (المهدي) تعرض عليه عملا مشتركا لحكم السودان حتى إذا كان هذا العمل غير دستوري، وأكد رفضه لذلك ونصحه بألا يمضي في أي عمل من هذا القبيل، وأضاف المهدي "بدا عليه أنه اقتنع بهذا الحديث، ولكن تبين لاحقا أن الجبهة مضت في الطريق الانقلابي إلى آخره"، وشدد على أن تصريحاته تلك لا علاقة لها البتة باتصال في الظروف الحالية، وأضاف البيان: "بل ما أكد عليه الحبيب الإمام في خطابه أمس هو أنه لا يعتقد أن للمؤتمر الشعبي صلة بتدبير انقلابي كما هو معلن، ولو كانت للحكومة أية دلائل على عمل انقلابي فعليها أن تفصح عنها وتقدم المتورطين للمحاكمة العادلة، وإلا فإطلاق سراح المعتقلين فورا".