ها نحن نخطو خطواتنا الأولى في العام الجديد ؛ وإذا ما نظرنا خلفنا للعام الماضي فسوف نجد الكثير من المشاهد السياسية التي بعضها يحزن له القلب من انفصال للجنوب (السوداني) ، أو رحيل القوات الأمريكية من العراق بشكل جعل من العراق بؤرة من الخلافات ومناخا ً خصبا للانقسامات الطائفية والانفجارات التي تحصد أرواح المئات من العراقيين !! هذا عن النصف الفارغ من الكوب أما النصف المملوء من الكوب فهو فصل الربيع العربي الذي كان من ثماره ثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية التي أعادت للمصريين كرامتهم التي كانت (مهدرة!) في ظل نظام سياسي أدمن التزوير الانتخابي والفساد السياسي حتى النخاع !! الحصاد الذي كنت أعتزم الكتابة عنه اليوم كان حصادا ً علميا ً ولكن القلم أبى إلا أن يهرول ناحية السياسة .. فلو نظرنا ناحية ما تحقق علميا ً في العام الماضي نجد الكثير من الإنجازات العلمية التي لا تقل أهمية عن الأحداث السياسية .. ففي أواخر العام الماضي اكتشف علماء ناسا كوكبين جديدين مشابهين للأرض قطر الكوكب الأول أكبر بنسبة ثلاثة بالمائة من الأرض مما يجعله الجرم الأكبر تشابها ً من الأرض من بين الكواكب الأخرى المشابهة للأرض ؛ وأطلق على هذا الكوكب اسم " كيبلر 22 ب " أما الكوكب الآخر فأطلق عليه مسمى " كيبلر 20 اف " الذي يعتقد العلماء بوجود مياه سائلة عليه ما يجعله كوكبا ً مناسبا ً للحياة .. أما في الجانب الطبي فكانت هناك بارقة أمل كبيرة حملها العام الماضي لمرضى سرطان البنكرياس (حمانا الله وشفى المرضى منه) حيث تم اكتشاف طفرة كبيرة في علاج المرض على يد الدكتور الراحل رالف ستاينمان الذي كان استاذا ً للمناعة بجامعة روكفلر الأمريكية والحاصل على جائزة نوبل بعد وفاته بأيام على اكتشافه أحد أنواع الخلايا المناعية التي وجد أن لها دورا ً مهما ً في التعامل مع الخلايا السرطانية والفيروسات التي تهاجم الجسم وتمكن من شرح طريقة التقاط هذه الخلايا لإنزيمات تنتجها الفيروسات وذلك للتحكم بشكل غير مسبوق في المرض في مراحله الأولى مما يعني فتح الباب أمام انتاج علاجات وقائية .. كما شهد العام الماضي عملية طبية فريدة من نوعها حيث نجح فريق من أطباء أسبان في إجراء أول عملية زرع كامل للوجه لشاب فقد (وجهه!) في حادث صيد أدى لفقدانه الجلد والعضلات ولم يكن يستطيع أن يبتلع الطعام ويعاني من صعوبات بالغة في الحديث كما كان لا يستطيع إغلاق (عينيه!) وبعد إجراء العملية الجراحية صار بإمكانه تناول السوائل والطعام المهروس .. إن العلم في هذا العصر يسير بخطوات حثيثة وكل ثانية تمر علينا في هذا العالم من البحث العلمي تساهم بشكل حقيقي في ولادة واكتشاف الكثير من الانجازات التي تساعد البشرية على المضي قدما ًفي طريق العلم بما فيه خير البشرية .. الأحمدي فرح هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته