هاجر سليمان غلطتك يا وزير التخطيط تلك الأسرة التى توفي أبناؤها فى حادث بسبب مطبات شارع مستشفى رويال كير لم يندمل جرحها بعد أن فقدت أعز ما تملك من خيرة أبنائها بسبب المطبات غير المؤسسة. نعم هى الآن قد أزيلت ولكنها كانت السبب الرئيسي فى الحادث، على من تقع مسئولية مشاكل الطريق التى تقود الى وقوع الحوادث المميتة ويروح إثرها عشرات الضحايا؟ فحينما يطرح مثل ذلك السؤال تكون الإجابة حتماً معلقة في أخطاء الطرق وهى مسئولية وزارة التخطيط والبنى التحتية، انظروا الى تلك الحفر المنتشرة والجزر المستشرية والجوانب الحادة والطرق الضيقة ولا أحد يهتم. فى أم بدة فى الجانب الغربي من شارع عرضي يقع على الاسفلت المؤدي الى العاشرة وغرباً حتى كرور شهدت تلك المنطقة ازدحاماً وكثافة مرورية خانقة والسبب فى ذلك عمال يقومون بحفر وتنظيف مجرى، والأدهى والأمر أن أولئك العمال يقومون باستخراج الكتل الترابية وبدلاً من إلقائها جانباً فإنهم يضعونها على الاسفلت بلا مبالاة وعدم اكتراث، لماذا تغفل وزارة البنى التحتية مثل هذه الأمور ولماذا لا تشترط على الشركات المنفذة أن تضع لوري فارغ يحمل التراب بدلاً من وضعه منتصف الطريق وكأنهم ينوون رصف الطريق مجدداً، تخيلوا أن التراب الذى (ردمه) العمال بعدم اكتراث سبب اختناقاً مرورياً وأعاق الحركة تماماً لأن الطريق أصبح ضيقاً ومعظم السيارات غيرت مسارها. الحديث عن سوء الطرق فى السودان يطول وعلى الرغم من أن 80% من الحوادث التى تقع سببها الإنسان إلا أن النسبة المتبقية سببها الطرق ونكاد نجزم أن الطرق فى السودان سيئة بمعنى ما تحمل الكلمة والكثير منها أصبح غير صالح للسير ويجب أن توضع عليها لافتة عريضة يكتب عليها عبارة (عفواً الطريق غير صالح للاستخدام الآدمي) وعلى وزارة التخطيط أن تضع مدة افتراضية للطرق او عبارة (صالح حتى) فكثير من الطرق التى نفذت وصممت قبل وقت وجيز هى الآن عبارة عن كتل ترابية وتتربع بمنتصف حاراتها الحفر والجزر بالمقارنة مع نظيراتها من الطرق التى تنفذ فى الدول الأخرى، للأسف تخطيطنا لطرقنا لا يتخطى مواضع أقدامنا فهل ذلك بسبب نقص التمويل أم لسبب آخر؟. نعاني حقيقة من الكفاءة فى تنفيذ الطرق ونعاني أكثر من حفر الطرق بعد رصفها بغرض إصلاح ماسورة عتيقة هى فى حد ذاتها (ماسورة). سؤال بريء يا خوانا انتو الوزراء ديل كل مرة يسافروا ويجوا ويجتمعوا وتنفض سوامر اجتماعاتهم على شنو ياترى؟ المفروض هذه السفريات تأتي لمصلحة البلاد ولاكتساب الخبرات وتطبيقها على أرض الواقع السوداني حتى نحلم بمدن ليست (فاضلة) ولكن على الأقل تشابه بعض مدن الدول الافريقية الاخرى ونأمل ألا تكون تلك السفريات للاستجمام وراحة البال.