شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في مواجهة ساخنة على خلفية المذكرة التصحيحية: أمين حسن عمر: المؤتمر الوطني شاب في مقتبل العمر الطيب م
نشر في السوداني يوم 22 - 01 - 2012


في مواجهة ساخنة على خلفية المذكرة التصحيحية:
أمين حسن عمر: المؤتمر الوطني شاب في مقتبل العمر
الطيب مصطفى: هذا جبن والوطني يريد إلهاء الساحة بمذكرته التصحيحية
المذكرة التصحيحية التي حركت الساحة السياسية ورمت بحجر في بركة المشهد الساكنة، قد تكون حقيقية، وتقول المصادر إنها كُتبت بعد أن رأى شباب المؤتمر الوطني أشخاصا بعينهم يحتكرون المواقع القيادية، كما قال القيادي بالمؤتمر الوطني د. أمين حسن عمر، أو أنها مذكرة جبانة لأن من أعدوها لم يذكروا أسماءهم، والوطني أراد منها إلهاء الساحة السياسية كما قال زعيم منبر السلام العادل الطيب مصطفى، وبين الرأيين ظهرت تفاصيل أخرى، واتهامات متقاطعة.
جلست (السوداني) إلى وزير الدولة برئاسة الجمهورية القيادي في المؤتمر الوطني د. أمين حسن عمر، وإلى رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى، وقف الأول إلى جانب المذكرة ونفى الاتهامات الموجهة إليها، أما الثاني فأعلن عن نيته وراثة المؤتمر الوطني الذي لا يعتمد على المرجعية الإسلامية، متهما قيادات بتخويفهم الشباب يمنعونهم أن يجهروا بالرأي ويكونوا نسخة كربونية منهم، فإلى تفاصيل ما جاء
أجرت المواجهة: لينا يعقوب
أمين حسن عمر في إفادات جريئة ل(السوداني):
الطيب يقود تيارا على يمين الحركة الإسلامية
(...) هذا ما أريد أن أذكر به الطيب مصطفى
تقرير المراجع العام يدل على قدر من النزاهة!
جميع قيادات المؤتمر الوطني نفوا علمهم بالمذكرة التصحيحية إلا بعد أن نشرتها صحيفة الانتباهة، ما السبب؟
لأنها لم تسلم إليهم ولم يقرؤوها إنما سلمت لأفراد قياديين، لم يكن أحد يعلم إلا في حال سأل الشخص الذي حازها، وكما عرفت أنهم بعثوا بها إلى الرئيس ونوابه وإبراهيم أحمد عمر وأحمد إبراهيم الطاهر، اختاروا قيادات بعينها، أنا نفسي لم أكن أعرف ولم أطلع عليها إلا عبر الصحف.
يتهم البعض ومنهم رئيس منبر السلام العادل، المذكرة بالخجولة، لأنه لم يُذكر فيها ولا اسم واحد؟
أعتقد أن أي إنسان له الحق في أن يكتب أي مذكرة بصفته الشخصية سواء كان قياديا أم لا، أهمية هذه المذكرة تأتي من قيمة ما عرض فيها من أفكار ومن ملامستها لقضايا حقيقية، وهو ما جاء فيها، عدد من المواضيع نوقشت في لجان تفصيلية في المؤتمر الوطني وأعدت ورقة كاملة حولها، لكن كأن الأمر هذه المرة غير متعلق بالقضايا إنما بيقين أولئك الإخوة أن ما اتُفق عليه واعتمد في وثيقة رسمية لم يعبر عنه بصورة جيدة، أعتقد أن السبب الرئيسي للمذكرة هو الشكل الذي خرجت عليه الحكومة بعد أن دار حديث طويل أنها ستكون رشيقة، ولقد قلت مرارا قبل تشكيلها إن هناك تعارضا بين عريضة ورشيقة، ربما أيضا إعادة تعيين عدد من الوزراء الذين عملوا مدة طويلة لأسباب قدرتها القيادة إما لوجود مشروعات مستمرة أو لأي سبب آخر، أحبط عددا من الشباب كانوا يتوقعون تغييرا خاصة لصالحهم، وهذا لم يصادف هذه التوقعات، في تقديري هذه المذكرة أشبه بمذكرة احتجاج من مذكرة تذكير بقضايا، لأن القضايا ذكرت من قبل.
هل المذكرة التي نشرتها صحيفة الانتباهة هي المذكرة الحقيقية التي سلمت لتلك القيادات العليا؟
لا أستطيع أن أحكم على شيء لم يصل إلي، أنا حكمت على المذكرة التي نشرت، ولكن لا أعتقد أن هناك شيئا آخر، فالحديث عن معالجات في النظام الأساسي حدث بصورة واسعة، وشكلت لجانا وتشاورت مع الناس وذهبت إلى الأقاليم ونوقشت في مجلس الشورى ثم في المؤتمر العام، أما عن تشكيل الأمانات، فأولئك الإخوة يتحدثون أن هناك أشخاصا يحتكرون القيادة ويوجدون في كل مكان وهذا صحيح ويجب أن يراجع وأبدأ بنفسي، أعتقد أني أحد الأشخاص الذين وضع لهم أكثر من تكليف في أكثر من موقع ومهما كان هناك للمرء خبرة في بضعة جوانب فينبغي أن لا يكون له أكثر من تكليف، يعني مثلا تجد أحدهم عضوا في مكتب قيادي وعضوا في أمانة سياسية وعضوا في الحركة الإسلامية وقد يكون وزيرا، وهذا ما يلاحظه الشباب ولا تلاحظه القيادة لأنها ترى أنها تكلف الناس حسب مناسبة الشخص المعين ومواءمته لنوع التكليف، لا تستطيع أن تولي قيادات جديدة ما لم تخاطر بإعطاء المسئولية وتخاطر أن يصيبوا أو يخطئوا، لا بد أن تنشأ علاقة تنظر في تتالي الأجيال، إحدى مشاكل الحركة الإسلامية التي نعرفها أن هناك شبه قطيعة بين الجيلين، هذا التداخل هو الذي سينقل التجربة ويدفع بشيء من حيوية الشباب في دائرة الشيوخ أمثالي وكذلك من خبرة الشيوخ إلى دائرة الشباب الحية.
هل هذه المذكرة من الشباب فقط؟ ألا تشترك فيها بعض القيادات ؟
أستطيع أن أتصور من كتبها حتى إن لم يوقعوا عليها، أستطيع من اللغة ومن معرفتي بقطاعات الشباب أن أخمن من هم، لكن إن شاؤوا أن يقدموا مذكرة يركز فيها على الأفكار والأسماء فهذا شأنهم، قد تشترك بعض القيادات في بعض الأفكار لكن لم نسمع أن قيادات اشتركت، وهذا ليس تنصلا.
اتهم الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل المؤتمر الوطني أنه تخلى عن الحركة الإسلامية؟
الطيب يشكل مدرسة على يمين الحركة الإسلامية وهذا معلوم الآن، واتهاماته ناتجة عن تفاوت فكري بينه وبين تيار آخر هو التيار الأغلب الآن وهو التيار الوسطي، قد يلائمه هذا التيار، لكن تصنيفي للتيار الذي يقوده الأخ الطيب هو على يمين التيار العام للحركة الإسلامية، وأنا لا أشكك في صدق نواياه ولا في إخلاصه لكن الناس يتفاوتون في تطورهم في القضايا، كل حركة تحتاج لأن يكون هنالك عدد من العقول الحية التي تكون قادرة على طرح آرائها بشجاعة.
قال أيضا إن الحزب يعيش فقط على بريق السلطة؟
هذا رأيه وأنا لا أعرف ماذا يقصد ببريق السلطة؟ الحزب الآن في السلطة فلا بد أن يستجيب لوجوده في السلطة من ناحية أن أفعاله سيكون لها وقع وأثر أكبر، ليس هنالك شيء بلا ثمن، أي عملية استثمار سياسي فيها أرباح وخسائر فإذا أردت أن تركز على الأرباح أو الخسائر فلك ذلك.
ما رأيك فيما قاله، رأى أنه لا خلاص إلا بأن يشارك المنبر في السلطة التنفيذية؟
شيء طبيعي أن يقول ذلك، فمنبر السلام حزب موجود في الساحة، صحيح أنه لا ينافس المؤتمر الوطني على المستوى العام، لكن بدأ ينافسه في الجامعات وربما يدخل في النقابات، فإذا دخل المنافسة السياسية فسيكون فصيلا سياسيا، وليس عدوا، ليس بالضرورة أن نتفق معه في الرأي، أنا مثلا أكتب مقالات في صحيفة الانتباهة، وأعبر عن رأيي بكل صراحة.
نشرت المذكرة في صحيفة الانتباهة، واتهم الطيب مصطفى المؤتمر الوطني أنه هرم وشاخ وتسلل إليه النفعيون والانتهازيون، ألا ترى أن اتهامه جاء مصحوبا مع بعض مطالب المذكرة؟
هنالك شيء من الصحة أن عنصر الشيوخ الكبار يغلب على قيادة وتفكير المؤتمر الوطني وهذه ملاحظة صحيحة، لكني أريد أن أذكر الطيب مصطفى رغم أن هذه الملاحظة صحيحة، إلا أن المؤتمر الوطني قياسا بباقي الأحزاب هو شاب في مقتبل العمر، هذا لا يعني أن نجد له مبررا، فينبغي أن تقوم المعادلة السليمة التي تحفظ للمؤتمر الوطني حيوية مستمرة.
بعد أن قرأت المذكرة، هل يمكن أن تكون أحد المشاركين فيها أو المتبنين لها؟
قلت إن بعض الأفكار صحيحة، وبعضها موجود في النظام الأساسي للمؤتمر الوطني أو في الدستور، القضية هي رؤية الإخوان أن القواعد غير مفعلة بالقدر الذي يتوقعونه، بعض الناس يتحدثون عن الفساد، وهو أمر فيه مزايدة، فمن يتحدثون عن إسقاط النظام يتحدثون عن الفساد من باب الاستثمار السياسي وهو نوع من الفساد، لا يستطيع أحد أن يثبت أن الإدارة السياسية فيها فساد، بعضهم يشير إلى فساد يتحدث عنه المراجع العام، لكن المراجع العام يتحدث عن خمسة ملايين جنيه، والصحف كتبت مليارا حتى يكون الرقم كبيرا، لكن مثل هذا المبلغ بالنسبة لميزانية قدرها 20 مليارا إن قرأها عاقل فسيقول إن هذا بلد فيه قدر كبير جدا من النزاهة، تقرير المراجع العام ليس معبرا عن حجم الفساد في البلد؛ لأن الفساد لا يتعلق بالمعاملات المالية والمحسوبية، فهناك التلاعب بالقوانين، وهو ما لا يستطيع أن يرصده المراجع العام.
هل ستجلس القيادات لتدرس المذكرة بصورة جادة؟
لم تطرح المذكرة بأي صورة على مكتب رسمي، حتى للقيادة قدمت لأفراد قياديين.
الطيب مصطفى يتهم ويرد على الاتهامات:
إن كنت على يمين الحركة الإسلامية فالمؤتمر الوطني خارجها!
الوطني شاخ وأصبح ضعيفا أمام قضايا البلاد
فلتجيبوا عن هذه الأسئلة (...)!
بعد أن ظهرت المذكرة التصحيحية، قلت إنه لا خلاص إلا بعد أن يحتل المنبر موقعه مشاركا في السلطة التنفيذية، لماذا؟
لإنهاء الدغمسة، فقد اتسع الخرق على الراقع، لا نستطيع أن نحقق كل طموحاتنا والمثال الذي نريده إلا بأن يحتل المنبر موقعه الجيد وينجز البرنامج الذي أعده للسودان.
هل تسعى لوراثة المؤتمر الوطني؟
نعم أسعى.
هل تعتقد أن الشعب بمقدوره أن يحتمل نسخة ثالثة من الحركات الإسلامية في الحكم؟
الشعب شعب مسلم وهو يريد الإسلام لذلك يصلي، أنا أعتقد أن نسبة ضئيلة جدا من الشعب السوداني لا يصلون، والذي يصلي ملزم بأن يأخذ الإسلام كله لا أن يمزقه ويجعله ضيقا، "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب"، فشل التجربة لا يعني فشل الإسلام بأي حال، لأن الإسلام هو العدالة والحرب على الفساد وبرغم التجاوزات الكبيرة فالإسلام هو الذي كان سيدا على العالم، حتى بنسخ مشوهة كالدولة العثمانية كانت هي الحاكمة في العالم، الأندلس كانت هي مركز الحضارة في أوروبا، الإسلام يمكن أن يقدم نموذجا لحضارة متميزة أكثر من الحضارات العلمانية، أنا أعزو فشل التجربة لأن الحاكمين لم يقدموا النموذج الأمثل.
حكمت على الصلاح بالصلاة، لكن الحقوق بين العبد وربه قائمة على المسامحة والحقوق بين العباد قائمة على المشاحة، معظم الذين يحكموننا الآن يصلون، لكنك اتهمتهم بالفشل والفساد، فأي معيار تضع؟
المعيار الذي أضعه وجود الأخطاء الكبيرة، الآن هناك مذكرة لم تخاطب القضايا الأساسية لأن المسألة قامت على دغمسة وليس على مرجعية إسلامية، قامت على مرجعية المؤتمر الوطني التي لا تتفق مع المرجعية الإسلامية، يمكن أن يكون الإنسان يصلي ولا يصوم أو يصوم ولا يصلي، أو يصلي ويكون فاسدا.
ويمكن أن يكون لا يصلي ولا يصوم وليس فاسدا؟
ممكن، لكن بالنسبة للفكرة الإسلامية ينبغي على القائمين بالأمر أن يقدموا النموذج الكامل والأمثل.
أنت اتهمت المذكرة أنها خجولة لأنهم فقط لم يذكروا أسماءهم، فهل هذا كاف لمذكرة اتفق عليها ألف شخص إن صح الحديث؟
أنا أعتقد أن هذا جبن، قرأت أحدهم يكتب في الصحف: سنحاسب من قدم المذكرة، هذا تخويف، بعض الناس لا يطيقون الرأي الآخر حتى من داخل المؤتمر الوطني، يريدون من الناس أن يكونوا صورة كربونية منهم، ممنوع التفكير والخروج، لهذا هم يخافون، بعض الناس ضعيفون وليس جميعهم يستطيعون أن يجهروا بآرائهم، أنا أريد سببا لعدم ذكر أسمائهم، إما أنهم جبناء حقا أو أعدها ناس من المؤتمر الوطني ليلهوا الساحة السياسية، لكن حتى إن أرادوا الإلهاء فكان يمكن أن يضيفوا بعض الأسماء المعروفة لتساعد على الإلهاء، يمكن أن يجهروا ببعض الأسماء، هذا جبن وأنا لا أرى سببا آخر.
ما رأيك في المطالب التي قدمت وذكرت، قال قياديون في الوطني إنها موضوعية ووعدوا بدراستها؟
أعتقد أنهم يحومون حول الحمى، ولم يتطرقوا إلى القضية الأساسية وهي دور الحركة الإسلامية، أنا لا أفهم هل جاء الرسول من أجل إبطال الباطل وتعطيل الأضواء في مكة، أم نصب نفسه لإبطال الباطل وإحقاق الحق، وهذا دور الحركة الإسلامية ومشروعها، الحركة الإسلامية سلمت السلطة للمؤتمر الوطني الذي لا يقوم على مرجعيتهم، المؤتمر الوطني لا يقوم على المرجعية الإسلامية.
مقاطعة: على أي مرجعية إذا يقوم؟
المؤتمر الوطني لا يقوم على مرجعية إسلامية، السؤال لماذا سلمت الحركة الإسلامية الأمر للمؤتمر الوطني، خجلا أما ماذا؟
طيب، هل الحركة الإسلامية في السودان مقصود بها المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي ومنبر السلام العادل؟
أبدا، منبر السلام العادل قام بصورة مختلفة، هو حركة إسلامية، وليس انشقاقا للحركة الإسلامية.
قال قيادي في الوطني إن منبر السلام على يمين الحركة الإسلامية؟
ليس بالضرورة أن أصنف يمينا أو يسارا، السؤال أين أنا من الإسلام؟ إذا كان المنبر على يمين الحركة فالمؤتمر الوطني إما أنه على يسار الحركة أو خارج الحركة الإسلامية.
قلت إن الوطني هرم وشاخ وتسلل إليه النفعيون، غير أنه يرى أنه شاب في مقتبل العمر، قياسا بالأحزاب الأخرى؟
الوطني شاخ لأنه لم يعد يقوى على مواجهة القضايا بقوة وأصبح ضعيفا أمام التحديات المنتصبة أمامه، مثلا في قضية الفساد، أنشأت الحكومة المراجع العام، ولجنة التصرف في مرافق القطاع العام، ماذا فعلت؟ أنشئت من أجل أن تخصحص الشركات الحكومية، هل زادت الشركات أم نقصت بعد قيام هذه الآلية؟ ماذا فعل الوطني بخصوص المواضيع التي يطرحها المراجع العام من حين إلى آخر؟ ماذا فعل في مراكز القوى التي تؤثر على الاقتصاد؟ ماذا فعل الوطني بخصوص ولاية المالية على المال العام؟ هذه من أكبر عوامل الفساد. ظل الشعار مرفوعا أكثر من عشر سنوات، الوطني لم يستطع أن يقيم الشورى، أين الفصل بين السلطات؟ لا أفهم أو أقبل أن توقف صحيفة ألوان بدون محاكمة، لا يمكن، إذا كان في أشياء تؤثر على الأمن القومي فلماذا لا يطرحها الوطني في قوانين؟ لماذا لا ترفع دعوى ضد الصحيفة وتوقف هكذا؟ هذا يؤثر على سمعة الدولة، أين دور البرلمان؟ ماذا فعل بخصوص نيفاشا؟ اتفاق أديس يوقع قبل أن يجيزه المكتب القيادي أو مجلس الوزراء أو البرلمان، اتفاقية القروض الصغيرة تجاز من قبل البرلمان والأشياء التي تؤثر على تاريخ ومستقبل السودان يجيزها أربعة أفراد بعدها يورطون الدولة باتفاقيات مشبوهة من قبل العالم.
يرى الوطني أن تقرير المراجع العام الذي أشار إلى أن نسبة الفساد خمسة ملايين جنيه لميزانية قدرها 20 مليارا رقم بسيط جدا وليس فسادا؟
ليس صحيحا، أنا لا أفترض أن الناس ملائكة، ينبغي أن يكبح الفساد، لا يسمح للمراجع العام بدخول بعض الهيئات الحكومية والوزارات وبعض المؤسسات والشركات الحكومية، لماذا تعجز وزارة المالية؟ لماذا توجد وزارات قوية يسمح لها بتجميد الأموال؟
أخيرا، كيف ترى مستقبل المذكرة التصحيحية، إن كانت حقيقية هل يمكن أن تغير شيئا؟ وكيف سيتعامل معها الوطني ؟
هل آلية مكافحة الفساد أقوى من آلية المراجع العام أو أقوى من القوانين؟ أنا أعتقد أن القضية ليست في القوانين لكن في التطبيق؛ لذلك فالوطني هرم ولا يستطيع مواجهة هذه الأشياء، في السابق لم يستطع وفي المستقبل لن يستطيع إلا إن حدثت معجزة، لا يوجد حكومة في العالم بها 100وزير، هذا ترهل، ونحن نريد أن نصلح هذه البلاد ومؤسساتها، نريد أن تكون هناك حكومة حقيقية لمواجهة القضايا الكبرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.