أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الخواجة عبدالقادر» ينصف السودانيين في دراما مصر
ظهور متميز لعبد الخالق محمد عمر
نشر في الوطن يوم 09 - 08 - 2012

الظهور المتميز للفنان عبد الخالق محمد عمر, في المسلسل المصري (الخواجة عبد القادر, فتح شهية الكثيرين لمتابعة هذا العمل, هل للامر علاقة بالانحياز والمحبة لكل ماله صلة بالسوداني, فليكن انحيازا, -هذا حق- لاننا ظللنا في حالة حرمان من اتاحة الفرص المستحقة للفنان السوداني , بسبب الجهل جهل قيمته, او بسبب حالة التعامي, لذلك مثل هذا الظهور وفي عمل كبير ومع فنان بارع له سلطته الابداعية التى تجعله متربعا على عرش الدراما العربية, يحيي الفخراني, والذي عندما تظهر معه يسطع نجمك, الخواجة عبدى القادر, رغم بعض الماخذ عليه في بعض الافكار , كحالة كل الاعمال العظيمة, جعلنا يومنا مضبوطا على ايقاعه المهم ان ظهور النجوم السودانيين في هذا العمل لم يكن هامشيا او ظهورا عابرا غير مؤثر, بل كانوا ركيزة مهمة في العمل.
كتبت وكالات الانباء العالمية عن هذا المسلسل:
*يتميز مسلسل «الخواجة عبدالقادر»، الذي تعرضه بعض القنوات الفضائية في رمضان الحالي، ويقوم ببطولته الفنان يحيى الفخراني، بإلقاء الضوء على الأبعاد الإنسانية للحياة في أفريقيا والسودان تحديداً بعيداً عن الصورة النمطية العنصرية التي قدمتها السينما والمسرح العربي.
ودرجت السينما والمسرح العربي أحياناً على التهكم على لون البشرة أو إلصاق الوظائف البسيطة بالأفارقة.
ويرصد العمل المأخوذ عن رواية للكاتب عبدالرحيم كمال حياة رجل إنجليزي يصاب بالإحباط، نتيجة الحرب العالمية، ويفكر في الانتحار عن طريق إدمان الخمر والاستهتار، ما يوصله إلى السودان حيث يعتنق الإسلام.
ويقدم المسلسل نموذجاً للشخصية السودانية مشبعةً باللطف والكرم والإيمان، واعتبر الصحافي المتخصص بالشؤون الفنية جميل طاهر أنه أخرج الشخصية السودانية من الصورة النمطية العنصرية التي سجنتها فيها السينما المصرية الخفيفة.
وأبدى بعض المشاهدين السودانيين إعجابهم بالمسلسل للنظرة التي أعطاها عن السودان وللمساحة المعطاة في العمل للمسلمين السودانيين.
وقيم طاهر المسلسل قائلاً إنه يعتبر ضمن أفضل خمس مسلسلات رمضانية لهذا العام من الناحية الفنية، للدقة التي أبرزها المخرج شادي الفخراني، وكل فريق العمل، إضافة لتناسق العمل وجماليته رغم بعض الثغرات.
وشرح طاهر أن مخرج العمل وضع جمالية المشاهد كأولوية عنده، ونقل صورة نظيفة ومرتبة عن منطقة الصعيد في الثلاثينيات، رغم أن هذه الصورة قد لا تكون مطابقة للواقع
بذل فريق عمل مسلسل «الخواجة عبد القادر» جهدًا كبيرًا، حتى يتمكنوا من تقديم صورة حية من مواقعها سواء في المشاهد التي تم تصويرها في لندن أو في السودان، وهو الأمر الذى جعل فريق العمل يبدأ في تصويره منذ شهر ديسمبر الماضي نظرًا لتنوع الأماكن.
عن الأماكن العتيقة التى قدمها المخرج خصوصاً في المشاهد الخاصة بلندن، والتي رصدت شكل الريف المصري القديم، والطائرات القديمة وغيره، قال المنتج أحمد الجابري: بالتأكيد كان لدينا صعوبة في إيجاد أماكن ترصد الريف والحضارة الأوروبية القديمة، خاصة أننا نتحدث في فترة عام 1942، وبالفعل عندما سافرنا إلى لندن وجدنا أن جميع المبانى والأماكن حديثة العهد، وهو ما تطلب منا السفر إلى أكثر من بلدة في لندن إلى أن توصلنا إلى بلدة «باس» والتي كانت المنقذ لنا، وصورنا فيها مشاهد أوروبا قديماً.
أما بالنسبة للطائرة القديمة والمنزل الريفى الذي كانت تسكن فيه شقيقة «الخواجة عبد القادر» فاضطرينا إلى السفر إلى بلاد أخرى في لندن.
وأضاف الجابري في تصريحات ل «بوابة الأهرام» أن المشاهد التى تم تصويرها في السودان وسط حرارة الشمس الحارقة كانت تطلب عملاً شاقاً خاصة أنها كانت تضم عددًا كبيرًا من الفنانين وقال: مشاهد السودان كانت تتطلب تحضيرًا كبيرًا لها، حتى أن اليوم الواحد فيها كان يتطلب 4 أيام تجهيز على الأقل هذا بالإضافة إلى ضرورة وجود مولدات كهربائية وكرفانات وأتوبيسات خاصة حيث إن عدد الفنانين العاملين في المسلسل كان يصل إلى 150 شخصًا.
ولكن أصعب ما كان يؤرقنا في العمل هو استخراج التصاريح اللازمة للتصوير، سواء كانت في مواقع في الصحراء أو مناطق تابعة للآثار أو الجيش حتى الأماكن التي تم التصوير فيها على النيل كان لها جهة خاصة لمخاطبتها.
وبالنسبة لاختيار الممثلين السودانيين الذين ظهروا في العمل قال الجابري: الممثل الذى قام بتجسيد شخصية الشيخ عبد القادر هو مصري بالفعل لكن دور «فضل الله» قام به ممثل سودانى الأصل اسمه عبد الخالق عمر، وقد قمنا بمخاطبة بعض الجهات السودانية هناك فأرسل لنا «السي دي» الخاص بأعماله وبالفعل وفقنا الله للعمل معاً.
وكشف المنتج أحمد الجابري أن فكرة مسلسل «الخواجة عبد القادر» كانت موجودة منذ 4 سنوات خلال التحضير لمسلسل «الرحايا»، كما أعرب عن سعادته بردود الأفعال التي صاحبت العمل منذ البدء في عرضه خاصة وأنه يقدم رسالة مهمة تعلق بما نعيشه من أوضاع الآن وهى التسامح الموجود في الإسلام، وأنه ليس بتربية الحية وإنما في جوهره.
وأوضح الجابري أيضاً أنه يسعد دائماً بالتعاون مع المؤلف عبد الرحيم، والذي سبق وتعاون معه في أعمال الرحايا، شيخ العرب همام لكونه مؤلف متميز ومتمكن من أدواته الدرامية جيداً.
--
تزوير الكتب في السودان والناشر الشبح»
عبد العزيز بركة ساكن
ينشط في أسواق الكتاب بالخرطوم ما أسميه بالناشر الشبح. وهو ناشر ليس له عنوان وليس له اسم إنما هو مجهول يغير موقعه باستمرار أو يقيم مؤقتا في حاوية بضاعة تجرها عربات في رفقته عدد من الفنيين المهرة الذين باستطاعتهم إعداد ما لا يقل عن عشرين كتابا في اليوم من الحجم الكبير المجلد مثل إصدارات الأستاذ منصور خالد أو النزعات المادية في الثقافة العربية الإسلامية للدكتور حسين مروة، أو مائة نسخة من الحجم الصغير مثل كتيبات «باولو كويلو», ودواوين محمود درويش, ومقالات رولان بارت في النقد.
كانت إشارة نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين المهندس عاصم شلبي في أن هنالك سوقين كبيرين للكتاب المزور في مصر، يوجدان بالسودان والسعودية، يبدو صحيحا جدا فيما يخص السودان على الأقل حيث يكاد ينحصر الكتاب المزور في السعودية على الكتاب الجامعي والعلمي.
المراقب لسوق الكتاب اليوم بالسودان الذي يسمى محليا «مفروش» وكثيرٍ من المكتبات الكبيرة، يلاحظ وجود ثلاثة أصناف من الكتب المزورة: تلك الواردة من مصر وهي أكثر إتقانا وأشبه بالأصل والأخرى، وشبيهتها الواردة من سوريا ثمَّ المزورة محلياً في منطقة السوق الشعبي بأم درمان أو السُوق العربي بالخرطوم، أو في أية حاوية متحركة في شوارع المدينة.
وهي رديئة الطباعة والأوراق وأرخص سعرا من المصرية والسورية المنشأ، وأفاد الأستاذ نور الهُدى سكرتير العلاقات الخارجية في اتحاد الناشرين السودانيين أنه بعد انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة، توقف سيل الكتب الواردة من سوريا لارتفاع تكلفة الشحن، ولكن انتقل المزورون إلى العمل في السودان وأخذوا يدخلون تقنيات متقدمة في هذا الشأن.
«
يعرض الناشر الشبح الكتب التي عليها طلب كبير أو الممنوعة عن النشر, والروايات الأجنبية المقررة في المدارس والجامعات, ومواد أخرى عالية الأسعار بأقل من رُبع سعرها الفعلي، محققا بذلك أرباحا كبيرة تفوق ما يتحصل عليه الناشر الفعلي والكاتب والطابع وكل الذين في سلسلة صناعة الكتاب
«
ينشط الناشر الشبح في صناعة الكتب ذات الطلب العالي والممنوعة عن النشر, والروايات الأجنبية المقررة في المدارس والجامعات, وتلك ذات الأسعار العالية جدا، حيث يقوم بعرضها بأقل من رُبع سعرها الفعلي، محققا بذلك أرباحا كبيرة تفوق ما يتحصل عليه الناشر الفعلي والكاتب والطابع وكل الذين في سلسلة صناعة الكتاب.
فالناشر الشبح يأخذ نصيبهم جميعا ويحل محلهم كافة، فهو الناشر والطابع وفي كثير من الأحيان الكاتب نفسه، لأن بعض الإصدارات الجامعية يُعاد تزويرها بدون الإشارة لاسم المؤلف، ويفيد مسؤول كبير لا يرغب في ذكر اسمه أن مؤسسة علمية خاصة تقوم بطباعة كتب الطب الأجنبية النادرة محلياً دون إذن ناشريها أو مؤلفيها.
هنالك أيضا الناشر الشبح الإلكتروني، فبينما بلغت مبيعات الكتب الإلكترونية في أميركا 282.3 مليون دولار للربع الأول من العام الحالي، وهو رقم يزيد بأكثر من 28% عن نفس الفترة من العام الماضي، إلا أن الكتاب الإلكتروني في السودان غير ربحي ولا يُباع ويشترى، ولكنه يكبد الناشرين والكتاب خسائر فادحة، وله أغراضه الخاصة، فإما إنه معارض ويقوم بنشر الكتب الممنوعة التي بها أفكار مخالفة لما هو مسموح به رسميا ويصبح هدفه سياسيا واجتماعياً، أو أنه ينتمي للسلطات الحكومية ويقوم بنشر الإصدارات المعارضة بعد إفسادها وإقحام فقرات وصفحات تفسد الموضوع أو تسيء للعقيدة مما يدخل المؤلف في حرج.
وأحيانا كثيرة يكون الناشر الشبح الإلكتروني ليس أكثر من فاعل خير شرير شديد الضرر بحقوق الملكية الفكرية، حيث هدفه يتمثل في إشاعة المعرفة وتوصيل الكتب العلمية والثقافية والأدبية وتلك الدينية والدعوية وغيرها إلى القراء الفقراء والبعيدين عن مراكز البيع مجانا.
هنالك تطور حدث في هذا المجال، مثل اختراع القارئ الإلكتروني الذي سهل مَهَمَّة الإطلاع على الكتب المنزلة من الشبكة العنكبُوتية وحفظها وتداولها دون أية رقابة سوى الوازع الأخلاقي الذي قد يكون ضعيفا جدا عند البعض. ولعبت تقنية البلوتوث Bluetooth أيضا دورا كبيرا في نقل المواد الإبداعية في صورة ملفات سهلة القراءة والتداول مرارا وتكرارا.
أقرَّتْ إدارة التفتيش والرقابة بضعف آلياتها وأرجعت السبب إلى قلة التمويل ونقص أدوات الحركة واعترفت أنها لا تستطيع تغطية السوق بوضعها الراهن، وحملات التفتيش على قلتها غير متخصصة وينصب تركيزها على المواد الإباحية والعناوين الممنوعة أكثر من صناعة الكتاب والملكية الفكرية. في الحقيقة لا يوجد دور رقابي ملحوظ على حماية حقوق الناشر والمؤلف في السودان, ويتم تفعيل قانون المصنفات الفنية والأدبية في الجوانب التي تحد من حرية الكاتب والكتابة لا غير، أما من ناحية الحقوق فيبدو التطبيق هزيلا ومتواطئا.
تختلف آراء ومواقف المثقفين السودانيين حول مسألة التزوير في المطبوعات. كثيرون ينظرون إليها من النواحي السلبية، ولكن هنالك آراء أخرى تقول غير ذلك. فمثلا يرى الفنان التشكيلي السوداني سيف اللعوتة في معرض حديثه للجزيرة نت «نشر الكتب والفنون والمعارف عامة دون إذن أصحابها ليس مشكلة، فالمعرفة هي حق إنساني ويجب أن يكون مشاعا، وما يحدث الآن هو سلوك الطبيعة نحو التوازن وتحقيق مبدأ المشاركة».
«
يتصدر المصحف الشريف الكتب الأكثر تزويرا في السودان. وتضم هذه اللائحة كتب الفلسفة وخاصة كتب نيتشه ورولان بارت، وكتب الطب والهندسة العلمية، والقواميس اللغوية، ومناهج تعليم اللغة الإنجليزية المتقدمة
«
وقد أوجز بائع للكتب بمدينة بحري أسباب التزوير فيما يلي: ارتفاع سعر الكتاب، وعدم توفر الكتب المطلوبة من قبل القراء بالكميات الكافية، ومنع بعض الكتب من النشر، ليس بإمكان الطلاب شراء الكتب الجامعية في طبعاتها الأصلية، هامش الربح في الكتاب المزور أكبر من هامش الربح في غيره، نفاد الكميات من بعض الإصدارات في الأسواق.
على رأس قائمة الكتب الأكثر تزويرا في السودان المصحف الشريف، أعمال الدكتور منصور خالد -توجد الآن 700 نسخة منها قيد التحقيق ضُبطت بمعبر العبيدية في الحدود السودانية المصرية- وكتب الفلسفة وخاصة كتب نيتشه ورولان بارت، كتب الطب والهندسة العلمية، القواميس اللغوية، مناهج تعليم اللغة الإنجليزية المتقدمة وخاصة سلسلة Head way حيث أعلن الوكيل المحلي لناشر السلسلة Oxford إفلاسه وإغلاق منافذ بيعه جميعا بالخرطوم، بعد تكبده خسائر مالية فادحة، بعض الكتب المصادرة من قبل المصنفات الأدبية والفنية مثل كتاب الحركة الإسلامية للكاتب المحبوب عبد السلام، وهنالك أكثر من ثلاث طبعات مختلفة من رواية «الجنقو مسامير الأرض» لكاتب هذه السطور قام بإعدادها الناشر الشبح.
في رأينا أن المخرج من هذه الأزمة لا يتمثل في الرقابة اللصيقة والحملات الشَرطية فحسب، فالرقابة البوليسية الصارمة قد تكون ذات نتائج عكسية كما حدث في الصين الشعبية، حيث فرخت أكبر أربع دور نشر سرية لتزوير الكتاب في الصين وربما في العالم.
الحل الحقيقي يكمن في إفساح حرية النشر والطباعة، ودعم مدخل إنتاج الكتاب، ورفع الرقابة السياسية عن الكتب، وتنظيم أكثر من معرض للكتاب في العام مع توسيع مشاركة الناشرين العرب والعالميين في هذه المعارض، وإنشاء مكتبات عامة بالعاصمة والمدن للاطلاع والتسليف مجاناً، وتوفير الكتاب العلمي بالجامعات والمدارس.
الشيء الأهم هو أن يعي القارئ أنه باطلاعه أو شرائه لكتاب مزور، قد يساعد على عملية نصب واحتيال ويدعم أنشطة تقوم بتدمير صناعة الكتاب وإهدار حقوق أساسية، وفي حالة أنه تحصل على الكتاب مجانا من أية وسيلة إلكترونية كانت دون إذن صاحب حق النشر، فإنه في أغلب الأحيان يقوم بعملية سرقة منظمة يعاقب عليها الضمير والقانون معاً.العرب والعالميين في هذه المعارض، وإنشاء مكتبات عامة بالعاصمة والمدن للاطلاع والتسليف مجاناً، وتوفير الكتاب العلمي بالجامعات والمدارس.
الشيء الأهم هو أن يعي القارئ أنه باطلاعه أو شرائه لكتاب مزور، قد يساعد على عملية نصب واحتيال ويدعم أنشطة تقوم بتدمير صناعة الكتاب وإهدار حقوق أساسية، وفي حالة أنه تحصل على الكتاب مجانا من أية وسيلة إلكترونية كانت دون إذن صاحب حق النشر، فإنه في أغلب الأحيان يقوم بعملية سرقة منظمة يعاقب عليها الضمير والقانون معاً.
--
31 أغسطس.. آخر موعد لتلقي النصوص الإبداعية لجائزة الطيب صالح
كتب: إيمان عادل
أعلن « مجدوب عيدروس « الأمين العام لجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي أن سكرتارية الجائزة « مستمرة فى تلقي المشاركات من فروع الجائزة في مجالات ( الرواية , القصة القصيرة والدراسات النقدية إلى موعد أقصاه 31 من أغسطس الجاري .
وأضاف مجذوب على الصفحة الرسمية للجائزة أن المشاركات جاءت من مصر والسودان وأقطار الحليج العربي والمغرب العربي وسوريا والعراق والأردن وفلسطين .
--
مجلة حراء التركية تفتتح مكتباً بالسودان
نظمت مجلة «حراء التركية» الناطقة باللغة العربية إفطارها السنوي في فندق السلام روتانا بالخرطوم، وقال مدير مكتبها بالخرطوم؛ علي أقدوقان، إن المجلة أسست مكتبها بالسودان دعماً لأواصر العلاقات الحميمة بين الشعب السوداني أشقائه في تركيا.
وحضر حفل الإفطار عدد من المسؤولين السودانيين تقدمهم وزير الدولة بوزارة الإرشاد والأوقاف؛ محمد مصطفى الياقوتي، والبروفسور حسن مكي، مدير جامعة إفريقيا العالمية والبروفسور عبدالرحيم علي والبروفسور أحمد الطيب محمد، مدير جامعة النيلين وعدد من أساتذة الجامعات السودانية والمهتمين.
وقال أقدوقان وهو أيضاً الأمين العام لمركز حراء الثقافي، إن المجلة الناطقة باللغة العربية تمثل جسراً للتواصل الحضاري بين تركيا والعالم العربي، مشيراً إلى أن المجلة تعمل لتعميق الحوار الثقافي والفكري بين أبناء الأمة الواحدة. وأكد أن مجلة حراء تؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على فتح مغالق القلوب، مشيراً إلى أن المجلة أسست مكتبها بالسودان دعماً لأواصر العلاقات الحميمة بين الشعب السوداني وأشقائه في تركيا.
وقال: «جئنا لنغترف من كوثر نيلكم الرقراق، وأنتم الصدر الحنون العطوف الرحيم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.