أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريو النجاح والفشل بين الولاة ..... كيف نجح هارون ولماذا رسب الشنبلي!؟
نشر في الوطن يوم 02 - 03 - 2014

حملت معظم عناوين الصحف التي صدرت يوم الخميس خبر الاجتماع العاصف الذي تداعت إليه قيادات بارزة في الحزب الحاكم( المؤتمر الوطني )لإعادة النظر في وضع الولاية، وبين هؤلاء القيادات من تقلد مناصب وزارية رفيعة في حكومة المركز مثل الدكتور عبدالباقي الجيلاني الذي سبق الأستاذ كمال عبد اللطيف في وزارة المعادن، ومنهم من كان وزيرا في الولاية مثل الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد الذي كان وزيراً للإعلام في الولاية، هذا عطفاً عن قيادات أخرى ظلت تحمل هموم الولاية وتدافع وتكافح من أجل إعلاء صوت الحزب في ولاية النيل الأبيض ذات الخلفية الأنصارية.. والحق يقال إن تلك القيادات استطاعت أن تستقطب عدداً من قيادات الأحزاب التأريخية بما فيها الأمة والاتحادي الديمقراطي، وبعض الشيوعيين والبعثيين وخلافهم من قيادات الأحزاب التي لم تستطع أن تصمد أمام جزرة الوطني وعصاه، كل تلك القيادات اجتمعت على قلب (رجل واحد) لتقول كلمتها التي طالت والي الولاية وجميع أجهزته، التشريعية منها والتنفيذية، بل ذهب المجتمعون من قيادات الوطني في المنطقة إلى أبعد من ذلك عندما شددوا على ضرورة توضيح أوجه الصرف في الولاية سواء كانت موارد ذاتية أو قادمة من حكومة المركز، ولم تنحصر مطالب المجتمعين في هذه النقطة بل تجاوزتها عندما رفعت قيادات الحزب الحاكم سقف المطالبات بإقالة الوالي الشنبلي الذي اتهمته تلك القيادات بأنه أصبح الآمر والناهي مما يعني غياب الشورى وأن الولاية أصبحت في قبضة الرجل مما انعكس على أداء الحزب الذي حسب ما ذهب إليه المجتمعون أنه يعيش مرحلة حرجة تحتاج إلى علاج ناجع قبل أن تصل حالته إلى غرفة الإنعاش !.
حتى كتابة هذه السطور شخصياً لم أقل شيئا من عندي، وكل ما تقدم قد تداولتة وسائل الإعلام المختلفة بما فيها الإذاعات والقنوات الفضائية ووكالات الأنباء المحلية، أو بالأحرى أن المطالبة بإقالة الوالي الشنبلي أصبحت حديثا للمجالس ، أقول ذلك حتى أقطع الطريق أمام من ظلوا يتحينون الفرص ليدافعوا عن الوالي وما أكثرهم في هذا التوقيت المفصلي والمخاض العسير الذي تمر به حكومة الولاية .!
شخصيا طوال كتاباتي لم أطالب بإقالة الوالي الشنبلي كما ذهب المجتمعون في اجتماعهم العاصف ، ولأن الصحافة لا تدفع أحدا إلى حبل المشنقة وأن دورها تنويري أو استكشافي وليس محاسبي تماما كما يفعل المجهر الذي يحدد الداء ولا يعالج ، لكل ذلك كنت قد بصّرت الشنبلي بالذي أراه ابناً للمنطقة التي أصبحت في قبضة (الكباتن) وليس في قبضته هو كما ذهب المجتمعون، وكذلك ذكرت وما زلت أقول إن الشنبلي باستطاعته أن يخلص المنطقة من أصحاب المصالح وأن يسعى جاهدا إلى النهوض بالولاية وأن يجتهد في إزالة عثرتها الكامنة كما يفعل الآن والي ولاية شمال كردفان الذي استطاع خلال ثلاثة أشهر أو يزيد من اكتشاف أوجاع شمال كردفان ، ولأن المنطقة ذات موارد قليلة شرع في استنهاض همم أبناء المنطقة وكل أهل السودان عبر نفير نهضة أقل ما يوصف به أنه يحاكي الغول والعنقاء والخل الوفي....!
مولانا أحمد هرون الذي وصفه رئيس الجمهورية بأنه كالغيث أينما وقع نفع أو سداد الفرقات ، لم يكن ليفعل شيئا لأهل كردفان لو استكان للوضع الاقتصادي الذي تعيشه معظم ولايات البلاد ، ولعل الذي تحقق لأهل شمال كردفان خلال الفترة الحالية من ولاية هرون قد فشل في تحقيقه جميع المتعاقبين على حكومة بحر أبيض ..!
وهذا ليس بتقليل من شأن بحر أبيض ولكننا نريد أن نضع مقارنة بين الشنبلي الذي مكث فترة أربع سنوات مع مولانا هرون الذي لم تتجاوز ولايته بضعة أشهر ، نقول ذلك ولا خلاف بيني والشنبلي الذي لم أقابله أو التقيه في أية فعالية في المنطقة أو خارجها وهو الذي ظل يتقلد المناصب منذ ميلاد الإنقاذ ، ونحسب أن تراجع بحر أبيض في جميع الخدمات مقارنة مع بعض الولايات كان دافعا لأن نطرق الحديث عن مشاكل الولاية ولا نمل التكرار عسى ولعل أن يتدارك ولاة الأمور الموقف الذي نحسب أنه أصبح خارج السيطرة ، نواصل الكتابة في محاولات متعددة لكشف تلك العورات التي ظل يتستر عليها بعض قادة الرأي في المنطقة والتي لا ترى إلا ما يراه الوالي ....!
ختاما لا نريد أن نكرر ذات المواويل التي تتعلق بمسيرة الولاية الصادمة خاصة أن السيل الذي حذرنا منه قد بلغ الزبى مما ينذر بانقسامات متعددة وتنافرات واسعة ولكن تبقى بحر أبيض هي الأرض الطيبة رغم انقلاب أصدقاء الأمس، و(أنا لست منهم)، يخططون سرا وعلانية للإطاحة بالنظام.. نظام حكومة بحر أبيض، ونخشى أن يواصل الكباتن مسيرتهم بيد أن هؤلاء بعد أن تركت لهم الحبل على الغارب أيها الوالي أصبحوا أشبه بقوم ياجوج وماجوج يلقفون كل شيء، ثم لا يتورعون من وضع أيديهم على أيدي أعدائك (إن جاز التعبير).... وهم الآن ينتظرون على الرصيف حتى تكون لهم موطئ قدم في الولاية الجديدة (حماك الله) ...!
مولانا هرون علاقته بالمركز عميقة وأنت كذلك أيها الوالي... السؤال كيف نجح هرون ولماذا رسب الشنبلي.!؟
أخيرا نترك الإجابة للجيش العرمرم من (كتبة السلطان) الذين ظلوا على الدوام ينافحون ويدافعون لأغراض شخصية ولكنها معلومة للجميع بما فيهم الشنبلي .!
النقد الذي ظللنا نوجهه إلى حكومة الشنبلي بولاية النيل الأبيض أردنا به تصحيح الاعوجاج الذي قد نراه نحن ولا يراه غيرنا وهذا هو دور «صاحبة الجلالة» الذي يبصّر ويكشف كما أشرنا جوانب القصور ، قلنا إن هنالك محليات لا تزال أشبه بالقرى لجهة أنها ليست بها مقومات الحياة فضلا عن المحلية من خدمات صحية وتعليمية ، بل إنها تفتقد إلى مقومات المدينة، وضربنا مثلاً بمحليات أم رمتة والسلام وغيرها من المحليات، التي تحتاج إلى عمل تأسيسي شامل قبل أن تصبح محلية كاملة الدسم، استثنينا بالطبع محليات أخرى مثل تندلتي والجبلين وكوستي لجهة أن جميع هذه المحليات بها المقومات الأساسية، لم نكتفي بهذه الملاحظات وحسب بل ظللنا ندعو الوالي إلى تصحيح الأوضاع وضبط وترشيد الإنفاق المالي لحكومته، بجانب كبح جماح الطفيليين الذين أطلقت عليهم جماهير الولاية اسم (الكباتن) .
سياط النقد التي طالت حكومة الشنبلي دون استثناء لم تكن لأغراض خاصة ولكننا قلنا ذلك من أجل أن تلحق ولايتنا بحر أبيض بركب الولايات التي سبقتها بسنوات ضوئية في مجال التخطيط والعمران وهي أي- ولاية بحر أبيض- كانت ذات معالم بارزة حتى صارت في صدارة الولايات من حيث التعليم والصناعة والصحة، وخير دليل على ذلك مصانع السكر واللحوم والغزل والنسيج وغيرها من الموارد الزراعية والحيوانية، التي نحسب أنها لا تزال موجودة فقط تحتاج إلى العزيمة والإصرار لتعود بحر أبيض إلى سيرتها الأولى، وهذا يتطلب نفرة مماثلة لنفرة نهضة شمال كردفان التي وصل استقطاب أموالها إلى مبالغ مليارية خرافية بإمكانها أن تسد حاجة شمال كردفان وتتدفق لتشمل جاراتها في جنوب وغرب كردفان ، هذه- بالطبع- تحتاج إلى عزيمة الرجال وإخلاص النية وإبعاد الطفيليين من أصحاب المصالح الشخصية، ونحسب أن أمثال الطيب الجزار ودكتور عراقي اللذين لا يزالان بحكومة الشنبلي- رغم زهدهما في العمل- باستطاعتهما أن يصنعا من الفسيخ شربات، شريطة أن يكبح الوالي جماح الكباتن، ويزيل (الكمامات) التي وُضعت على أفواه بعض أصحاب المواجع لمناصحته، وترك الإعلام يلعب دورة في التوجيه والإرشاد، ساعتها ستعود بحر أبيض إلى ترتيبها في صدارة الولايات.
--
الاتفاق على الحوار .. طريق الوفاق الحقيقي
تقرير سياسي
يظل السودان الوطن الواسع العريض والزاخر بخيراته وخبراته حضنا دافئا يسع الجميع بكل سحناتهم وقبائلهم ومعتقداتهم وثقافاتهم يتحسس بمعاناتهم ويسعد بافراحهم وتفوقهم وتطورهم كما ظل السودان على مر تاريخه وتطوره السياسي يتمتع بقدر من التوافق ومساحات للتفاهم الوطني ولم يغلق أبوابه يوما ما في وجه أبنائه .يعتبر الحوار معنى و قيمة ربانية وقد ورد في القران الكريم في عدة ايات بينات اوضحت حوار الرسل والأنبياء مع أقوامهم من اجل دعوة التوحيدوبالتالي هو جهد ذهني عقلاني يتطلب أعمال العقل و هو اكبر نعم الله تعالي للإنسان بما يميزه به عن بقية المخلوقات . فالحوار أداة تواصل بين طرفين او أكثر للوصول الي اتفاق حول قضايا خلافية .
والان يكشف المشهد السياسي بكل مستوياته، أن الصراعات والنزاعات الدائمة، لا تنشأ بسبب وجود الاختلاف والتنوع، وإنما تنشأ من العجز عن إقامة نسق مشترك يجمع الناس ضمن دوائر ارتضوها.
إن عظمة أية ثقافة تظهر في انفتاحها، وقدرتها على تأصيل مفهوم الحوار والنقد في مسيرتها، فثمة أشياء ومعارف عديدة يتم الاستفادة منها من جراء الانفتاح والتواصل والحوار.
وانطلاقا من هذه المسلمات وغيرها من الاعتراف بالاخر للعيش فى سلام كقيم اسلامية دعى اليه الاسلام منذ فجر تاريخه الاول ،أطلق رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الدعوة للوفاق الوطني والحوار والاتفاق على كلمة سواء للكل الاحزاب الوطنية والقوى السياسية في السابع والعشرين من يناير الماضي .وفقا لهذا الاتجاه كشف د. الدريري محمد احمد رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني في الحادي والثلاثين من يناير الماضي ان المؤتمر الوطنى لم يقدم مقترحات محددة للحوار وانما قدم دعوة للحوار (تعالوا الى كلمة سواء) وسوف يطرح المؤتمر الوطني 11 وثيقة تحمل رؤيةاصلاحية لطرحها على المجتمع السياسي السوداني ومن حق القوى السياسية كافة ان تطرح رؤيتها .
وقال ان رئيس الحزب المشير عمر البشير رئيس الجمهورية قدم حيثيات الدعوة واسبابها معدداً امثلة كانفصال الجنوب والوضع الاقتصادى وهويتنا السودانية مما استدعى ان يكون الحاضر الان هو الوقت المناسب للحوار والدخول فيه بدون قيود واجندة ظاهرة والجلوس سويا من اجل وضع وتحديد هذه الاجندة الوطنية .
فى اليوم التالي مباشرة جدد المؤتمر الوطني دعوته لكافة القوى السياسية والحزبية بالبلاد إلى حوار وطني جامع لكافة القضايا التي تهم الوطن .
وقال ان المطلوب من القوى المعارضة الإقبال بحسن نية على الحوار باعتباره الوسيلة التي تفضي إلى إنهاء النزاعات السودانية وللوصول إلى دستور متفق عليه وترسيخ وتعزيز الديمقراطية في السودان . وأكد أن المؤتمر الوطني في هذه المرحلة يبشر بفكرة الحوار غير المشروط وبلا قيود ، مشيرا إلى أن الاستجابة للحوار من كافة ألوان الطيف السياسي حتى الآن كافية ومطمئنة .
فى الحادى عشر من فبراير الجاري نفى حزب المؤتمر الوطني تسلمه دعوة من الاتحاد الأوروبي للمشاركة في الحوار بألمانيا، وشدد على إن الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير في خطابه الأخير سيقام في الأراضي السودانية بواسطة الأطراف الوطنية، وأنه لا حديث عن حوار خارج الحدود السودانية.
وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الحاكم الدرديري محمد، في تصريحات صحفية، إن ما ذكر حول انطلاقة الحوار الوطني للقوى السياسية في ألمانيا ليس صحيحا، مشيرا إلى أن سفير الاتحاد الأوروبي قدم للحزب مقترحا لإقامة ورشة وليس حوارا.
الاحزاب
انفعالا مع الحوار والدعوة اليه أعلن نحو 40 حزباً سودانياً الاتفاق مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بشأن آليات لتنفيذ المبادرة التي أطلقها الرئيس عمر البشير للحوار حول القضايا الوطنية، وتضمن الاتفاق تحديد سقف زمني للحوار ينتهي بمؤتمر لكل القوى السياسية، في وقت أكدت فيه الخرطوم تسلمها دعوة لبدء التفاوض حول النيل الأزرق وجنوب كردفان .
وقدمت الأحزاب السودانية، خلال لقاء مع نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن ومساعده إبراهيم غندور،فى الاسبوع الاول من فبراير الجارى جملة من مقترحات الآليات شملت تشكيل لجنة عليا من جميع الأحزاب لقيادة الآلية، إلى جانب أن تكون إحدى الجامعات آلية لتنفيذ المبادرة، إضافة إلى مقترح تكوين آلية قومية وطنية من شخصيات معروفة بحياديتها ووطنيتها .
وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل، إن الاجتماع اتفق على ضرورة أن يكون هناك ترتيب زمني لتنفيذ مبادرة الرئيس البشير ينتهي بملتقى جامع لكل القوى السياسية من دون استثناء . وأكد أن حزبه سيواصل الحوار مع القوى التي لم تشارك للاتفاق حول جدول الزمني لوضع المقررات موضع التنفيذ والآلية الخاصة بالحوار .
ودعا الاستاذ صديق عثمان رئيس حزب الامة الفدرالي بولاية النيل الازرق قادة الاحزاب للالتفاف حول الدعوة التي قدمها رئيس الجمهورية لكافة القوى السياسية للتحاور حول قضايا السودان .
من جانبه طالب نائب رئيس حزب الأمة الفريق صديق محمد إسماعيل، بفتح حوار جاد مع تحالف المعارضة، موضحاً أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل مشكلات البلاد، داعياً المؤتمر الوطني لبناء الثقة مع الآخرين.
ونادى في الوقت نفسه، المعارضة بإعطاء رسائل تؤكد رغبتها في الحوار مع الوطني من دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن الوصول إلى السلطة لا يكون إلا بالوسائل السلمية.
من جهتها طالبت مساعدة الأمين العام للإتحادي الديمقراطي إشراقة سيد محمود، بإقامة إصلاح حقيقي داخل الأحزاب، على أن يستصحب ذلك متطلبات المجتمع السوداني، مشيرة إلى مبادرة الشريف زين العابدين الهندي من أجل الحوار الشعبي الشامل، والتي تتفق مع موجهات خطاب الرئيس الأخير
فاروق أبو عيسى رئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة طرح في 31 يناير 2014م الشروط الأساسية لتهيئة المناخ لإجراء الحوار، وتتمثل في إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح كافة المعتقلين والأسرى، والتحقيق في قتلى «انتفاضة» سبتمبر 2013، ووقف الحرب والشروع الفوري في مفاوضات غير مشروطة لإنهاء القتال مع الحركات المسلحة، وتأسيس وضع انتقالي كامل يجسد الإجماع الوطني كخطوة نحو الإصلاح، وهو ما يعني أن المعارضة لم تغلق الباب بشكل تام في وجه الدعوة لكنها في الوقت ذاته وضعت شروطًا تصعب الاستجابة إليها من جانب الأخير.
الخطوات التى تمت حتى الان
اتفق حزبا المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ، وحزب الأمة القومي السوداني فى الثالث عشر من فبراير الجارى على تشكيل آلية للحوار بينهما وتحديد مدى زمني للحوار المرتقب ، وترأس اللقاء من جانب المؤتمر الوطني الرئيس السوداني المشيرعمر البشير ومن جانب الأمة رئيسه الصادق المهدي.
وقال القيادي بحزب المؤتمر الوطني السوداني د.مصطفي عثمان إسماعيل إن الطرفين اتفقا أولاً على تحديد آلية للحوار بينهما وثانياً على تحديد مدى زمني لهذا الحوار ، وأضاف «اتفق الحزبان أيضاً على استمرار اللقاءات بينهما حتى يتم التوصل لاتفاق على الآلية والزمن المحدد «.
وحضر ممثلاً للحزب الحاكم كلٌّ من النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه ومساعد الرئيس السوداني السابق د. نافع علي نافع ، والبروفسير إبراهيم أحمد عمر، ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحالي البروفسير إبراهيم غندور.
تم تقديم خطابات الدعوة لكافة الأحزاب السياسية المعارضة والمشاركة في الحكم، للدخول في الحوار الوطني اعتباراً الثامن عشر من فبراير الجارى ، للاتفاق على آلية تعمل على تنفيذ مبادرة الرئيس الأخيرة.
وقال الأمين السياسي للمؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل، في الملتقى الإعلامي الذي نظمه الاتحاد الوطني للشباب السوداني اليوم بقاعة مركز الشهيد الزبير، إن الحوار مع الجميع يقلّل من تكلفة الحرب، مبيناً أن طرح الرئيس البشير للحوار الوطني، لا يعني فشل المبادرات السابقة من القوى السياسية، وإنما يمثل إضافة لها.
من جانبه طالب نائب رئيس حزب الأمة الفريق صديق محمد إسماعيل، بفتح حوار جاد مع تحالف المعارضة موضحاً أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل مشكلات البلاد، داعياً المؤتمر الوطني لبناء الثقة مع الآخرين.
ونادي في الوقت نفسه، المعارضة بإعطاء رسائل تؤكد رغبتها في الحوار مع الوطني من دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن الوصول إلى السلطة لا يكون إلا بالوسائل السلمية.
من جهتها طالبت مساعدة الأمين العام للاتحادي الديمقراطي إشراقة سيد محمود، بإقامة إصلاح حقيقي داخل الأحزاب، على أن يستصحب ذلك متطلبات المجتمع السوداني، مشيرة إلى مبادرة الشريف زين العابدين الهندي من أجل الحوار الشعبي الشامل، والتي تتفق مع موجهات خطاب الرئيس الأخير.
ومثَّل حزب الأمة في اللقاء إلى جانب المهدي رئيس المؤتمر العام للحزب محجوب جعفر، والأمين العام صديق إسماعيل ، وفضل الله برمة ناصر، وسارة نقد الله ، وعلي قيلوب.
ويجيء اللقاء في إطار جلسات الحوار الوطني التي ابتدرها البشير مع قادة الأحزاب والقوى السياسية السودانية.
وكان المهدي قد استبق اللقاء بتجديد رفضه لخيار إسقاط النظام الحاكم عن طريق القوة ، ودعا في ندوة تدشين كتاب عن دارفور بالخرطوم الأربعاء، فصائل الجبهة الثورية المتمردة للتخلي عن خيار القوة ، وقال المهدي إن الأزمة بالإقليم لا يمكن أن تعالج إلا عبر الحوار السلمي الذي يقود إلى سلام عادل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.