أقرّت لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي مشروع قرار يصنّف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية، في خطوة تعكس تحوّلاً ملحوظاً في مقاربة واشنطن للفاعلين الإسلاميين في الشرق الأوسط وأفريقيا، وللأدوار التي يُعتقد أن الجماعة تؤديها في النزاعات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الدائرة في السودان. ويأتي هذا الإقرار ضمن مشروع قانون واسع لمعالجة نشاط التنظيم العالمي للإخوان، ويُلزم الإدارة الأميركية باستخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والأمني تجاه فروعه في الدول المشمولة. ويمنح المشروع البيت الأبيض ووزارة الخارجية سلطات مباشرة لتطبيق عقوبات تشمل منع التأشيرات، وإلغاء التأشيرات الممنوحة مسبقاً، وتجميد الأصول، وحظر أي معاملات مالية مع أفراد أو كيانات يُثبت ارتباطها تنظيمياً أو عملياً بالجماعة. كما يُلزم الخارجية الأميركية بإعداد تقرير سنوي مفصل يرصد أنشطة فروع الإخوان داخل الدول، ويحدّد ما إذا كانت تستوفي المعايير القانونية لتصنيفها كمنظمات إرهابية أجنبية. ويكتسب ذكر السودان في نص المشروع ثقلاً خاصاً نظراً للظرف الوطني بالغ التعقيد. فقد مثّل حضور تيارات الإسلام السياسي—ومن بينها مجموعات تتهم بالارتباط بالإخوان—أحد العوامل المولّدة للجدل السياسي منذ سقوط نظام البشير، وتزايدت حدّة الخلافات بشأن دورها في الحرب الراهنة، سواء عبر التعبئة أو التمويل أو التنظيم.