"سد النهضة" الإثيوبي .. عقد من المفاوضات حول قواعد التشغيل وقرن على "اتفاقات" لم تجدِ نفعا    وزير المعادن يحذر من كارثة بيئية بمناطق التعدين    وزير الري يطلع على تنفيذ خطة الري بمشروع طوكر الرزاعي    توخل يستبق لقاء القمة مع مانشستر سيتي بتصريحات نارية    انتقادات لاذعة لمشهد درامي بقناة الخرطوم    بعد أن تمت مهاجمته بسبب فيديو (سيداو) الممثل فضيل: (ده دين وأنا بعيد عن السياسة والسياسة ليها ناسها)    (كاميرا وومن) في عيد القومي    "الغرفة" : موقف إنتاج الألبان صار "خطيرا جدا"    مخاوف عالمية من حطام صاروخ صيني تائه يزن 20 طنا    القبض على مواطن هدد بقتل مدير شرطة كسلا    تفاصيل خطيرة في قضية الاستيلاء علي مئات الآلاف من اراضي المدينة الرياضية    شهيدة و7 جرحى في فض اعتصام الأضية بغرب كردفان    مصرع معدن واختناق 3 آخرين داخل منجم ذهب في الشمالية    بنك السودان يسمح للمسافرين بحمل 2000 دولار للخارج    سراج الدين مصطفى يكتب.. نقر الأصابع..    سياسة المغارز جبريلُوك VS حمدُوك!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    إيمان البسطاء وأحباب الله .. بقلم: حسن الجزولي    اتقى الله يا عصام الترابى تأدب مع الله ليس لله رفيق ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس    استمرار حملة التطعيم بلقاح الكورونا بالنيل الأبيض    براءات اللقاحات.. أوروبا تدخل على خط "الاقتراح التاريخي"    (راش) تحذر من نفاد مخزون 383 صنف من الدواء خلال شهر    وزير الثروة الحيوانية يناقش مع الجانب المصري إيقاف التهريب والصيد الجائر    مستردات إزالة التمكين.. بين المالية والشركة القابضة    مرتضى الغالي يكتب ظباء أمام ديوان النائب العام..!!    أبرزها الأرضية والإضاءة والمركز الإعلامي .. "كاف" يحدد ست ملاحظات تحتاج إلى معالجة بملعب الهلال    عناوين الصحف الرياضية الصادرة صباح اليوم الخميس 6 مايو 2021    في طريقها للتحول إلى شبكة تلفزيونية من 5 قنوات .. النيل الأزرق تطلق قناتها الثانية حصرياً على عرب سات    كسلا تبدأ التطعيم بلقاح كورونا ب(10) آلاف جرعة    يبدأ بلقاء فاركو .. الهلال يواجه ثلاثة من أندية الدرجة الثانية بمعسكر مصر    التجمع يقترح اعادة هيكلة قطاع المعادن    جلسة إجرائية في مُحاكمة (كِبر) في قضية تجاوزات مالية    نزع (70) موقعا استثماريا بالنيل الأبيض    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الخميس 6 مايو 2021م    مقتل طفل خلال مواجهات مسلحة في ولاية شمال دارفور    بعد سلسلة تجارب فاشلة.. صاروخ "ستارشيب" ينجح في الهبوط    مصرع مواطن داخل بئر للتعدين في الشمالية    سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 6 مايو 2021.. قفزة كبيرة    المريخ يخضع الثنائي لتدريبات خاصة بمعسكر القاهرة    المحكمة ترفض شطب الاتهام في مواجهة علي عثمان بشأن المدينة الرياضية    رئيس المريخ يوجه بعودة دوليو المنتخب إلى الخرطوم    صاروخ الصين الشارد حديث العالم.. وأميركا: هذا موعد السقوط    ما حقيقة سقوط حطام الصاروخ الصيني في الهند ؟    وزارة شؤون مجلس الوزراء تفتح التقديم للتوظيف لموقعين مهمين    فضيل يمثلني.. تعاطف واسع مع النجم "عبد الله عبد السلام" بعد الهجوم عليه من أنصار "سيداو"    مدير الشرطة يفتتح أقسام المرور الجديدة في أسبوع المرور العربي    في حالة نادرة للغاية، وضعت امرأة من مالي 9 توائم في المغرب، وجميعهم "بصحة جيدة"    أردوغان وميركل يتفقان على دعم حكومة الوحدة الليبية    بعد فشل نتنياهو… الرئيس الإسرائيلي يكلف يائير لابيد بتشكيل الحكومة الجديدة    الاتحاد يحذر من المشاركةفي منافسات الاتحاد العربي لأكاديميات كرةالقدم    تقرير رصد إصابات كورونا اليومي حول العالم    تطورات مثيرة في قضية ضبط حاويتي (ويسكي) بالخرطوم    التحقيق مع "نافع" و"عبد الرحيم" حول حيازة مشاريع استثمارية    القبض على نظامي بحوزته (47) رأس بنقو.. وشابان يتاجران في الكوكايين    إفتتاح الدورة الرياضية لأسبوع المرور العربي بولاية الجزيرة    لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم؟ والأدعية المستحبة فيها؟    صور دعاء 24 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم الرابع والعشرين من رمضان    في طريقها للتحول إلى شبكة تلفزيونية من 5 قنوات.. النيل الأزرق تطلق قناتها الثانية حصرياً على عرب سات    دهاريب يتصدر البرامج الرمضانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضياء الدين بلال: كَشْف حَال…!
نشر في باج نيوز يوم 21 - 04 - 2021

لن أدخلَ معك في جِدالٍ عزيزي القارئ، إذا تعاملتَ مع ما سأرويه لك باعتباره مشهداً في كوميديا سوداء، خارج مسرح الواقع.
أحدُ أحياء العاصمة، ظلّ ينعمُ بنور الكهرباء دون انقطاع، وظلام الساعات الطوال يغمرُ الأحياء المُجاورة.
لم يكن ذلك عطاءً غير مُستحقٍ بأيدي المُحاباة والتمييز المُتحيِّز أو عن غفلةٍ ساهيةٍ من إدارة التحكُّم.
كل ما في الأمر: من محاسن الصدف أنّ بالحي مستشفىً خارج خارطة برمجة القطوعات.
وجود محول كهربائي واحد بالمنطقة، يحول بين فرز منازل ومتاجر الحي عن المستشفى.
سكان الأحياء المُجاورة، استبدّ بهم الغيظ، فنظّموا وقفات احتجاجية، ضد تنعُّم ذلك الحي بالكهرباء…!
-2-
الأمر لم يقف على ذلك:
نقاش وجدال، واحتجاج وشائعات وادعاءات، وأخذ ورد من هنا وهناك.
أخيرًا كان الاتفاق أن يتم جمع تبرعات من سكان أحياء الظلام لشراء محول خاص بالمستشفى…!
جُمعت المبالغ على وجه السرعة، وتم شراء المحول، ونجحت الأحياء المجاورة – لا في إنارة منازلها – ولكن في ضم ذلك الحي لنادي الظلام…!
هِمّةٌ عالية، ونشاطٌ وافر، وكرمٌ مبذول في إلحاق الضرر بالآخرين، دُون تحقيق فائدة ذاتية…!
-3-
هذه أخطرُ أزماتنا المجتمعية التي تُقعد بنا في الوحل، وتجرّنا إلى الوراء في قوائم الفشل والتخلُّف وسوء التغذية وفساد الأخلاق والحكام.
تتقدّم رغبتُنا في إلحاق الضرر بالآخرين، على التفكير والاجتهاد في إنجاز وتحقيق ما ينفع الذات، ويحقق مصلحتها.
قلتُ لصديقٍ غير مُهتمٍ برياضة كرة القدم:
هل تَصدِّق؟ الصحف المُوالية للهلال يرتفع توزيعُها بهزيمة المريخ، أكثر من انتصار الهلال، والعكس صحيحٌ…!
فرَحُنا بهزيمة المنافسين أكبر من السعادة بانتصارنا…!
-4-
أحزابُنا تنقسمُ على نفسها عدة مرات لأتفه الأسباب.
شراكاتُنا التجارية غير قابلة للاستمرار حتى داخل الأسرة الواحدة، يقبلون بالفشل الفردي ويرفضون النجاح المشترك.
فرقُنا الغنائية مثل عقد الجلاد تناثرت حَبّاتُها على بلاط الخلافات المتعددة، فضاعَ جمال اللحن وسط ضجيج الخلاف.
فرقُنا الرياضية لا تعرفُ جماعية الأداء، معظمُ الأهداف بمجهودات فردية أو بأقدام الصدفة الطائشة، تُبهركَ أول الدقائق وتخجلك في الخواتيم.
-5-
نعم، كلّما تقدّم شخصٌ إلى الأمام أصبح هدفاً لمن هُم وراءه.
المُبدعون مُستهدفون، والعباقرة مُحاربون، والانتهازيون يصعدون على جِراح الوطن لقطف الثمار الآثمة، والأغبياء في نعيم!!
النجاح متهمٌ ومساءلٌ، والفشل يُحظى بالتعاطف والتقدير، أول الفصل المدرسي تُطارده اللعنات والطيش (عند الله بعيش)..!
-6-
أضحكني صديقُنا دكتور كمال عبد القادر الكاتب الساخر، قبل أيّامٍ، وهو يحكي قصة طريفة.
قال: سعدتُ وطرت فرحاً، حينما ذهبت نتيجتي وأنا أول الفصل إلى زميل يُطابقني الاسم الثلاثي.
في المُقابل ذهبت النتيجة المتأخرة للتلميذ كمال.
مصدر فرحة التلميذ كمال، أن ذلك الخطأ المدرسي مكّنه من الهروب في ذلك اليوم، في نهاية العام، من تنمُّر الأقران
واستهدافهم لأوائل الفصول!
– أخيراً –
لكلِّ ذلك، تتغيّرُ الحكوماتُ والأسماءُ ولا يتغيّرُ الحالُ والسلوك.
بئرٌ معطلةٌ، وقصرٌ مشيدٌ، مياهٌ عذبة على ظهور إبل عطشى، وقلمٌ لا يزيل (البلم)…!
ماضٍ بائس، وواقعٌ مُزرٍ، ومستقبلٌ حزين، أخيارٌ كأفراد وأشرارٌ إذا اجتمعنا.
قالها أديبنا الراحل الطيب صالح: مَن الذى يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقى العربات، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات..؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.