مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عادل الباز يكتب : زبيدة .. ما ذنبها ؟
نشر في باج نيوز يوم 05 - 09 - 2021

ضع نفسك مكانها.. شركة مديروها مديونون ومطاردون، وصلت مرحلة بيع العربات ب "الكسر" فى سوق الله أكبر، ودخل مدراؤها الحراسات.. ثم فجأة دعتها الحكومة بواسطة اثنين من مؤسساتها لعملية توريد سماد قد تصل فيها أرباحها إلى 15 مليون دولار، من منكم يا ترى سيرفض عرضاً كهذا؟ كونوا واقعيين.. هذه ياسادة تريليونات تحصدها زبيدة فى شهور قليلة.. ولذا فإن قضيتي الآن ليست مع زبيدة (د. مزمل أبو القاسم لم يترك لي فيها ما أقول).
زبيدة ياسادة كأي شركة ترعى من خشاش المال الميري، وما أكثر الشركات واللجان التي ترعى الآن في المال العام بالباطل، فلجنة التفكيك تطلب من المالية 28 مليار ميزانية شهرية!! القضية إذن مع الذين مكنوا زبيدة من هذا "النهب المصلح"، ماذا حدث بالضبط ومن المسئول؟ إليكم قصة هذه المسرحية وماجرى خلف الكواليس.
مشهد أول
البنك الزراعي المتهم الأول.. ماذا فعل؟
قال البيان الذى أصدره البنك الزراعي (في الوقت الحالي يتعذر على البنك الزراعي استيراد أي مدخلات لعدم اكتمال إجراءات رفع الحظر مع استمرار توقف التعامل مع البنوك المراسلة إضافة لقلة موارد النقد الأجنبي).. طيب كيف كان "الفلول المحاصرون" يأتون بالسماد و يسددون بالنقد الأجنبي للبنوك العالمية؟ وكانت عطاءات البنك الزراعي مستمرة ودفعياته حتى بعد الثورة وإلى العام 2020؟
عيب كده!!
وأضاف البيان المحشو بالمغالطات (في مارس 2021 تم طرح عطاء محلي لاستيراد 100 ألف طن سماد يوريا و50 ألف طن سماد داب، قدمت عدة شركات، وحين تم الفرز لم تستوف الشروط إلا شركة واحدة ولكمية محدودة، لذا أوصت اللجنة الفنية بإلغاء العطاء).. لماذا تلغي اللجنة الفنية العطاء وهناك شركة مستوفية الشروط؟ الطبيعي هو مطالبة الشركة المستوفية بزيادة الكمية المتوفرة لديها لاستكمال كمية العطاء..
ثم من نصدق.. البنك الزراعي الذي ادعى أن العطاءات ألغتها اللجنة الفنية، أم مناع ووجدي صالح اللذين أكدا أن الإلغاء تم بتدخلٍ من لجنة التفكيك؟
واحد من الطرفين كذاب.. ويكذب بلا خجل!!
مشهد ثان
فى يوم 9 أبريل 2021 أطل على خشبة المسرح السيد صلاح مناع بطريقته "المستفزة" (بحسب عرمان)، معلناً على الملأ إلغاء عطاء السماد.. لماذا؟ قال مناع (سعره العالمي 300 دولار واصل بورتسودان).. تقدمت الشركات للعطاء بمبلغ 630 دولاراً، أي بأكثر من 150 % من السعر العالمي.. وأضاف إذا لم تتدخل لجنة إزالة التمكين لكان الفساد مستمراً).. حسناً، هذا يعني أن الفساد تم إيقافه.. تصوروا أن زبيدة الآن حصلت على نفس العطاء بسعر أقل بخمسة عشر دولاراً فقط بحسب العقد، ثم أقدم البنك الزراعي على نفخ سعر الطن لزبيدة بأكثر من ثلاثمائة دولار حتة واحدة.. يعني عوضاً عن محاربة الفساد فقد تم دعمه بملايين الدولارات!! الغريب أنه فى يوم 14 يونيو 2021 اشترى البنك الزراعي من شركة معلومة -بعد الزنقة- كميات من الأسمدة بسعر أعلى ورفض أسعاراً أقل تقدمت بها شركتان محليتان لديهما سماد فى مخازنه.. أى والله بمخازن البنك الزراعى بسبب الأوامر التي تصدر من علٍ ومن خارج البنك الزراعي!!
مشهد ثالث
بلا مقدمات وفي تاريخ 20 يوليو 2021 ظهر الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي ليعلن عن ميلاد تحالف يقود محفظة جديدة.. وضم التحالف المريب البنك الزراعي وبنوكاً أخرى وشركاء من دولتي المملكة العربية السعودية والإمارات.
بشرنا عبد اللطيف محمد صالح المفوض العام لجهاز الاستثمار للضمان الإجتماعي باستيراد 400 ألف طن من أجود أنواع السماد في العالم، تكفي حاجة البلاد لمدة عام وتتجاوز تكلفتها 200 مليون دولار، وستصل البلاد الكميات التي تم التعاقد عليها تباعاً حيث تدخل ميناء بورتسودان نهاية يوليو (للتأكيد نهاية يوليو الذى مضى) عبر ثلاثة بواخر بحمولة 90 ألف من السماد يوريا وداب.. تذكروا أن الباخرة الوحيدة التي وصلت إلى الآن تاريخ 4 سبتمبر لم تفرغ شحنتها بعد، وهي مرابطة فى الميناء بانتظار تعزيز خطاب الاعتماد.. يعني الموسم انتهى بلا سماد.. المزارعون انتظروا غودو وحصدوا الرماد!!
مشهد رابع
حتى الآن المسرح خالٍ تماماً من زبيدة.. ولكن وراء الكواليس كانت تجري تحركات مريبة.. فمن خلال مؤتمر صحفي آخر قال صلاح مناع، مخرج الصفقات والمسرحيات الزائفة، بعد سؤاله عن صفقة السماد مع زبيدة (الاتفاق تم مع الحكومة بمباركة رئيس الوزراء) !!. ما علاقة رئيس الوزراء بصفقة فاسدة لم يجر لها عطاء؟
ولماذا يصمت وهناك من يزج باسمه للتغطية على الفساد؟
مشهد خامس
بعد يومين من تصريح المخرج صلاح مناع تم استئناف التواصل مع زبيدة بحسب بيانها إذ قالت (تم استئناف التواصل بشأن المحفظة بتاريخ 11 أبريل 2021)؛ واصل المخرج قائلاً: (أنه تم فتح اعتماد وسيصل السماد يوم 26 يوليو 2021).. أرجو أن لا يسألن أحد عن علاقة مناع بعطاءات الدولة، إذ أنه معلوم للكافة أنه مسؤول عن مكافحة الفساد متى ما ظهر فى البر أو البحر وبالقانون.!! تذكروا مرة أخرى أن السماد لم يصل حتى الآن.. زبيدة خلف الكواليس تتمكيج!!
مشهد سادس
مرة أخرى يكذب البنك الزراعى فى بيانه.. إقرأ (في هذه الأثناء وضع البنك بديلاً لتوفير سماد في حالة تأخر السماد المتعاقد عليه لأن الزراعة مواقيت، وطلبنا من وزارة المالية الموافقة على الشراء المحلي بتاريخ 1 يونيو 2021)،
النتيجة: ووافقت وزارة المالية بتاريخ 5 يوليو 2021 وتقدمت ثلاثة عروض وافقت عليها لجنة العطاءات ووزارة المالية (إدارة الشراء والتعاقد)، ولم يتم التعاقد مع أحد العروض لارتفاع السعر!! كيف دي؟
كيف بعد أن وافقت لجنة العطاءات بالبنك الزراعي ووزارة المالية على العروض الثلاثة، كيف لم يتم التعاقد لارتفاع السعر؟ إذن علام وافقت لجنة العطاءات ووزارة المالية؟ الحقيقة أن هناك يداً ما امتدت لاستبعاد شركة منافسة قالوا إنها ل "فلول"،. والمفارقة اللذيذة أن البنك الزراعي اضطر لاحقاً لشراء السماد من الشركة نفسها ومن شركات أخرى قيل لنا إن مُلاكها فلول.. بل زاد لها سعر الداب بأكثر من خمسين في المائة وسعر اليوريا بأكثر من 35 % .. شفتوا كيف؟
اللهم أحفظ صلاح مناع ووجدي دعماً للفلول!!
مشهد سابع
الآن تهيأ المسرح تماماً لصعود زبيدة، إذ تم إلغاء عطاء البنك الزراعي الذى لاذ بالصمت وقتها ويحاول الآن تبرير فساده وجبنه وخواره أمام تدخل صلاح مناع الذي دمغه بالفساد فارتجف!! وعلى عجل جرى سلق "محفظة" لحم راس بواسطة جهات حكومية وشركات لاعلاقة لها بالزراعة ولا بالسماد (الصندوق الاستثماري/زبيدة / البنوك.. إلخ).. والموسم كبس والحكومة ليس فى مخازنها كيس سماد فما العمل؟
مشهد ثامن
جاءت زبيدة تقدل فصفق الجمهور وصفر، وقال وقتها وجدي صالح بطريقته المسرحية العجيبة (السماد الذى سيدخل السودان لم يحدث فى التاريخ القريب) بالله شوف!! تم الدفع بزبيدة لمسرح الأحداث واختبأ المخرج وسط غبار الأسمدة!!
السماد الكتير ده مكانه وين؟
ضاع وجدي.. أين يا وصلي.. قلبي بي نار السماد مصلي!!
كيف تمكنت زبيدة من السيطرة على سماد البلد؟
في بيانها الذي يشبه بيان البنك الزراعي المغطى بالأكاذيب أقرت شركة "زبيدة موتورز العالمية" أن عقدها مع البنك الزراعي السوداني تم بلا عطاء، وشددت على أنها غير مسؤولة عن ذلك الإجراء). وأضافت (أن البنك الزراعي السوداني قام بفتح عطاءات تخصه وفقاً للوائح والأنظمة السودانية، وأشارت إلى أن الشركة المُتعاقدة من المجموعة شركة سعودية ولم تتقدم بعطاء ولا يحق لها ذلك، وأضافت (ماحدث بالعطاءات ومآلاتها ليس للشركة أي دخل فيه ولا نملك الحق بالتعليق، وهو أمر يخص البنك الزراعي السوداني وحده).. وأكد بيان زبيدة (استلمنا خطاباً من البنك الزراعي السوداني لتقديم عرضنا التمويلي لتوريد الكميات المذكورة).
هكذا انسلت زبيدة ورمت بدائها البنك الزراعى.. الحقيقة ألا شيء تخجل منه زبيدة فهى دعيت للمائدة فقررت أن تأكل مع الآكلين، ما يدهشني أنها تدثرت بثوب المنقذين الذين هرولوا لإنقاذ الموسم الصيفي وغطسوا حجره!!
مشهد تاسع
واصل البنك الزراعي سلسلة أكاذيبه قائلاً (بتاريخ 11 أبريل 2021 خاطب البنك الزراعي وزارة المالية –إدارة الشراء والتعاقد- للموافقة على شراء المدخلات بعروض الأسعار وجاءت الموافقة بتاريخ 15 أبريل 2021 تقدمت شركة زبيدة ضمن شركات أخرى بعروض أسعار لتوفير الأسمدة وبعد دراسة لجنة العطاءات للعروض، خاطب البنك الزراعي وزارة المالية – إدارة الشراء والتعاقد- بتوصية اللجنة بتاريخ 6 مايو 2021 .. وبتاريخ 10 مايو 2021 وافقت وزارة المالية –إدارة الشراء والتعاقد- على قبول عرض شركة زبيدة موتورز).
كذب مفضوح.. من هم الآخرون الذين تقدموا بعروض وتفوقت عليهم زبيدة؟ ومتى كان ذلك العطاء؟ زبيدة ليس لها سماد داخل البلاد، وليس لديها خبرة بالسماد، ولايكاد مديرها يفرق بين اليوريا والداب.. لاحظوا تم ذلك بعد يومين من إعلان صلاح مناع إلغاء العطاء (9 أبريل 2021).
زبيدة شخصياً قالت إنها لم تتقدم بعطاء.. اقرأ بيان زبيدة (بما أن الشركة المُتعاقدة من المجموعة شركة سعودية ولم تتقدم بعطاء ولا يحق لها ذلك)، يعنى زبيدة لاتقدمت ولا يحزنون، بل تم استدعاؤها بواسطة البنك الزراعي أو آخرين ليبصم البنك على الصفقة.. فلماذا تكذب إدارة البنك وعلى من تتستر؟ وممن تخاف؟ ومن قدم لها زبيدة عاجلاً لتجرعها سم السماد والرماد؟ لعنة الله الوظائف والكراسي إذا كان ثمنها الكذب وإهدار الكرامة.
مشهد عاشر
قال بيان البنك الزراعي الذى صدر أول أمس (بتاريخ 20 مايو 2021 تم توقيع عقد بين البنك الزراعي وشركة زبيدة موتورز بواسطة الإدارة القانونية للبنك وتم توثيقه من قبل إدارة العقود بوزارة العدل.. وتفاصيل العقد بطرفهم).. يعنى انتهت الحكاية واستلمت زبيدة العقد و10 مليون دولار علاوةً على كلفة التأمين (3 % من قيمة العقد البالغة 95 مليون دولار)، لأول مرة فى التاريخ تدفع الحكومة لشركة خاصة مقدماً 10 ملايين دولار مع ثلاثة أخرى، ولم يصل السماد بعد، والرماد كال حماد (البنك الزراعي).. والموسم انتهى.
النتائج :
ِإنه فى يوم 17 أغسطس 2021 قال إتحاد المزارعين إنه يحمل (وزير الزراعة والموارد الطبيعية الطاهر إسماعيل حربي، واللجنة العليا لمتابعة سير الموسم الزراعي والبنك الزراعي مسؤولية فشل وانهيار الموسم الزراعي، لجهة عدم وفائهم بتعهداتهم بتوفير سماد اليوريا الذي يساعد على زيادة عملية الإنتاج).. ما أقصر حبل الكذب يا إخوان!
مشهد حادي عشر
الجهات المسئولة عن فساد صفقة السماد: هى البنك الزراعي ووزارة المالية وصندوق الضمان ولجنة التفكيك.
البنك الزراعي:
مارس العبث والتزوير وتزييف المعلومات وأخيراً حاول أن يتدثر بالأكاذيب لتبرير موقفه، وارتجف وتخلى عن ممارسة حقه الأصيل إذعاناً لأباطرة لجنة التفكيك!! كان بمقدور البنك أن يرفض العبث أو على الأقل ألا يكون جزءاً منه.. لجنة غير مختصة لا تعرف سوق السماد ولا مواقيته ولا الشركات العاملة فى مجاله تتدخل في عمل البنك، والبنك يرضخ بدون إبداء أي رأي.. ثم يكون جزءاً أصيلاً من استئثار شركة باستيراد السماد دون عطاء مخالفاً كل قوانينه.. كان أجدر بمدير البنك أن يخرج على زملائه (ظل يكذب عليهم حتى آخر مقال لدكتور مزمل حين اعترف بالبلاوي التي ارتكبت)، ليعلن الحقيقة ويقدم استقالته ولاشك كان سيجد من ذوي الضمائر الحية من يقف إلى جانبه، ولو فعل لتوقف عبث لجنة التفكيك.. ولكنه جبن ولاذ بالصمت وأعان الفاسدين على فسادهم، ولن يدوم له الكرسى طويلاً ، وسيبقى له الموقف المخزي والفساد المشهود.
وزارة المالية
هي المسئولة عن العطاءات بحسب منطوق قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض، إذا ينص القانون أن العطاءات من مهام الإدارة العامة لوزارة المالية إقرأ (تختص الإدارة العامة – بوزراة المالية – بوضع السياسات العامة للشراء والتعاقد ومراقبة تنفيذها بهدف ضمان سلامة العملية الشرائية الحكومية والتأكد من أنها تتم وفق القانون واللوائح التي تصدر بموجبه وتحقق الكفاءة الإقتصادية المطلوبة والنزاهة والشفافية بعيداً عن استخدام السلطات التقديرية). اذاً هذه هي صلاحيات وزارة المالية وهي صلاحيات أصيلة.. فكيف يتخلى وزير المالية عن صلاحياته لتعيث لجنة التفكيك في الأرض فساداً وفي السماد الذى لا يحتمل العبث، وتلغي العطاءات وتقرر في قضايا لا علاقة لها بها ولا تفهم فيها.. ياوزير المالية قليل من الاحترام لنفسك ومقعدك لا يضير.. اللجنة تصادر فى أموال الناس بالباطل وأنت لا تعرف إلى أين تذهب بها، اللجنة تعبث بالنظام البنكي وأنت تستنكر أفعالها ولكنك لا تفعل شيئاً، العطاءات التي من صميم مسئولياتك تتدخل فيها اللجنة وأنت تنظر !! ماذا تبقى لك من سلطات؟ لا تدعهم يريسوك ويتيسوك.. الغاية أفضل لك من أن تجلس على الخوازيق.
أما صندوق الضمان الاجتماعي فقد تحول إلى دور "المحلل" لهذه الصفقة ومجرد غطاء لا غير.. قال إنه سينشيء محفظة ب 400 مليون دولار من البنوك.. المحصلة أن المحفظة المدعومة مولت البنك الأهلى السعودي بتسديد 10 % من قيمة سماده مقدماً عبر بنك الأكاذيب والفساد الزراعي!
لجنة التفكيك
وبعد أن أفرغت شعارات الثورة من مضمونها وأهدرت الحريات والعدالة وصادرت ممتلكات الناس ومصانعهم ومزارعهم دون قضاء، اتجهت إلى الخدمة المدينة فأفرغتها من كوادرها المتميزة تحت لافتة تصفية الفلول، وفصلت القضاة ووكلاء النيابة، واتجهت بعد ذلك إلى البنوك فزلزلت أركانها بكشف سرية معاملاتها.!! ها هي الآن تمسك بملف العطاءات وتبدأ "عواستها" بمساعدة زبيدة.. ومن مثل زبيدة في العواسة.. متعودة دايماً!!
هل شاهدتم الابتسامات التي يوزعها السيد رئيس الوزارء بين أعضاء لجنة التمكين فى زيارته لهم؟ هل شاهدتم السيد الرئيس البرهان وهو يضحك مع مناع؟ لجنة تعيث في البلاد تخريباً يقابلها أعلى المسؤولين بالابتسامات، فلماذا لا تستمر في عنجهيتها وجهالاتها؟
ولكن، وحياة ابتسامتكما ستحصدان قريباً رماد ما تزرعه الآن لجنة التفكيك.!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.