عودة الروح للخرطوم .. أول تراويح بعد الحرب من داخل مسجد السيدة سنهوري    الروبوتات القابلة للارتداء تغير مفهوم البشر عن المشي والجري    عطل في يوتيوب لدى آلاف المستخدمين.. والمنصة تكشف السبب    دراسة: القيلولة ل45 دقيقة تساعد في تحسين التعلم    5 نصائح لأصحاب الأمراض المزمنة لصيام رمضان    التمور أنواع.. مختصون يحددون شروط ووقت تناولها برمضان    إصابة المصباح فيصل وفادي كوليبالي بكسر في الساق    خطة الأطراف المساندة للمليشيات تصطدم بالتحولات الصادمة في صفوف عصابات آل دقلو،    مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة يتفقد مطار الخرطوم    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    قرار وزاري بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استثمارات نادي الاتحاد مدني    بحضور نائب رئيس الاتحاد 28 منتسب يجلسون لامتحانات التحكيم    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    شاهد بالفيديو.. من قلب القاهرة.. سائق "توك توك" مصري يتفاعل ويردد أغنية الفنانة السودانية إيمان الشريف في حضور أصدقائه السودانيين    شاهد بالصورة والفيديو.. طالبات بمدرسة سودانية شهيرة يرقصن على أنغام أغنيات "الزنق" وسط حالة من الغضب داخل مواقع التواصل    النائب العام تدشن مقر رئاسة النيابة العامة بالخرطوم وتؤكد عودة قوية لسيادة القانون    شاهد بالفيديو.. أطفال سودانيون يفاجئون فنان الحفل ويخطفون أموال "النقطة" والمطرب يعلق: (عجبوني أولاد الضيفان شالوا النقطة من الفنان)    شاهد بالصور والفيديو.. بعد عودتها لأرض الوطن.. الفنانة إيمان الشريف تحيي حفل جماهيري بالمجان في الشارع العام بالخرطوم وسط حشود هائلة    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    بيان توضيحي من الكتلة الديمقراطية حول اللقاءات غير الرسمية باديس ابابا    "أبل" تحدد 4 مارس موعدًا لحدث خاص دون الكشف عن مفاجآته    بظهور استثنائي.. أحمد السقا يكشف مشاركته في مسلسل "المداح"    روضة الحاج: لو كنتَ قد أحببتَني لغفرتَ لي وعفوتَ عن مَلَلَي وعن زلَّاتي ومحوتَ آثامي الصغيرةَ كُلَّها    ياسر يوسف إبراهيم يكتب: ماذا سيحدث إذا انتصر التفكيك في اليمن والسودان؟    نرمين الفقى تشارك صورة بصحبة مريم أشرف زكى من كواليس «أولاد الراعي»    إشاعة مرض رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد..غلطة أردوغان هل تؤكّد؟    موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية 2026    حسناء هولندية تشعل أجواء الأولمبياد الشتوي.. ما قصتها؟    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    من مدريد إلى الرياض.. 10 ملاعب تعيد تعريف تجربة الجماهير بتكنولوجيا المستقبل    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..
نشر في باج نيوز يوم 30 - 12 - 2025

فجرًا قام سلاح الجو السعودي بشّن ما وصفه بأنه غارة عسكرية محدودة استهدفت حمولة إثنتين من السفن الإماراتية القادمة من ميناء الفجيرة باتجاه ميناء المكلا في جنوب اليمن..وبعد القصف نشر الجيش السعودي فيديوهات توثّق وصول شحنات الأسلحة الإماراتية وتفريغها، وهي عبارة عن عربات وذخائر، ونشر بعد ذلك صور استهدافها والقضاء عليها بالكامل. هل انتهت القصة؟..لا..الأكثر مفاجأة أن قناة العربية وهي الذراع الرسمي السعودي بدأت تصعيد إعلامي مكتوم ضد الإمارات..بث مباشر منذ الفجر والرسالة واحدة..الإمارات تحاول تطويق الأمن القومي السعودي بدعم المجلس الانتقالي الانفصالي في جنوب اليمن، وأن الرياض لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح في أي لحظة لأي قوة إقليمية أن تحل محل إيران في اليمن..
لم يكن متصورًا قبل أسابيع أن ينقلب شركاء الماضي القريب..الإمارات والسعودية..لكن آل زايد خاضوا مغامرة أكبر بكثير جدًا من حجمهم الإقليمي الضئيل..ومكّنوا الانفصاليين في جنوب اليمن من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، وهي خطوة كبيرة في مسار تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب..الإمارات تصوّرت أنها محمية في الإقليم بغطاء عبري-أميركي يسمح لها بالصعود كقوة حاكمة في الخليج، وهذا يعني في الوجه الآخر تسليم القرار الخليجي للعدو بالكامل..واليوم ترد السعودية بقوة هائلة..لم تجرؤ أي قوة في الإقليم على محو سفن إماراتية من الوجود..السعودية فعلت..ولن تنجح الإمارات في الحصول على حماية أميركية لأن الشريك السعودي أكثر أهمية ألف مرة لواشنطن من حكام أبو ظبي..
هذا مشهد غير مسبوق..بدأ السعوديون والإمارات حلفاءً في اليمن، وانتهوا أعداء..لأن الغنيمة كبيرة..اليمن..اليمن الذي ترغب السعودية في بقائه موحدًا لكن بسلطة تابعة لها..وهو نفسه اليمن الذي ترغب الإمارات في تقسيمه لنصفين، شمال حوثي، وجنوب إماراتي..والسعودية بدأت الرد بطريقة مخفّفة والقادم لن يكون سهل أبدًا..إما أن تستمر الإمارات في دعم الانفصاليين في اليمن وستكون تلك المرّة المواجهة العسكرية على أرض حضرموت ضد العصابات التابعة لأبوظبي، مع قطع كل سبل الإمداد القادم من الإمارات عبر البحر والجو..أو أن تنصاع الإمارات للسعوديين وتسحب عصاباتها من المحافظتين اليمنيتين، حضرموت والمهرة، فورًا..وفي الحالتين خسارة الإمارات ستكون فادحة..لماذا؟..
لو انسحبت الإمارات فستكون الهيبة هي أول خسائرها الإمارات..لأنها دويلة شر شيّدت نفوذها على التوسع الصامت، المحمي سواء بتواطؤ الإقليم أو دعم الكفيل الأميركي، ومن شأن خضوعها للإرادة السعودية أن تُلقي بها في مربع التابع وتعترف للرياض بسيادتها الخليجية والإقليمية التامة..أما الخسارة الثانية فهي تجرؤ كل بؤر النزاع عليها، وضرب إمداداتها في السودان والتي تصل من تشاد والنيجر لعصابات الدعم السريع..هي كرة ثلج ما أن تتدحرج حتى تجد الإمارات أذرعها الإقليمية وقد قُلمت بضربات عسكرية، ومعها تعود أبو ظبي لموقعها الطبيعي كقوة صف ثاني في القرار العربي..أما لو استمرت الإمارات في دعم الانفصاليين في جنوب اليمن، فالقادم هو مواجهة مباشر مع السعودية على التراب اليمني، وسرعان ما سوف تمتد لكل البلدان..ولن تقبل السعودية إزدواج الولاءات من أي طرف عربي..إما هي وإما الإمارات..ستغدو كل بلاد العرب مساحة مواجهة..والنموذج موجود..قطر وحصارها..وهنا تحديدًا سوف تكتشف أبو ظبي أنها لم تترك منفذ إقليمي واحد ترتكن إليه عكس الدوحة، وأن خمسة عشر عاما من العداوات لم تترك لها حليف سوى الكيان..
أخطأت الإمارات وسوف تدفع ثمن غطرسة القوة..دولة قزمة لا وزن لها في العالم وتتصوّر زورًا أن العدو سوف يقف لحمايتها وهي تقسّم بلدًا عربيًا تلو الآخر..هذه لحظة للتاريخ..نقطة مفصلية في مستقبل التحالفات العربية..إما القبول بنفوذ استعماري إماراتي يؤدي مهام بالوكالة للعدو، أو الحفاظ على بصيص من الأمل في الإبقاء على وحدة الدول العربية بصورتها الحالية..القصف السعودي للسفن الإماراتية يجب أن يكون تذكرة انتباه للقاهرة بأن لها ذات الحق في قصف حلفاء الإمارات في السودان، وعلى نحو مكثّف، وجعل كل بارودة إماراتية من أي حدود للسودان هدفًا مشروعًا للقوة المصرية..الرياض تعلم أن هدف الإمارات هو حصارها وتطويقها، ولم تشفع الجيرة ولا الأخوة ولا الضحكات في منع استهداف الطيران السعودي سفنًا تابعة لأبو ظبي..والقاهرة بالتأكيد تعلم أن التقسيم السوداني كما تفعل الإمارات الآن، بإنشاء حكومة موازية في دارفور، هو أول خطوة لضرب العمق المصري في النهر والبحر..وليست مصر أبدًا أقل من السعودية في حماية أمنها القومي، وليست المبررات السعودية في اليمن أقل أبدا من المسوغات المصرية في السودان..حان وقت الوقوف في وجه الإمارات..هذه ليست معركة حول اليمن أو السودان فحسب، هذه معركة تنصيب الحكام الجدد للمنطقة..وتستحق القاهرة مقعدا في القيادة..ولا سبيل لذلك سوى بارودة في قلب آل زايد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.