وجاءت مسيرته مع النجومية رفقة الاهلي مدني عندما لمع نجمه في موسم 2008 م لفت انظار القمة الهلال والمريخ وتصارع الرئيسان صلاح احمد ادريس وجمال الوالي الذي قدم مليار جنيه للاعب ولكن رغبة الارباب كانت اكبر لتسجيله في الهلال وفي ذلك الوقت كان هناك قانونا يمنع انتقاله للفريق الهلالي ليتم تخزينه في الاهلي شندي لمدة عام وبالفعل لعب موسما مميزا ومن ثم انتقل رسميا للهلال ، وسط فرحة جماهيرية كبيرة ولقبه الارباب ببكري الدرة وفي الهلال لعب اربعة مواسم ما بين التألق والاخفاق ، ومع خواتيم موسم 2014 انتقل للمريخ بطريقة مثيرة بعدما وقع على ورقة للعب في الهلال مستقبلا الا انه وقع رسميا للمريخ امام قادة الاتحاد العام ليفجر مسؤولو الهلال القضية ، الا أن مسؤولي الاتحاد الكروي رفضوا الشكوى باعتبار تسجيله للمريخ صحيحا ، ليهدد الازرق بتصعيد القضية للمحاكم الرياضية في لوزان واخيراً حسم الهلال الجدل أمس الأول ببيان أكد فيه المجلس الازرق طيه لملف القضية نهائياً ليكون اللاعب من اكثر اللاعبين تصدرا للاحداث والمشكلات المتعلقة بالانتقالات في السودان على مدار خمسة مواسم . يمتلك دوافع كبيرة بكري المدينة من اللاعبين اصحاب العزيمة القوية فرغم تعرضه لسلسلة من المشاكل التي كادت أن تعصف مسيرته مع كرة القدم الا انه يبذل جهودا كبيرة في المستطيل الاخضر ويقدم مستويات راقية وتكرر النجاح مع ثلاثي القمة في السودان الهلال والمريخ والاهلي الشنداوي ، ولوكان لاعبا ضعيف التركيبة النفسية لما استطاع تجاوز كل هذه الصعاب وواصل مسيرته المميزة كلاعب هداف يستطيع صناعة الفارق . سلوكه يخصم من نجوميته الجميع يتفق على القدرات المهارية التي يمتلكها اللاعب الذي يصنف من ضمن أفضل المهاجمين في السودان بفضل التطور الكبير الذي طرأ على مستواه الفني من موسم لآخر الا أن سلوك بكري يظل علامة استفهام كبيرة فلديه سجل طويل من التصرفات الصبيانية ففي فترته مع الهلال دخل في نقاش حاد مع مدربه السابق والحالي دييغو غارزيتو ليصل الامر حد القطيعة بين الثنائي بالإضافة لذلك تبقى حادثته مع زميله الغيني ايكانغا الاشهر وبسبب تلك الحادثة تم ارجاعه للخرطوم كعقاب له ، واشتهر اللاعب بنقاشاته المتعددة مع تحكيم مباريات فريقه الحالي المريخ وقبله الهلال قبل فترة تم ايقافه لست مباريات تنافسية بعدما اعتدى على حكم مباراة المريخ والاهلي شندي واخيرا مشكلته مع موفد صحيفة (قوون) في الجزائر الاستاذ عصام طمل مما ادي لنشوب ازمة كبيرة لولا تدخل السفير السوداني بالجزائر الاستاذ عصام متولي في الوقت المناسب لحدث ما لايحمد عقباه ، فدوما ما تجده يخرج عن طوره ويحتج بشدة بجانب ادائه القوي ضد المنافسين مما يعرضه للكثير من الانتقادات اللاذعة باعتبار كرة القدم لعبة وليست حرب ، ويعتقد الكثيرون بأن سلوك اللاعب في الميدان يخصم منه كثيرا ، لان السيطرة على الاعصاب والتعامل مع ظروف المباريات باحترافية ترجح كفة اللاعب . إمكانيات وقدرات تهديفية عالية لا يختلف اثنان على الإمكانيات التهديفية العالية التي يتمتع بها المدينة فيستطيع التحرك بالكرة بصورة جيدة ويحرز العديد من الاهداف بمهارة فائقة ، لتمتعه بسرعة كبيرة تساعده على خلخلة دفاعات المنافسين ، بجانب قوة بدنية كبيرة تجعل منه مهاجما مهابا من الدفاعات ودوما ما يلعب بلياقة بدنية عالية . مهاجم المنتخب الأول وأهداف تاريخية خالدة يعد المدينة مهاجم المنتخب الاول منذ فترته مع الاهلي شندي ويعتمد عليه المدير الفني مازدا بشكل كبير في تصفيات الامم الافريقية الكان والشأن بالإضافة لتصفيات المونديال واستطاع المدينة احراز العديد من الاهداف الحاسمة مع الهلال والمريخ والمنتخب الوطني ولكن تظل اهدافه الاثنان في شباك زينت موسكو الروسي محل فخره واعتزازه ففي تلك المباراة احرز هدفي التعادل للهلال امام الفريق الاوربي صاحب السمعة الطيبة والمشاركات المستمرة في دوري ابطال اوربا ، و يعد هدفه في مرمى المنتخب النيجيري العام الماضي من اشهر الاهداف في تصفيات بطولة الامم الافريقية فوضع الكرة في المرمى بشكل رائع مستفيدا من مهاراته العالية وتأتي قيمة الهدف كونه كفل للمنتخب ثلاث نقاط غالية من منتخب النسور الخضراء المتوجة حينها بلقب الكان وفي هذا الموسم استطاع التسجيل في شباك كلا من عزام التنزاني وكابوسكوب الانغولي مما سهل من مهمة المريخ في الترقي لدور المجموعتين من البطولة الافريقية . رهان القاعدة في البطولة الإفريقية التألق الكبير للمدينة واعتماد مدرب المريخ غارزيتو على خدماته باستمرار ، جعل القاعدة المريخية تعقد عليه الآمال العريضة لقيادة المريخ للمربع الذهبي لدوري ابطال افريقيا ومن ثم لنهائي البطولة الحلم الكبير بالنسبة لجماهير الفريق وبكري بحركته الدؤوبة في المقدمة الهجومية وسيطرته الجيدة على الكرة يسهل من مهامه في ارض الميدان الا انه بلا شك يحتاج لمساعدة من باقي الزملاء خاصة لاعبي الهجوم ، والشاهد بأن المدينة لعب في الكثير من المباريات وحيدا مما يقلل من نسبة اهدافه وبذله الكثير من الجهد البدني وربما يتعرض لارهاق او اصابة مفاجئة او ايقاف جراء هذا الوضع ، علما بانه يمتلك في رصيده بطاقة صفراء . صداقة مميزة مع الجمهور المريخي يحظى بكري بمحبة وصداقة مميزة مع جماهير المريخ التي تحتفي به كثيرا في المباريات المحلية والافريقية ودوما ما تشجعه بلقبه المفضل العقرب الذي عرف به منذ ايامه في الهلال ، وصنع هذه العلاقة بادائه الحماسي واصراره على منح جماهير الفريق الفرحة ، ودوما ما يتجه للجماهير من اجل تحيتها وشكرها على الدعم المعنوي .