هجوم على مذيع ....!    العراق يمنع الصينيين من مغادرة أراضيه بسبب "كورونا"    السراج يتهم أجهزة مخابرات أجنبية بالسعي ل"إجهاض" ثورة فبراير    الأسد: معارك إدلب وريف حلب مستمرة بغض النظر عن الفقاعات الفارغة الآتية من الشمال    اقتصاديون: 96٪ من العملة خارج النظام المصرفي    مصر تكشف حقيقة وجود إصابة ثانية بفيروس"كورونا"    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    ﻭﻓﺪﺍ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻳﻘﻄﻌﺎﻥ ﺍﺷﻮﺍﻃﺎ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ    رونالدو يتصدر المشهد قبل انطلاقة الدور ال 16 من دوري الأبطال    تلفزيون السودان ينقل مباريات كأس العرب    الهلال: ليس لجمال سالم حقوق على النادي ليتمرد    ابرز عناوين الصحف السياسيه الصادرة اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2020م    وصول النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي إلي مدينة جوبا    عبقرية إبراهيم البدوي: تحويل الدعم من السلع إلى الغلابا!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    رفع الدعم هو الدعم الحقيقي (2/2) .. بقلم: د. الصاوي يوسف    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    السودان والتطبيع مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    د . محمد شيخون أنسب رجل لتولي وزارة المالية في المرحلة الراهنة .. بقلم: الطيب الزين    خيال إنسان .. بقلم: أحمد علام/كاتب مصري    رأى لى ورأيكم لكم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    القبض على لص متلبساً بسرقة تاجر بالخرطوم    أسر سودانية تحتج أمام الخارجية للمطالبة بإجلاء أبنائها من الصين    نيكولا وجوزينا: ذكريات طفولتهما في السودان .. بقلم: د. محمد عبد الله الحسين    حَسَن البِصْرِيْ- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ التَّاسِعَةُ عَشَر .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد    مقتل شاب بعد تبادل الطعنات مع آخر في صف الخبز    العدل والمساواة: 90% من العاملين ببنك السودان من أسرة واحدة    الصاغة يهددون بالخروج من صادر الذهب    صاحب محل افراح يقاضى حزب الامة بسبب خيمة الاعتصام    كوريا تطلق سراح جميع مواطنيها العائدين من ووهان بعد أسبوعين من الحجر عليهم    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    المريخ يضرب الهلال الفاشر برباعية    مواجهة مثيرة للتعويض بين المريخ والهلال الفاشر    الهلال الخرطوم يكتسح أهلي عطبرة بخماسية ويتربّع على الصدارة بفارق الأهداف عن المريخ    لماذا يَرفُضُ الإمام الصادق المهديّ التَّطبيع مع إسرائيل؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    "مانيس" هزَّ شجرة المصنَّفات: هل ننتقل من الوصاية إلى المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم    التغذية الصحية للطفل - ما بين المجاملة والإهمال والإخفاق .. بقلم: د. حسن حميدة – ألمانيا    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    تحركات سعودية رسمية لإيجاد عقار ضد "كورونا" الجديد    ارتباط الرأسمالية بالصهيونية: فى تلازم الدعوة الى السيادة الوطنية ومقاومة الصهيونية والرأسمالية .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قلبي عليل .. هل من علاج ؟ .. بقلم: جورج ديوب    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    لجان مقاومة الكلاكلة تضبط عربة نفايات تابعة لمحلية جبل أولياء ممتلئة بالمستندات    أمير تاج السر : تغيير العناوين الإبداعية    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إجماع على رفض مشروع قانون الصحافة والمطبوعات
نشر في حريات يوم 18 - 03 - 2013

أجمع المتحدثون في منتدى الصحافة والسياسة الدوري يوم السبت على رفض مسودة قانون الصحافة والمطبوعات المقدم من لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس الوطني، وفيما عدا رئيسة اللجنة عفاف تاور التي حضرت المنتدى لم يجد القانون نصيرا.
وقال مقدم المنتدى محمد لطيف إنه لأول مرة فإن قانون لحرية الصحافة يعمل لمصادرة الحريات، وذكر الإمام الصادق المهدي أن القانون يعمل ضمن بيئة النظام شرق الأوسطي الاستبدادي وتعمل معه قوانين أخرى مقيدة مطالباً بأن يسن (دستور جديد يتضمن السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، ثم تصدر قوانين في المجالات كافة، بما في ذلك قانون الصحافة والمطبوعات على أساس ينظم التعددية والحرية ولا يقيدها ويضعها تحت إرادة الحزب الحاكم). وأضاف : (وإلا فكل أنواع المواجهات واردة).
وفيما بررت عفاف تاور اتجاههم لسن قانون صحافة جديد بتغير الأوضاع بعد انفصال الجنوب، فإن الناشط والصحفي المخضرم الأستاذ فيصل محمد صالح رفض هذا المبرر باعتباره (مبرر ساكت) ذاكراً بأن الانفصال ربما اقتضى سن قوانين جديدة فيما يتعلق بالمواطنة وليس الصحافة.
ورأى الدكتور عبد الرحمن الغالي أن القانون الجديد أسوأ من قانون 2009م الذي ذكرت المذكرة التفسيرية للقانون الجديد أنه جاء لإتاحة مزيد من الحريات معتبرا ذلك تدليساً في القانون الجديد، كما برز رأي بعدم الحاجة أصلا لقانون صحافة كان أبرز من دعا له القانوني والناشط الأستاذ نبيل أديب.
وانضم لقائمة رفض القانون الجديد حتى منسوبو “الإنقاذ”، إذ رفضه الصحفي محي الدين تيتاوي رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين وهو صنيعة للنظام، ورفضه الصحفي الهندي عز الدين الإنقاذي المعروف، ورفضه الأستاذ محجوب عروة، وأشار عدد من المتحدثين أولهم الأستاذ فيصل محمد صالح لأن الظروف التي أجيز فيها قانون 2009م كان فيها توازن في الحكم والمجلس الوطني بوجود الحركة الشعبية لتحرير السودان مما سمح بحوار وتداول ضمنت فيه العديد من مطالب الصحفيين، بينما البيئة الآن أحادية بسيطرة المؤتمر الوطني على المجلس الوطني وبالتالي لا مجال لإجازة إلا المزيد من التقييدات. وطالب بتعديل قانون قوات الأمن الوطني وليس الصحافة وبتعبيره: (إننا لم نشكِ من قانون 2009م، والبرلمان الحالي ليس مؤهلا لتحقيق أي حريات هو برلمان 99% مؤتمر وطني، ويمشي وفق إرادة المؤتمر الوطني ولا أمل منه نحن ما طالبنا بقانون جديد. ارجعوا عدلوا قانون الأمن الوطني.) أما الأستاذ كمال عمر المحامي فقد وصف القانون بأنه مقصلة لحرية الصحافة وقال إن المنتدى فتح شهية الجميع للوقوف ضده. وقال المحلل الاقتصادي الشهير كبج إن القانون المقدم يشبه نظام المؤتمرالوطني أكثر من القانون السابق.
كما طالب الجميع بإطلاق سراح مصور الجزيرة علي مصطفى، وفي النهاية التقطت صورة للمتضامنين معه ضمت أبرز الحضور بغرض توزيعها للوكالات وتوثيق التضامن معه. وعبر كمال عمر عن استعداده للدفاع عنه.
أدناه رصد تفصيلي للكلمات التي ألقيت في المنتدى
(كلمة الإمام الصادق المهدي نشرت أمس)
عفاف تاور: رئيسة لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس الوطني:
السيد الإمام كال للمؤتمر الوطني كدأبه. هناك أحزاب تاريخية كان لها دور لا ننسى اللبنات التي وضعتها هذه الأحزاب، ولكن كثير من الاحزاب السياسية له علاقات مع المؤتمر الوطني ويلتقي به ولكنها كراع مع المؤتمر الوطني وكراع برة. للمعارضة أدبها ونحترمها ولكن كلمة الإمام كالت للمؤتمر الوطني بمكاييل كثيرة ليس هذا مكانها ومع ذلك هو يعلم مكانته في قلوب الشعب السوداني.
بعد اتفاقية 2005م كان هناك دستور أتت من خلاله قوانين كان لها وضعها وظروفها التي اتت بها. قوانين كانت بين شريكين كانت لهما الغلبة، احد الشريكين فرز عيشته واستقل بدولته كان لا بد ان تكون هناك تعديلات في قوانين من ضمنها قانون الصحافة والمطبوعات. عادة لا يعدل القانون برمته بل هناك مواد تعدل. اترحم على اخي شيلا الذي بادر بهذه المبادرة. القوانين تودع للبرلمان من وجهين اما من الجهاز التنفيذي من وزارة العدل او من خلال اي لجنة من لجان البرلمان او اي فرد، كانت المبادرة من لجنة الاعلام وضعت نص القانون واعملت فيه الفكر والراي ولجأت لوزارة الثقافة والإعلام ومجلس الصحافة والمطبوعات والاتحاد العام للصحفيين وحتى جهاز الأمن الذي يمثل أحيانا الرقيب وكثيرا من الجهات وكونت لجنة فيها ثلاثة من كل جهة راجعت القانون بندا بندا توصلت لأن هناك مواد لا بد ان تعدل وكونت لجنة صغيرة للصياغة من اللجنة ومجلس الصحافة واتحاد الصحفيين وصيغت المسودة واعطيت لي لتقدم للبرلمان وراينا لا بد من توسيع الشورى حولها لا بد من الرجوع للناس ليكون القانون متوافقا عليه وبالفعل أرسلنا النسخ لجهات عدة حتى الأكاديميين من اساتذة الإعلام والصحفيين وحاولت اعطي النسخة للصحفيين خلال نقابة الصحفيين وكانت هناك حملة شرسة منهم وطلب المؤتمر الوطني نسخة فراينا ان نعطي الاحزاب الاخرى نسخ اخرى وارسلنا للأحزاب التي نعتبرها تاريخية الامة والشعبي والاتحادي الديمقراطي والشيوعي والبقية ارسلنا لهم نسخة عبر مجلس الاحزاب.
مجلس الصحافة والمطبوعات كانت له ملاحظات في 16 من المواد دمجها في 10 نقاط واتحاد الصحفيين كذلك.
اعجبت لخطوة حزب الأمة هذه ان يوسع الشورى قبل ان يرجع لحزبه، نرجو ان تناقش الاحزاب المواد ثم تاتينا الردود وتكون حولها جلسات حوارية وورش موسعة حتى نخرج بنسخة، هذه النسخة سنرفدها لمجلس الوزراء ليعطينا رأيه ونعقد حوارات أخرى ثم يخرج القانون بعد ان نتاكد ان الجهات المختلفة اعملت فيها رايها ثم يناقش في البرلمان ويخرج قانون نحتكم له.
نقابة الصحافيين قالوا لنا اتركوا قانون 2009م كما هو. نعلم ان قانون 2009م قانون ممتاز أعطى حريات عديدة ولولا الحريات لما كان هذا الملتقى او لقاءات كثيرة في جهات كثيرة من السودان. صحيح نحن ننشد حريات اكثر.
السياسيون يطالبون الناس بالشفافية نرجو ان يكونوا شفافين في كل المواضيع كذلك. أرجو أن نكون شفافين. الحريات الممنوحة في السودان حريات لا باس بها ولكن راينا في البرلمان ان تكون هناك حريات اكثر. ما لم نجلس مثل هذه الجلسات ونتفاكر في المواد التي تحتاج للتعديل لن نصل لحل.
اذا اعطيت المذكرة لحزب أو جهة ولم يعطني رايه في النهاية ساقدم القانون للبرلمان بالرؤى التي قدمت لي وفي النهاية ساقدم القانون للبرلمان وسيجيزه البرلمان باذن الله. ارجو ان نقدم جميعا راينا.
فيصل محمد صالح: الصحفي والناشط
شاكر للأستاذة عفاف تاور أن جاءت وتحدثت هنا هذه أول مرة نلاقيها لنتكلم معها. بدءا انا معارض تماما لقانون صحافة جديد ولم اقتنع بالمبررات التي قدمتها لجنة البرلمان. هل تعلم الاستاذة ما هو القانون الذي تسير عليه الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون؟ ليس فيها قانون وهي في يد الحكومة تماما ليس منها ازعاج، الصحافة عاملة ليها ازعاج، اتحاد الصحفيين قال ما دايرين قانون، ومجلس الصحافة والمطبوعات لم يطالبوا بقانون جديد والصحفيون كذلك لم يطالبوا، ولا احد في الوسط الصفي الجهة الوحيدة التي تريد قانونا جديدا هي الحكومة وبالتحديد جهات محددة.
الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون شغالة بقانون 1991م ورئيس الجمهورية قبل سنة حلهما وقال أن يدمجا، ولكن لم يدمجوا لماذا لم تتحرك لجنتها لمعالجة وضع الاذاعة والتلفزيون؟
الدستور الجديد تعمل معه قوانين جديدة لتتوائم معه وعمل ذلك في قانون الصحافة بعد دستور 2005م، ولكن قانون الاذاعة والتلفزيون لم يمس منذ 1991م كان يفترض يتم تعديله. ولأن الهيئة في يد الحكومة وهي مرتاحة بالطريقة التي تدار بها سواء هناك قانون ام لا لم يحدث التعديل. الآن مجلس ادارة الاذاعة والهيئة القومية للتلفزيون موجودة وغير موجودة محمد حاتم يتحكم فيها. اللجنة زارت الهيئة ولم يحركها هذا الأمر انما حركها موضوع الصحافة هذا في الأولويات.
قانون 2009م لم نشتك منه ليس لأنه جيد ولكن في ظل الظروف الحالية لن تنتج افضل منه ولا الدستور الظروف الحالية لن تنتج أفضل منه.
هذا القانون جاء بعد صراع طويل والصحفيون خاضوا فيه معارك، والمجلس الوطني كان فيه شكل من اشكال التوازن ولذلك اتيحت لنا فرصة حتى داخل البرلمان عملت لنا ورشة وعملنا ورشة كان فيها قانونيين وصحفيين والمسودة كانت في غاية السوء ولحسن الحظ استطعنا ان نشد بعض اعضاء الحركة الشعبية وكان معنا ياسر عرمان وعقدنا اجتماع مع الدكتور غازي صلاح الدين ناقشنا معه المسودة مادة مادة كان رحيب الصدر قبل بعض المقترحات واخرى قال سيحيلها للنقاش مع ناسه واخرى قال إنها غير قابلة للنقاش كان صريحا معنا، وتم تعديل المسودة اكثر من مرة حتى صدر القانون وهو قانون مقارنة بدول اخرى جيد لا نرى مناسبة لتعديله.
بالنسبة لنا كل المشاكل سببها قوانين اخرى وليس قانون الصحافة. المتاعب التي تعانيها الصحافة الآن سببها قوانين أولها قانون قوات الامن الوطني، فإيقاف الصحف والمصادرات والاعتقالات والإغلاق كلها من ذلك القانون. كنا نريد مادة في القانون تجرم الرقابة واغلاق الصحف ومنع الصحفيين وكلها بموجب قانون الأمن الوطني. القانون الجنائي كذلك، فقضايا النشر قضايا مدنية وليست جنائية الصحفي يجب ألا يسجن بموجب قضايا النشر هي قضايا مدنية وليست جنائية.
ملخص كلامنا ان متاعبنا ليست من قانون الصحافة. صحيح اذا جاء وقت فيه تغيير وحرية اكثر سيكون هذا القانون غير ملائم ونحتاج لتعديله ليكون اكثر ديمقراطية، اللجنة يجب ان تتجه الى قوانين اخرى واولها وضع الاذاعة والتلفزيون وهي حقتنا من قروشنا وملكنا وما مفهومة ماشة بأي قانون.
الأولوية الأخرى قانون حرية الوصول للمعلومات في كل مكان يقال لك هذه المعلومات سرية. في كل العالم هناك معلومات تصنف سرية. من يصنفها؟ هذه المسألة خاضعة للمزاج يفترض تكون بقانون. يفترض بعد تصنفيها أي شخص يملك المعلومة التي يريد. لكن الآن كل شيء سري ومخصصات رئيس البرلمان بسببها اوقف دكتور الطيب زين العابدين من الكتابة، ربنا يشفيه وقد اجرى عملية. هذه ليست سرية في اي مكان في الدنيا لا يتم التعامل مع مخصصات رئيس البرلمان باعتبارها امر سري.
وفي كل مرة يوقفوا الجرائد بانها نشرت اشياء سرية. قانون حرية الوصول للمعلومات هو الذي يحدد المعلومات السرية من غيرها.
نحن في طيبة برس على استعداد لعقد ورشة من لجنة الصحافة والصحافيين والمجلس الاستشاري لحقوق الانسان حول قانون الصحافة، والمجلس الاستشاري لديه مقترح تعديلات للقانون للتواءم مع حقوق الإنسان تعديلاته افضل من القانون الجديد.
حول تعديل أو استبدال القانون. إذا تجاوزت التعديلات نسبة معينة يغير القانون وإلا يكون ذلك تعديل في القانون. التعديلات التي اجريت بسيطة ولا تستجيب للكلام في المذكرة التفسيرية وهي طفيفة اخذوا قانون 2009م “نسخ ولصق” ما هي التعديلات؟
قالوا هناك متغيرات منها انفصال الجنوب لذلك أجروا التعديل. الدستور نفسه قاعد وهو مرجعيته اتفاق السلام الشامل. ما هي العلاقة بين انفصال الجنوب وقانون الصحافة؟ يمكن أن تكون هناك قوانين محددة كقوانين المواطنة تحتاج لتعديل ولكن في قانون الصحافة ليس هناك ولا مادة واحدة تشير للجنوب او الوحدة هذا مجرد مبرر ساكت.
التعديلات في القانون الجديد:
- مجلس الصحافة كما هو وتكوينه كما هو، ما حدث أنه أعطي سلطات عقابية إضافية هل هذا توسيع للحريات؟ المفروض لا يعطى تلك السلطات. اعطوه سلطه ايقاف الجرائد لشهرين..الخ
- هناك جدل لا علاقة بالوسط الصحفي يتعلق بالسجل الصحفي. كان السجل لدى المجلس وصار للاتحاد ورجع للمجلس. عدد الصحفيين لا يزيد عن الفين والبقية موظفو علاقات عامة وضباط بالامن والشرطة، منهم ضباط قسم الأمن الذين يراقبونا ويعتقلونا. كل هذا بسبب السجل ولدينا موقف من السجل وقد جربناه عند المجلس وعند الاتحاد لا فرق بينهما نحن نطالب بإعادة نقابة الصحفيين وتكون هي مسئولة عن تسجيل الصحفيين.
- المبادئ الأساسية لحرية الصحافة والصحفيين كانت فيها اشكالية ولم تكن قوية وحذفت منها بعض الأشياء.
- أضافوا شيءا في حق التصحيح وأن يدفع الناشر التامينات الصحية للصحفيين والحقيقة حقوق الصفيين تضيع فهذا أمر إيجابي.
- في 2009م كان يجب اتاحة المعلومات وفي المسودة الجديدة يحق للصحفي الحصول للمعلومات.
لا توجد تعديلات أخرى تذكر، واريد اقول هناك معايير عالمية لحرية الاعلام والصحافة لم يحدث فيها تغيير منها:
- قيود الترخيص وكلما تم تخفيفها يتواءم مع المعايير العالمية في دول صار هناك إخطار فقط.
- تضمين حماية وحقوق الصحفيين في القانون. هذه معايير عالمية وكلما قلت ابتعد القانون من المعايير وهي غير موجودة.
- تأمين حق الحصول على المعلومات.
- تكوين مجلس الصحافة مهنيا وان يكون مستقل وللضبط الذاتي وليس له سلطات ادارية او عقابية ولكن ادبية ولكن هنا تكونه رئاسة الجمهورية
- عدم سجن الصحفيين في قضايا النشر.
هذه هي المعايير العالمية هذه المسودة ليس فيها أي اقتراب من هذه المعايير بالعكس فيها رجعة للخلف لأن العقوبات الموجودة وقوتها سواء من سلطة المحكمة أو المجلس بالتالي لا يمكن تقول إنها أقرب لتحقيق الحريات.
أرجع أقول إننا لم نشكِ من قانون 2009م، والبرلمان الحالي ليس مؤهلا لتحقيق اي حريات هو برلمان 99% مؤتمر وطني، ويمشي وفق ارادة المؤتمر الوطني ولا امل منه نحن ما طالبنا بقانون جديد ارجعوا عدلوا قانون الامن الوطني.
زميلنا علي مصطفى اسرته لم تزره نطالب بحقوقه القانونية وهو متهم فيما يسمى بالمحاولة الانقلابية على الأقل هو شخص مدني ونطالب بان يقابله محامي واسرته.
محجوب عروة: الصحفي
لدي قانون كتبته لوحدي وانا ناشط وعضو مجلس وطني، لاختصر اولا السؤال الأساسي هل نحتاج لقانون ام لا؟ نحن محتاجين لتعديل القانون شاركت بالراي في القوانين من 1993 وحتى 2009م وكنت ضحية للأول وللآخر، جريدتي السوداني لم ابعها ولكن بُيِّعتها بضغوط اقتصادية اخطر قيود على الصحافة هي الضغوط الاقتصادية يتابعوك تُضغط وتضطر تبيع أساليب ال intimidation صارت اخطر من الضغوط الأمنية حتى اغلقت صحف كثيرة بالضغوط الاقتصادية: عدم الاعلان الاشتراكات التضخم..الخ. الجانب الآخر الحاضن السياسي والمناخ السياسي الموجود، الحاضن سيء في عدم وجود تطور سياسي ودستوري ووفاق وطني حقيقي لو عملنا 20 قانون لن يحدث شيء قوة القانون والامن والقرار السياسي من فوق اذا لم يكن الحاضن السياسي للقوانين ملائم لا امل بالتالي نتعامل في ظل الوضع الحالي لا داعي لقانون جديد، لكن فقط تعديل في الديباجة نريد تحديد اهداف حرية الصحافة بطريقة قوية وواضحة وعدم تعدي اية جهة اخرى غير مجلس الصحافة وقانون الصحافة على الصحافة. الدستور يقول حرية الصحافة.
كذلك لا بد من ضبط اللوائح اخر لائحة صدرت قبل 3 اسابيع اخطر من القانون تضع عقبات خطيرة جدا في راس المال وشروط رئيس التحرير فاللائحة اخطر من القانون انتهت من حرية الصحافة. تاخذ بالشمال ما يعطيه القانون باليمين.
التعديل في الديباجة مطلوب لتكون الحرية واضحة وتمنع اي تعدي للرقابة القبلية وغيرها. وفي تكوين المجلس يعدل القانون حتى لا يعطي الحكومة اليد العليا كفاية ممثل للحكومة والمجلس الوطني والبقية من المجتمع الصحفي والقراء والمجتمع المدني. اتفق ان يكون التسجيل لدى المجلس وأن يكون مهنيا لتكون الصحافة مهنة حقيقية وليست مهنة من لا مهنة له.
الترخيص يتحكم فيه بلوائحه وقوانينه يعدل ليكون ايداع او اخطار لتحدد لاحقا المسئولية إذا حدثت اشانة سمعة او غيرها تكون هناك جهة ايداع اما الترخيص وراس المال هذه قضية معقدة تسلب حرية الصحافة لذلك لا بد نستبدل نظام الاخطار. وأن تكون للمجلس صلاحيات ادبية.
كمال عمر: الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي
أشكر الاستاذة عفاف تاور لأول مرة اتت لنا بالقانون. كقانوني هو مطروح في بيئة سياسية غير مواتية ولم يضف شيء بل انه اضاف سلطة السجن والايقاف والعقوبات والجزءات والتنكيل لتستمر في يد المجلس، التمثيل الديكوري في الماضي رئاسة الجمهورية تعين 11 والباقي الذي ياتي ياتون به بتمثيلاتهم المختلفة لا اشعر ان هذا القانون يمكن يضيف بل بالعكس ينتقص كثيرا من الحقوق الاساسية هذا القانون يجيبنا من ترتيب ال170 في حرية الصحافة إلى ال179 أي الطيش. يعطي سلطات واسعة جدا لمجلس الصحافة.
القانون الجنائي الذي كان يكمل جزء منه في المحكمة الخاصة في هذه المحكمة سجنت 6 شهور في مقال كتبته فقط بمحكمة الصحافة والمطبوعات.
هذه القصة مربوطة بالبيئة القانونية والدستورية المجلس 90% تشكيلة مؤتمر وطني وهذا التشاور بقاعدة شاوروهم وخالفوهم.
القانون مقصلة فيه استهداف لحرية التعبير بشكل غير مسبوق واللائحة اسوأ منه لأنها تضيف اعباء واللائحة يفترض تتسق مع القانون المؤتمر الوطني قلب حتى طريقة التعامل في عمل اللوائح.
يجب يكون لدينا موقف واضح حيال هذا القانون اشعر لا بد من موقف قوي المنتدى فتح شهيتنا لمعارضة القانون معارضة قوية. لو اجيز هذا القانون المساحة البسيطة المسموح بها لن توجد.
الوضع المطلوب هو الاخطار فقط المتضرر من الحرية يلجا للقضاء الجنائي العادل.
في مؤخرة الحديث اقول ان علي مصطفى الصحفي صاحب الكاميرا نعلن تضامننا معه واعلن اني على استعداد في الدفاع عنه تحديدا مع انه كان لنا راي في الجماعة التي اتهمت في المحاولة.
رحاب طه محمد أحمد:
أقول للأستاذ عروة: الغمتي دة كان زمن الترابي، جريدتك اوقفت من داخل بيت الترابي الآن الأمور تغيرت.
المجتمع الصحفي يطالب ألا يكون المجلس معنيا بمعاقبة الصحفيين او الصحف والمتضرر عليه أن يذهب للقضاء.
هناك شروط تفرض على قيادة التحرير ولكن لا توجد شروط على الناشر، وفي ظل التطور الذي حصل والوضع الاقتصادي صارت الاشكالات مربوطة بالناشرين. يجب ان توضع شروط للناشرين، وطالما الصحف صادرة من شركات هي خاضعة لقانون الشركات وهو يفرض التامين.
التعديل جاء بزيادة في راس المال او الرسم عند التصديق وكل عام، ورسوم مع كل رئيس تحرير. ولكن ليس هناك أي انتباه لاهلية الناشر ومن هو وليس الرسوم التي يدفعها. في الاكوادور سنة 2011م انتبه رئيس الوزراء ان الصحف صارت بيد الراسماليين ووجه بانهاء ذلك لأن ذلك باب للفساد اذا ترك الاعلام في يد راس المال.
د عبد الرحمن الغالي: عضو مجلس التنسيق والمكتب السياسي لحزب الأمة
دستور 2005م يتكلم عن المواثيق الدولية كشيء ملزم، المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنص على حرية الصحافة اي القانون مخالف الدستور. قانون 2009 كانت فيه تعديات كثيرة وكانت فيه ممارسات وعيوب كثيرة يخالف فيها الدستور والمواثيق الدولية مثل قيد الترخيص والعقوبات الإدارية والجنائية..الخ. أما بشأن القانون الأخير ففي كلام استاذة عفاف تاور والمذكرة التفسيرية ذكرت اشياء تسمى في مصطلح الحديث تدليس فقد ذكرت ضرورات تعديل القانون وبشرت بالقانون الجديد وإيجابياته، ولكن ليس علاقة بين ما قيل والقانون الذي جاء تراجعا عما كان في السابق. جاء في المذكرة ان هناك ايجابيات استحدثت كتضمين الصدق والنزاهة..الخ، وأنها حدثت في حق التصحيح وأكدت استقلالية المجلس وهذا ليس صحيحا فكل ذلك كان واردا في القانون القديم. الاضافات كانت تقييدية في سن رئيس التحرير، بدلا عن 35 صارت 40 عاما.
ذكرت المذكرة أن قانون 2009م صدر بإجماع القوى السياسية وهذا ليس صحيحا، كما ذكرت المذكرة في معرض استعراضها للإيجابيات رفع سقف السلطة الممنوحة للمجلس بتعليق صدور الصحف وهذه قيود إضافية.
الملاحظات على مشروع القانون لسنة 2012م عديدة ولدي أكثر من عشرين نقطة كملاحظات في الشكل والمضمون على القانون ولكن الزمن لا يسمح بذكرها كلها وسأمر على أهمها.
الصحيح أن يكون مجلس الصحافة مفوضية قومية مستقلة ومحايدة تهدف لترقية المهنة وتطويرها وحمايتها ولكن المجلس اتمر جهة تابعة لرئاسة الجمهورية. تكوين المجلس يعين رئيس الجمهورية 6 بمن فيهم الأمين العام ويعين المجلس الوطني 5 وكلاهما تعيين سياسي و8 ينتخبهم الصحافيين و2 يمثلون الطابعين والناشرين. هذا ينفي استقلالية المجلس، وأضاف القانون على قانون 2009م المجلس الوطني وهو جهة سياسية تمثل إضافته تراجعاً.
أبقى القانون على العديد من السمات السالبة المقيدة لحرية الصحافة مثل قيود الترخيص وفرض رسوم تحددها اللائحة وشروط القيد الصحفي، وشروط رئيس التحرير، مع إضافة صلاحيات عقابية للمجلس، والمجلس ليست له ميزانية ثابتة يعتمد على دعم رئيس الجمهورية مما يطعن في استقلاليته.
وهناك تراجعات كثيرة في هذا المشروع سأذكر بعضها كالتراجع عن ذكر التنوع الثقافي، وزيادة شروط رئاسة التحرير، واضافة عقوبة ايقاف الصحافيين، وزيادة سقف ايقاف الصحف من 7 إلى 10 أيام، ورفع سقف الغرامات من 50 مليون الى سقف مفتوح، ورفع سقف ايقاف الصحف من شهريت الى مفتوح، وايقاف المطابع وايقاف رئيس التحرير والصحف، وسحب القيد الصحفي دون تقييد بشروط أو مخالفات محدد، ولم يكن من صلاحيات المحكمة في السابق، وكل هذا يشكل تراجعا عن قانون 2009م.
ومن إيجابيات القانون أن رئيس المجلس صار متفرغا، وأنه صار يحق للصحافي الحصول على المعلومات وفي قانون 2009 كان يجوز، والغاء مصادرة المطابع، والزام الناشر بسداد استقطاعات العاملين للصندوق القومي للتأمين الاجتماعي.
محي الدين تيتاوي: رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين
مطلوب ان الشعب السودان كله يبدي رايه في كل القضايا. نحن في الاتحاد لدينا رؤية واضحة في القانون. قانون 1930 الذي صدر في زمن الاستعمار لم يغير اصلا وهو قانون قمعي انه لا يحق لاي اصدار صحيفة بدون اذن هذه نقطة لم تغيرها اي حكومة. آن الأوان أن نغير هذا القانون نلغيه ونجعل المسالة فقط ايداع.
نحن في الاتحاد بحكم علاقاتنا الإقليمية والدولية لدينا معلومات كثيرة عن كيفية ادارة مثل هذا العمل. كثيرون يتكلمون عن المجلس باعتباره مجلسا مهنيا يتكون من مهنيين وهذا ليس صحيحا. مجلس المحامين مهني متخصص والهندسي والطبي كذلك فكيف لمجلس لا يضم في عضويته مهنيين أن يكون مجلسا مهنيا يحدد إطار العمل المهني وهذا تفكير غريب ان البعض يتعاملون معه كانه مهني. السجل الصحفي في كل العالم لدى الاتحادات وليس المجالس غير المهنية فمن يحدد معايير الصحفي هو الاتحاد المهني وليس مجلس قومي يضم اعضاء من المجلس الوطني واخرون يحددهم رئيس الجمهورية ليس من حقهم تحديد المعايير المهنية. قدمنا للمؤتمر الوطني انه اذا كان المجلس لديه السجل يجب يكون مهنيا ينتخبه الصحفيين او يرجعوه للاتحاد يحدد لهم ويضع ميثاق الشرف الصحفي وقدمنا رؤيتنا بذلك وطالبنا في بيان صدر في 8/2 طالبنا بالإبقاء على قانون 2009م ولا اتفق مع مشروع القانون لأنه متشدد اكثر من القانون الأول، وهناك مسائل فيه تتعارض مع المعايير الدولية ومع الدستور، بينما قانون 2009م نوقش واجيز بالاجماع.
أقول لكمال عمر: صحيفة الرأي الآخر الشجاعة التي صدرت في وقت صعب جدا وكسرت حاجز الصمت اوقفت منكم انتم يا كمال وواحد منكم حلف بان هذه الصحيفة يجب ان تصمت، اقول بشجاعة زمان كان هناك كبت والان ليس هناك كبت.
ساطع الحاج: الحزب الوحدوي الناصري
شهد السودان 7 قوانين للصحافة 5 منها في عهد الانقاذ: قانون 1930 وقانون 1938م، وقانون 1948م، وقانون 1973م، وبعدها قانون 1993 الذي تمخض عن مؤتمر الحوار الاعلامي وعدل في 1996 ثم 1999م ثم في 2004 و2009. كل هذه القوانين روحها لم تخرج من سيطرة الحاكم وقبضته على الصحافة وحريتها. الصحفيون لم يشاركوا فيها ومصلحة الحاكم هو الاصل فيها. ضابط الاستخبارات في 1930 كان وراءها ومدير الامن وراءها في 2009م.
السؤال لماذا قانون جديد؟ لمزيد من قبضة الحاكم أم لحرية دور الصحافة اعتقد ان دور الصحافة كسلطة غير مطروح باي حال من الاحوال وحتى الهامش البسيط انكمش، اغلقت صحيفة التيار وراي الشعب واوقفت العديد من الصحفيين، وهناك 16 صحفي على راسهم حيدر المكاشفي ومحجوب عروة تم ايقافه وآخرين. أقول للجنة الإعلام قبل أن تصوغي لنا قانون جديد كان ينبغي أن تقومي بدورك في إتاحة الحريات الصحفية، ولكن هذا القانون يمشي في اتجاه الضغط الشديد والتكبيل الشديد. قلتي إن الحريات المتاحة لا بأس بها كيف ذلك الحق ممنوح للجميع الحرية لنا وسوانا ونطالب بأقصى درجات الحرية بدون تحديد، اختم بمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين ليس فقط الاستاذ المصور علي مصطفى كذلك هناك ستة آخرون معتقلون: الأستاذ يوسف الكودة بروفسر محمد زين العابدين، وانتصار العقلي، هشام المفتي، عبد العزيز خالد معتقلين قبل شهرين بدون تحقيق، باعتبارك متخصصة عن حريات الصحافة وهي حريات خاصة وبالتالي من يتحدث عن الخاص يمكن يتكلم عن العام.
الهندي عز الدين: الإهرام اليوم
الأستاذة عفاف ليست رئيسة لجنة حقوق الإنسان في المجلس الوطني، وبالتالي هي غير معنية بمعتقلي كمبالا. معظم الاتجاه العام حول القانون الآن هو خلاف بين الاتحاد العام للصحفيين وبين المجلس، في موضوع المسودة والوسط الصحفي بصورة أساسية غير معني بهذه المسالة. الاتحاد جلس مع البرلمان ويسعى لتثبيت حقه في بقاء السجل الصحفي لصالح الاتحاد لأنه يحقق له مكاسب انتخابية واشياء اخرى، المجلس يسعى لمزيد من الصلاحيات. واعتقد ان الخطر ليس المسودة ولكن هي التعديلات المقدمة سرا من مجلس الصحافة والمطبوعات وحينما سئلت عنها لم تكشف والتعديلات تتحدث عن الغاء علاقة قانون الشركات بالصحف وقيام مسجل للصحف كمسجل الأحزاب وزيادة الجزاءات والعقوبات، ولذلك المجلس تعاون وجلس مع البرلمان لاقرار تعديلاته وكذلك الاتحاد جلس لرئيس المجلس وابرز تعديلاته بقاء سجل الصحفيين للاتحاد. اتفق مع الرأي القائل بالإبقاء على قانون 2009م لحين الوصول لمرحلة سياسية بها يكون إقرار مزيد من الحريات في هذا القانون، لأن هذا القانون إذا اضيفت له تعديلات المجلس هي تعديلات كارثية على الوضع الصحفي، دعك عن الحريات على هيكلة الصحافة والتعديلات في وضع تفكك الان الشركات القائمة تتحدث عن شركات مساهمة عامة ومعروف ان تجاوزات المالية والاختلاسات بموجب تقرير المراجع العام أكبرها في شركات المساهمة العامة على راسها البنوك لدرجة أنه تم التعديل بأن تحذف في تقرير المراجع العام في هذا العام لأنها ضخمة جدا وتشير لحجم الفساد في الدولة.
الأخطر من ذلك لائحة تطوير وممارسة العمل الصحفي، الآن المجلس يضع لائحة يزيد من القيود في القانون مثلا يتحدث عن شرط 10 سنوات لرئيس التحرير واللائحة تتحدث عن 20 عاما. هي تتحدث عن تقييد أكبر ويجب ان لجنة الاعلام تستدعي هذه اللائحة التي تتناقض مع القانون. اضم صوتي للابقاء على قانون 2009م لحين اجازة الدستور للاتفاق على قانون يتواءم مع الدستور الجديد.
محمد نور الدين (حركة تحرير السودان):
اتكلم بصفتي كقيادي سابق في حركة تحرير السودان. نشكر الاستاذة عفاف تاور على جرأتها غير المعهودة في قيادات المؤتمر الوطني وذلك بمواجهتها لفصائل مثل الناس الموجودين الآن. السؤال المهم ما هي المبررات الموضوعية والمنطقية التي جعلتنا نحتاج لتعديل القانون اذا وجدت يجب توضيحها، برأينا قانون 2009 جيد وكان لي شرف المشاركة فيه في البرلمان، عبر حوار واسع كما قال الأستاذ فيصل. الصحافة حق اصيل لا يقيد بأي قانون فهي حرية أصيلة بنص الدستور وكنا نعتقد انه لا حاجة لقانون. الآن في حالتنا والوضع السياسي الراهن نتفهم اي قانون يجاز يكون لمتغيرات يجب مواكبتها، نحن في احتقان سياسي غير عادي اولى الأولويات ليس قانون صحافة ولكن نحتاج لدستور دائم له اشتراطات واجبة نشارك فيه كلنا عبر توافق سياسي ووقف الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ويتفرع منه القوانين المختلفة، لكن التعديلات الحالية عمل إضافي ويجب نتجه لعمل جديد عبر حوار جديد.
أحمد دقش: الصحفي
الكلام الذي قيل ركز على واجبات وعقوبات على الصحافة والصحفيين وأؤكد وقوفنا جميعا مع حرية الصحافة بشكل كامل وأن توفر للصحافة بيئة اقتصادية مناسبة تكفل العدالة للجميع، ولكن هناك جزء مهم مغفل هو حقوق الصحفيين التي ظلت غائبة عما قيل وعن كل القوانين. الصحفي اليوم إذا اراد الحصول على حقوقه كمواطن سوداني في التمويل المصرفي والتقديم لتمويل من البنوك فإنه لا يستطيع الحصول عليه لعدم وجود ضمانات يستطيعوا عبرها الحصول على راتب شهري ثابت. كذلك الناشرون جزء من الأزمة يحرصون على المحافظة على حقوقهم وليس حقوق الصحفيين، فمع وجود لائحة للحدود الدنيا للأجور هناك صحفيين رواتبهم تبلغ 300 جنيها فقط وهذا ليس معقولا ولا منطقيا ولا يمكن ويجب ان يلتفت له الناس ومثل هذا الوضع يجعل الصحفيين عرضة للاستقطاب لخدمة أجندات خارجية.
ناصر رضا: حزب التحرير
لا بد من ايقاف ما يسمى بنشر القضايا السرية والتي بموجبها علق الصحفي واعتقل في عربية الوزير لأنه نشر المخصصات المليونية لأحد المسئولين، ليس هناك عدالة في البلاد. ومن الأمور السلبية مسئولية رئيس التحرير عليه يقرأ الجريدة كله لكيلا تعلق رقبته بينما الأصل لدينا ألا تزر وازرة وزر أخرى.
جمال محمد إبراهيم: السفير
الملاحظة الأولى تتعلق بالمرجعيات والثانية بالأسبقيات، نحن في محك اسمع المجتمع الدولي نحن ننتمي لقارة إفريقية ومجتمع دولي وهناك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 19 تتحدث عن حرية التعبير وهو ملزم ولكن اين نحن من المجتمع الدولي والقرارات الصادرة ضد السودان بسبب سياسات لا تنظر الى الالتزامات الدولية المترتبة للوثيقة نحن جزء من المجتمع الدولي يلزمنا بها الاعلان العالمي عمل سنة 1948 وعلينا احترامه، بعد ان نتفق على الدساتير يأتي القانون ثم اللوائح يجب ان نتفق على الدستور اولا وان يترك الكلام عن قانون الصحافة حتى نتفق على الدستور. لأول مرة أسمع أن هناك قانون صحافة سنة 1930 وآمل ألا يكون صديقنا محمد عطا صمويل عطية أخير.
شيخ الدين شدو: المحامي
مولانا عفاف تاور وزعت المسودة بعد أن صاغتها وهم مفروض يشركوا الناس في القرار نفسه ولديهم الأغلبية الميكانيكية وقد تمكنوا من كل مفاصل الدولة: أمن شرطة قضاء نيابة لم تتركوا جهة في هذه البلد ربع قرن ورجعتوا السودان للوراء كثيرا ارجعونا محل جئتم لتنقذونا، تعديل القانون لإلهاء الناس مما يحدث من تضخم وخلافه. انتم لستم سلطة تشريعية منتخبة ولا تعبروا عن الناس ولا نعرف ماذا تريدون أكثر؟ المسألة ليست قانون 2012 بل تمكين هذا النظام وكبت الحريات ومزيج من الاستبداد والقمع والقهر ويكفي الخطاب السياسي المتعالي من شخصيات نكرة تسيء لشخصيات تاريخية أتت بالسودان بما فيه من استقرار، الصحافة في ظل نظام قمعي استبدادي يريد ادخال مسائل إدارية، حتى المسائل الجنائية الراي العام ليست مسألة جنائية لا تتوفر فيها القصد الجنائي بل قضية دعوى مدنية تقتضي التعويض. لا يخدعونا بتعديل 2012م او مسودة يريدون أن يقولوا عرضناه على الشعب السوداني وسيجيزه المجلس الوطني لديه اغلبية ميكانيكية جاهزة وهذا المجلس عبء ثقيل جدا على الشعب السوداني. ارجو من الاستاذة عفاف تاور توصل لهم ان هذا المنبر 99% ما عداك يطالبون بالغاء القانون والابقاء على 2009 لحين تغيير النظام.
محمد عثمان عبده كبج: المحلل الاقتصادي
الجالسون الآن عاقلون وراشدون ويجب ألا يتوقعوا من أستاذة عفاف أن تقول سوى ما قالت فهي جزء من نظام متضايق من كل النواحي تحاصره قضايا كثيرة يحتاج ألا يكون الناس ماخدين راحتهم في الجرائد، واريد تذكيركم بأن الآن يوم المرأة وعلى رأسه العنف ضد المرأة وقد مارستم عنفا ضدها وشكرا لها ان أتت في مثل هذه الألغام التي تنفجر كل آونة وقد اشفقت عليها. هذا القانون لو جاء من السيد الصادق يكون خبرا ولكن لو جاء من عفاف ليس خبرا فالقانون القديم لا يشبه هذا النظام بل يشبه هذا القانون فكل مرة يريد يقلل من الحريات.
نبيل أديب المحامي:
لدي مشكلة مع قوانين الصحافة عموما السؤال الرئيس هل نحتاج لقوانين صحافة وهي كسلطة رابعة عليها واجب مراقبة السلطات في حين ان هذه القوانين تضع للحكومات واجب مراقبة الصحافة وهذا قلب للمسألة راسا على عقب. كلام استاذة عفاف فيما يتعلق بالحوجة للتعديل هو منواحي شكلية لكن اعتقد نحتاج لمادة واحدة هي أن يلغى قانون الصحافة 2009 ونقف على ذلك فنحن لسنا في حوجة للقانون. نحن منذ العهد المايوي اصبحنا مدمنين اصدار قوانين: قوانين في كل شيء، قانون الهيئة المركزية للكهرباء ولا توجد كهرباء أصلاً، لا نريد قانون لكي يراقب الصحفيين. الصحفيون يزعلون حينما اقول لسنا محتاجين لقيد صحفي ويقولون لماذا لديكم قيود للمحامين الحقيقة لأنكم أهم منا بكثير، لأن مسألة الصحافة هي حرية لأي شخص يريد يكون لديه وصول للصحافة فهذا حق دستوري له ولكن ليس أي شخص لديه حق دستوري في الظهور في المحاكم. فهذا موضوع ممكن تنظيمه بشكل مختلف. مجلس الصحافة كما قال النقيب هو فعلا مجلس حكومي وليس قوميا، ولو اردنا مجلسا مهنيا يجب ان يكون مدار ذاتيا للتنظيم الطوعي للصحافة، الدستور يقول الحكومة تنظم الصحافة وفقا لما هو جار عليه العمل في المجتمعات الديمقراطية، امريكا وانجلترا ليس فيها قوانين صحافة، والمجالس في امريكا ليست موجودة موجودة في انجلترا مجلس طوعي لا يقوم بسحب رخص ولا عقوبات ولا جزاءات بل لديه الحق أن ينظر في الشكاوى في الصحافة اذا قبل الطرفان ذلك فهو مجلس توقيفي وتصالحي ولديه عدد من القواعد لا صلة لها بتأهيل الصحفي بل تتكلم عن الخصوصية والتصوير عن بعد ومثل هذه الأشياء.
نحن مع حقوق الآخرين في مواجهة الصحافة ولسنا ضدها بل أنا أختلف مع صديقي فيصل فيما يتعلق بسجن الصحفيين، فحرية الصحافة تتعلق بالمنع المسبق للنشر وليس بعدم العقاب على الجرائم اذا اعطيتك حرية فيجب ان تكون لديك مسئولية وإذا خالفت القانون تواجه ما فعلت، ولكن المشكلة ان كل قانون الصحافة يتعلق بالحظر المسبق للنشر وهذا يعني لا حرية للصحافة، فالتصديق، والرسوم الباهظة، وشرط رئيس التحرير 10- 20 سنة كلها قيود على النشر وأهمها سلطة الايقاف وهي سلطة غير دستورية قطعا حتى من المحكمة وليس فقط من المجلس.
نحن لدينا دستور ولكن ليس لدينا دستورية وفهم للدستور وقبوله ليس موجودا لا لدى الحكام ولا المحكومين، وليس لدينا سيادة قانون وهذا واضح، وبالتالي تتم أشياء مخالفة للدستور والقانون، وقد ذهبنا من قبل للمحكمة الدستورية وهي المحكمة الدستورية الوحيدة في العالم التي ذكرت ان الرقابة المسبقة على النشر دستورية، وهذا مقارن بالحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية المسئولة عن الدستور أيضا في قضية متعلقة بأسرار في أيام الحرب، قضية أوراق البنتاجون التي نشرت عن أسرار وزارة الدفاع الأمريكية، المحكمة الدستورية قالت أي نظام مسبق للنشر يأتي لهذه المحكمة وهو مثقل بافتراض عدم الدستورية، وعلى الحكومة أن تقنعنا بدستوريته، ولكن حكومتنا لم تجد مثل هذا العناء من المحكمة الدستورية! كل ما نريد قوله في هذا الصدد إننا لا نريد قانون 2009 ولا 2012 فلتلغى قوانين الصحافة، مسألة الإيداع والنشر هذه متعلقة بكل المطبوعات سواء صحفية او غير صحفية من يريد يطبع وينشر يودع من هو واسمه.
لسنا ضد محاكمة الصحفيين بقوانين جنائية إذا كانت هذه القوانين صحيحة، مشكلتنا أن القوانين الجنائية التي تحاكم الصحفيين غير دستورية. والكلام عن اسرار الدولة وغيرها هي قوانين غامضة وقد ولعنا باصدار القوانين لدينا قوانون يتطلب ان مديرة محل تصفيف الشعر يكون عمرها 40 سنة في حين أن النائب في البرلمان عمره 21 سنة هل هذه مهمة لهذه الدرجة تتطلب فيها هذا النضج؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.