اختلفت البيانات هل انكشف المخفي وظهر المستور!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    المجزرة الثانية: بعيدا عن الانفعال .. قريبا من جلد الذات .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد/ المحامي    تصعيد ثوري.. حتى تنفيذ القصاص بقتلة الشهيدين عثمان ومدثر! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم    محافظ البنك المركزي: سنعمل علي جذب البنوك العالمية للدخول للسودان    ال105 شحَّاد وعينُن قوية!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    إهداء للخالد الماجد الرفيق / مهيمن قسم اللخ .. بقلم: محمد محجوب محى الدين    النيابة العامة تنفي ماتناولته الوسائط بأن الأشخاص مرتكبي الجريمة لا ينتمون للقوات المسلحة    هجرة عكس الرّيح: موسى الزعيم ألمانيا / سوريا .. عرض وتقديم: حامد فضل الله / برلين    كلمات استعصت على المطربين من أغنية (يا رشا يا كحيل) .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    جهود لانشاء دار لايواء المشردين في الجزيرة    إنستجرام يكشف سبب حذف المحتوى المتعلق بالمسجد الأقصى وغزة    واتساب نفّذت تهديدها..قيّدت الخدمة لمن رفض التحديث    ارتفاع كبير.. سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 15 مايو 2021 في السوق السوداء    جبريل إبراهيم يطالب الإسراع بكشف قتلة شهداء موكب أسر الشهداء    شاهد بالفيديو: الاحتلال الإسرائيلي يدمر في غزة مقر قناة الجزيرة    النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يتلقى اتصالاً من مولانا الميرغني    زوجتي عصبية فماذا أفعل؟    السودان يجري اتصالات مع السعودية وفلسطين حول الوضع في غزة    "أرقام استثنائية".. ليفربول يحتفل بوصول صلاح ل200 مباراة مع الفريق    وزير الاستثمار: مؤتمر باريس للاستثمار وليس (الشحدة)    الصحة تؤكد على مجانية التطعيم ضد كورونا وتدعو المواطنين للتبليغ    وزير الاستثمار : مؤتمر باريس للاستثمار وليس (الشحدة)    الصحة: تطعيم اكثر من 140 الف شخص ضد كورونا    مناشدات عاجلة لاحتواء احداث المدينة 11 بولاية النيل الازرق    حمدوك ينعي شهداء قوات الشرطة الذين تعرضوا لهجوم غادر بولاية جنوب دارفور    وفد من رجال الأعمال لمؤتمر باريس سيصل فرنسا خلال ساعات    الجزيرة:التحصين الموسع حقق نجاحات كبيرة    الثروة الحيوانية: طرح مشروع لمجمع متكامل لصادر اللحوم الحمراء بمؤتمر باريس    تفاصيل مشاريع تنموية ضخمة يعرضها قطاع الطاقة بمؤتمر باريس    كنز صحي مجهول.. هل تعرف فوائد الثوم المدهشة على صحة الإنسان    تاج السر :مؤتمر باريس فرصة لعرض مشروعات البنى التحتية    شباب الأعمال يشارك بمشاريع مهمة في مؤتمر باريس    محمد صلاح يدخل في عملية انتقال مبابي إلى ريال مدريد    لا تغفل عنها.. موعد البدء بصيام الست من شوال    وكيله: رونالدو لن يعود إلى فريقه السابق    مات بآخر أدواره في "موسى".. وفاة فنان مصري بكورونا    5 أنواع من الشاي تضرب الأرق.. تعرف إليها    نشوب حريق داخل مستشفى ود مدني ولا وجود لإصابات    وداعا ريحانة توتي ..    المريخ يتدرب بقوة ويواجه الإنتاج الحربي وسراميكا بالأحد    رحل الفريق بحر    بسبب القمر الدموي.. رحلة جوية دون وجهة تبيع كل تذاكرها في دقيقتين ونصف    الهروب من الذئب الذي لم يأكل يوسف في متاهات "نسيان ما لم يحدث" .. بقلم: أحمد حسب الله الحاج    السعودية: ندين الممارسات غير الشرعية للاحتلال الإسرائيلي    ارتفاع عدد ضحايا شرطة مكافحة المخدرات بسنقو إلى (12) شهيداً و(14) جريحاً    رواية الغرق لحمور زيادة ضمن مقررات التبريز للتعليم بفرنسا    عمل فني يعزز التنمية والسلام في أبيي    لا تغفل عنه.. دعاء ثاني أيام العيد المبارك    مقتل (10) من قوات مكافحة المخدرات ب(سنقو) جنوب دارفور    ايقاف شبكة إجرامية تنشط بتوزيع وترويج الأدوية المهربة بالخرطوم    ضبط تانكر وعربات لوري محملة بالوقود بولاية نهر النيل    مقتل ضابط و (9) من جنوده في كمين لعصابات مخدرات بدارفور    عندي حكاية – تقى الفوال: أول ممثلة محجبة في ألمانيا    نانسي بيلوسي تدعم إجراء تحقيق أخلاقي في واقعة "اعتداء لفظي" من الجمهورية مارجوري تايلور غرين    الإيغور: السلطات الصينية تطارد الأئمة بتهم "نشر التطرف"    آه من فقد الشقيق أو الحبيب واليوم عيد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    أي نقاش مناسب لليوم الوطني للمسرح ؟    التسامح وتطهير الروح .. بقلم: أمل أحمد تبيدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذه شهادتى عن الشيخ الشعراوى 5
نشر في حريات يوم 22 - 04 - 2013


ابراهيم عيسي..
وما الحل؟
وجاءت إجابة الشعراوى على النحو التالى:
- لا بد أن نصل إلى شىء نتفق عليه، وهو ما ليس من عملى ولا عملكم ولا عمل أحد، لكنه عمل مَن هو أعلى منا جميعا، وبذلك تنتهى المسألة ولا يشعر أىٌّ من الطرفين بأنه مهزوم للآخر، بمعنى أنه لا بد أن يكون هناك مشروع أعلى من الطرفين، فلا يتعالى أحد على أحد.
وأنا -كاتب هذه السطور- أتحدى أن يكون أى أحد قد فهم أى حاجة من هذه الإجابة.
لكن الأمر لا يمنع من التأمل.
1- إذا كان الشىء الذى نتفق عليه ليس من عملنا وهو من عمل الله.. فهل ننتظر جلوسا أمام الشيخ الشعراوى فى أحد دروسه أن يهبط علينا الحل من سقف الجامع (؟!).
(وهى فرصة كى يصوِّر التليفزيون الحل وهو نازل من السقف).
2- أنا لا أفهم على الإطلاق معنى جملة أن يتعالى أحد على أحد التى يقولها الشعراوى.. مَن الذى يتعالى؟!
يتعالى إيه يا سيدنا الشيخ؟!
إن هذه معركة بين مجتمع يريد لنفسه التقدم والتطور والحضارة، والإسلام الحقيقى يضمن له كل هذا، وبين فئة باغية ضالّة ترفع السلاح ضد الجميع وتقتل وتشرِّد وتمزِّق مجتمعا إسلاميا شَرَّ تمزيق.. هل المطلوب إذن أن نراعى إحساس ومشاعر ورِقَّة المتطرفين ونصل معهم إلى حل حتى لا يشعروا أن أحدا تعالَى عليهم (؟!).
لكن أعود وأقول إننى لم أفهم إجابة الشعراوى وأترك التعليق لمن فهمها.
طبعا ليس هذا هو السؤال الوحيد الذى أجاب عنه الشعراوى.. بل هناك أسئلة لا تقل روعة وإذهالا عنها.
خذ مثلا:
فى إجابته حول سؤال عن الشريعة الإسلامية قال:
- واعلموا أن الحكام فى كل الدنيا يتملقون شعوبهم ويحاولون أن يفعلوا ما تحب هذه الشعوب، فإذا أظهرَت الشعوب أنها تريد الدين فسوف يجلس الحكام على السجادة ويمسكون السِّبَح لأن الحكومات تريد أن تُرضى الشعوب وتعطيها ما تريده، فإذا كانت تريد الدين أعطتها الدين وإذا كانت تريد اللهو أعطتها اللهو «انتهت إجابته».
ونحن لا نعرف أىَّ حاكم وأىَّ دنيا يقصد الشعراوى.
نحن نعرف فقط أن شعوب العالم المتقدم هى التى تختار حكامها بحرية كاملة وتطردهم بحرية أكثر اكتمالا، وأنها تغضب فيسمع الكلُّ غضبَها وترفض فيرضخ الكل لها، كما أن الحكام هناك حكام وراءهم وأمامهم مؤسسات ديمقراطية علمانية بالمناسبة تنزع المُلك عن المنحرف وتعطى الحق للعادل.
ونحن نعرف فقط حكام العالم الثالث الذين لا يفكرون فى الشعوب أصلا «وما بالك بأن يتملقوها» وهم يقمعون شعوبهم بكل الوسائل والسبل، وهناك منهم الكثيرون الذين يحكمون البلاد لمدد رئاسية مفتوحة حتى يتوفاهم -أو يتوفانا- الله، وهناك من هو على مقعد الحكم منذ 40 عاما، وآخرون منذ 30 عاما، وهلم قمعا!
لكن ما يقوله الشعراوى هنا أيضا فيه خطورة فظيعة:
أولا- إنه يقصر الإسلام والدين على مسبحة الحاكم وجريه على السجادة، بينما يحذف من قاموسه أى كلمة عن العدل، وعن الديمقراطية والأشياء التى إن تبدو للبعض تسؤهم.
ثانيا: إنه -من الواضح جدا- يتهم الشعب الذى لا تطبَّق فيه الشريعة بأنه يريد اللهو، ولذلك فالحاكم يعطيه اللهو، وهو ليس تبسيطا مخلًّا بقدر ما هو تبسيط هَشّ، فالشعب المصرى متدين تماما، وحكومته وحكامه فى كل عصورهم دون استثناء يحترمون الدين والتدين، بل إن الشىء الوحيد الذى يتملق فيه الحكامُ المحكومين هو الدين فى التليفزيون وأولها برنامج الشعراوى جزء أصيل من هذا التملق.
ثم تتتالى إجابات الشعراوى، لكن والحق يقال إن أخطر إجابة فى تاريخه كله جاءت ردًّا على سؤال حول الفتاوى التى يصدرها مَن يعلم ومَن لا يعلم.
قال الشعراوى بالنص الحرفى:
- السبب أن الدين ليس له صاحب، فهل نجد أحدا يفتى فى نظام الحكم؟ فى الدين تجد كل مَن فكر، وكل مَن دَرَس له توجيه، وأنا أمير وأنت أمير، وليس أحد أحسن من الآخر، أما إذا كان للدين صاحب وأمير واحد وإمام نتفق عليه فلا يستطيع أحد أن يتكلم.
نستكمل غدًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.