وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الى الدكتور أبراهيم منعم منصور… (قائمة الشرف في الحفظ والصون)
نشر في حريات يوم 23 - 07 - 2013


[email protected]
(1)
عمنا الدكتور ابراهيم منعم منصور يناشدنا طالباً منا الإحتفاظ بقائمة الشرف التي اوردت دار حمر مورد الهلاك بتصرفاتها البلهاء وهوانها وضعفها امام سادتها في الحزب الحاكم. ويشدد الدكتور على ضرورة حفظ قائمة الشرف حتى لا تتساقط من ذاكرتنا خصوصاً اننا كشعب معروف عننا التمتع بذاكرة خربة لا تستطيع ان تحفظ حدث اليوم دون اسقاط حدث الأمس.. فحق الأجيال القادمة علينا ان نبلغها هذه القائمة باعضائها المبشرون بالخزي والعار طوال التاريخ.. نعم سنحفظ هذه الأسماء جيداً، في ذاكرتنا وفي دفاترنا وحواسيبنا، ونعلقها في منازلنا اينما وجدنا، في قرانا وبوادينا وفرقاننا وآريتنا. وكذا في مدننا المختلفة داخل السودان وخارجه. سنعلقها في الشوارع البالية والمتهالكة بحفرها واتربتها المتكومة، ليتُف عليهم كل مار بها ويلعنهم بقدر ما وجده من عنت ومشقة خلال سيره في طرق غابت عنها السفلتة بسبب أعضاء قائمة الشرف.. سنعلقها أمام بوابات المستشفيات وغرفها المتهالكة آيلة للسقوط ليمر عليها كل مريض نخر الداء عظامه دون ان يجد دواءً، وكل اب او أم تقطعت أحشائهم حزناً وحسرة على ابناً لهم يتلوي من ألم المرض ثم يموت امام أعينهم وهم لا يجدون مداوياً وعاجزون عن نقله لمكان يتوفر فيه الدواء. سنعلقها فوق (كاجات) القطاطي ليكون شاهداً عليها كل طفل يلود بواسطة حبل يتدلى من تلك (الكاجة) وان تكون قائمة الشرف اول من يراها هذا الطفل فور خروجه الى الدنيا.. سنعلقها امام فصول المدارس القشية جنباً الى جنب مع سبورة (الحمالة) ليحفظها التلاميذ المتوسدون أرجلهم في التراب تلفحهم سموم الصيف الحارق، ويزفهم برد الشتاء القارس عبر فتحات هذه الفصول التي لا تغي حراً ولا برداً.. سنجعل التلاميذ المهاجرون الى التعليم في القرى البعيدة عنهم لعدم توفره عندهم يرددونها كالأشعار طوال رحلة ذهابهم وايابهم بين قراهم وفرقانهم ومكان المدارس، سنقول لهم رددوا هذه الأسماء عالياً متى تملككم التعب او العطش او ضربت أرجلكم الحافية شوكة في الطريق، لتعلموا انهم من تسبب في معاناتكم هذه وانهم سيظلوا مسؤلون عنها امام الله الى يوم الدين.. هم من نسوكم وباعوكم وبددوا أحلامكم وأحلام ابائكم في ان تكون لكم كلمتكم وتحفظ كرامتكم قبل ان تتوفر لكم هذه الخدمات.. أجل سنحفظ هذه القائمة في الصدور قبل السطور يا ابن المنصور.
(2)
للذكرى فإن قائمة الشرف بحسب ما رصدها الدكتور ابراهيم منعم منصور في مقاله المنشور تضم الآتي ذكرهم. آدم لبن – سالم الصافي حجير – جمعة آدم محمد خير – محمد الحاج – جبرالله خمسين فضيلي – علي الشرتاي – قريب حماد خير – محمد أحمد عبد السلام – عبد الواحد يوسف – محمد أحمد حمدي – محمد عبد الرحمن – ام سلمة أبو القاسم – يوسف علي يوسف – نصر الدين حميدتي – عبد الرحمن عربي – عثمان النور دفع الله – محمد السماني – صديق الصادق.
(3)
وبثلما تفضل عمنا الدكتور ابراهيم منعم منصور برصد هذه الأسماء في قائمة الشرف، فمن الواجب ان أجتهد بدوري لأزيد عليها بتسليط مزيداً من الضوء على اعضاء هذه القائمة من خلال ايراد مقتطفات عن سيرهم الذاتية.
ونبدأ بالأستاذ آدم لبن حسب ترتيب القائمة الأبراهيمية. ولا أدري هل كنت دقيقاً في الأستاذية التي منحتها له؟ سنرى.. من مواليد منطقة أبوراي محلية غبيش، درس في خلوة جرابة لتحفيظ القرأن الكريم، عمل بالتجارة خصوصاً تجارة المحصولات الزراعية حيث برع فيها فأصبح من أهل الأموال الذين يشار اليهم بالبنان في تلك المنطقة. ألتقطه المؤتمر الوطني في بحر التسعينات وجيى به نائباً برلمانياً عن دائرة ابوراي غبيش لثلاث دورات متتالية، ويكون قد مكث بالبرلمان أكثر من اثنتي عشرة عاماً بانتهاء الدورة الحالية للبرلمان. فوّزه المؤتمر الوطني في الإنتخابات الأخيرة على مرشح حزب الأمة القومي عبد المحمود ابو الذي انسحب قبل إكتمال السباق الانتخابي احتجاجاً على عمليات الغش والتزوير التي صاحبت العملية من قبل المؤتمر الوطني.. لا زال لبن يمارس عمله التجاري بالسوق الشعبي ام درمان بالتزامن من عمله بالبرلمان، فهو ربما يجد نفسه في التجارة أكثر، فلم يحدث ان سُجلت له بمضابط المجلس الوطني اي مداخلة له طوال الفترة البرلمانية الحالية الممتدة منذ أواخر 2010 وحتى اليوم، فانا في الأصل محرر برلماني ومتابعاً بحكم عملي لأخبار البرلمان.
سالم الصافي حجير، من قرية (حييه) بمحلية النهود عمل مديراً لبنك "نيمة" في التسعينات فافلس في عهده ولم تقم له قائمة بعدها، اعتزل العمل العام رهبة او رغبة سيان، وعاد الى النهود معتكفاً فترة ليست بالقصيرة، عين بعدها رئيساً لتشريعي ولاية غرب كردفان وأيضاً انهارت الولاية في عهده. ليعود مرة أخري لمنطقته مواطناً حتى عاد مرة أخرى للواجهة ابان الانتخابات العامة في ابريل 2010 نائباً برلمانياً عن دائرة النهود بعد ان تغلب بطريقة غير شريفة حسبما هو معروف عن تلك الانتخابات على مرشح حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ.. كان نائباً لرئيس لجنة النقل والطرق والجسور، وعقب التحاق رئيس اللجنة عمار امون برفيقه عبد العزيز الحلو الذي تمرد على الدولة عقب انتخابات جنوب كردفان، قفز حجير الى مقعد رئاسة اللجنة لكنه لم يعمر فيه اكثر من ثلاثة شهور، عاد بعدها نائباً مثله وآدم لبن. يحمل في رصيده انه أنشاء "دونكي" تجاري في قريته.. ويستثمر في بيع الماء لأهله.
جمعة آدم محمد خير، من أبناء غبيش، عمل معلماً بالمرحلة الأبتدائية قبل ان يترك التعليم مهاجراً الى المملكة العربية السعودية التي مكث بها نحو عقد من الزمان، عاد بعدها ليعمل بالتجارة في مدينة غبيش. لم يجد صعوبة في الولوج الى صفوف المؤتمر الوطني الذي يحتفي دائماً بهكذا أعضاء، خسر أمام آدم لبن مقعد البرلمان عن دائرة (غبيش، ابوراي) في الانتخابات الأحادية للمؤتمر الوطني للعام 2000. أنتقل بعدها الى الخرطوم وافتتح دكاناً للترحيلات بالسوق الشعبي ام درمان. أنتشله المؤتمر الوطني من أزقة السوق الشعبي وذهب به مرشحاً لعضوية المجلس التشريعي بالولاية عن دائرة غبيش في انتخابات 2010 فادخله الحزب عن طريقها لتشريعي الولاية.
محمد الحاج من أبناء صقع الجمل ريفي ودبندة، يحمل مؤهل جامعي، عمل بالأراضي بولاية الخرطوم، ثم وزيراً للتخطيط بشمال كردفان، ثم نائباً بالبرلمان القومي ولا يزال.
جبر الله خمسين فضيلي.. رجل يمشي نحو الثمانين من العمر، من أبناء اللعيت ابوحبيلات بمحلية غبيش. قانوني قديم، فهو عضو المحكمة الدستورية سابقاً، كما انه شغل مقعداً في الجمعية التأسيسة عن حزب الأمة القومي خلال عهد الدمقراطية الثالثة، فلازلتُ اتذكر وانا طفل يعبث بالرمل في فناء دارنا الرحيبة بمنطقة (ودمتقل) ضحي العام 1986 فاذا بعربة نيسان تأتي مكتظة بالرجال وهم يهتفون (مية المية الكفة قوية).. فقد كانت (الكفة) شعاراً لمرشحي حزب الأمة في ذلك العهد وجبر الله خمسين من بينهم. فارق الرجل درب حزب الأمة وأثر المسير خلف المؤتمر الوطني، فشغل تحت عبائته مقعد رئاسة المجلس التشريعي بولاية شمال كردفان، ثم عضواً بمجلس الولايات منذ العام 2010 وحتى اليوم.
علي الشرتاى.. من منطقة أبوزبد، عمل بالعسكرية، وكان يحمل رتبة رقيب فني بسلاح المهندسين، تدرج في التجارة فنجح فيها اكثر من نجاحه في العسكرية. وجد المؤتمر الوطني في هذا الشرتاى ضالته فأشار عليه بالترشح في الإنتخابات الأكتوبرية، المعروفة بإنتخابات الخج، فقد كان الوطني يعرف ما يفعل، فليست من شروطه تمتع مرشحه بكاريزما القيادة بل هذه من الصفات المنبوزة عنده، فهو يبحث عمن ينقاد لا من يقود. كما ان ضمان فوز هؤلاء أمر مفرغ منه فهو يعرف مايفعل مثلما أسلفنا. ترشح الشرتاى في الإنتخابات المذكورة، وحينما أتاه نباء فوزه بهت من هول المفاجأة التي لم يكن يتوقعها، فانهال يوزع الأموال على من وقعت عليه عيناه في تلك اللحظة. وبين اليقظة والأحلام وجد الطريق سالكاً أمامه الى قبة برلمان الشعب ذو المقاعد الوثيرة، حيث ظنها البعض مقاعد للنوم وليست للعمل. فكيف لا يكون وفياً للحزب الذي آتي به من العدم ورفعة الى ما لم يكن يتوقع، لماذا نلومه اذا ما إنقاد ذليلاً يجرنا نحن من خلفه أكثر مذلة؟..
قريب حماد خير.. ولهذا القريب قصص وحكاوي، ربما لا يكون المكان مناسباً للحديث عنها لكننا نعد باحاطة القراء بها لاحقاً.. هو من قرية "فاكوكي" بمحلية ودبندة، ليس له مؤهل علمي بخلاف التعليم الاولي، عمل بالتجارة والزراعة، ثم اللجان الشعبية بالأحياء، يعتبر مصدر معلومات جيد للسطان. وعلى نسق رصفائه السابقون عثر عليه المؤتمر الوطني بعد بحث مضني في منطقة تعج بالكفاءات والقدرات، وحجز له مقعداً في البرلمان منذ التسعينات، وصب في فيه ماء طالباً منه الإحتفاظ به متى طلبه يجده ولذلك لا يستطيع ان يفتح فمه متكلماً خشية تدفق الماء. ولكن للأمانة هو أفضل من بعض في البرلمان، على الأقل فهو يشارك في الجلسات وغالباً ما يأتي حديثه متوازناً. واهلنا يقولون "الكحة ولا صمة الخشم".
محمد أحمد عبد السلام.. من قرية "ام دفيس" ريفي ابوزبد، كان ينتمي سياسياً الى المؤتمر الشعبي قبل ان يبدل ولاءه الى المؤتمر الوطني حينما التقطه والي شمال كردفان الأسبق فيصل حسن ابراهيم من سوق ليبيا بام درمان الذي كان يعمل فيه، وذهب به أميناً للإتصال التنظيمي بالمؤتمر الوطني بالولاية، ثم عينه معتمداً على جبرة الشيخ، ثم معتمداً على الخوي، ثم أخيراً عضو بتشريعي الولاية عن القوائم الحزبية للوطني، وشغل رئاسة اللجنة الاقتصادية بالمجلس قبل ان يتم استبداله بآخر، وهو مالم يرق له ورأي في الأمر اقصاءاً مما جعله يلتحق بركب المنادين بالإنضمام الى الفولة.
عبد الواحد يوسف.. هو الآخر من "غبيش".. نصبه أبناء غبيش بالخرطوم رئيساً لرابطتهم اواخر التسعينات، عمل بالتصنيع الحربي بمصنع اليرموك، أرسله المؤتمر الوطني في العام 2003 معتمداً لمحلية غبيش، وقد كانت رجله خضراء على المنطقة وأهلها فقد استبيحت لأول مرة المدينة الامنية من قبل حركة العدل والمساواة، فلم يجد المعتمد بداً من الهرب فسمى يومها بكابتن ماجد. نقل بعدها من المعتمدية الى حكومة الولاية حيث عين وزيراً للتخطيط والعمران ونائباً للوالي آنذاك فيصل حسن ابراهيم، وخلال هذه المرحلة نسج خيوطاً من المعرفة اللصيقة ذات المصالح المشتركة مع الذي يعلوه في هذه القائمة (قريب حماد)، ايضاً لا يسمح المجال بذكر تفاصيل هذه العلاقة ولكننا سنعد بذكرها لاحقاً، فطالما أصبحت القضية قضية توثيق وحفظ للأجيال القادمة فلابد ان ندقق في التوثيق ونسرد الحقائق بتفاصيلها ليعلم ابناء الدار حقيقة من تولوا أمرهم ولا اقول من ولوهم. غادر عبد الواحد مقعده في الولاية حينما تولى ابوكلابيش أعباء الولاية خلفاً لفيصل حسن ابراهيم الذي خلف الأول ايضاً في وزارة الثروة الحيوانية بالمركز. بعد أقل من عامين وعقب انتخابات الخج في ابريل العام 2010 ظهر اسم عبد الواحد يوسف ضمن التشكيل الوزاري وزيراً للدولة بوزارة المعادن، مكث بها حوالي عامان يشهد له فيها مكتبه انه كان اليفاً له فلم يغادره إلا لماما، ففي الوقت الذي كان فيه الوزير عبد الباقي الجيلاني يجوب مناطق التعدين التي تتمدد في مساحات واسعة من ولايات السودان، كان وزير دولته يدلف الى مكتبه ويغلقه عليه حتى اذا حان انتهاء الدوام سارع ومدير مكتبه الى قسمة نثريات اليوم قبل المغادرة. لكنه للأمانة سافر مرة الى مناطق التعدين بولاية شمال كردفان وجلس مع المعدنين على الأرض وأكل معهم لحم ألبل.. حملوه من كرسي وزير الدولة بالمعادن وذهبوا به الى وزارة الصناعة في ذات المنصب ولازال.
محمح أحمد حيمدي.. من "ابوزبد" كان نائباً برلمانياً ابان التسعينات، ثم عضواً بتشريعي ولاية شمال كردفان. مهنتة الأساسية معلم بالمرحلة الابتدائية.
محمد عبد الرحمن.. من المجرور، عمل عضواً بالمجلس التشريعي لولاية شمال كردفان. أتى الى صفوف المؤتمر الوطني قادماً من نده المؤتمر الشعبي.
ام سلمة ابوالقاسم من "ودبندة".. عضو بالمجلس التشريعي لولاية شمال كردفان عن قائمة المرأة، كانت من قبل تعمل معلمة بمرحلة الأساس.
يوسف علي يوسف.. من ريفي "ودبندة"، شرتاى في منطقة أرمل. عضواً بالمجلس التشريعي لولاية شمال كردفان قبل التقسيم الأخير لولايات كردفان.
نصر الدين حميتي.. من أبناء النهود، يحمل مؤهل جامعي، شغل مقعد معتمد جبرة الشيخ قبل ان يطرد منها عقب مظاهرات مشهودة. ومن يومها التحق بالمنادين بغرب كردفان وعاصمتها الفولة بعدما أعتبر طرده من المعتمدية أمراً مدبراً.
عبد الرحمن عربي.. من أبناء النهود، تنظيمياً يتبع الى المؤتمر الشعبي لكنه بدأ يمالي المؤتمر الوطني فأصبح يتحدث بأسمه ويستشار في أموره، ولا عجب ان وجدته عزيزي القاري من بين أعضاء قائمة الشرف.
عثمان النور دفع الله.. من مدينة النهود، كل المتوفر عنه من معلومات انه عمل مستشاراً للأمير عبد القادر منعم منصور، بجانب عمله باتحاد المزارعين بالنهود.
محمد السماني .. من أرياف النهود، شرتاى في الأدارة الاهلية، لم يعثر له على اي مؤهل عملي ولا تعليمي.
صديق الصادق.. من أبناء النهود، لم نعثر على مؤهل تعليمي له، شغل منصب نائب المؤتمر الوطني بالنهود، وقد دخل المذكور في صراع حزبي مع ابن عمه حبيب الهادي، صراع سارت بذكره الركبان. انتهى الى الإطاحة بهما الاثنين، يشغل حالياً امانة التعليم بالحزب بالولاية.
(4)
وبعد هذه الإضاءات على أصحاب قائمة الشرف الثامنية عشر المبشرون بالهوان، لا شك انك عزيزي القاري قد اصابتك الدهشة والحيرة مما نحن فيه، وستتسأل، لماذا نحن غاضبون على هؤلاء أصلاً، وما الذي يحزننا في فعلهم، وهل كنا نتوقع منهم غير ما فعلوه. أنظر الى الخصائص المتفردة التي يتمتعون بها من خلال سيرهم الذاتية. ترى هل هي الصدفة وحدها جعلتهم يتشابهون في الصفات الى هذا الحد. نعم ليس من المعقول ان نلومهم وبين ظهرانينا من صنعهم وانتقاهم واحداً واحداً من بين أمة أقل ما يميزها عزة النفس والشموخ، ليس من الرجولة ان نصب جام غضبنا عليهم ونترك من ضحى بهم وسلطهم ليضحوا بنا، فلا يخالجني ادنى شك حول انهم ضحايا لحيل شيطان مارد ظل يحيكها لأجل ان يحكم شعباً ابياً "اعني شعب السودان أجمع" عبر أمثال هؤلاء. فقط أمعنوا النظر الى من يمثلون مواطني السودان في الحكومة خصوصاً مواطني دارفور وكردفان والشرق. وحتى لا يقودنا الحديث الى موضوع آخر، نعود الى (قائمة الشرف) خاصتنا ونقول انه إن كان أعضاء هذه القائمة قد لعبوا هذا الدور الهمام في الخسة والندالة والهوان فاوردا الدار مورد الهلاك. فإنه لمن الحق علينا ان نشير الى آخرين ناصبوهم العداء لما يفعلون وصالوا وجالوا لأجل اثبات حق أهل الدار، وهم ليس بالقليلين حتى يسهل عدهم وحصرهم في قائمة كما هؤلاء. ولكننا فقط نرفع القبعات احتراماً الى من هم أعضاء في المؤتمر الوطني وشقوا عصا الطاعة عليه حينما تعلق الأمر بأهلهم ودارهم، لم يخافوا من فقدان منصب ولا من قطع رزق، لانهم يعلمون ان العزة والجاه عند الأهل، والرزق من الله، وقديماً قيل (الزول بلا هلا شين عزه).. فابشروا جميعاً دون ذكر اسماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.