سخر حزب الأمة القومي من حديث منسوبي المؤتمر الوطني حول ضعف المعارضة واعتبر هذا الحديث غارقا في الوهم والسذاجة وضعف البصيرة وشدد الحزب على أن من لا يأخذ في الاعتبار وجود 47% من الشعب السوداني تحت خط الفقر وبلوغ معدل العطالة إلى 20% والتضخم 40% يخطئ في قراءة الواقع السوداني الراهن ببصيرة نافذة. واعتبر الحزب أن انتهاج المعارضة المدنية لوسائل التغيير السلمية لا ينبغي أن يفسر ضعفاً في ظل تكاثر الحركات الحاملة للسلاح والمعارضة التي تقاتل النظام في العديد من أقاليم البلاد، ويسعى الحزب الحاكم للتفاوض معها. وأكد الحزب أن الحديث عن ضعف المعارضة هو ما ظل يردده القذافي وصدام حسين وبن علي ومبارك حتى اللحظات الأخيرة من سقوط حكمهم. وأهاب السفير نجيب الخير عبد الوهاب مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الأمة القومي بمنسوبي المؤتمر الوطني الابتعاد عن ترديد ساقط القول وكل ما يزيد من درجة الاحتقان والغليان والفتنة في وقت يحتاج فيه الوطن للحكمة التي تخرجه من الأزمات الراهنة التي تهدد بقائه سالماً موحداً. إلى ذلك استبعد حزب الأمة القومي نجاح الحكومة في اقناع الادارة الامريكية بتطبيع العلاقات بين البلدين, قبل قيام الحكومة السودانية بمعالجة الأسباب التي أدت إلى فرض العقوبات الامريكية والوفاء بالالتزامات الدولية والاقليمية تجاه عودة الشرعية الدستورية واستعادة الديمقراطية والالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة . كما استبعد الحزب ايضا أن تستجيب الادارة الامريكية لطلب الحكومة , الذي اعلن عنه وزير الخارجية السودانية , برفع يدها عن الشأن السوداني وتركه للحكومة السودانية وحدها . وتوقع الحزب ألا يحظى خطاب الحكومة خلال اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة للامم المتحدة بالاستحسان والقبول لدى الأسرة الدولية . وعزا الحزب عدم الاستحسان والقبول لتركيز خطاب الحكومة على ضرورة احترام مبدئي السيادة الوطنية وعدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء . واعتبر الحزب ان رؤية المؤتمر الوطني للعلاقات الدولية الراهنة لا تتسق والتوجه الدولي الغالب , إذ أنها لا تعطي اهمية للبعد الانساني في العلاقات الدولية ولا للمسؤولية الدولية في حماية شعوب الدول الاعضاء من ويلات الاستبداد والقهر ولا تقيم وزنا للتضامن الدولي من اجل تعزيز الكرامة الانسانية واحترام حقوق الشعوب غير القابلة للتصرف. واكد السفير نجيب الخير عبدالوهاب امين العلاقات الخارجية لحزب الأمة القومي ان اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة تشكل مناسبة للدول الاعضاء لتقديم كشف حساب حول الالتزام بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والكرامة الانسانية .واضاف انه يظهر في مثل هذه المحافل صوتا نشاذا من يظل يصرعلى السباحة ضد التيار الاممي ومعاداة المباديء السامية لقيم كرامة الانسان.