وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤتمر الوطنى وفشل الخطط الصوماليه الايرانية والماليه تشادية فى جبال النوبة
نشر في حريات يوم 25 - 11 - 2013


[email protected]
لعل المتابع للحرب فى جبال النوبة/جنوب كردفان منذ بدايتها الى وقتنا الان يدرك تماما ان ما سماها مجرم الحرب المطلوب للعدالة الدولية احمد هارون بالكتمه التى تنبر بها فى شريط موثق قائلا بالنص" فى يوم 6 شهر 6 الساعة 6 كتمت" و امسح أكسح قشو اكلو نى ما تجيبو حى، يدرك تماما ان المؤتمر الوطنى مع سابق الاصرار والترصد كان مستهدفا شعب جبال النوبة كاثنية والحركة الشعبية لتحرير السودانى التى ينتمى لها عدد كبير من شعب الاقليم بتنوعه كتنظيم سياسى، ناهيك عن تصريحات البشير فى القضارف فى اكتوبر 2010 فى حديث الدغمسة المشهور، و فى 27 أبريل 2011 بالمجلد حينما كان يطوف لدعم ترشيح هارون حيث كان ذكر قائلا" إن لم نفز بصناديق الاقتراع سنفوز بصناديق الذخيره، وسوف اقلع الجلابية والبس الميرى-الكاكى- و اطارد النوبة جبل جبل وكركور كركور" وبخطابات ومراسلات الفريق عصمت عبدالرحمن فى مايو 2011 بتجريد الجيش الشعبى لتحرير السودان بالقوه فى تجاوز واضح وصريح للجداول الزمنية للترتيبات الامنية التى من المفترض ان تنتهى فى ابريل 2012 حسب الاتفاق، و التى يمكن ان تعالج بصورة اخرى على حسب ماس تتوصل إليه المشورة الشعبية من نتائج ان تم تنفيذها، نفذت تعليمات الفريق عصمت فى محاولات التجريد فى يوم 5 شهر سته 2011 فى منطقة ام دورين بهزيمة ماحقة ونكراء لجيش المؤتمر الوطنى ومليشياته، وكان المؤتمر الوطنى بقيادة هارون وتنسيق كامل مع رئيسه قد سارع بارسال وفد مشترك من الحكومة و المؤتمر الوطنى و الحركة الشعبية من الخرطوم على الرغم من ان وفد الحركة القادم من الخرطوم لم يعلم خطورة مخطط المؤتمر الوطنى المسمى بالكتمة فى نفس اليوم الذى غادر فيه كادقلى بدقائق، ولولا الحس الامنى الكبير لقيادة الحركة و اجهزتها الاستخبارية فى كادقلى لكان المؤتمر الوطنى قضى على معظم القيادات المتواجدة بكادقلى، ففى العودة من المطار كادت كتمة هارون الستيه ان تقضى على وزيرين من الحركة اثناء عودتهما من المطار، ولكنها استطاعت ان تقبض على عميدين بخطة خداعية ظاهرها التهدئه عبر اجتماع تضليلى، و بعدها اطلق هارون اشاعة تصفية الوزيرن من قبل قيادة الحركة لخلق بلبله فى صفوف الجيش الشعبى و الحركة الشعبية لتحرير السودان، كما اطلق يد ابوطيرة (شرطة الاحتياطى المركزى) و الدفاع الشعبى و قوات المؤتمر الوطنى فى قتل واعتقال ابناء النوبة وخاصة اعضاء الحركة الشعبية ونهب ممتلكاتهم وتدمير منازلهم، القتل العشوائى تسبب فى تحلل الجثث فى الشوارع و لم ينج من الموت حتى الذين كان يعملون بالامم المتحدة او الذين احتموا بداخل مبانيها، وكانت المقابر الجماعية فى مرتا شمال و بالقرب من مدرسة تلو الثانوية التى رصدتها الاقمار الصناعية بدقة اعترف بها رجل الامن مريخة مسئؤل الهلال الاحمر وهارون نفسه مدعيا حرق وموارة الجثث، ناهيك ما تم فى مدينة الدلنج وقرى عديدة فى جبال النوبة الى يومنا هذا، من قتل وغارات جوية ومدافع بعدية المدى و بعض الاسلحة المحرمه دوليا.
قصدنا من هذه المقدمة التى يعرف معظم شعب جبال النوبة/جنوب كردفان تفاصيلها، خاصة اعضاء الجيش الشعبي والحركة الشعبية لتحرير السودان وخاصة الذين وقفوا وقفه نضاليه كبيرة داخل مدينة كادقلى فى الايام الاولى، و رغم محدودية عددهم الى انهم كبدوا المؤتمر الوطنى خسائر كبيرة وسوف نوثق لهذه المجموعة وكل انتصارات الجيش الشعبى لاحقا بما نملكه من زخيرة معلومات ومقابلات موثقه، و ايضا الذين نجوا بارواحهم وباعجوبة ووصلوا الى المناطق المحررة او دول الجوار الافريقى، كان ضمن الذين صمدوا صمودا قويا فى الايام الاولى فى كادقلى رفاق اعزاء نعرفهم باسمائهم و اخوه واهل اشتشهد منهم من اشتشهد ومنهم مازال مواصلا لنضاله حتى الان فلهم التحيه. ولذلك استهداف المؤتمر الوطنى لأثنية النوبة بصورة عامة وخاصة المنتمية للحركة الشعبية لتحرير السودان موضوع واضح وغيرقابل للنقاش ولا التبرير.
بعد هزائم جيش ومليشيات المؤتمر الوطنى فى الحمرة و التيس وطروجى و البرام و الاحيمر و سلارا ودلامى و امدورين وكجوريه و المندل و الصبى و والى وابوكرشولا وشات ولقاوه والعباسيه والدار و انقولو و العتمور ودابرى و بلنجا و دلدقو ودلوكه و غرب كادقلى و بقية المناطق خاصة حول الدلنج، والاحتفاظ بكافة المناطق المحررة ، و فرار جيش المؤتمر الوطنى عائدا للخرطوم و انضمام الالاف للجيش الشعبى و سيطرة الجيش الشعبى على اكثر من 85% من الاقليم باعتراف عناصر من المؤتمر الوطنى اعلاميا، ادرك المؤتمر الوطنى انه ورط نفسه فى حرب استنزافيه بشريا وماديا، و لكن اصراره وتعنته قاده الى الاتى:-
1- استهداف المواطن العادى البسيط فى القرى و المدن بمن فيهم النساء بالقتل و السجن كازاحة نفسيه لتعويض الهزائم العسكرية المتتاليه، وذلك عبر شن هجوم بطيران غير مسبوق فى السودان لتنفيذ ابادة جماعية وسياسة المناطق المحروقه و محاولات ابدال سكانى.
2- استخدام اسلحة ايرانية واخرى محرمة دوليا وخاصة صواريخ شهاب بعيدة المدى التى كانت توضع فى جبل بليله بالقرب من رئاسة سلاح المدفعية فى كادقلى وتصوب تجاه كاودا و قد استهدفت وقتلت عدد من المواطنيين و خاصة الاطفال و النساء.
3- فى عامى 2011 و 2012 اكتشف عدد كبير من افراد جيش النظام بأنهم مدفوعين للهلاك فى حرب ليست لهم ناقة فيها ولا جمل بل خدمة لاناس يريدون الاستمرار فى السلطة، و ينهبون مال الشعب السودانى و يسكنون فى افخم المنازل و يتعالجون فى ارقى المستشفيات خارج السودان و يتلقى ابناءهم تعليما خاصا داخليا و خارجيا، و يكتنزون المال و الذهب و يستثمرون تجاريا داخليا و خارجيا و يتزوجون مثنى وثلاث ورباع، ويقتلون الابرياء و اصحاب القضايا المشروعة، فتساءلوا لماذا نحمى فئة مجرمة، فى ماذا نموت، امام شعب له قضيه يناضل من اجلها و لن يتنازل حتى ينال حقوقه، فحينما استشعر المؤتمر الوطنى بهذا الامر سجن من سجن واعدم من اعدم وخاصة ابناء الاقليم الذين احضرهم خداعا بحكم معرفتهم بجغرافية و طبوغرافية الاقليم بعد الهزائم التى تعرض لها ابوطيره و بعض المليشيات المستجلبه من مناطق سودانية اخرى، و انضمام اعداد كبيره للجيش الشعبى و هروب عدد ضخم من خدمة جيش النظام.
4- إستعان المؤتمر الوطنى فى السنة الاولى بمرتزقة من الصومال فى اتجاه الدلنج و خاصة سلارا، و تصادف ان هزم الجيش الشعبى جيش النظام هزائم متتالية حول الدلنج و طردوا الى خور ابوحبل اى بالقرب من حامية الدلنج، فتم تجهيز متحرك ضخم وبه عدد كبير من المرتزقة الصوماليين وكان ذلك فى زمن الخريف، و هم فى طريقهم لمناطق الجيش الشعبى فى اتجاه سلارا قد بدات عليهم الدهشة من الجبال العالية والمشجره و المخضره و ليست تلال الصومال القصيره والجرداء بل بعض المناطق المكشوفه التى يقاتلون بعضهم فيها فى بلدهم، فكانوا فى حيرة من امرهم وبداوا يتساءلون أين العدو، فذكرت لهم قيادات جيش النظام انهم فى تلك الجبال و الاشجار و الوديان، ففى اول هجوم من الجيش الشعبى مات من مات من الصوماليين وجيش النظام، قرر الصوماليين العودة بزريعة انهم لا يستطيعون حرب اشخاص لا يرونهم ولا يعرفون مواقعهم، و قال بعضهم لقد خضعنا بالمال و بالدين لكى نموت و لم نحضر الى هنا لنموت اننا حضرنا من اجل المال، و ما فائدة المال ان لم تكن حيا.
5- أما الخطة الايرانية العددية فبعد الخوف و الهلع الذى دخل المؤتمر الوطنى بدخول جيش الجبهة الثورية الى ام روابه فى ابريل من هذا العام 2013، و انسحابهم و سيطرتهم على ابوكرشولا، فشل النظام فى تضليل الشعب السودانى بان الجبهة الثورية قامت بانتهاكات، لان المواطن البسيط كان بعفوية وصدق قد شهد بحسن معاملة عناصر الجبهة الثورية الذين دربوا على ادبيات احترام المواطن و استهداف قوات النظام فقط، هذه الهزة جعلت المؤتمر الوطنى يستعين بخبراء ايرانيين لاسترداد ابوكرشولا وخلق هالة اعلامية تضليلية، فالايرانيين فى حربهم السابقة مع العراقيين كانوا يعتمدون على خطة العدد عبر التجنيد الاجبارى و المهوسيين باسم الجهاد و المغامرين من اجل المال و يدفعون بهم فى الصفوف الامامية لارهاق الطرف الاخر باعداد كبيرة يموت منها الالاف ثم ياتى الجيش المحترف لينتصر فوق جثث المخموميين، حيث زج المؤتمر الوطنى بعدد من المخموميين، و لوعى عدد كبير من الذين سيقوا للحروب من قبل و شاهدوا ما شاهدوا لم يكن التجاوب كبيرا " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" كان العدد الاكبر من جيش النظام، وكانت خطتهم تدمير كامل شامل لابوكرشولا و ان لا ينجو حتى الجداد(الدجاج)، لذلك كان الانسحاب التكتيكى لقوات الجبهة الثورية و الجيش الشعبى حفاظا لارواح الالاف من المواطنيين الذين اشادوا بحسن التعامل من الجبهة الثورية بل توجيه معظمهم للخروج عبر ممرات آمنه الى مناطق اخرى اكثر امنا باعتبار ان المنطقة اصبحت منطقة عمليات، وان المؤتمر الوطنى فقد المنطق وسوف يطلق قذائفه وداناته عشوائيا، وهو ما حدث فبعض المواطنيين الذين اصروا على البقاء ماتوا بنيران جيش المؤتمر الوطنى وصورهم المؤتمر الوطنى بأنهم ماتوا بنيران الجبهة الثورية. بهرج المؤتمر الوطنى بنصر مزيف و ارسل رئيس هيئة الاركان الفريق عصمت عبدالرحمن و محمد الحسن الامين نائب رئيس المجلس الوطنى، وحصلت الزرة بعدد محدود من الجبهة الثورية ولولا الاشجار و الخنادق و الدبابات و المدافع التى استمرت لفترة طويلة لتغطية اقلاع الطائرة لما نجى هؤلاء و لا استمتعوا باكل الدجاج والعصاير داخل الطائرة بعد جوعه وخلعه اخذت زمنا قبل مغادرتهم للخرطوم ومغادرة الفريق عصمت بعدها للجيش نهائيا.
6- التشاديين و الماليين: كيف جاءوا الى السودان و اين تم زيادة تدريبهم.
معروف ان المؤتمر الوطنى بعد نشوب الحرب فى دارفور فى عام 2003 كان يعتقد ان الرئيس ادريس ادبى وراء دعم بعض الحركات المسلحة، لذلك عمل المؤتمر الوطنى على دعم و تجنيد المعارضة التشادية داخل الحدود السودانية، بل استطاعت بدعم سودانى ان تصل الى العاصمة انجمينا و حامت حول قصر دبى الرئاسى فى عامى 2006 و 2008 وكادت ان تطيح بدبى لولا الطيران الذى انقذه، فتخوف المؤتمر الوطنى من دبى ذكره رئيسه اكثر من مره، وبالتالى احتفظ بالمعارضة التشادية ككرت ضغط يحركة فى الزمان و المكان المناسبين مدعيا بانه اعتقل المعارضة و شتت نشاطها العسكرى، و بالتالى استطاع ان يخدع تشاد بان مصلحة البلدين تقتضى المحافظة على النظامين و الحد من نشاط المعارضة سواء كان بالسلام او القضاء عسكريا و قد اجريت اتفاقيات جزئية شكلية فى السودان و تشاد مع بعض المعارضين، بل شكلت قوات مشتركة بين الجانبيين ونقاط حدودية مشتركة. الرئيس دبى ربما اخذ الموضوع ماخذ الجد الا ان واقع حال المؤتمر تم الكشف عنه اخيرا بتحويل وتدريب قوات المعارضة التشادية فى القطينه و شندى، و تحريك المؤتمر الوطنى لمؤتمر ام جرس الشهر الماضى لكشف ظهر تشاد وارهاقها عسكريا عبر دخولها فى حرب خارج حدودها مع بعض الحركات فى دارفور ثم النقضاض على دبى عبر ثلاث محاور السودان و المعارضة التشادية المنتشره فى دارفور، والقوات التشادية التى ارسلت لجبال النوبة/ جنوب وغرب كردفان، وعبر افريقيا الوسطى التى ساهم السودان فى قلب نظامها، و الاسلاميين المتطرفين الذين يتدربون فى الكفرة فى الحدود مع ليبيا، و لكن يبدو ان دبى بعد تصريحاته لحسم حركات دارفور فى خلال 3 شهر قد وعى مخطط المؤتمر الوطنى لذلك حسب التحليل السياسى وبعض الشواهد فانه اعد قواته وطيرانه لمواجهة المعارضة التشادية المتحركة الان فى دارفور.
القوة الماليه من الاسلاميين المتطرفيين الذين طردتهم الدولة المالية و القوات الفرنسية كان بهم عناصر سودانية و اتوا للسودان لايجاد ملاذ امن والاعداد اما للاستيطان بطريقة ما او العودة لمواصلة الحرب فى مالى او خلق ارهاب عالمى بالاضافة الى الاسترزاق كجنود من اجل المال، يعلم المؤتمر الوطنى ان جبهات القتال الكثيره التى فتحهها فى دارفور وجبال النوبة و كردفان و النيل الازرق هى مناطق الانتاج الرئيسية بعض انفصال جنوب السودان و خاصة البترول و الثروة الحيوانية و الغابية و الزراعة و المعادن الاخرى، و بفقدانه لايرادات تلك المناطق مع تخصيص اكثر من 70% للامن و الدفاع و هزائم مستمرة فى كل الجبهات، هذا الوضع ادى الى الاجراءات الاقتصادية الاخيرة اى رفع الدعم عن السلع وخاصة الوقود التى بدورها انعكست على حياة المواطن و اضطرته ان يخرج للتظاهر و قلت قيمة الجنية السودانى مقابل العملات الاجنبية، و مع ذلك فان حلقات الضائقة الاقتصادية اصبحت تضيق بصورة اكبر، و الدليل على ذلك فشل كثير من الولايات فى صرف الفصل الاول (المرتبات) ناهيك عن التنمية و الخدمات، بالتالى قد يلجا المؤتمر الوطنى الى اجراءات اقتصادية اكثر قسوة من سابقتها قريبا.
فالاستعانة بالتشاديين و الماليين و بعض المتطرفين و المرتزقة من دول اخرى هى اخر محاولة، لكنها فشلت منذ الوهلة الاولى، فخطة المؤتمر الوطنى تهدف الى القضاء على نشاط الجيش الشعبى لتحرير السودان و الجبهة الثورية فى جبال النوبة/جنوب كردفان،على ان يتم عبر هؤلاء المرتزقه الذين سيزيدون العدد وفقا للخطة الايرانية عبر ثلاثة محاور رئيسية هى محور الدلنج كادقلى و ابوكرشولا و الخرصانه، على ان تتلقى هذه القوات تعلميات مباشرة من القصر الجمهورى وان تطلق يدها لتغطية نفقات ارتزاقها من مال المواطنيين وهتك اعراضهم و الاستيلاء على اراضيهم و ما حدث فى ابوذبد بشهادة مواطنيها و اشتباكهم مع جيش النظام وتكسير تعليمات والى غرب كردفان دليل على ذلك، و ما اورده ناطق جيش النظام عن مقتل 5 من الجنود بنيران صديقة، هم حراسة الدوشكا التى دمرت تماما، و كان خلفها عربة رئيس مجلس تشريعى جنوب كردفان ومحافظ الدلنج اللذان اعترضهما مرتزقه مالى و تشاد فى منطقة السنجكاية وهشمت زجاج سيارتهما و تعرضا لاذلال وتفتيش رغم من تعريف انفسها الا ان المرتزقه قالوا ما بعرفوا والى زاتو وتعليماتهم من القصر و لا يثقون فى اى شخص بعد معركة الضليمة التى عادوا منها و ارتكزوا فى السنجكاية بعد مقتل العديد منهم- كل متحرك من هذه المتحركات به حوالى 5000 (خمسة الف)، و ما حدث فى الضليمة و ابوكرشولا و اتجاه الخرصانه وابوذبد والشفر شتت وهزم هذه القوات المرتزقة و فلول نظام المؤتمر الوطنى هزيمة نكراء، و امتلأت مستشفيات الابيض وكوستى بالتشاديين و الصوماليين، و قد شوهد بعضهم يتسول فى سوق الابيض للحصول على قيمة تذكرة البص للرجوع الى من حيث اتو لذلك لجأ المؤتمر الوطنى عبر طائرات الميج و سوخوى و الانتنوف الى استهداف المواطنيين و خاصة الاطفال و النساء و ماساة كجورية و البرام الموثقة شهدها العالم بما فيه مبعوثى الدول الاروبية و الولايات المتحدة الامريكية و البرلمانات و منظمات حقوق الانسان و الامم المتحده و المحكمة الدولية و منظمات المجتمع المدنى حول العالم هو دليل ادانه واضح يؤكد ان الدولة السودانية فى ظل وجود المؤتمر الوطنى تحولت الى دولة غير محترمة و ارهابية وفقدت مهمتها فى توفير الامن و الحماية و التنمية و الخدمات للمواطنيين، و اصبحت ترعبهم وترهبهم بالقتل و الجوع و المرض.
فخيار هذه المجموعات التى فقدت المصداقية فى دولة ظالمة و تنفذ مشروع ابادة ضد شعبها هو زوالها اى اسقاط نظامها، كما قال الاستاذ القائد/ يوسف كوه" السودان- ويعنى المؤتمر الوطنى- دولة مريضه علاجها الموت"، وقد قال الدكتور/جون قرنق بان المؤتمر الوطنى وصل مرحلة ميؤوس منها يصعب اصلاحه، لذلك فاسقاط هذا النظام واعادة هيكلة الدولة السودانية بأسس عادلة ومحترمة هو طريق مختصر لبقاء السودان موحد، وهو ما يتطلب تضافر الجهود ومزيدا و مزيجا من العمل السياسى و الثورى المسلح و تنظيمات المجتمع المدنى و المراة و الشباب و الطلاب والنقابات و المهنيين..الخ، بتحريك كافة وسائل النضال ولكن اذا ما تقاعس الشعب و التنظيمات السياسية و صمتت وفشلت فى اسقاط هذا النظام فان الموتى الذين يقتلون يوميا بطائرات الميج و الانتنوف وصورايخ شهاب و الذين تحرق مزارعهم ويشردون فى معسكرات النزوح و اللجوء و سيتخدم المؤتمر الوطنى الغذاء و الدواء كسلاح ضدهم فانهم سيقولون كلمتهم وحينما يقع الفأس فى الرأس لا ينفع الندم.
ختاما نقول للمؤتمر الوطنى ان العالم اصبح قرية صغيرة بفضل ثورة المعلومات و التكنلوجيا و العولمه، وان كل متحركاته مرصوده بالاقمار الصناعيه والعالم يشاهد كل الانتهاكات كبيرها وصغيرها ويوثق لها، و ان ارهاب الشعوب هو ليس مهددا لتلك الشعوب فحسب بل للعالم اجمع، فدوائر الشر تبدأ صغيره و لكنها تتوسع، لذلك بقاء السودان فى قائمة الدول الراعيه للارهاب سيكون ملاحقا نظام المؤتمر الوطنى الذى يستهدف شعب طالب بحقوق مشروعه، وطال الزمن ام قصر فان القانون سيطبق ضد كل من اجرم فى حق هذا الشعب.
وثورة حتى النصر
امريكا الموافق 25 نوفمبر 2013


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.