رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملامح من فساد الوالي كبر ورهطه في شمال دارفور
نشر في حريات يوم 10 - 08 - 2014

إن كان السودان قد أختطف من قبل البشير وحزبه المؤتمر الوطني فيما يتسابق الثوار والشرفاء لإسترداد ماتبقى منه فإن ولاية شمال دارفور أختطفت واغتصبت وإستبيحت طيلة احد عشر عاماً عجاف ومازالت من قبل الوالي (كبر) وحاشيته، فمنذ اليوم المشؤم الذي قفز فيه (كبر) الى سدة الحكم عشعش الظلم والفساد والمحسوبية والخيانة والنميمة والبهتان والحسد والحقد والتشفي والمؤامرات والدسائس والرشاوي ونكران الجميل وإنعدام المرؤة والشهامة والشعوذة والدجل وإذلال الرجال ومساومة النساء ارجاء الولاية، لم يترك (كبر) وشرزمته خصلة سيئة او دنيئة إلا وإستخدموها لتثبيت انفسهم في حكم الولاية.
ويعرف (كبر) بعشقه المطلق للسلطة والسيطرة والحكم وإتباعه كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة وتحالفه مع شيطان الجن نفسه إن لزم الامر للوصول إليها منذ أن كان في قريته (الطويشة) الواقعة اقاصي شرق دارفور وكان منتمياً لحزب الأمة القومي إلا أنه تحول للمؤتمر الوطني بعد تمكن الإسلاميين من السلطة، كبر الذي لم يستطع تحمل تدريبات الكلية الحربية الشاقة هرب منها وعاد الى قريته معلماً إلا ان حب السيطرة والسلطة والمال داخله يدفعانه بإستمرار لتولي رئاسات اللجان أو اللجان المنبثقة في المدرسة والقرية بجانب العمل في تجارة (أم دورور) بين القرى والفرقان بيد أنه لم يكن يميز بين الحلال والمشبوه والحرام فكل مايقع بين يديه او تقع عليه عينه يعتبره رزقاً من السماء بحسب روايات موثوقة من أناس عاصروه آنذاك، وظل على حالته هذه حتى ترشح لمجلس الولاية عن دائرته فلم يفلح فبكى لعدم نجاحه كبكاء ابن عبداللطيف حين عزله وقيل اشد، ولما سئم الناس منه ومن تصرفاته بمرور الوقت ورأو حبه للسطة دفعوا به لمجلس الولاية خلاصاً منه.
تخلص أهل (الطويشة) من شرهم برميه لعنة على ولاية شمال دارفور، فما ان دخل (كبر) مجلس الولاية حتى بدأ ينفث سمه على الناس شيئاً فشيئا، وبدأ ممارسة لعبه القذرة حتى تمكن من نيل رئاسة المجلس التشريعي خلفاً للإستاذ/ جبريل عبدالله علي أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في مدينة الفاشر ومؤرخيها، وعندما تعرضت مدينة الفاشر لهجوم من حركة تحرير السودان تحت قيادة قائدها العسكري مني مناوي وقتها وتم إقالة الفريق اول/ إبراهيم سليمان من منصبه والياً للولاية لرفضه فكرة الحرب وانهيازه لخيار التفاوض بحسب ماراءه من دمار وخراب في الجنوب واجزاء اخرى من السودان.
تحالف (كبر) مع الشيطان ووجد ضالته المنشودة في السلطة والحكم بتنفيذه لسياسات المركز دون اي نقاش، فكانت الحرب الشعواء بإستقطاب وتجنيد مليشيات الجنجويد من ابناء القبائل العربية وتزويدهم بالسلاح والعتاد ومسانتدهم بالطائرات الحربية لدك المدن والقرى.
بعد أن إستقر الأمر للوالي (كبر) في حكم الولاية وعلم بحوجة المركز الماسه له في المساعدة لتنفيذ مزيد من المجازر بحق المدنيين، بدأ في توطيد اركان حكمه بإقصاء كل من يرى فيه مهدداً لمنصبه من الوزراء والدستوريين أبناء الحركة الإسلامية من الصف الأول وقادة المؤتمر الوطني بالولاية وشيئاً فشيئا تمكن من ابعاد عدد كبير منهم بإفتعال مشاكل وفتن ودسائس ومؤامرات مستفيداً من صمت المركز وغض الطرف عن طموحاته الشخصية مقابل المساعدة في إستقطاب وتجنيد ابناء القبائل العربية وحشدهم للحرب وضرب نسيج التعايش الإجتماعي بين قبائل دارفور وشراء الذمم والنفوس الضعيفة لجمع المعلومات عن كل مايتعلق بثوار دارفور.
أحكم الوالي (كبر) قبضته على حزبه المؤتمر الوطني بعد أن صعًد لقيادة الحزب الجوعى والحفاة والعراة والصعاليك واللصوص والزناة والسكارى والوشاة والشواذ والفاقد التربوي والرجرجة والدهماء حتى أصبح الحزب وكبر شئياً واحداً.
دخل الوالي (كبر) مرحلة جديدة بعد ان دانت له السيطرة الكاملة على الحزب والحكومة وجعل اتباعه مخلصين له بالترغيب والترهيب، فشرع في تعيين أبناء أسرته وقبيلته ومنطقته وموالين له في الوزارات والمؤسسات والهيئات وشهدت مدينة الفاشر اكبر هجرة دنيوية وسلطوية من (الطويشة) بصفة خاصة ومناطق شرق دارفور بصفة عامة إضافة الى (الصياح) و(مليط) فهولاء المهاجرون الجدد الذين جلبهم الوالي (كبر) تخلخلوا في الوزارات والمؤسسات والهيئات والمنظمات متمكنين من السلطة بصورة قبلية لم تشهدها الفاشر إلا في عهد سلطنة الفور، هذا التمكين القبلي في السلطة غير المسبوق في عصرنا هذا زين لشيعة الوالي (كبر) بإيحاء منه إطلاق لقب (السلطان كبر) عليه وباركها رئيس الجمهورية البشير بنفسه وزينت بها اللافتات في عدد من طرقات مدينة الفاشر، لم يكفي لقب السلطان بعض من اتباع كبر ممن مردوا على النفاق فأطلقوا عليه لقب (أمير المؤمنين) و(الخليفة السادس) ليرتقوا به الى مصاف الخلافاء الراشدين وخامسهم الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنهم، ومثلما نطق الرئيس البشير بلفظ (السلطان كبر) في احدى زيارته لمدينة الفاشر نطق احد المنافقين من اتباع كبر بلفظ (أمير المؤمنيين الخليفة السادس) في حشد جماهيري شهده (الوالي كبر) بإحدى مناطق شرق دارفور ولم ينكر عليه قوله.
جعل الوالي (كبر) أفراد من أسرته (آل كبر) وعشرات من ابناء قبيلته كانوا رعاة وفلاحين في مناطقهم الريفية في مكتب (الوالي) والأمانة العامة للحكومة دون وصف وظيفي واضح يقومون بالإعمال الإدارية والمالية والتنفيذية حسب رؤيته، فضلاً عن منحهم إمتيازات كالسكن في منازل حكومية والتمتع بالسيارات الدستورية الفارهة، وأوكل لأحد أقربائه مهمة الأمين العام لحكومة الولاية، وجاء بشاب مستجد نعمة متحمس من منطقته الطويشة (أم ردم) وزيراً للمالية وكان قبلاً قد عينه معتمداً للطويشة، ودفع ايضاً بشيخ زاني من منطقته الممتدة وزيراً للتخطيط العمراني والمرافق العامة نائباً للوالي، ورجل آخر من قبيلته دفع به لوزراة الزراعة، ونصب احد الموالين له من المطبلاتية المعروفين منسقاً للدفاع الشعبي، وسيطر بالكامل على مياه الريف والمدن والمنظمات المشابه بتعيين ابناء من قبيلته ومنطقته مدراء وعاملين فيها، كما عين الوالي (كبر) ابناء قبيلته ومنطقته بمجموعات كبيرة في كثير من المؤسسات كمؤسسة التمويل الأصغر وبنك الأسرة على سبيل الذكر وليس الحصر، وهناك كثير من الوزارات والمؤسسات جعل فيها الوالي (كبر) اقربائه وموالين لايجرؤن حتى النظر في عيننه مباشرة مدراء عامين وموظفين نافذين، بيد أن السيطرة على المفاصل الحقيقة للولاية والتي تدر منافع كبيرة لكبر ورهطه ومنطقته كانت السمة الابرز لما هو قادم.
أنشاء الوالي (كبر) مفوضيات ومؤسسات موازية سحب بها الصلاحيات من الوزارات والمؤسسات التقليدية حتى يبعد موظفي الدولة عن معرفة اسرار اي مشروع يدور في الولاية وخير مثال لهذا مفوضية الإعمار والتنمية أو الوحده الهندسية التي جعل عليها (كبر) ابن قبيلته ومدير مكتبه رئيساً واوكل له تنفيذ كل مشاريع البنى التحتية في الولاية وبالطبع فإن كل الأموال والمساهمات التي تاتي من الدول والمنظمات فيما يخص الإعمار والتنمية تذهب لحساب المفوضية هذا الحساب غير المعلوم لأجهزة الرقابة المالية المختصة، وبالتأكيد ليست هناك مشاريع تذكر سوى التي في شرق دارفور منطقة الوالي.
بعد أن أصبح للوالي (كبر) الحق في تعيين من يشاء بسيطرته الكاملة على الحزب والحكومة شرع في تلميع وتعيين عدد كبير من شباب قبيلته ومنطقته غير المعروفين من قبل ويدينون له بالطاعة الكاملة لإنتشالهم من براثن الفقر والعوز وضنك الحياة والبطالة الى مناصب وظيفية ودستورية ووزارية فقد عين منهم مدراء ومستشارين ووزراء كوزير المالية ووزير الزراعة ومعتمدين للمحليات الغنية كمعتمد (سرف عمرة) الذي طرده (موسى هلال) ومعتمد (اللعيت) الذي رفضه اهلها، ومعتمد (أمكدادة) الذي قبض زانياً و(مليط) و(الفاشر) حديثاً فضلاً عن معتمد (الطويشة) وهذا على سبيل الذكر وليس الحصر .
بعد أن نشر الوالي (كبر) أبناء اسرته وقبيلته ومنطقته وموالين له في مفاصل الولاية الحيوية شرع في تنفيذ أكبر عملية فساد وسرقة شهدتها الولاية منذ إستقلال الدولة السودانية، فقد بدأ الوالي (كبر) بالإستيلاء على الإغاثة التي تاتي من الدول لأهل دارفور المتضررين من الحرب وتسلم للولاية ببيع الذي يباع من مواد غذائية وتموينية وادوية ومعدات طبية وأليات وغيره وتحويل بعضه لمنطقته وأهله وتوزيع جزء منها كالمواد الغذائية للوزراء والدستوريين والموالين له، ومنع (كبر) إحدى المنظمات الإيطالية من تشييد مستشفى متكامل بمدينة الفاشر عندما رفضت المنظمة عرضه بإعطائه الأموال لتنفيذ المستشفى وقد قامت المنظمة بتحويل المستشفى لإحدى المناطق بالعاصمة الخرطوم.
ولمناديب المنظمات الوطنية التي جائت بقوافل الإغاثة لشمال دارفور مواقف مع الوالي (كبر) برفضه توزيع اي شئ للنازحين إلا بإشرافه ودفع مبالغ مالية له فضلاً عن الإستيلاء على أغلب المواد.
ايضاً إمتدت يد الوالي (كبر) وشيعته للإستيلاء على مليارات الجنيهات ضختها الحكومة المركزية والمنظمات والدول المانحة لشمال دارفور طيلة الفترة من 2003 وحتى هذه اللحظة بغرض تنفيذ مختلف المشاريع وهو الأمر الذي جعل (علي محمود) وزير المالية المركزي السابق يرفض منح الوالي (كبر) اي أموال مباشرة لتنفيذ مشاريع وأصر ان يكون التعاقد مع وزارة المالية المركزية، وزضع يده مليارات اخرى من إيرادات الولاية ورواتب الموظفين، وعند صدور قرار طرد المنظمات الأجنبية من السودان إستولى الوالي (كبر) وضباط جهاز الامن والمخابرات على عدد كبير من السيارات ومولدات الكهرباء الحديثة وكل ماوجدوه، وتم تحويل غالب هذه السيارات والمولدات للمنفعة الشخصية وللمنازل والمزارع ومناطق الوالي (كبر) في شرق دارفور، وبعد الثورة الليبية وقبل سقوط القذافي إستولى الوالي (كبر) على سيارات ومعدات (القنصلية الليبية) في الفاشر بالكامل، ومنح عبر مؤسسة التمويل الاصغر وبنك الأسرة مئات الملايين لأهله في شرق دارفور بالتركيز على منطقته الطويشة وقد فشل معظمهم أو تعمدوا عدم سداد ماعليهم من قروض.
عبر وزير التخطيط العمراني إستولى (كبر) وأعوانه على الأراضي والساحات العامة في المناطق الحيوية من المدينة ومئات الأراضي الزراعية خارج مدن الولاية وأنشاء عدد من طلمبات الوقود في مختلف أرجاء الولاية تتبع له وعدد من وزرائه ومعتمديه، وعبر الخطة الإسكانية وزع آلاف من قطع الأرض لعشيرته والموالين له في مختلف إتجاهات المدينة، وقام الوالي (كبر) وزوجته وأبناء قبيلته في الحكومة بإمتلاك مئات المنازل داخل أحياء (الفاشر) عبر الشراء من المواطنين وعشرات المنازل الفخمة بحي درجة أولى الراقي غرب المدينة ووضعت زوجته يدها على الأراضي حول بحيرة الفاشر وحولتها لمنتجعات، فضلاً عن إمتلاكهم للمنازل في العاصمة الخرطوم حيث يمتلك الوالي (كبر) عدد من المنازل بضاحية (أركويت) تقدر بعشرات المليارت وقصر فخم يقدر بعشرات المليارات ايضاً في ضاحية (كافوري) فضلاً عن عشرات السيارات الفخمة التي وضع يده عليها من الحكومة والمنظمات والمنح الخارجية، ويمتلك وزير ماليته الشاب فيلا فخمة ناحية (الطائف) وعدد من سيارات الحكومة التي حولها لشخصه وهذا ما أعلمه يقيناً رغم شح معلوماتي عن تفاصيل أسرار الفساد الدقيقة في شمال دارفور وماخفي اعظم.
أعاق الوالي (كبر) بعثة اليونميد في المساهمة والمساعدة بتنفيذ مشاريع بنى تحتية كالطرق والكباري والمستشفيات كما تفعل في كل المناطق التي تتواجد بها بعثات الأمم المتحدة، هذه البعثة التي تستخدم طرق المدينة الوعرة أبدت النية في تنفيذ وتعبيد عدد من الطرق وربطها بمعسكرات النازحين ومقر البعثة لكن كعادة الوالي (كبر) المطالبة بالمال ليقوم هو بالتنفيذ عبر شركة وهمية يمتلكها ما أضطر البعثة لتعبيد الطرق داخل مقرها وطريق واحد يربطها بقلب المدينة، كما أوقف (كبر) المواطنين من السفر عبر طيران (اليونميد) الذي يجوب مقرات البعثة في المحليات ذات الطرق الخطرة ويقوم بنقل المواطنين متى ما أمكن ذلك، وجعل أمر السماح السفر بطائرات اليونميد للمواطنيين وموظفي الدولة من إختصاص الحكومة وعين أحد أقربائه منسقاً لهذا الامر، إلا أن هذا المنسق بات يبيع أذونات السفر في السوق السوداء، ما أجبر الوالي (كبر) جعل أمر إذونات السفر بيد أمين الحكومة.
عن طريق مياه الريف والوحدة الهندسية والمنظمات ذات الصلة تمكن الوالي (كبر) من تسخير إمكانتها في حفر الآبار والحفائر في عموم مناطق عشيرته الممتدة، وتمكن من بناء المدارس والمستشفيات ومباني المحليات ودور الرياضة والبنوك، ماجعل هذه المناطق محل إنتقادات بقية أهل الولاية للتنمية غير المتوازنة ومحط أنظار الحركات المسلحة الذين ساهم الوالي (كبر) في دك مدنهم وقراهم وتشريد أهلهم وذويهم.
وعبر منسقية وقيادة الدفاع الشعبي التي جعلها الوالي (كبر) جناحاً عسكرياً له درب آلاف من أفراد قبيلته ووزع السلاح على نطاق واسع لكل أهله في شتى أماكن تواجدهم بالتركيز على شرق دارفور، كما درب وسلح ايضاً عبر الدفاع الشعبي مجموعات قبيلة في محليتي دارالسلام وكلمندوا هذه المجموعات عملت على تهجير قسري كامل لمجموعة إثنية سكنت هذه المنطقة طوال عقود وقد شاهدت بنفسي قرى كاملة البنيان هجرها أهلها في الطريق بين نيالا والفاشر، وقد ساهمت مليشيات الدفاع الشعبي التابعة (لكبر) في حرق القرى حول (الفاشر) وتشريد أهلها وخاصة في منطقة (طويلة) التي شوهد عناصر من مليشيات (كبر) يضرمون النار في منازلها جنباً الى جنب مع مليشيات الجنجويد العربية، كما كشف الصراع القبلي الذي تفجر بمدينة (مليط) حجم السلاح الذي ملًكه الوالي (كبر) لأهله.
إنتهج الوالي (كبر) سياسة حقيرة ودنيئة في التعامل مع الدستوريين والوزراء والمعتمدين بإذلالهم وإحتقارهم فهو لايسمح لأي منهم بالظهور او ممارسة صلاحياته الدستورية كاملة وأوجب عليهم عدم اتخاذ اي اجراء دون علمه، كما يتبع (كبر) سياسة التهميش وعدم التمويل للمحليات والوزارات التي ليس فيها اقاربه والموالين له وهو مادفع بعدد من المعتمدين تقديم إستقالاتهم قبل تشكيل الحكومة الذي جرى منذ عدة أيام، وفرض (كبر) على الدستوريين التواجد الدائم في المساء بمنزله الرئاسي المعروف لدى أهل الفاشر (بباب العزيزية) لضخامة مساحته والأسوار العالية التي تحيط به، وإن تأخر اي من الدستوريين عن الحضور فإن المكالمات الهاتفية تنهال عليه من المطبلاتية والوشاة الذين تزدحهم بهم جنبات (باب العزيزية) حتى أن (كبر) قام بطرد عدد منهم ومنعهم من دخول منزله نهائياً لأنهم ينقلون كثير من ما يدور للناس عملاً بالمثل (من نقل لك نقل عنك)، فضلاً عن الدعوات بعد الصلاة بالصوت العالي من بعض رجال الدين والحكومة بالنصرة والثبيت والتأييد الرباني للوالي (كبر) وتأمين الدستوريين والحاشية.
صحيح أن الوالي (كبر) شكل حكومته قبل عدة أيام وتبجح في وسائل الإعلام أن الحكومة طالها تغيير كبير، لكن الجميع يعلم أن (كبر) لم يغير شئ ولم يعفي أي من أقاربه وأبناء قبيلته والموالين له من الحكومة بل ماحدث تبديل مواقع ومن أعفي من المحليات والوزارات جعلهم (كبر) في المفوضيات والمجالس العليا التي أنشاها موازية لمؤسسات الولاية المعروفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.