جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    تعطيل الدراسة في الخرطوم    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    تفجيرات بركان (93) / كيجالي (94)    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(حريات) تنشر وقائع المؤتمر الصحفي حول حادثة الاغتصاب في تابت
نشر في حريات يوم 13 - 11 - 2014

انعقد في الثالثة من ظهر أمس مؤتمر صحفي نظمته عدد من الجهات المنددة بأحداث تابت والموقف المخزي لقوات اليوناميد بالاشتراك في التغطية مع حكومة السودان، وكرر المتحدثون الإشارة لأن الأحداث ليست معزولة عما جرى ويجري في دارفور منذ تفجر الحرب.
وكان المنظمون للمؤتمر خططوا لوقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد الأوربي بالخرطوم في الواحدة ظهراً إلا أن الوقفة ألغيت في اللحظات الأخيرة وتوجه الجميع لحضور المؤتمر الذي انعقد بالمركز العام للحزب الشيوعي السوداني بالخرطوم 2.
ونظم المؤتمر الصحفي مبادرة لا لقهر النساء وتجمع روابط دارفور والاتحاد النسائي وشباب قوى الإجماع الوطني، وتحدث فيه مناديب تلك الجهات، كما وزعوا نص المذكرة التي كان يفترض تسليمها للاتحاد الأوربي وتحصلت (حريات) على نسخة منها.
وفي بداية المؤتمر الصحفي الذي أداره د. جلال مصطفى ومواهب عثمان من قوى الإجماع، تحدثت الدكتورة إحسان فقيري نائبة رئيسة تنسيقية مبادرة لا لقهر النساء، وحيّت النساء السودانيات المنكل بهن في مناطق النزاع في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، وقالت إشارة لللأنباء عن الاغتصابات التي جرت في تابت فإن (بيان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد حاول النفي ولكنه أثبت الواقعة، لتحدثه عن جندي اختفى عددا من الأيام، وواضح انه حصلت حملة انتقامية لناس القرية).
وقالت فقيري إن اليوناميد أيضا حاولت النفي ولكن هناك وقائع تؤكد أن هناك واقعة كبيرة حصلت وأضافت (بغض النظر، أنا بالنسبة لي ما بتفرق اغتصبت امرأة واحدة أو مائتين لا فرق فهو واحد انتهاك لحرمات الناس وجريمة من جرائم الحرب وجريمة ضد الإنسانية)، وأشارت لما ذكره المندوب الاسترالي في مجلس الأمن أنه كان هناك (حضور مكثف للعسكر أثناء التحقيق الذي أجرته يوناميد مما يؤكد حدوث التغطية). وقالت فقيري إنها لم تقف طويلاً حول تأكيد الحادثة من عدمها لأنه حسب تعبيرها فإن (ما حدث على مدى 11 سنة في دارفور يوميا النساء يعانين وتكون هناك حالات اغتصاب وقتل ونزوح، وما حدث من قبل وشهدناه حيث اغتصبت صفية إسحق في قلب الخرطوم، والآن في العاصمة حيث ان بنات دارفور اخرجن من الداخلية بطريقة لا إنسانية كان فيها انتهاك وتحرش جنسي واضح)، واستدركت قائلة: (صحيح إن السكن في داخلية البركس يمكن انه كانت فيه ربكة لكنها لا تعالج بالطريقة التي عملتها الحكومة). وأضافت: (كذلك 70% من الجرائم التي وضعتها المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير وعبد الرحيم محمد حسين وعلي كوشيب هي اتهامات عنف جنسي واغتصابات، فهؤلاء كلهم مشتركون في العنف ضد النساء).
وتحدثت فقيري عن المطلوب مطالبة بمعالجات عضوية ونفسية وتقصي حقائق صحية قائلة (نحتاج لتقصي حقائق ولكن أيضاً ضرورة معالجات عاجلة للنساء المنتهكات، معالجة عضوية بعلاجات ووقاية ضد الحمل والإيدز والالتهابات، وكذلك معالجة نفسية، والتقصي حول الإصابة بالأمراض التي يمكن ان تحصل بسبب الاغتصاب بعنف مثل الناسور البولي والناسور الشرجي، فلا بد من الانتباه لتقصي حقائق حتى من الناحية الصحية للنساء).
وقالت فقيري في نهاية كلمتها إن (ما تعاني منه البلد الآن ليس فقط أزمة اقتصادية أو سياسية بل هي أزمة أخلاق في المقام الأول: الرأسمالي الطفيلي الذي يريد أن يعيش على موارد الناس وانتهاك حرماتهم. والحل هو ذهاب هذا النظام لأن فاتورة بقائه أكثر مهما قدمنا من تضحيات، وقد قتلوا مائتين في سبتمبر الماضي وممكن أن نقدم ألفاً آخر، لكن مهما كانت الفاتورة فإن فاتورة بقائهم في الحكم أكبر، وستعاني منها البلد أكثر، ويمكن أن يحصل انفصال لدارفور وجبال النوبة مثلما حصل للجنوب، فلنقف وقفة واحدة لإسقاط هذا النظام).
وتحدثت هالة تاج السر عن شباب قوى الإجماع الوطني، مستنكرة أن يتم اجتياح القرية وتباح كل نسائها لاختفاء جندي واحد، وأن يتم ذلك والنظام يتحدث عن حوار وعن انتخابات والتسجيل لها، وفي ذات الأثناء يتم طرد الطالبات من الداخلية، وفي الوقت الذي يوجد فيه معتقلون في السجون. وقالت إن الحكومة تقصدنا كنساء بشكل مباشر والحل ليس في الحوار ولا الانتخابات. وقالت إن الشعب السوداني تتآمر عليه الحكومة والقوات الخارجية التي جلبت لحمايته في إشارة لموقف اليوناميد من حادثة اغتصاب تابت. وطالبت بوقوف الجميع وقفة قوية (نقول لا للانتخابات، ونطالب بمحاسبة كل من ارتكب جرما)، وأضافت: (المحاسبة هي فاتورتنا للحوار والانتخابات والا سنفقد ما تبقى من نساء السودان).
وتحدث عن تجمع روابط دارفور عبد الماجد محمد (أزرق) وقال إن أحداث الاغتصابات في دارفور هي أمر يعايشيونه بشكل يومي فلم تؤثر عليهم حادثة الاغتصاب الجماعي في تابت كثيراً، وبحسب تعبيره فإن مثل هذه الأحداث (تعايشنا معاها لذلك المسالة لم تهزنا شديد ولكن نحاول جعل هذه قضايا فرصة للتلاحم القومي)، واستشهد أزرق بحادثة داخلية البركس وقال إنها من أكثر المحطات التي خلقت أرضية قومية مشتركة لروابط دارفور والآخرين، موجهاً شكره لكل الناس: (شاكر للا لقهر النساء، وللمجموعات الشبابية، والأحزاب السياسية والضمير الإنساني، والحس القومي الذي وجه الناس) وقال إن حادثة الداخلية كانت أول مبادرة للتصدي لانتهاكات تحدث لدارفوريين عبر مجموعة من الناس خارج دارفور (تبنوا القضية وساقوها ودايرين يفتحوا فيها تحقيق، بواسطة قوى التضامن: لا لقهر النساء والأحزاب السياسية وقوى الإجماع الوطني). مؤكداً النقلة التي حدثت ففي الفترة السابقة (كنا نواجه إشكالية أن كل القضايا والانتهاكات التي تحصل كان أبناء دارفور فقط هم الذين يتصدوا لها)، وتساءل أزرق: (هل قصد النظام أن يضع أبناء دارفور في كفة وكل السودانيين الآخرين في كفة، وتكون المواجهة لأبناء دارفور لوحدهم واعطاء انطباع ان هؤلاء ينتمون للحركات المسلحة ليكون هناك عداء؟)، وأجاب قائلا: (الآن حصل العداء ومهما كان ومهما حصل من قدرتنا على الشراكة والتصدي لما يحدث في دارفور فإن النظام قادر على أن يخاطب الناس بأن ما يدور ناتج من تابعين للحركات المسلحة يستغلون القضايا ويحولونها لصالحهم).
وإشارة لما حدث في تابت قال أزرق: (نحن كتجمع روابط دارفور لا يأتينا الشك في أن الجريمة حصلت ومستعدين أن نثبت للجميع ذلك)، ثم انتقد دور اليوناميد وعجزها عن حماية الدارفوريين بل حتى عن حماية نفسها إذا تعرضت لهجوم مستشهداً بحديث خلال ورشة في دارفور دار بينه وبين رئيس البعثة السابق صومالي الجنسية والذي سأله عن صلاحياته فقال إن اليوناميد لا تستطيع التحرك لحماية المدنيين و(نحن ما عندنا حق نرمي طلقة لنحمي ناسنا)، مستنتجاً أن اليوناميد قوات بلا جدوى تتحدث عن توفير دعومات إنسانية لا وجود لها. وقال إن بيان اليوناميد الأول الذي ذكر أنه تم إيقافهم خارج قرية تابت ومنعهم من الدخول للتحقيق حول الحادثة مباشرة بعد وقوعها يؤكد وقوع الجريمة. واتهم أزرق أن ما حدث مخطط له بغية تهجير أهل القرية وإخلاء المواطنين بسبب اكتشاف بئر نفط هناك، قائلا (هذه معلومات وردت لنا وممكن نتأكد منها لمعرفة ما إذا كانت المسألة مخططة). وأشار لنكران القوات المسلحة عبر بيان الصوارمي متسائلا إذا لم ترتكب جريمة لماذا تذكر حادثة ذهاب العسكري للقرية وعدم عودته مخاطبا الصوارمي بقوله (إنك تبرر يا غبي أنك ارتكبت جريمة لأنك دخلت المنطقة منتقماً). وتحدث عن مخاطبتهم التي جرت في السوق العربي بالاثنين وإنهم ذكروا وجود جرائم اغتصاب تحصل وكل جرائم الإبادات الجماعية تحصل بشكر متكرر ويومي ولكن الإعلام الحكومي مضلل جداً، وإنهم خاطبوا الناس قائلين: (يا أبناء الشعب السوداني يجب أن نرفض هذه الجرائم في الشارع بدلا عن التزام البيوت والاكتفاء بندوات ومؤتمرات صحفية)، مؤكدا (لنخرج كلنا للشارع ونضرب وننتصر بإرادة قومية وليست أبناء دارفور فقط). وتحدث أزرق عن ضرورة التوحد القومي قائلاً: (إرادتنا الحقيقية لتكون الشارع ونحن كأبناء دارفور ممكن نطلع بكرة ولكن سنُضرب بالرصاص ويحول الأمر لأننا عبارة عن أذرع للحركات المسلحة ويُروَّج لذلك، لكن إن صارت لدينا إرادة حقيقية كلنا كأبناء شعب وشراكة حقيقية لتحويل كل هذه القضايا لقضايا قومية وتبقى قضايا أساسية لكل قوى التغيير والحركات الشبابية والأحزاب السياسية المناهضة لعمليات العنف والتطهير العرقي في مناطق النزاعات ولكل المنظمات والحركات النسائية الاتحاد النسائي ولا لقهر النساء التي خلقنا معها أرضية جيدة وفرصة لتحدي الصعاب لنا ولكل قوى التغيير، لو استطعنا ذلك سوف نمشي لقدام ونصنع التغيير ونخلق النموذج للعالم).
وتحدثت الأستاذة عديلة الزئبق عن الاتحاد النسائي وقالت إن نساء دارفور هن نساء سودانيات، وقالت بالنسبة لما حدث في تابت فإنهن في الاتحاد النسائي قررن إن حدوث الجريمة أو عدمه ليس هو السؤال، والموقف ضد الجريمة نفسها التي حصلت قبلها جرائم شبيهة وكل يوم تحدث، فالنفي والإثبات في الحادثة المعينة لا يجدي. وقالت إن اعتذار القائد لشيوخ القرية نفسه دليل على الانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة فكيف يعتذر إذا لم يرتكب خطأ. فالاعتذار يثبت وقوع الحادثة. وقالت إننا تراخينا كثيرا ازاء جرائم الاغتصاب التي تحدث كل يوم و(وقفنا على الإدانة والشجب والنظام مستمر، سكتنا منذ أحداث جبال النوبة التي استباحوا فيها قرى بدعوى الطفل الرسالي، وأن الجنود الذين يستبيحوا نساء لا دينيات يلدون أطفال رساليين مما ساعد على تفاقم الجرائم) وقالت إن النظام يسدر في غيه، وها قد صحونا أخيراً وتجمعنا، مستدركة أنه كانت هناك لحظات شجب ومقاومة في الماضي لكنها لم تكن بالقوة الكافية، وقالت: (الآن يجب أن تكون لدينا الإرادة لهزيمة هذا النظام لو توحدنا ووضعنا خطتنا وسرنا فيها للأمام، فالقضية يجب أن تدخل كل بيت سوداني وتعرف على مستوى البلاد السودانية كلها). ووصفت بيان اليوناميد الذي نفى فيه وقوع الحادثة بانه (جبان جداً) ولم يظهر ما هي الآليات التي استخدمتها اليوناميد لمعرفة ما إذا حصل اغتصاب أم لا، فسلاح تقصي الحقائق نفسه اليوناميد لا تملك أدواته بحسبها، وطالبت عديلة بتكوين لجنة من الجميع للتحقيق (فلا ننتظر الحكومة ولا القوات المسلحة ان تقوم بالتحقيق)، متعللة بإن جرائم الاغتصاب بدات مع هذا النظام ولكنه لم يحاسب فيها حتى الآن أحداً بل تقيد الجرائم ضد مجهول وهذا مرفوض، وقالت: (نحن قادرين على ايقاف هذا العبث فلا نسمح للحكومة أن تلهينا ونغض النظر عن كل ما ياتي منها ونستخدم آلياتنا وقوتنا كناس قادرين على اقتلاع النظم الديكتاتورية فهذا النظام إذا توحدنا لن يقدر علينا). وقالت الزئبق: (أحيي النساء اللائي تضامن معنا: عائشة البصيري وفاتو بن سودا، مواقفهن مشرفة اكثر من اليوناميد). وأضافت (واجبنا ان ننطلق بهذه القضية لإسقاط هذا النظام لأن أي تحقيق في ظل هذاالنظام لا يرجى منه شيء ولا تنفعنا أي آلية يعملها هذا النظام فلا سبيل إلا بإسقاطه).
وفي النهاية تحدث المهندس الريفي سبو جمونا عن قوى الإجماع الوطني وذكر إن الناس في السودان في الخمسينات والستينات كانوا يتكلمون في قضايا تهم العالم واليوم السودانيون يهانون في بلدهم السودان، واليوم نتحدث عن رجال سودانيين يتعدون على نساء سودانيات، لسبب غير معروف وكانوا في الماضي يحملون السلاح من أجل السودان! وأشار لبيان قوى الإجماع بتاريخ 27 مارس حول رأي الإجماع في الحكم القائم، وقال إن ثامبو أمبيكي دخل السودان ببوابة دارفور، وهو الآن في أديس أبابا يناقش كل قضايا السودان ككل، من حلفا لتلودي (الجنوب الجديد). وقال إشارة للحادث الجديد، حادثة تابت، نحن في قوى الإجماع وكل التنظيمات السياسية ما عدا المؤتمر الوطني والشعبي، نطالب بمعرفة الحقائق والوصول للموقع وطالب باسمنا كسودانيين أن تكون هناك متابعة وتحقيق ومساءلة. وقال (لم أكن متخيلا ان الجيش السوداني الذي غنى له الناس من قبل غناء كثيرا وكانوا يثبون "يتلبوا" في النار والآن بتلبوا في السودانيين فمن سيغني لهم؟!) وقال مخاطبا الحضور (مشواركم طويل ومهم فيه الصبر والتحقق في أي خطوة والمسكة القوية للقضية مع الوحدة، هذا هو المهم).
وألقى د. جلال خلفية عن الحادثة وتفاصيلها وملابسات التحقيق الذي أجرته اليوناميد بعد أكثر من أسبوع من الحادثة حيث منعت في البداية بعد إذاعة راديو دبنقا للحادثة من دخول القرية، مما يؤكد وجود جريمة لأنه (إذا كان عملك نظيف ولم ترتكب شيئاً فلماذا تمنع فرق التحقق؟ عليك أن تيسر وصول الجميع للتأكد ونفي الشائعة) حسب قوله، ووصف كيف تم التحقيق بعد كل تلك الفترة وتحت حراسة مشددة فكل بيت تدخله اليوناميد كان يوجد فيه ثلاثة من الأمن والشرطة والقوات المسلحة، فالتزم الناس الصمت، مطالباً بلجنة تحري محايدة مكونة من منظمات المجتمع المدني المستقلة والمجتمع الدولي والقضاء، وذلك لضمان سلامة التحقيق وعدم الوقوع تحت تأثير التهديد.
وفي نهاية المؤتمر الصحفي تحدثت الأستاذة آمال الزين المحامية وقالت إن ما حصل في تابت حد فاصل بين الاغتصاب كجريمة عادية وبين الاغتصاب كسلاح، ففيها وجدت مجموعة منظمة تتلقى أوامر من جهة نظامية وهذا خطير. وقالت إن نساء دارفور ظللن مغتصبات في المعارك أو معنفات في شوارع المدن كما يحصل لدينا هنا في الخرطوم بملاحقتهن. والآن عبر هذه الحادثة فقد ثبت أننا نستخدم الاغتصاب كسلاح، بغض النظر عن عدد النساء اللائي اغتصبن، وهذه مسألة مختلفة. وقالت آمال: لقد أصبحنا كنساء في حوجة لمعرفة كيف ندافع عن أنفسنا. وأضافت: قبل يومين في شندي قامت مجموعة من معسكر المعاقيل بمهاجمة حي القريش وحي البيان ودخلوا المزارع وعاثوا فيها وحاولوا اختطاف نساء، ودخل أهالي الفريقين معهم في معارك لإنقاذ نسائهم، وهذا خطير، ولا بد ان نمتلك القدرة على رد هكذا اعتداء. مطالبة بالوعي والعمل وسط النساء والمنظمات والجهات التي تساعد جهودهن.
نص المذكرة الموجهة للاتحاد الأوربي أدناه:
مذكرة …….عاجلة
الى رئاسة بعثة الاتحاد الاوربي في الخرطوم
ظللنا نتابع بقلق بالغ الانباء عن اغتصاب قوات نظامية ل200 أمرأة في قرية تابت جنوب غرب الفاشر بعد أن دخلت اليها تلك القوات في مطلع الشهر الجاري واستباحتها تماما بحثا عن جندي مفقود يعتقد أنه فقد في المنطقة حسبما اورد راديو دبنقا في تقرير خبري مدعم با فادات ضحايا وشهود……ثم طالعتنا بعثة اليونميد في دارفور بتقرير يفند الخبر قالت أنها استقصته من سكان المنطقة ….ونحن لا نستطيع حتى هذه اللحظة أن نعرف ماذا حدث في قرية تابت …ولنساء تابت ….خاصة أن لهذا النظام القائم سجل ملئ وتاريخ حالك الظلمة في انتهاكات حقوق النساء ….
فقد توالت انتهاكات هذا النظام لحقوق النساء وكرماتهن منذ مجيئه قبل ربع قرن من الآن من خلال قوانينه وتشريعاته وحتى نهجه وفعائله ،وبلغت ذروتها للنساء في مناطق الحروب خاصة نساء دارفور اللائي نلن الحظ الأوفر من هذه الانتهاكات منذ بداية الحرب في عام 2003 ،على الرغم من ان النساء لا يستشرن في قرار قيام الحرب الا أنهن كن دوما أكثر من اكتوى بنارها واحترق بشرارها ……وتعرضت النساء هناك للاغتصابات المنظمة من قبل مليشيات الحكومة وعدد من منتسبي قواتها النظامي حتى وجهت التهم لعدد من قادته بارتكاب جرائم الحرب التي يعد الاغتصاب الجماعي الممنهج من افظعها ..وأن كانت قضية دارفور في ذاك الوقت بعيدة عن عين واذن العالم بغرض التعتيم المتعمد وتكميم الافواه الذي مارسه هذا النظام على وسائل الاعلام ؛فانه في عصر تداول المعلومات بالصور والصوت في سرعة البرق اصبح عصيا اخفاء الجرائم والفظائع في الانتهاكات خاصة جرائم الاغتصاب الجماعي التي ترقى لجرائم الحرب و الجرائم ضد الانسانية ……..
لكل ما تقدم نطالب باعادة التحقيق حول تلك الأنباء المتداولة من لجنة أكثر استقلالية وأشمل في عملها تضم عدد من منظمات المجتمع المدني الوطنية العاملة في رصد الانتهاكات ضد النساء ،كما تضم من المجتمع الدولي وممثلي منظماته وبعثاته الموجودة في السودان ….لتكشف الحقائق كاملة فهل تم فعلا استباحة قرية باكملها من قبل قوات تابعة للجيش ؟وهل تم اغتصاب منظم للنساء ؟وكم تبلغ اعداد هؤلاء النساء ؟ولماذا منعت بعثة يونميد من الدخول بعد تواتر تلك الانباء مباشرة؟ثم سمح لها بعد اكثر من اسبوع ؟وهل تم فعليا ارغام اهالي القرية ونسائها وتخويفهم من عدم البوح بما تعرضت له النساء ؟وهل هناك عدد كبير من البنات الصغيرات القاصرات كن ضمن المغتصبات؟
وهذا التحقيق تكمن اهميته في الا يفلت مغتصب أو أي منتهك من العدالة ويتمتع بحماية مهما كان وضعه ووصفه ..وأن لا نسمح بأن تكون النساء واجسادهن هن المعبر لارتكاب الفظائع من الانتهاكات باهاناتهن وقهرهن عبر التعنيف الجسدي المتمثل في الاغتصاب أو الاذلال الجسدي ….
أننا لا يمكن أن نلتزم الصمت وامهاتنا وأخواتنا وبناتنا في دارفور يتعرضن يوميا للاغتصاب والذل والقهر بسبب الحرب اللعينة ….
أننا نأمل أن يعم السلام انحاء دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وكل شبر من هذا السودان الغظيم باعجل ما يمكن حتى تنعم النساء والأطفال والمواطن في تلك المناطق وفي كل بقعة من بقاعه بما يستحقه من كرامةوعزة وحياة آمنة موفورة الحقوق الانسانية والمواطنية …..
دامت المرأة السودانية حرة كريمة
دام الشعب السوداني عصيا على الذل والقهر
مبادرة لا لقهر النساء
الاتحاد النسائي السوداني
لجنة التضامن مع المعتقلين
شباب قوى الاجماع الوطني
تجمع روابط طلاب دارفور
مركز الأستاذ محمود محمد طه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.