قتل الفنان والناشط السياسي السوري ناجي الجرف ، بمسدس كاتم للصوت ، الأحد في مدينة غازي عنتاب التركية. والجرف ناشط سياسي معروف بمعارضته للنظام السوري ومناهضته لتنظيم "الدولة الإسلامية"، فقد أخرج أفلاما وثائقية عديدة عن الأزمة السورية. وعمل الجرف مع مجموعة "الرقة تذبح بصمت" التي تنشط سرا منذ أبريل 2014 في المدينة، والتي توثق انتهاكات التنظيم المتطرف بعدما بات معقله محظوراعلى الصحافيين إثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم. وشغل الجرف منصب رئيس تحرير مجلة حنطة السورية التي ترصد ، (المشاهد اليومية في حياة المواطن السوري). وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها، على الفور، عن اغتيال الإعلامي السوري، فقد وجه نشطاء وصحفيون زملاء للجرف، الذي كان يُلقب ب"الخال"، أصابع الاتهام إلى تنظيم داعش، وتداولت مواقع إلكترونية تدوينات لعناصر بالتنظيم المتشدد، تزهو بمقتله. وذكرت زارا حسن، وهي ناشطة سورية رافقت الجرف إلى المستشفى، أنه سبق وتلقى تهديدات بالقتل من عناصر بتنظيم داعش، عبر صفحات بأسماء مستعارة على "فيسبوك"، وأضافت أن التهديدات تزايدت بعد قيامه بإطلاق فيلم بعنوان "ولاية حلب." ويتناول الفيلم عدداً من جرائم قتل راح ضحيتها صحفيون ونشطاء وعاملون في القطاع الصحي بمحافظة حلب، بعد سيطرة مسلحين من تنظيم داعش على أجزاء من المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا، خلال عامي 2013 و2014. وأشارت حسن إلى أن الجرف كان يستعد لمغادرة تركيا والتوجه إلى فرنسا، بصحبة أسرته، وذكرت أنه أب لطفلتين صغيرتين، وتوفي نتيجة إصابته بطلقات نارية في رأسه. وفي التاسع عشر من ديسمبر الحالي، كتب الجرف على حسابه على فيس بوك "لوقت قصير كنت أحلم بقبر صغير يغمرني على تلة لطيفة بقرية اسمها فريتان شرق مدينتي (السلمية) بالقرب من قبر جدي (…) اليوم حتى هذا الحلم أمسى بطرا وترفا". وهي ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها ناشطون سياسيون سوريون معارضون في تركيا. ففي بداية نوفمبر تبنى تنظيم الدولة الإسلامية مقتل الناشط ابراهيم عبد القادر (20 عاما) من مجموعة "الرقة تذبح بصمت" مع صديق له، بعد يومين من العثور على جثتيهما مقطوعي الرأس في مدينة أورفا في جنوبتركيا.