شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضايا الإقتصادية العالقة بين الشمال والجنوب (رد على حديث وزير الدولة لنفط لإزاعة أمدرمان )


تمهيد :
1.بعد أن تم إجراء الإستفتاء بسلام وقبول نتائجه من قبل الطرفين ظل هنالك قضايا عالقة بين الشمال والجنوب منها السياسية والأمنية والإقتصادية ، والقضايا الإقتصادية تتمثل فى كيفية إدارة النفظ بعد إعلان الإستقلال وقضية الديون الخارجية المستحقة على السودان والعملة .
الإجتماعات بين الطرفين (المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية ) ظلت فى حالة إنعقاد دائم ولم يتم التوصل حتى الأن لحلول جزرية لهذه القضايا الإقتصادية الهامة والأمور حتى الأن لاتزال تراوح مكانها والوفود تذهب إلى الخرطوم وأديس أبابا وجوبا دون تقدم يزكر حول هذه الملفات الإقتصادية ، ولكن ما دفعنى لكتابة هذا المقال هو الحديث الغريب الذى أدلاء به وزير الدولة بوزارة النفط على أحمد عثمان فى برنامج المؤتمر الإذاعى الذى يبثه إذاعة أم درمان كل يوم جمعة وتناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية والذى نشر فى صحيفة الأحداث العدد (1246) بتاريخ السبت 9/ أبريل / 2011 وصحف أخرى عديدة .
الوزير ذهب بقوله أن ( 90% من العاملين بشركات النفط سيقدمون إستقالاتهم فى حالة إصرار حكومة الجنوب على نقل إدارة بترولها جنوباً وحزر حكومة الجنوب من الجنوح لإدخال شركات أمريكية بديلة عن الشركات الحالية وقال أن هذا الأمر سيخلق لها مشكلات قانونية مع الصين والهند وماليزيا ) وقطع ( بحتمية تحويل الشراكة فى النفط بين الشمال والجنوب لمدة خمسة سنوات على غرار ماحدث بين ماليزيا وأندونيسيا ) وأضاف أيضاً بقوله ( أن أغلب قادة حكومة جنوب السودان يتفقون معه فى الرأى عدا أخرين يغردون خارج السرب … إلخ ) ، الوزير أدلاء بحديثه هذا وهو يعلم أن الأطراف تتفاوض وتتباحث الأن فى فى الجارة إثيوبيا حول هذه القضايا فما يدعو لدهشه هو حديثه بثقة كاملة حول مستقبل إدارة النفط بين الشمال والجنوب وتقديم نفسه كشخص مسؤ ل عن نفط الجنوب حتى بعد إستقلال الجنوب . فى هذا المقال سنحاول الرد على هذا الحديث المستفذ لمشاعرنا كمواطنيين جنوبيين وكأصحاب النفط الذى يتحدث عنه كأنه ضيعه فى شمال السودان يمتلكه هو ومن يتحدث بلإنابة عنهم أعنى المؤتمر الوطنى بدون خجل أو رمشة عين فلا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
إكتشاف وإستغلال نفط فى جنوب السودان
2. فى العهد المايوى أى فى مطلع الثمانينيات من القرن الماضى أكتشف لأول مرة فى تاريخ السودان النفط فى إقليم أعالى النيل خاصة فى منطقة غرب أعالى النيل ( هذه المنطقة تتبع لقبيلتى النوير والدينكا ) بواسطة شركة شفرن الأمريكية ، وما أن تم إكتشاف النفط حتى سال لعاب قادة المركز ولم يعلنوا إكتشاف النفط فى غرب أعالى النيل بل تحدثوا عن إكتشاف النفط على بعد عدد من الكيلو مترات جنوب الخرطوم وهو إنكار واضح لأحقية الجنوب فى النفط . قادة النظام المايوى لإستغلال النفط بصورة تجارية ولتغييب الجنوب وحرمانه من خيراته قاموا أولاً بإجراءت فيه نوع من الخلط والإستهبال ( أونطة) فذهبوا بقولهم أن هذه المناطق التى أكتشف فيها النفط هى مناطق تقع ضمن حدود شمال السودان وذهبوا أكثر من ذلك بتسميتهم للمناطق المنتجة للنفط بالوحدة ( أى الوحدة مع الموارد وليس الوحدة مع الجنوب ).
وأيضاً إقترحوا إقامة المعامل ومصافى النفط فى كوستى والمناطق الشمالية الأخرى ، مما دفع مواطنى الجنوب للخروج فى تظاهرات عارمة قادها المثقفين وطلاب المدارس الثانوية وأدى ذلكم الأمر لزيادة حدة الإحتقان بين الشمال والجنوب وزيادة التنافر والفرقة بين شطرى البلاد لأن ما قام به إدرة مايو تؤكد أن الشمال يطمع فقط فى خيرات الجنوب لفائدته ، وهذا الأمر يعتبر من بين الأسباب التى أدت مرة أخرى لإندلاع الثورة فى جنوب السودان بقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان . بإندلاع الثورة فى جنوب السودان فى عام 1983م توقف إنتاج النفط فى غرب أعالى النيل وتم إغلاق الأبار لحين إنهاء الصراع .
إستمر الحال على هذا النحو حتى قام الإسلاميين بإنقلابهم على الحكم فى الخرطوم فى 30/6/1989م ولكى يحصلوا على الموارد لدعم حربهم ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان فكروا مرة أخرى فى إستغلال نفط الجنوب لإستخدام موارده فى دفع مستلزمات المؤسسة العسكرية ولتمكين أركان حكمهم فى الشمال .
ولكن لم يكن فى مقدور الإسلاميين و إمكانيتهم منفردين القدرة لإستغلال نفط الجنوب بالقوة لولا مساهمة بعض الأخوة الجنوبيين فى القتال فى صف الإسلاميين ضد الحركة الشعبية لإستخراج النفط وإستخدامه ضد الجنوب وهذا يعنى أن بعض الجنوبيين ساعدوا الإسلاميين فى سرقة خيرات الجنوب والجنوبيين ، والحركة الشعبية بزلت مجهودات كبيرة وجبارة لوقف إنتاج النفط أخرها الحملة التى قادها الجيش الشعبى بشعار ( بترولنا ) فى منطقة غرب أعالى النيل وإستمر الحال سجال بين الطرفين حتى تم التوصل للتسوية السياسية التى عرفت بإتفاقية السلام الشامل وفى ذلكم الإتفاق فى برتكول تقاسم الثروة تم التوصل لإتفاق لإدارة تقاسم الثروات فى الفترة الإنتقالية وتنتهى بإنتهاء أجل الفترة الإنتقالية .
الشركات العاملة فى إستخراج النفط
3. تعرض نظام الإنقاذ لعزلة دولية وإقليمية نتيجةً لسياساتها العرجاء وهذه العزلة الدولية لم تمكنها من الحصول والتعاقد مع شركات عالمية لديها التجربة والتقنية الحديثة فى مجال النفط بل تعاقدت مع شركات لاتزال تتلمس خطواتها الأولى فى مجال إستخراج النفط وهى شركات تتبع لدول جنوب شرق أسيا ( الصين والهند وماليزيا ) وشركة واحدة تتبع لكندا سرعان ما أنهت عقدها مع الحكومة السودانية نتيجةً للنشاط الكبير الذى قام به المهاجرين الجنوبيين فى كندا ضدها والمظاهرات التى قام بها المهاجرين الجنوبيين ووقوفهم لساعات طويلة أمام البرلمان الكندى فى وسط البرد والثلوج التى كانت تتساقط عليهم وتمكنوا فى نهاية الأمر من إنهاء عقد شركة تلسمان الكندية فى السودان .
هذه الشركات الأسيوية التى عملت فى مجال إستخراج النفط لم تكن تمتلك الخبرة الكافية لإستخراج النفط ولم تكن أيضاً تملك التقنية الحديثة فى مجال النفط و البتروكيماويات ومعالجة مخلفات البترول وكيفية التعامل مع المياه الأسنة فى مناطق البترول ، ونتيجة لضعفها وقلة كفاءتها فقد الجنوب الملايين من براميل النفط التى لم تتمكن هذه الشركات من معالجتها لأنها لاتمتلك تقنية فى مجال فرز النفط من المواد الأخرى التى دائما ما تتواجد معها فى باطن الأرض وكان هدف هذه الشركات الحصول على النفط بغض النظر عن الأضرار البيئية التى تقع على الإنسان والحيوان فى الجنوب والمشاكل البيئية التى خلقتها بالنسبة لخصوبة الأرض وخلط المياة الصالحة للشرب بمياه الأبارالنفطية فتضرر مياه الجنوب الجوفية تضرر كبير نسبة للخلط الذى حدث بين المياه والمواد الأخرى عند إستخراج النفط .
قيادة المؤتمر الوطنى والجنوبيين الذين ساعدوهم فى إستخراج النفط كانوا يعلمون جيداً بهذه المخاطر البيئية التى تعرض لها الإنسان والحيوان والبيئة خاصة فى مناطق غرب أعالى النيل فالعديد من الأبقار والمواشى الأخرى نتيجة لأكلها للأعشاب التى إختلطت بالمياه المستخرجة من الأبارالنفطية وشربها لهذه المياه نفقت وماتت وتعرض العديد من الأسر من قبيلتى النوير والدينكا لمشاكل إقتصادية نتيجة لفقدانها لموردها الإقتصادى الوحيد ( الأبقار) والأراضى الصالحة للزراعة التى فقدت خصوبتها .
قادة المؤتمر الوطنى أيضاً ليس لديهم الخبرة الفنية التى تمكنهم من الإشراف على الشركات النفطية من الناحية الفنية والتقنية حتى يعرفوا الصالح والطالح بل كانوا فى حالة إستعداد تام لإستلام العائدات النفطية بدون تساؤلات تطرح على هذه الشركات النفطية .
وسعادة الوزير المزكور يدعو الجنوب للحفاظ على شركات لا تمتلك أى خبرة فى مجال النفط والسلامة البيئية وكيفية معالجة المخلفات ويمكن أن نقوله له هنا أن أرض وأنسان الجنوب أهم من البترول وعائداته فالبترول كما تعلمنا فى المدارس والمؤسسات التعليمية العليا من الموارد غير المتجددة فلا يمكن أن تضحى بالموارد المتجددة من أجل مورد واحدغير متجدد يمكن أن ينضب فى أى وقت .
البنية التحتية للنفط ( الأنابيب والمصافى والمؤانى )
4. منذ أن تم إستخراج النفط أقيمت هذه البنيات التحتية فى الشمال حتى يتم إبتزاز الجنوب عند إجراء أى تفاوض حول النفط وكيفية إدارته وهذا ما يحدث الأن بالضبط وحديث وزير الدولة بوزارة النفط يؤكد ذلك . ولكن على الوزير أن يعلم أن هذه المنشأت النفطية أقيمت خصماً على عائدات النفطية والنفط المقصود هو نفط جنوب السودان فالصيين والماليزين والهنود لم يأتو لإقامة مصفأة النفط فى منطقة القرى شمال الجيلى لتكرير النفط الذى ينتج فى قرى جنوب وشمال شندى ، قرى ، الشيخ الطيب ، حجر العسل ، واوسى ، قلعة ود مالك ، الجيلى ، النية ، الخوجلاب ، السقاى ، أبوحليمة أو الكدرو … ألخ ، بل حزمو حقائبهم فى بلدانهم وأتو إلى السودان لأنهم يعلمون أن النفط موجود فى جنوب السودان ، وبما أن هذه المنشأت أقيمت ويتم خصم قيمتها من إنتاج الجنوب من النفط فهذا يعنى أن ملكية هذه المشأن النفطية – من خطوط أنابيب ومصافى تكرير النفط والغاز والمؤانى التى أنشئت بأموال البترول – تعود لجنوب السودان وليس لصلح الشمال ، النفط ومنشأته ملك لجنوب السودان ويكفى أن الشمال نأل نصيب الأسد من نفط الجنوب دون وجه حق .
العائدات النفطية
5. الشمال دون وجه حق إستغل نفط الجنوب وإستفاد من خيراته وعندما طلبت الحركة الشعبية فى الفترة الأولى من الفترة الإنتقالية أن تكون وزارة الطاقة ضمن حصتها قام قادة الإنقاذ ولم يقعدوا ولولا تنازل الحركة الشعبية وقتها لعادت البلاد للحرب مرة أخرى . الإتفاق تحدث عن قسمة العائدات النفطية فى الفترة الإنتقالية بالمناصفة بين الشمال والجنوب ويأتى الوزير ويحدثنا الأن عن إستمرارية قسمة ضيزى لخمسة سنوات أخرى ، فى شمال السودان عندما يتحدث أى شخص حول ما لايملُك يسألونه سؤال مشهور الأوهو ( داقى ليه طورية ) ؟؟؟ .فهل الوزير داقى طورية فى بترول الجنوب حتى يحدثنا عن فترة خمسة سنوات أخرى لإستمرارهذه القسمة غير العادلة ؟.
السيادة على النفط
6. النفط وكيفية إدراته من الأمور السيادية التى تخص جنوب السودان دون غيره فليس لأى دولة أخرى بعد التاسع من يوليو القادم الحق فى الحديث عن بترول الجنوب سوى دولة جنوب السودان وحكومته ، للوزير الحق فى الحديث عن نفط الجنوب إذا كان الجنوب دولة تابعة لدولة الشمال أو دولة تحت الوصاية أو دولة ناقصة السيادة وبما أن الجنوب ستعلن كدولة كاملة السيادة فهذه الدولة ستكون لديها سيادة كاملة على ترابها الوطنى وخيراتها فوق الأرض وفى باطنها ولايوجود ما يلزمها بالتعاون مع أى دولة سوى حريتها و إرادتها الخاصة ، بعد إعلان الدولة لدينا الحق فى التعامل مع القاصى و الدانى بما يحفظ مصالحنا السياسية والأمنية والإقتصادية ولاسلطان على سلطة دولتنا ومن أراد غير ذلك فهو فى خانة الأعداء والأعراف الدولية تعطينا الحق فى الدفاع عن سيادتنا ومواردنا وعن ترابنا الوطنى .
فإذا كان للشمال بترول بالعدد والإنتاجية الذى يتحدث عن سعادة (115) ألف برميل فى اليوم فلماذا الخوض فى تفاصيل بترول الجنوب فما لشمال للشمال وما لجنوب للجنوب . والنفط الذى يتحدث عن الوزير بأنه يتبع للشمال هو فى الأصل نفط الجنوب فعلى السيد الوزير إنتظار ما تسفرعنه لجنة الحدود من نتائج عن تبعية هذه الأبارالنفطية للشمال أم الجنوب .
التوظيف فى شركات إنتاج النفط
7. بالرغم أن النفط أكتشف فى الجنوب إلا أن الذين يعملون فى هذه الشركات إما أجانب من الصين والهند وماليزيا أو شماليين وفى الشمال من قبيلة محددة يعلمه كل السودانيين الشماليين قبل الجنوبيين . فى أحدى جلسات البرلمان تكشف للجميع أن وزراة الطاقة وقتها أعدت إستمارة للتوظيف ذكر فيه القبيلة وعندما سئل الوزير عن أسباب زكر القبيلة فى إستمارة التوظيف أجاب أن ذلك حدث بطلب من الأجهذة الأمنية ولكن الصحيح أيضاً أن إيراد ذكر القبيلة فى الإستمارة الهدف منه توظيف القبيلة إياها ومنع الجنوبيين من التوظيف فى الشركات النفطية وهذا ما تبين فى حديث الوزير عندما قال أن نقل شركات العاملة فى مجال النفط إلى الجنوب سيؤدى إلى إستقالة 90% من العامليين وهم فى الأصل من الشماليين وهذا يفسر لماذا ذكر القبيلة فى إستمارة التوظيف . والسؤال لسعادة الوزير هل يريد أن يدار نفط الجنوب فى الشمال حتى لايستقيل الشماليين من وظائفهم وليترك شباب الجنوب عاطليين عن العمل من أجل الوزير وأهله العامليين فى مجال النفط ، فإذا كان الأمر كذلك فالماذا إذاً طالب الجنوبيين بإستقلال دولتهم ؟؟؟ !! .
لايوجد دولة فى العالم تمتلك الحق فى إدراة موارد دولة أخرى فمن أين للوزير وبأى يحق يتحدث عن عدم نقل شركات النفط إلى الجنوب ؟ . ما يجب أن يعلمه هو إذا تم التوصل لإتفاق بين الأطراف أو لم يتم التوصل لإتفاق فبترول الجنوب سيدارفى الجنوب وأى شركة ترغب فى التعامل فى مجال النفط عليها نقل نشاطها إلى الجنوب والإلتزام بقوانيين جنوب السودان وسياساته الإقتصادية وإحترام سيادته وإلا ….. !!!.
إدارة النفط فى جنوب السودان بعد إعلان الإستقلال
8. بعد إعلان الإستقلال سيتولى وزارة الطاقة و التعدين فى الجنوب مسؤلية إدارة النفط والمعادن الأخرى وإستغلالها الإستغلال الأمثل خدمةً لجنوب السودان وتنميته ، وهذه الوزارة بالتعاون مع الجهاز التنفيذى والتشريعى ستضع القوانيين والقواعد والإجراءات الخاصة والمتعلقة بالنفط والمعادن الإخرى . وللوزارة الحق فى النظر فى جودة الخدمات التى تقدمها الشركات الحالية ومراجعة أدائها ومقدراتها التقنية والفنية ، الشركات التى ستتمكن من الإيفاء والإلتزام بالمعايير العالمية فى مجال إستخراج النفط والتى لديها سياسات صديقة للبيئة والتى تمتلك التقنية الحديثة والمتطورة ستستمر فى عملها فى الجنوب والعكس صحيح .
أما بالنسبة للتوظيف الجنوبيين فى الشركات النفطية وزارة العمل وتنمية الموارد البشرية فى الجنوب بالتعاون مع هذه الشركات ستقوم بتوظيف الجنوبيين فى مواقع الشماليين الذين سيفقدون وظائفهم نتيجةً لفقدهم لجنسية دولة جنوب السودان والذين سيتم توظيفهم إذا كانوا من أصحاب الخبرات من الشماليين سيتم توظيفهم وفقاً لشروط توظيف الصيين والهنود والماليزين والأجانب بصفة عامة .
العائدات النفطية ستكون بنسبة مائة بالمائة لجنوب السودان ولحكومة جنوب السودان والبرلمان الحق فى تقديم المنح للدول والشعوب الصديقة والشعوب التى قدمت الدعم فى السابق للجنوبيين النازحيين واللأجئين والمشردين فى الفيافى . شمال السودان أيضاً إذا تحسن العلاقات بينها مع الجنوب يمكن أن تحصل على إعانات تساعدها فى التغلب على مشاكلها الإقتصادية الناتجة عن فقدانها لنفط الجنوب وعائداته.
أمام جنوب السودان خيارات عديدة لتعامل مع ملف النفط فى حالة تعنت الشمال ، الخيار الأول يتمثل فى تغير مسار الأنابييب من شمال السودان لتمر عبر كينيا أو جيبوتى وذلكم الأمر لن يستغرق وقتاً سوى ثلاثة لأربعة سنوات وفى هذه الفترة يمكن وقف إنتاج النفط وإغلاق الأبار والأنابيب لحين إكتمال خطوط الأنابييب بين جنوب السودان وكينيا أو جيبوتى .
هنالك سؤال يطرح دائماً هل للجنوب القدرة فى العيش والإستقرار الإقتصادى فى حالة وقف إنتاج النفط ؟ ، الإيجابة على هذا التسأول بسيط فعندنا فى القبائل النيلية يمكن لشخص لديه إبنه بالغة أن يحصل على الدين من أى شخص فى منطقته لأن هذه البنت بعد زواجها سيقوم والدها بدفع الدين ، الأن لدينا البترول فيمكن أن نحصل على قروض من أمريكا أو الصين ذاتها بإعتبارها صاحبة المصلحة فى نفط الجنوب ، الدول التى تمتلك الموارد كجنوب السودان يمكن أن تحصل على القروض هذه القروض ستستخدمها حكومة الجنوب فى التنمية والإنفاق الحكومى إلى حين إكتمال الأنابييب بين جنوب السودان ودول الجواروستدفع خصماً من عائدات النفط وهذا يساعدنا فى التخلط من إستفزازات الشمال ويساعد الجنوب فى التعامل مع الشمال بندية كاملة .
الخلاصة
9. مجالات التعاون بين شمال وجنوب السودان عديدة ولكن على قادة الشمال أن يخلصو النية فى التعامل والتعاون وأن يتركوا روح الإستعلاء فالعلاقات بين الدول لاتبنى بالطريقة التى يطرحها وزير الدولة بوزارة النفط بل تبنى بروح التسامح والتناول الموضوعى وعليه إنتظار نتائج إجتماعات الطرفيين حول القضايا العالقة خاصة الإقتصادية منها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.