شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحفي أبو القاسم إبراهيم : وزير المالية كاذب وهناك ورثة يقاضونه بسرقة أموال والدهم المتوفي
نشر في حريات يوم 28 - 05 - 2011

حكى الصحفي ابوالقاسم إبراهيم في حوار مع (حريات) قصة اعتقاله بواسطة حرس وزير المالية ، اثر كشفه عقد مخصصات مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية – عثمان حمد – والتي تبلغ (808) مليون جنيه خلال العام ، إضافة إلى سداد فواتير الكهرباء والمياه والتلفونات الخاصة وسداد تكاليف العلاج له ولأسرته ، وذلك حسب العقد الذي وقعه معه وزير المالية علي محمود .
وقال الأستاذ ابو القاسم ان وزير المالية كاذب وشريك في جريمة المخصصات المبالغ فيها لمدير مؤسسة سوق الأوراق المالية لان ( .. المؤسسة لم تورد للمالية خلال السنتين الماضيتين ما تحصل عليه مديرها من مخصصات!!! إذا رجعنا للإيرادات التي وفرها سوق الخرطوم للأوراق المالية لخزانة الدولة لم تبلغ صافى المبالغ التى تحصل عليها مديرها!!! هل يمكن لمدير ان يتحصل على أرباح وأموال أكثر من الأرباح التي تدخل خزينة الدولة!!! هذا الأمر حقيقة استهتار بالشعب السوداني مبالغ فيه..) .
وأضاف بان وزير المالية غير مؤتمن على أموال الشعب السوداني ( .. فلقد عرفت ان هنالك ورثة يقاضونه بأنه أكل أموال والدهم المتوفى.. فكيف يتسق هذا الحال!! ان يتهم وزير المالية بأكل أموال اليتامى فكيف يكون حال الشعب السوداني ..) ؟!
( نص الحوار أدناه) :
- مقابلة مع الصحفى أبو القاسم ابراهيم
* سوق الأوراق المالية فى حالة تردى وهناك اتهامات حول صفقات الشاشات والريسيفرات .
* شعب السودان يأتمن أمواله لدى شخص كاذب..
* لن أقاضى الوزير لأننى أعلى وطنية منه.
* إنفعالية الوزير دليل اشتراكه فى الجرم الكبير.
عرفنا بنفسك؟
ابراهيم آدم احمد ..صحفى اقتصادى …وبدأت مسيرتى الصحفية فى صحيفة الرأى العام وعملت بها قرابة السبع سنوات ومن ثم انتقلت لصحيفة الوسط الإقتصادى كرئيس لقسم التحقيقات الإقتصادية ثم انتقلت بعدها لصحيفة البلد كرئيس للقسم الإقتصادى ثم انضممت لصحيفة السودانى فى إنطلاقتها الأخيرة.
حدثنا عن لقائك مع وزير المالية ومادار به من حديث؟
الحادثة فى اطار العمل كصحفى متخصص فى مجال الأوراق المالية لحظت ان هناك مشاكل كثيرة جداً فى سوق الخرطوم للأوراق المالية متعلقة بإنهيار قطاع الأسهم فى السوق السودانى بعد الأزمة التى تعرض لها سهم سوداتل ووجود مشاكل ضرائب ورسوم موجودة فى السوق مما تسبب فى حالة تردى عامة غير المشاكل والإتهامات المتعلقة بالصفقات التى تمت لشراء شاشات بطريقة غير منطبق عليها الشروط والمعايير الحكومية للشراء والإعلان والتعاقد وطرح العطاءات ..وموضوع شراء الشاشات والذى كان من المفترض ان يكون ضمن المواضيع التى كنا نرغب فى مناقشتها مع الوزير الا ان المناقشة انحصرت فقط فى عقد عمل مدير سوق الأوراق المالية اذ ان عملية شراء الشاشات لسوق الأوراق المالية لم يتم الاعلان عنها كما هو متبع عادة, وتم ارساء العقد لشركة ليس لديها أدنى خبرة بل انها أنشئت خصيصاً بغرض شراء هذه الشاشات ونرى ان هذه العملية تدخل فى مجال الفساد . ولاأود ان أخوض فى تفاصيل تبعيتها وأصحابها ولكن طالما أسست هذه الشركة لغرض ان يرسى عليها عطاء شراء الشاشات فلا أستبعد أن يكون مدير السوق هو الضالع فى هذه الشركة . أيضاً السيرفرات التابعة لسوق الخرطوم للأوراق المالية تم شرائها من دبى وترحيلها الى بيروت ومن هناك تم شحنها الى السودان وهى عملية نحتاج لها لمبررات فنحن كإقتصاديين حقيقة لانضمن ان هذه السيرفرات قد زرعت بها شرائح تجسسية فمعلوم العلاقة الكبيرة بين بيروت واسرائيل. وقد كنا نريد من مدير سوق الأوراق المالية توضيحات بهذا الشأن ولكنه للأسف رفض رفضاً تاماً أن يدلى بإجابات حول القضية وغيرها من القضايا التى تخص الفساد بسوق الأوراق المالية وللأسف ردنا خائبين.
ولقد تحصلنا على معلومة بأن مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية يتقاضى راتب كبير جدا ولم نكن حينها ندرى حجم المخصصات المالية وعرضنا عليه الأمر حيث سألناه مباشرة عن مرتبه الا انه لم يستجب فلجأنا لمصادرنا حيث تحصلنا على نسخة لعقد عمل مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية . وحتى نتأكد من دقة العقد ودقة المعلومات الموجودة بالعقد كانت رحلة طويلة جدا مابين مجلس الإدارة ومابين الجهات ذات العلاقة بالسوق بنك السودان ووزارة المالية الى ان تأكدت من قيادات عليا داخل وزارة المالية بأن التوقيع الذى يحمله عقد العمل هو فعلا توقيع وزير المالية فتبقت لنا خطوة ان نقوم بعرضه على وزير المالية نفسه من باب ان يكون التحقيق بشكل مهنى مكتمل الجوانب رغم تأكيدات قيادات وزارة المالية بان التوقيع الممهور على عقد العمل هو توقيع وزير المالية الا اننا رغبنا أن نعزز موقفنا من كافة الجوانب وحتى لاندع شاردة ولا واردة لأى شخص يرغب فى انتقادنا فى هذا الموضوع.
حدثنا عن تفاصيل مادار فى مقابلتك للوزير؟
كعادة وزرائنا فى السودان خاصة وزير المالية لم يسبق لصحفى – ان لم يكن رئيس تحرير- ان يجلس مع الوزير فى مكتبه ويحاوره . عدا كبار الصحفيين ورؤساء التحرير كما أسلفت. ونحن ورغم طول خبرتنا فى هذا المجال الا اننا لازلنا – فيما يبدو- صغار لدى هؤلاء و لانستحق ان نستقطع من زمنهم. فترصدت لعملى الصحفى حتى انتظرت موعد إنعقاد ورشة سداد الديون بقاعة الصداقة وحضرت الورشة وقمت بتغطيتها وبعد إنتهاء الورشة وتحرك الوزير وعدد من الضيوف لقاعة كبار الزوار حرصت على ان أقابل وزير المالية فى منطقة لايوجد معى فيها صحفى آخر ولا يكون فيها أحد قريب فذكرت للوزير ان لدى موضوع أريد الإستفسار عنه فرد على رد غير جميل اذ قال لى نصاً” لو أنت داير كلام عن الورشة انحنا جبنا ليكم مترجمين وأجهزة ترجمة أقعدوا هناك وشوفوا الورشة ماتسألنى عن الورشة فرددت عليه بأن الأمر لاعلاقة له بورشة سداد الديون وهو موضوع آخر خاص . فقال لى : طيب كدى أقيف لى بى جنبة” فأنتظرت حتى أدخل الضيوف الذين معه لقاعة كبار الضيوف واستأذنهم بأنه صائم وودعهم خارجاً ورفض الوقوف وهى عادة يتعامل بها المسئولين فنحن نهان كصحفيين اذ علينا أن نركض وراء المسؤولين أو ننتظر المسئول و نطارده حتى يصل عربته دون ان يعيرنا أدنى إلتفات وكثير من المسؤولين عندما تسأله او تمد له جهاز التسجيل لايرد بل يظل مواصلاً لسيره وبمجرد أن بصل عربته ينقطع الحديث ويكون سؤالك هو آخر سؤال ويكون أيضاً هذا اخر جواب تتحصل عليه ونحن نتحمل هذه المعاملة لاجل الشعب السودانى وليس لأى أهداف أخرى وفى وجهة نظرنا هذه المعاملة بها اهانة لمهنة الصحافة ولاترتقى بان يعامل بها الصحفيين.
سألنى الوزير:”فى شنو؟” قلت له القضية متعلقة بعقد عمل مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية. قال لى “مالو” قلت له : العقد به مخصصات ونريد ان نتحرى ان التوقيع الموجود بالعقد هو توقيعك أم انه مزور أو مقلد فقط نريد التأكد من هذه المسألة فقال لى: وينو” فقدمت له صورة منه واطلع عليه وقال لى : ده توقيعى جبت المستند ده من وين؟” فقلت له اننى لن أكشف عن مصادرى ومحل استفسارى هو ان كان هذا توقيعك فهل لديك مبررات أو لاتوجد لديك مبررات ونريد تعليقك على هذا الأمر . فقال لى:” الا تورينى الاداك العقد ده منو ، ده مستند دولة وما مفروض يطلع من المكتب فورينى الطلعو منو؟” وبدأ يتجادل معى ويصر ان أخبره بمصدرى وانا رفضت ذلك. عندها نادى على حرسه وطلب منهم اعتقالى ولقد تفاجأت من هذا السلوك اذ لايمكن لشخص متعلم أدنى درجات التعليم ان يتصرف بهذا السلوك ناهيك عن وزير. ولأن تصرفه كان مستهجناً حتى من الحرس فلقد تعاملوا معى بطريقة لائقة وأحب ان أشيد بهذا اذ طلبوا منى باحترام تسليمهم جهاز التسجيل وطلبوا منى النزول معهم وركوب العربة. ونزل الوزير ليركب عربة فارهة “لاندكروزر” اخر موديل تعتبر من أغلى العربات . فى الوقت الذى كان يتحدث فيه فى المؤتمر الصحفى لميزانية 2011 بأن” الوزراء طلبوا عربات لاندكروزر وقلنا ليهم ماحنجيب ليكم عربات لاندكروزر لأننا فى حالة تقشف وحنشترى فقط 15 عربة لاندكروزر نختها بس للمأموريات ويبدو ان وزير المالية اشترى فعلا 15عربة ولكن استأثر بعربتين وترك 13 عربة ل77 وزير للمأموريات !!!!!.
والحمد لله ، اعتبرت الأمر “كفسحة” فما كان لى كصحفى مسكين ان اتخيل اننى فى يوم من الأيام أركب عربة كهذه لذا فاحسب وقتى بها كساعة رفاه تحصلت عليها بفضل تصرفات صبيانية لوزير مالية السودان المؤتمن على مالية البلاد وما أن تحركت العربة حتى توقعت اننا سنذهب الى أقرب قسم شرطة لفتح بلاغ ضدى لأننى تحصلت على مستند دولة كما يدعى الوزير واذا بى اتفاجأ بأن العربة توقفت لدى مستشفى خاص اسمه مستشفى الفيصل حيث قام بزيارة مريض وجلست قرابة النصف ساعة محتجز بالعربة رغم انه وقت عمل فعطل على عملى وعطل على الدولة عملها بانه يزور مريض اثناء الدوام الرسمى لدولة السودان التى تدفع للوزير راتب شهرى وامتيازات يترفه من خلالها .
بعدها تحركت العربات الى وزارة المالية وكنت وأنا مقتاد افكر كشخص اجرم جرما كبيرا إذ اقتادونى لمكتب قال الوزير عنه: دخلوه المكتب بتاعكم التحت” وطلع الوزير السلم وهو “يقدل” فى مشيته وأحد رجاله يهرول من خلفه فى السلم . وتم وضعى فى المكتب حيث استلموا تلفوناتى معهم وظللت معهم فترة ومن ثم تم تحويلى لمكتب دائرة الأمن حماية الشخصيات بشارع عبيد ختم حيث تركونى بالاستقبال قرابة النصف ساعة قدموا لى البارد والماء وبعد فترة سألونى عن بطاقتى وأخذوها ومن ثم عادوا وأخذونى للخارج حيث اعتذروا لى بأن هؤلاء الشباب –حرس الوزير- هم عبد المأمور وليس لدينا معك شىء ولقد اتصلنا بدائرة الاعلام بدكتور العبيد وسنذهب بك الان الى هناك وهو سيطلق سراحك. وفعلا ذهبوا بى لدائرة الاعلام جهاز الأمن والمخابرات حيث وجدنا المدير فى اجتماع وبعد ان فرغ من اجتماعه دخلت عليه وسردت له كل ماجرى فقال لى : انا هسه لما قالوا لى فى صحفى وقلت ليهم ماتهبشوا اتخيلت انه اعتديت على الوزيراو داير تعتدى عليهو.فرددت عليه بانه لم يحصل أى شى من هذا القبيل. فقال لى انه لايوجد سبب لإستبقائى وانهم ضد مثل هذه التصرفات ولايفترض بالوزير ان يتصرف بهذا الشكل ونحن نعتذر لك عن كل ماحصل ونحن كجهاز أمن لن نقول لكم كصحفيين أنشروا او لا تنشروا مادام لديكم مستندات فان نشرتم ولم تستطيعوا ان تثبتوا تصير هذه قضية محاكم بينكم وبينهم . وشكرته وتناولت الافطار معهم وعاملونى بكرم كبير وهذا كل مادار.
هل تقدم الوزير بإعتذار لك أو للصحيفة على ماحدث؟
انتظرنا طوال اليوم ان يقوم الوزير بالاعتذار أو يرسل خطاب اعتذار الا انه اخذته العزة بالإثم.
فى تقرير لقناة الجزيرة 20 مايو تحدث الوزير بإنفعال زائد ماسبب ذلك فى رأيك خصوصاً وانه لم يقدم اى تفسير لتضخم المخصصات المالية بالعقد موضوع النقاش؟
للأسف وزير المالية يجرم نفسه للمرة الثانية وانفعالاته تدلل على انه مشارك فى الجريمة. فهذه الجريمة الكبيرة النكراء اعترف الوزير بنفسه أمام أجهزة الاعلام الداخلية والعالمية بأنه وافق وشارك بها ويتحمل مسئوليتها . وذكر انه لا يهمه ماحصل وان الحديث عن المخصصات موضوع إنصرافى!!! وزير مالية يقدم مخصصات بهذا الحجم لشخص لايحمل حتى دكتوراه ومؤسسته التى يديرها فى وضع سيىء. المؤسسة لم تورد للمالية خلال السنتين الماضيتين ماتحصل عليه مديرها من مخصصات!!! ان رجعنا للإيرادات التى وفرها سوق الخرطوم للأوراق المالية لخزانة الدولة لم تبلغ صافى المبالغ التى تحصل عليها مديرها!!! هل يمكن لمدير ان يتحصل على ارباح وأموال أكثر من الأرباح التى تدخل خزينة الدولة!!! هذا الأمر حقيقة به استهتار بالشعب السودانى مبالغ فيه.
يدعي الوزير ان هذا المستند رسمى وتسريبه يتنافى وقواعد التعامل مع مثل هذه المستندات؟
أقول لك : ان وزير مالية السودان رجل كاذب وللأسف نحن كشعب سودانى نأتمن أموالنا عند رجل كاذب . لان حديثه عن أننى تحصلت على مستند من مكتبه هذا كذب وأنا أقسم على ان وزير مالية السودان كاذب. واتحداه ان يثبت غير هذا الحديث. وان يثبت انه صادق وانا أقسم واستطيع ان اثبت انه كاذب ولكنه لن يستطيع ان يثبت اننى تحصلت على مستند رسمى لانه عقد عمل خاص شخصى موجود منه عدد من النسخ والرجل الذى تم معه التعاقد توجد لديه نسخة منه لذا كيف يكون هذا مستند رسمى؟ !
هذا غباء وإستهتار وإستخفاف بعقول الناس الذين يستمعون لكلامه.
الوزير مشارك فى الجريمة ومرتكب للجريمة وعادة المجرم عندما يقف أمام القضاء يحاول ان يجد التبرير لفعلته ويحاول ان يضلل العدالة. وهى محاولة للتشويش على الرأى العام ومحاولة لتضليله وبها إستهتار بالرأى العام ليس الا. وهو يحاول أن يجد لنفسه مخرجاً ولكنه لا يجد.
إذن ترى ان لديك الحق في الحصول على هذا العقد؟
أكيد لدى الحق فى الحصول على المعلومات وليس انا وحدى بل أى مواطن سودانى طالما يدفع الضرائب فمال الدولة هو ماله ومن حقه ان يعرف اين تذهب أمواله. ناهيك عن انه صحفى يكفل له القانون ذلك. وانا رقيب عليه وعلى تصرفاته ومن حقى ان احصل على المعلومة وليس من حقه سؤالى عن مصادر معلوماتى . وان تعسرت على المعلومة- وفعلا تعسرت على المعلومة- من حقى اللجوء لمصادرنا والتى أشكرها لانها كانت على قدر عال من الوطنية والمسؤلية وفهم عال وصدق وإخلاص، ولولا إخلاص المصادر التي تتعامل معنا لما تم اكتشاف هذه الفضائح.
ملفات الفساد ملفات يتجنبها الشباب ويظنون الخوض بها يعرضهم للخطورة مارأيك؟
أقولها صريحة لأخواننا الصحفيين اننا لسنا من تحدث عن الفساد وإنما رئيس البلاد بنفسه ونائبه أعلنا حملة لمحاربة الفساد الموجود بالدولة وهى خطوة متقدمة ان تعترف الدولة بوجود الفساد وتعلن عليه الحرب وهى خطوة فى الإتجاه الصحيح. لذا فالقرارات الرئاسية اتاحت لنا كصحفيين الفرصة لكى نقوم بالواجبات التى كنا مقصرين بها. وأنا أقول للذين يعتقدون ان ملفات الفساد هى ملفات مخيفة وخطرة انه لايوجد مايخيف فلا يوجد من يموت مرتين . اذا كنت غير مؤمن انا أقول لك ابتعد عن ملفات الفساد واتجه لقضايا “الكورة والفن” والقضايا التى لاتوجد بها مشاكل ولكن ان كنت تؤمن بانه لو إجتمع كل وزراء حكومة السودان ورئيس حكومة السودان وجميع رؤساء العالم بما فيهم أوباما وجميع الشياطين بمافيهم ابليس على ان يعترضوا او يعرقلوا على صحفى أو يصيبوه بسوء لن يستطيعوا الا ان يشاء الله ذلك واذا كتب الله لنا أن نموت فى مهنتنا فهذا شرف نتوق إليه ونتمناه .
هل تفكر فى مقاضاة الوزير ؟
لن اشتكى الوزير لأننى أعتبر نفسى أقوى منه. والقوى دائما لديه الحق .والقوة هى فى القدرة على العفو عن الخصم فأنا حقيقة أشعر أنه لايستحق ان أقاضيه لأننى أقوى منه وأشرف منه وأأمن منه ووطنيتى أعلى منه ولذا فأنا لست محتاج لمقاضاته. يكفيه حكم الشعب السودانى عليه .ويكفيه ما يواجهه فى المحاكم من قضايا فلقد عرفت ان هنالك ورثة يقاضونه بأنه أكل أموال والدهم المتوفى.. فكيف يتسق هذا الحال!! ان يتهم وزير المالية بأكل أموال اليتامى فكيف يكون حال الشعب السودانى.
كلمة أخيرة:
مادامت الدولة فتحت ملف الفساد نحن كصحافة يجب ان نستثمر هذه الفرصة للكشف عن كل مواطن الهشاشة فى الدولة بقدر مانستطيع لهذا سبيلا الا اذا أوقف الرئيس الصحافة عن فتح ملفات الفساد فى هذه الحالة سنحتفظ بها كأسرار تاريخية وسندونها للأجيال القادمة انشاء الله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.