كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دارفور وعقوق الأبناء
نشر في حريات يوم 17 - 07 - 2011

اما حان الوقت لأبناء دارفور بالمؤتمر الوطني ان يستفيقوا من غفلتهم ….
اذا كانت كل المعابر الي سلام حقيقي لدارفور مسدودة بتعنت أولياء المؤتمرالوطني وسلبية ابناء دارفور بالمؤتمر الوطني فمن اي معبر سلك اولياء الانقاذ ليقيموا بيننا ومن اجلسهم الي مائدتنا فأفقدونا شهية الحياة لأن الطغاة الذين استنجد بهم اهل دارفور لا زالوا يواصلون مهمة الغزاة بالتنكيل بهم والتحاور معهم بأسلوب الذخيرة الحية فبات الاقليم الكبير يئن بفضل افلام الرعب التي تبثها النخبة الحاكمة لكي يظل اهل دارفور مروعوبين من هول تلك الفواجع
ولكن كل الكوارث التي باتت تقع علي الاقليم الكبير وعلي مدي عقدين من الزمان يتحمل الجزء الاكبر منها ابناء دارفور بالحركة الاسلامية عموما والمؤتمر الوطني علي وجه الخصوص بعد ان اتضح انهم مكمن الداء واس والبلاء من خلال الصمت جراء الانتهاكات التي بات يئن منها الاقليم الكبير بل وينفذ بعضهم اجندة الحزب الحاكم ويدافعون عن اطروحاته بحماسة مهما كانت النتيجة بعد ان اصبحت الجرائم في حق اهل دارفور لا تمر بسرية في ظل رياح (عولمة المهانة) وصارت اخبار الاقليم تتصدر الفضائيات بفضل تلك المأسي التي تضاعف الهم والغم والأسي بعد ان استبانت الامور بجلاء واتضح انهم مجرد هوامش وقد كنت احتار كثيرا من هجوم اولئك المتأسلمين من ابناء دارفورعلي حزب الامة بالسخرية منه واتهامه بالطائفية والسلبية ولكن حزب الامة ومابه من علات يتبوأ فيه ابناء الغرب الكبير زمام الامور ويشاركون في صنع القرار وتبوؤا اعلي المناصب القيادية بالحزب يستحيل علي نظرائهم في الحركة الاسلامية سابقا والمؤتمر الوطني حاليا ان يتبؤوها فهم ليس مجرد توابع وهوامش ليتم استخدامهم مرحليا عبر ايدولوجيا (فقه الضرورة) وبأن لكل مرحلة زمانها
برز العديد من ابناء دارفور كقوة مؤثرة علي المستويين العسكري والمدني بمختلف المستويات في حركة الاسلام السياسي وعلي قمة هرم الانقاذويين مما عمق الشعور بالندية لدي ابناء دارفور مما انعكس سلبا ووبالا داخل وعاء الحزب الكبير لتكون المفاصلة الشهيرة عندما ضاق بهم اهل المركز زرعا وانعكس ذلك الشعور في الخلافات التي تجاوزت اسوار الحزب الحاكم فكانت المفاصلة التاريخية وذاك هو السبب الجوهري لتظهر تجلياته واضحة عقب المفاصلة وما انضمام غالبية ابناء الغرب الكبير ودارفور علي وجه الخصوص للمؤتمر الشعبي فغابت الندية ولم تعد موجودة لأن القلة الموجودة او التي اعيدت لاحقا للحظيرة لم تعد مؤثرة فضعفت مؤثراتها ومساهماتها فتقدم الصفوف الشخصيات المستقطبة التي ليس لها سابق علاقة بحركة المتأسلمين السياسية قبل انقلاب الانقاذويين ..
ان اشتراك الاستاذ حامد تورين كأحد ابناء دارفور في مذكرة العشرة كان فقط لابراز هوية ورمزية المشاركة من قبل تلك المجموعة كوجه شكلي تقتضيه ضرورة المرحلة ولننظر اين هو السيد حامد تورين الان ولكن حسنا فأن في ذلك عظة وعبرة لأبناء دارفور بالمؤتمر الوطني خاصة الفئة المستقطبة لأبراز هوية المشاركة الاثنية في السلطة لذلك جاءت مشاركة المستقطبين لابرازرمزية المشاركة فهي علاقة قائمة علي المنصب والسلطة(كاشا وكبر) فهما نموذجان فهم لم يشاركوا في صنع الانقاذ وظروف الاستقطاب لا تمكنهم بالقيام بدور الندية لأن اي منهم اذا فعل ذلك فمن السهل لأولياء المؤتمر الوطني ان يجدوا البديل ليؤدي ذات الدور اذن ليس عليهم سوي السمع والطاعة
ثم ظهرت تجليات القضية بائنة والحزب الحاكم ليستغل السلطة في مواجهة اصدقاء الامس واعداء اليوم بالمؤتمر الشعبي خاصة في مناطق تمركزه بغرب السودان ودارفور علي وجه الخصوص من خلال وسائل الاستقطاب القبلي والاغراءات الاجتماعية ومنوا بالوظائف المرموقة والوظائف الرفيعة بالدولة التي تطلب قدرات فنية ليحققوا رمزية التوازن المفقود بعد ان خرجت اعداد مقدرة من ابناء دارفور عقب المفاصلة والتحقوا بالمؤتمر الشعبي ..
ولم تشفع لأبناء دارفور بالحركة الاسلامية درجة تدينهم العالية ومؤهلاتهم الاكاديميةذات الجودة وكمال اخلاقهم التي تشهد بها قرائن الاحوال في جميع مؤسسات الخدمة المدنية والعسكرية قبل ان يغمرها طوفان الانقاذويين في ان يتبوأو تلك المناصب القيادية و المشاركة في المؤسسية وصنع القرار وعن اي اسلام يتحدثون بعد الأن اذا كان الاختيار يتم علي اساس الولاء الاثني وما تأييد ابناء دارفور بالمؤتمر الوطني بزيادة عدد الولايات في الاقليم لتحقيق اهداف اخطأت نحو مرماها العدالي وصبت في خدمة صحاب النظرة الضيقة وفي خدمة جليلة لصالح اطروحات اولياء الانقاذ ولكني لن ولا اضمن نزاهة الاستفتاء المزمع اقامته او اي اجراء اخر بشأن قسمة الاقليم الكبير وتجريبات الانتخابات لا زالت ماثلة امامي وانتخابات جنوب كردفان ليست ببعيدة عنى الاذهان وهذا غير تغبيش الوعي الشعبي عبر ايدولوجيا الهيمنة الثقافية والاجتماعية والسياسة للحزب الحاكم وسيظل سيفي موجهالا ضد اعداء الاقليم والانتهازيين من ابناء دارفور
واما عن تجليات القضية علي هذه الوضعية التي باتت مأزومة للغاية بفضل صمت وسلبية ابناء الاقليم الذين ينتمون للنخبة الحاكمة واذا رجعنا الي تصنيف ابناء دارفور بالحركة الاسلامية عموما بأعتبارهم اس الداء والبلاء ومكانيزما الصراع القائم حتي الأن فيجري تصنيفهم علي النحو الاتي الصنف الأول من ينتمون للمؤتمر الشعبي وقد اثروا الابتعاد عن نعيم السلطة وبريق الثروة بعد ان استحال البقاء علي تلك الاوضاع المأزومة القائمة علي المركزية والتهميش بالرغم من جدار الصمت الذي كان قائما وعلي مدي العشرية الاولي من عمر الانقاذ جراء التجاوزات التي تمت في حق الاقليم (طريق الانقاذ الغربي) نموزجا وفي رأيي ان السبب الاساسي للمفاصلة هو تنامي اتساع الهوة بين ابناء دارفور بالحركة الاسلامية مع رصفائهم من ابناء المركز لأسباب كثيرة ترجع الي جذورها في التاريخ القديم ولكن من انضموا للمؤتمر الشعبي قد اكتشفوا غفلتهم ويحاولون جاهدين اصلاح حال الاعوجاج للتكفير عن اخطاء الماضي التي ارتكبوها بحق الاقليم
الصنف الثاني وهم من ابناء دارفور بالحركة الاسلامية وقد اثروا الانحياز للمؤتمر الوطني تقودهم في ذلك خطواتهم نحو المصالح الخاصة وغالبيتهم من العسكريين ومن ابناء القبائل العربية ساهموافي مد نطاق الازمة بالهيكلة المبتدعة من اولياء النخبة الحاكمة بهدف تهشيم السياق الاثني للنسيج الاجتماعي بالتحييز لبعض القبائل ضد الاخري و كمشاركون اساسيون في ممارسة التضليل الذي يتضرر منه اهل دارفور عموما في المقام الأول وسادت الفوضي بعد المفاصلة وصار الولاء للشخوص فيما يعرف بأولاد نافع واولاد علي عثمان فحاليا يستمد اولاد نافع نفوذهم السياسي في كافة المستويات المتاحة لهم مركزيا ومحليا فتقدم الصفوف في المؤتمر الوطني شخصيات رخوة ذات افكار هشة تدين بالولاء لشخصيات نافذة بالمؤتمر الوطني فهبط مستوي الممارسة السياسية الحزبية لتظهر المفارقات المحزنة والالاف من الكفاءات المدنية والعسكرية باتت مشردة او احيلت للصالح العام ولا زال الخريجون من ابناء دارفور يهيمون في الطرقات بعد ان اصبحت الوظائف حكرا لأبناء المؤتمر الوطني وبحث غيرهم عن العمل الهامشي او الهجرة الي المنافيء القسرية من اجل الاسرة والمستقبل بعد ان انسدت علي وجوههم كل الطرق
الصنف الثالث وهم من ابناء دارفور الذين يتصفون بنسبة عالية من التدين والورع والتقشف الفعلي ونلحظ ذلك من خلال اياديهم النظيفة من جرائم المال والارهاب التي يتصف بها اهل السياسة ولكنهم فضلوا الانضمام للمؤتمر الوطني رغم تجليات القضية البائنة خوفا من زوال المصلحة والوظيفة والعودة مرة اخري للبشتنه ومسساسكة لقمة العيش فمن اجل تلك المصالح فضلوا الصمت عن جراء تلك الانتهاكات دون ابداء موقف ايجابي تجاه قضية دارفور ولو ابتعدوا او قدموا استقالاتهم لكان خيرا لهم والملاحظ ان الوظائف التي يحظون بهاهي وظائف (قدرظروفك) و(من اجل ستر الحال) ومع كل هذا اصبحوا عرضة للأتهامات من اولياء الحزب الحاكم بأنهم يتعاطفون مع حزب المؤتمر الشعبي ويحنون لشيخهم الكبير وباتوا في موضع سخرية فوجدت العضوية المستقطبة ضالتها المنشودة في الوظائف والمناصب وهذه النوعية من العضوية لا تتحرك الا في نطاق الخطة الموجهة وهي فئة حريصة علي المواقع التي نالتها
الصنف الرابع وهم من اخطر تلك الفئات وهم المصلحجيين الانتهازيين ولا علاقة لهم بالحركة الاسلامية ولكنهم دهنوا جلودهم بشعارات النخبة الحاكمة لتنفتح لهم ابواب الدنيا الجديدة وصاروا من اصحاب المال ومالكي العقار بعد ان باعوا قضية دارفور وعاثوا خرابا وفسادا علي اهل الاقليم الكبيرالذين ادعوا خلاصهم ونجدتهم فحققوا امجادا ومكاسب شخصية لم يحقهها غيرهم من افني عمره ونذر نفسه لخدمة الحركة الاسلامية وعلي مدي اكثر من اربعة عقود من الزمان
تلك هي الاصناف التي ساهمت في تبلور الازمة اذا استثنينا منها قليلا حزب المؤتمر الشعبي الذي استفاق من غفوته فكيف يمكن للأخرين وهم يشاهدون يوميا وعلي ارض الواقع ما يفيض به الاقليم من مأسي حياتية وان زوالها رهين بتوسع مداركهم وفي ان ينحازوا وقوفا بجانب الحق ولكن من يقنعهم بعد ان تناسوا قضيتهم واصيبوا بلوثة الصمت السلبي ولكن ياتري بعد ذلك كم يتقاضون مقابل سلبيتهم تلك التي تساهم في مد نطاق الازمة وكم يتقاضون مقابل اختراع حروب وكوارث لأبقاء اهل دارفور فقراء ..ازلاء ومرعوبين
ان مؤتمر المجتمع المدني الدارفوري بالدوحة (مؤتمر اصحاب المصلحة)كان القصد منه اقحام مثل هذا المؤتمر حتي تضيق الخناق علي الحركات المسلحة وتحد من مطالبهم ولوضع العراقيل للحركات المسلحة عن طريق المجتمع المدني المؤدلج كمطب تكتيكي ويحمل الؤتمر الوطني في باطنه معاني لا تخلوا من الغدر الذي يتعامل به مع الحركات المسلحة ومحاولة استفزازها لأجبارها علي التوقيع بأي طريقة وفق اجندة اولياء الحزب الحاكم واذا لاحظنا ان معظم اصحاب المصلحة من اهل الولاء والبراء ولماذا تم استبعاد حزب الامة بأعتبار وجوده المؤثر في منطقة دارفور ووجوده كان مهما ولكن ذلك كان متعمدا بما يخدم امال اولياء النخبة الحاكمة وتعضد امله في الوثيقة ولكن اذا افترضنا ذلك هل يكون المؤتمر الوطني جادا لتنفيذ بنود المؤتمر المتفق عليها وما ادل علي ذلك المؤتمرات السابقة مثل ملتقي طرابلس ثم كنانة
ان اتفاق السلام الحالي الموقع بالدوحة لن يكتب له النجاح لأنه تم علي عجالة حتي يغطي علي مرارات انفصال الجنوب ثم لأنه الفصيل الاقل تأثيرا علي ارض الواقع فالتجاني سيسي تم استقطابه من باب الاغراءات ومن باب فقه الضرورة لتجاوز المرحلة الحالية ولذا اغفلت الاتفاقية بنودا كثيرة كانت تؤمن عليها باقي الحركات المسلحة والا فلماذا امتنعت باقي الحركات عن المشاركة وان هذه الاتفاقية وما بها من علات فلست متفائلا بنجاحها وستكون مثل سابقتها اتفاقية ابوجا ولكن حسنا فعل السيد التيجاني سيسي ذلك من باب (جس النبض) بأعتبار( ايد جوة وكراع برة )فأذا لم تصيب الاتفاقية فان الباب لا يزال مفتوحا للبقية
ولكن بعد كل هذا اما حان الوقت لأبناء دارفور بالمؤتمر الوطني ان يستفيغوا من غفلتهم بعد ان تلطخت اياديهم بدماء الضحايا والمنكوبين بعد ان اصبحوا منذورين لمذاجية اولياء النخبة الحاكمة في تحقيق مكاسب شخصية غير معنيين بالطريق الذي سيسلكونه بعد ان اعتادوا علي بذل الدم في سبيل اوليائهم ولكن المطلوب من ابناء دارفور ان يعتبروا من انهار الدم والدمار ومن التجويع ومن التشرد ومن البيوت المهدومة ومما ينتظرنا ان بقينا وقوفا منتظرين حلول الكارثة ولكن ما يصدمني اكثر في انهم لا يجدون اي خجل بالمجاهرة للدفاع عن مكتسبات النخبة الحاكمة مهما كان السبب ولا ادري كيف في امكان اولئك الادعاء بعد ذلك بأنهم حريصين علي اهل دارفور وعلي الامن والسلام بالأقليم الكبير اكثر من تلك الطفلة الامريكية التي انتحرت هما وحزنا علي مأسيي اطفال دارفور فما حسدت من الناس الا فقيرا اختبره الله بالحاجة ففاق اولئك ايمانا وشكرا
ولكن السلطة والمال تفضحان طينة الرجال فتسابق اولئك الانتهازيين للوصول الي السلطة وبريق المال بدافع الزود عن دارفور وكرامتها التي مرغتها النخبة الحاكمة في الوحل واثقين ان في امكانهم ان يصلحوا في اسبوع ما افسده الانقاذويين علي مدار عقدين من الزمان ولكن علي ابناء دارفور بالمؤتمر الوطني ان يلجأوا الي التاريخ كي يزودهم بطاقة شجن الي ماضي اجدادهم حتي يخجلوا من ضعف وتفكك حاضرهم لعجزهم عن طرح اي رؤي حاسمة تعيد لدارفور هيبتها وكرامتها لأن دارفور التي كان ينتمي اليها الشجعان وحفظة القران ولأن دارفور التي كان ينتمي لها الابطال من السلطان علي دينار الي الخليفة عبدالله صارت اليوم تنتمي الي الانتهازيين والمصلحجيين ومن احالوها الي افلام للرعب وفندق للبيع فصمد الجنوبيين من ابناء الحركة الشعبية وعلي مدي سته عقود من الزمان في وجه اقوي الزلازل والاعاصير فصنعوا امجادهم بفضل ارادتهم وصنع ابناء دارفور بالمؤتمر الوطني كوارثنا وانكساراتنا لأنهم يحملون في اجسادهم جينات التضحية الغبية للسلطة والمصلحة واولياء الحزب الحاكم
عليكم ان تحسموا تلك المهازل بمواقف ايجابية لصالح اهل دارفور بعيدا عن سيكولوجية الكره والضغائن والحاجة والمصلحة العمياء ولتأسيس الاوضاع بشروط جديدة تستند علي مصلحة اهل دارفور ووحدة ابناء دارفور كالجسد الواحد اذا اشتكي احدهم تداعي له الباقين وعلي تلك المؤامرات التي باتت تقع عليهم
اختاروا الوقوف بجانب الحق وابتعدوا عن الجدار الفاصل بين الحق واللا حق لأن كرامة الانسان وفرضية وجوده تكمن في احترام عرضه وماله وروحه وهذه الثلاثيات تم انتهاكها في دارفور و فصول النهب المسلح وسوق المواسير تضاف الي مأسي طريق الانقاذ الغربي فأختاروا الوقوف بجانب الق وليس الباطل فلا يجوز الجمع بين الاثنين قبل فوات الاوان لأن طلاق المصلحة الذاتية مهرا لعزة النفس وطلاق مصالح الدنيا مهرا للجنة فمن منها تطلقوا لأن النفس البشرية ضعيفة امام غواية الدنيا فهكذا ارادها المولي عز وجل ليمتحنها فبالرغم من ادراك الانسان بأن هذه الدنيا مجرد خلية عابرة وزائلة لن ينال منها سوي الزنوب ولكن في امكان المرء علي الاقل ان يخلع عن هذه الدنيا وقشورها كما تخلع الزواحف جلدها وعلي ابناء دارفور بالمؤتمر الوطني ان يتقوا ربهم بمجاهدة النفس ومغالبة القلب واصلاح النيات
فنحن نحن نريد السلام علي اسس جديدة بعيدا عن (الغش والتدليس والمراوغة في التنفيذ والتمادي في نقض بنود اتفاقيات السلام وعلي اسس تستند علي العدالة والتنمية وادارة التنوع بعيدا عن التحيزات الايدولوجية والهيمنة المسيطرة لأن المقاومة ليست هدفا في حد زاتها بل هي غاية ولكن النخبة الحاكمة لا تريد شركاء حقيقيون في مشروع السلام فقط يدعونهم الي طاولة المفاوضات لن يجلسوا عليها بل تحتها ولقد عملوا خلال كل هذه السنوات علي (دهس مفاوضيهم) تحت باب المنكرات وفق الاجندة السرية واحيانا الاغراءات حتي يتفاوضوا وحزاؤهم فوق رؤسهم ولكن عدالة السماء لا بد ان تثأر لجميع المنكوبين والضحايا لأن نهاية القصة معروفة فكثيرا ما يذهب اولئك الي مزبلة التاريخ ليقرأ عنهم اجيال المستقبل ويقص التاريخ عليهم اهوالهم وعجائبهم لوجه الله تعالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.