قراءة في مبادرة رئيس الوزراء..    صندوق النقد الدولي: تعهّدات تمويلية تسمح بتخفيف الديون على السودان    البنك الزراعي بالشمالية يستلم 290 ألف جوال قمح    طالب بضم المعينين مجموعة سوداكال تشترط للجلوس مع اتحاد الكرة    الهلال يتدرب ويغادر لأبوحمد    التهاب عضلة القلب يحير العلماء.. هل السبب لقاحات كورونا؟    السودان يلغي سعر الصرف الجمركي المستخدم في حساب رسوم الاستيراد    معاشيون : منحة العيد لا تساوي ( كراع خروف)    اقتصاديون: بورصة الذهب توقف التهريب    مختصون : فتح صادر الذرة يُحدث ندرة في القطاعات التي تتغذى عليه    جامعة السودان العالمية توقع مذكرتي تفاهم مع جامعتين صوماليتين    توقعات بهطول أمطار متفرقة وارتفاع درجات الحرارة    جريمة مروعة.. يقتل جميع عائلته ويدفنهم بالمنزل    سد النهضة.. مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة: نؤيد مطلب مصر والسودان بانعقاد مجلس الأمن    (نداء السودان) يجمد عضويته في قوى (الحرية والتغيير)    انطلاق العمل لمسح الشمول المالي القومي بدنقلا    اكد عدم ايفاء الرئيس الفخري بها سوداكال يعلن تسديد مستحقات البرازيلي    المريخ ينشد الفوز والصدارة أمام حي العرب بورتسودان    شعبة صادر الماشية : لابد من التزام البنوك التجارية بإعادة الحصائل    مصر.. الإعدام لعراقي استأجر عاطلا لاغتصاب زوجته.. فقتلها    الفنانة المخضرمة حنان النيل توضح أسباب اعتزالها الوسط الفني    ضوابط لاستيراد السلع للأغراض التجارية والشخصية    شطب الاتهام في منتحل صفة قوات الدفاع الشعبي المحلول    المباحث تسترد ماشية مسروقة    شنق لتاجر مخدرات بشارع النيل    وزير النقل ولوفتهانزا الإستشارية : ياللبؤس !!    طه مدثر يكتب: من إفادات زول سغيل!!    حمد كمال يتعاقد مع الشرطة القضارف    تباين الآراء داخل قحت بشأن مبادرة حمدوك    ضبط شبكة تزوير لوحات المركبات بالقضارف    "كاف" يمهل الاتحادات الوطنية ويمدد فترة القيد    مدير وزارة الصحة بالجزيرةيقف على إحتياجات مركز الحاجة ثريا للكلي    السوباط: تواصلت مع آل الشيخ واتفقنا على إنجاز الكثير من الملفات    داعش يتبنى الهجوم على منزل رئيس برلمان النيجر    الدفاع المدنى ينقذ الكلاكلة من كارثة محققة    "بعوض ملقح بالفياغرا تسرب من مختبر ووهان".. خبر ساخر يغزو مواقع التواصل    السودان يرسل وزير الدفاع لتسليم رسالة للرئيس الروسي    مع شرب كمية معينة يوميا.. دراسة ترصد "فائدة مذهلة" للقهوة    دراسة تكشف أسرار متلازمة "القلب المنكسر"    اكتشاف نشاط جيولوجي على الزهرة "يشبه سطح الأرض"    هدف مبكر يمنح إنجلترا الفوز وصدارة المجموعة الرابعة    لتخفي وجودك على الواتساب بدون حذف التطبيق..اتبع هذه الخطوات    رقص ساخن بين هدى عربي وأحد عازفيها    والدة شريف الفحيل تنتقد (لايفاته) وتفاصيل مثيرة في الفيديو الأخير    منتصر هلالية يكمل مراسم زفافه الثاني    رئيس آبل يكشف السبب في أن نظام آيفون أفضل من أندرويد    حملة إعلامية لتوعية الأطفال بمخاطر التقنية الحديثة    هل هاتفك يتنصت عليك حقا؟.. تجربة بسيطة يمكن تطبيقها للتأكد من ذلك!    القومي يستعد لإنتاج برامج العيد    طائرُ القَلقْ: عبد العزيز بركة ساكن ينعى ولده    تطوّر غير متوقع في قضية قتل شاب في فيلا نانسي عجرم    مُدير هيئة الطب العدلي ل(السوداني): لجنة جديدة لتشريح جُثث الأكاديمي    رئيس الفلبين يُخير الشعب بين التطعيم ضد كورونا أو السجن    جدلية العلاقة بين الجمهوريين والأنصار!    دعاء الرزق مستجاب بعد صلاة المغرب .. 3 أدعية تفتح أبواب الخيرات    السؤال: اكتشفت أن زوجي يتكلم مع نساء فماذا أفعل؟    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شركة هارفست المتورطة في التقاوي الفاسدة يملكها شقيق وزير الزراعة المتعافي
نشر في حريات يوم 20 - 08 - 2011

كشفت تحقيقات لجنة الزراعة بالمجلس الوطني في قضية التقاوي الفاسدة عن تورط شركة هارفست التي يملكها شقيق وزير الزراعة محمد المتعافي ، وعن أن المسؤول عن فرز العطاءات بالبنك الزراعي مساهم في الشركتين الأساستين المتورطتين ( افرونيد – افرو تلج) .
وقال رئيس اللجنة يونس الشريف أن وزير الزراعة عبدالحليم المتعافي طالب في خطاب رسمي باستخراج تصاديق التقاوي النهائية واستثنائها من شهادة التحور الوراثي للحاق بالموسم الزراعي .
وحازت شركة ( هارفست) – أخ عبد الحليم المتعافي –على عطاء توريد زهرة الشمس قبل تسجيلها بوزارة الزراعة !
وأوصى تقرير لجنة الزراعة باحالة كل من مدير البنك الزراعي والمدير التجاري ومدير الادارة المالية بالبنك ومدير ادارة التعاون السابق ورئيس لجنة العطاء وشركة هارفست وافرونيد وافرو تلج الى النيابة .
ونفى عبد الحليم المتعافي في برنامج (مؤتمر اذاعي ) الجمعة 19 أغسطس فساد التقاوي ، وقال انها ( تقاوي فارغة) ، لأسباب وراثية وبيئية ! وألمح الى جهات سياسية وراء الاتهامات ، وتوعد هذه الجهات بملف آخر يبدو انها متورطة فيه (وجدنا عناءً عند إدخال كنانة في شراكة مع المواطنين خاصة من نافذين ومسؤولين ) .
والمتعافي فاسد ، مافي ذلك شك ، أقله لعمله وأخيه في الاستثمار الزراعي ، رغم انه وزير زراعة ، مما يدخل ضمن مفهوم (تضارب المصلحة) ، وهو شكل من أشكال الفساد ، ولكن في المقابل فان المتعافي على حق ايضاً في ان القضية ضده ليست قضية فساد وحسب وانما تتعلق كذلك بصراع مراكزالقوى في النظام .
ومما يؤكد ذلك أن عمر البشير في اجتماع مجلس الوزراء بالدمازين بتاريخ 29 اكتوبر 2009 قدم المتعافي كأنموذج للوزير الناجح الذي يعمل بالتجارة! بل وطالبه بالقاء محاضرة على مجلس الوزراء عن تجربة (الشطارة) في الجمع بين (الامارة) و(التجارة) ! في مخالفة للدستور نفسه الذي ينص في المادة(75) الفقرة(2) على الآتي : (لايجوز لرئيس الجمهورية او لأي من نائبيه او مساعديه او مستشاريه او رئيس حكومة الجنوب او الوزراء القوميين او اي من شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية الاخري، مزاولة اي مهنة خاصة او ممارسة اي عمل تجاري او صناعي او مالي اثناء توليهم لمناصبهم، كما لايجوز لهم تلقي اي تعويض مالي او قبول عمل من اي نوع من اي جهة غير الحكومة القومية او حكومة جنوب السودان او حكومة ولائية كيفما يكون الحال.).
وعمر البشير نفسه (متعافي) أكبر ، فزوجته وأخوانه ومحاسبيه ، يسيطرون على أهم الاستثمارات في البلاد ، خدمات البترول والاتصالات وعطاءات الانشاءات ، بل و (درداقات) المحليات . مما يشير الى ان فساد الانقاذ فساد شامل ، وتتصل حملات مكافحته ، اما بصراعات مراكز القوى ، أو بالعلاقات العامة التي ربما تتطلب أحياناً التضحية بصغار أسماك بحر الفساد لصالح التماسيح الكبيرة ولاستدامة الفساد نفسه !
والملاحظ ان قضية التقاوي الفاسدة رغم وضوحها ،ظلت تراوح مكانها لما يقارب العام ، دون أن تفضي الى عزل وزير الزراعة ومحاكمة المتورطين ، مما يؤكد انها لا تزال قضية ( مناورة و مساومة) بين مراكز القوى ، وذات صلة بفساد وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، فيتم تنشيط ( التقاوي الفاسدة) حين تتصاعد ضغوط المركز الآخر لعزل عبد الرحيم ، وكلمة السر غير المعلنة أن (المتعافي) مقابل (عبدالرحيم) ! ولوأن مكافحة الفساد على الأجندة حقاً ، لتم عزل ومحاكمة المتعافي وعبد الرحيم معاً وفي ذات الوقت !!
وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يتحول الفساد الى منظومة شاملة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، ويحكم أناس بعقلية العصابات .
**
( أدناه أهم ماورد بتقرير اللجنة الزراعية للمجلس الوطني) :
10/تضارب المعلومات الواردة في خطابات مدير الوقاية المعنونة للسيد/ وزير الزراعة حيث أكد أن التقاوي مستوردة بواسطة شركة هارفست والتي اتضح أنه لم يتم تسجيلها إلا بعد عام من وصول التقاوي وكذلك الاشارة لشركة صافولا بأنها قامت باستيراد كميات من تقاوي زهرة الشمس لنفس الموسم هو ما نفاه مديرها عند استفساره مما تسبب في حرج للجنة والتي قامت باستدعاء هذه الشركات والتحقيق معها مما جعل هذه لشركات تتقدم باحتجاج مفاده عدم مشاركتها في استيراد تقاوي زهرة الشمس لذلك الموسم «مستند رقم 27و28» وهو الأمر الذي تناولته أجهزة الإعلام مما أضر بسمعتها لوجود بعض المشكلات في هذه التقاوي على حد تعبيرهم وهو ما دعا مدير الوقاية لاصدار خطاب آخر الى السيد/ وزير لزراعة بتاريخ 22/3/2011م مستند 29» يؤكد الخطا الذي وقع فيه بأن التقاوي وردت باسم البنك الزراعي ولا علاقة لهذه الشركات بتقاوي موسم 2008-2009م.
11/ عليه ترى اللجنة أن المعلومات أعلاه والواردة من إدارة وقاية النباتات الحجر الزراعي وإدارة التقاوي هي معلومات غير دقيقة ومتضاربة مما يشكك في النتائج التي توصل اليها في فحص تقاوي زهرة الشمس للأسباب لمذكورة عاليه وللأدلة والشواهد التي ذكرت آنفاً.
رأي اللجنة:
1/ ضعف صياغة العقودات الموقعة بين البنك الزراعي وشركتي اقرونيد واقر وتلج
2/ الأخطاء بالارقام الحسابية والرقمية المكتوبة والواردة بالعقودات وعدم توحيد سعر الشراء للشركتين مما أدي لزيادة غير مبررة في الأسعار«165.000 يورو» اي ما يعادل 500.000 جنيه تقريبا «650.000 جنيه بسعر اليوم» تعتبر اهمالاً واضحاً ويؤكد ضعف الرقابة المالية الإدارية والقانونية بالبنك الزراعي وهو أمر يستوجب المحاسبة الرادعة.
3/ إرساء العطاء لشركات ليس لديها خبرة في إنتاج واستيراد بذور تقاوي محصول زهرة الشمس يعتبر مخالفة فنية واضحة وهو مسؤليه إدارة البنك الزراعي ومسؤلية إدارة التقاري التي حددت الشركات ذات الخبرة وأيدت غيرها من خلال مشاركتها في لجنة العقودات
4/ عدم ثبوت أي دور مهم للشركتين خلاف توقيع العقد وفي كل المراحل العملية من الاستيراد والفحص تسليم التقاوي مما يعتبر تقصيراً واضحاً من الجهات التي أيدت إرساء العطاء للشركتين خاصة«إدارة البنك الزراعي وادارة التقاوي
5/ كل الرسائل الواردة من شركتي باسيفيك وبانار للجمارك والمواصفات والحجر الزراعي تأكد أنها باسم البنك الزراعي دون الاشارة للشركتين اللتين وقعتا على العقد مما يؤكد التعامل المباشر بين الشركات المنتجة«بانار وباسيفيك» البنك الزراعي وهو ما يوضح غياب شركتي اقرونيد واقروتلج عن كل مراحل الشحن إستلام وتوزيع التقاوي، وهو ما أيدته أيضاً الخطابات الصادرة من البنك الزراعي لإدارات الحجر الزراعي والجمارك بالإشارة الواضحة لشركتي باسيفيك وبانار دون ذكر لشركتي اقرونيد واقروتلج.
6/ بما أن الشركتين اللتين قامتا بتوقيع العقد مع البنك الزراعي هما شركتا اقرونيد واقروتلج ليس لديهما توكيل من الشركات المنتجة باسيفيك«استراليا« وبانار« جنوب افريقيا» وبما أنها لم تكن ضمن الشركات التي تمت تزكيتها من قبل إدارة التقاوي للعمل في مجال إنتاج وتسويق تقاوي زهرة الشمس بالرغم من تجديد تسجيلها للعام 2008 بادارة التقاوي الا أنها قامت بتوقيع العقد ولم يكن لها أي دور ولم تظهر اسماؤها في أي مرحلة من مراحل استيراد وشحن وفحص التقاوي او تسليم مما يؤكد أن هذه الشركات لم تتحمل زي مسؤلية خلاف التوقيع على العقد وهو أمر يدعو للاستغراب والتشكيك في قدراتهما وكفاءتيهما وهو ما يؤكد أن قدراتهما لا تؤهلهما لتحمل هذه المسؤلية ولم تضع في حساباتها ما يترتب على هذه المسؤولية من نتائج تسببت في إهدار موارد أدت لمواسم خاسرة تحملها المزارعون كأفراد وأثرت على إقتصاد السودان بسب جلبها لهذه التقاوي.
7/ كذلك لم يطبق البنك الزراعي أي من العقوبات المنصوص عليها في العقد خاصة جزاءات التأخير في الشحن ولم يؤكد وصول التقاوى في حينها علماً بأن الدفع الفوري اشترط تجزئة تسليمها.
وهنا لاحظت اللجنة الآتي :
1/ البند(8 ) بالعقد ينص على التزام المورد«شركتي أقرونيد وأقرو تلج» بالآتي:
أ/ أن تتم تجزئة كل الكميات المتعاقد عليها من التقاوى على ثلاثة أجزاء وشحنها على البواخر خلال 45 يوماً كحد أقصى من تاريخ إستلام خطاب الإعتماد.
ب/ أن يتم تسليم «التقاوى» بميناء بورتسودان خلال فترة لا تتجاوز «9-12» اسبوع من تاريخ إستلام خطاب الاعتماد.
ج/ بما أن الشركة العربية قد أصدرت خطاب الاعتماد بتاريخ 6/4/2008م فان الفترة المحددة لتسليم التقاوى ببورتسودان هي 63-84 يوماً من تاريخ خطاب الاعتماد 6/4/2008 عليه تصبح الفترة المحددة للتسليم ببورتسودان هي من 7/6-28/6/2008م
2/ حسب نص البند 14 بالعقد أن يدفع المورد «شركتي أقرونيد وأقرو تلج» غرامه 0.5% من قيمة التقاوى بالعطاء كعقوبة عن كل يوم تأخير لتسليم التقاوى بميناء بورتسودان وكحد أقصى. 10% على أن يقوم المشتري«البنك الزراعي» بفسخ العطاء وانهائه في حالة تجاوز الغرامات ل10%.
3/بمراجعة اللجنة للمستندات تأكد أن معظم كميات التقاوى قد وصلت لميناء الوصول خلال الفترة من 20-6-20/7/2008م .
4/ كما لاحظت اللجنة أن معظم هذه الكميات وما نسبته «61%» من التقاوى قد وصلت بعد يوم 28/6/2008م وهو أقصى تاريخ مسموح به للتسليم ببورتسودان وقد كانت تفاصيلها كما يلي:-
5/ يلاحظ أن جملة كميات التقاوى التي وصلت متأخرة هي 916.8 طن من جملة الكمية المطلوبة وهي 1500طن أي ما يعادل 61%.
6/ بالرغم من هذا الخلل الذي يوضح عدم إلتزام الشركات بتسليم 61% من كميات التقاوى في موعدها مما يعتبر مخالفة لما ورد في بنود العقد ، لم يقم البنك الزراعي بتطبيق الجزاءات المنصوص عليها في العقد كما انه لم يقم بفسخ العقد طالما أن الغرامات قد تجاوزت ال10% مما يعتبر تقصيراً واضحاً تسبب في إهدار موارد كبيرة تستوجب المحاسبة الرادعة.
7/ تأخير وصول التقاوى بعد تجاوز الفترة القصوى المسموح بها يؤكد عدم التزام الشركات بشحن التقاوى خلال الفترة المسموح بها 45 يوماً إذ أن أقصى تاريخ للشحن هو 20/5/2008م مما أدى لوصولها في مثل هذا التوقيت الحرج ويلاحظ ايضاً عدم تطبيق الجزاءات من قبل البنك الزراعي على الشركات بسب تأخير الشحن.
8/ بما أن معظم كميات التقاوى قد وصلت خلال الفترة من 20/6-20/7/2008 وهي تعتبر الفترة الحرجة للزراعة خاصة بالقطاع المطري مما يؤكد أن ترحيلها وتوزيعها لمناطق الزراعة بولايات سنار والقضارف والنيل الازرق وخلال فترة الخريف لا يمكن أن يتم في أحسن الحالات قبل منتصف اغسطس، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك على تواريخ الزراعة بسبب هطول الأمطار ونمو الحشائش خلال هذه الفترة لذا فان أي حديث عن تأخير الموسم الزراعي او تأخير زراعة محصول زهرة الشمس ونمو الحشائش بها هو أمر قد تسبب فيه البنك الزراعي نفسه بعدم تطبيقه الصارم للعقوبات والجزاءات الواردة بالعقد وقبوله لإستمرار سريان العقد دون فسخه مما تسبب في هذا الخلل وتأخير الموسم الزراعي.
9/ كما أن مخالفة الشركتين لأهم بنود العقد وهي شحن وتسليم التقاوى في الفترة المحددة يجعلها تتحملان المسؤولية الكبرى في هذا التأخير الذي قاد الى فشل الموسم الزراعي بسبب ضعف الإنتاج وأدى لهذه الخسارة الكبيرة لقطاع المزارعين وأثر على القطاع الإقتصادي ككل.
10/تأخير إدارة البنك في توقيع العقودات والتي تمت في 1/4 و 2/4/2008م أي بعد شهر كامل من إصدارها لخطابات القبول للشركات بتاريخ 27/2/2008م يعتبر عملا غير مبرراً وقد أضاع الكثير من الوقت إنعكس ايضاً على تأخير الموسم الزراعي.
11/ أن وصول التقاوى في مثل هذا التوقيت الحرج وفي هذه الفترة الضيقة قد لا يمكن الجهات الفنية من إجراء الفحوصات اللازمة بالدقة والعلمية المطلوبة ويشكك ايضاً في النتائج التي توصلت إليها حسب ما ذكر سابقاً.
12/ كما يؤكد ايضاً أن ما ذكر آنفاً من تدخلات للأجهزة العليا ولجان الوزارة المكونة للمتابعة لمثل هذا الغرض واستعجالها لترحيل التقاوى للمواقع دون إكمال الإجراءات الفنية قد الحق أضراراً بعملية الإنتاج.
8» بالرغم من حجز مبلغ«10%» كتأمين إلا انه قد تم فك الحجز وصرف هذا المبلغ مباشرة بعد وصول البضاعة وإستلامها حسب نص العقد بحجة أن البنك الزراعي لا يحجز مبلغ التأمين لفترة أطول إلا في حالة الآليات وكان الأجدر حجز مبلغ التأمين لفترة أطول لضمان حسن التنفيذ وهو أمر متعارف عليه في العقودات المحلية والعالمية، وتعتبر هذه من أكبر الثغرات القانونية التي استفادت منها هذه الشركات.
واصلت اللجنة عقد إجتماعاتها مع عدة جهات لبحث مشكلة الحبوب الفارغة وتدني الإنتاجية بمحصول زهرة الشمس وكانت نتائجها كما يلي:
1/ إن ظاهرة الحبوب الفارغة قد تصل لأكثر من 50% وقد سجلت هذه الظاهرة في العديد من الدول المنتجة لمحصول زهرة الشمس في المناطق المدارية بكل من الهند واستراليا وجنوب افريقيا وغيرها.
2/ السيد/رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي بروفيسور/ فتحي محمد خليفة العالم المعروف المتخصص في محصول زهرة الشمس أفاد بان انتاج بذور محصول زهرة الشمس يعتبر من أكثر عمليات الإنتاج المعقدة والحساسة لتأثره بعدة عوامل وراثية وبيئية كما أن انتاج بذور زهرة الشمس خارج السودان وفي ظروف بيئية مختلفة قد يجعلها لا تلائم ظروف السودان خاصة في القطاع المطري الذي يتعرض لعوامل بيئية مختلفة كما أن ظاهرة الحبوب الفارغة قد تحدث بنسبة تفوق ال50% إذا لم توضع التحوطات اللازمة لها، وتعتبر كارثة ومن أكبر الكوارث التي تواجه انتاج محصول زهرة الشمس وقد تحدث حتى في دول المنشأ لذا لابد من التحوط اللازم لذلك عند استجلاب البذور من الخارج ، عليه ننصح بانتاج بذور زهرة الشمس محلياً بعد استجلاب الأب والأم(parental lines) من الخارج وفي المناطق العامرة بالمناحل لتأكيد نجاح اللقاح بعد أن تؤمن حبوب اللقاح من العوامل الطبيعية التي تؤدي لغسلها او إزالتها من القرص كالأمطار والرياح وغيرها.
3/ السيد/ رئيس إتحاد مزارعي السودان أفاد بأن هنالك اتفاقاً مكتوباً بين أربع جهات لزراعة محصول زهرة الشمس بدءاً من الموسم 2007-2008 وموسم 2008-2009م وهي كما يلي:
٭ إتحاد مزارعي السودان لزراعة 800.000 فدان.
- البنك الزراعي للتمويل وتوفير التقاوى.
- شركة شيكان لتأمين المحصول.
- شركة صافولا لشراء المحصول.
وقد أفاد السيد / رئيس الإتحاد بأن شركة صافولا قد قامت بالتمويل الخارجي نظير إستلام ما يعادل قيمته عيناً من محصول زهرة الشمس لنفس الموسم من البنك الزراعي وبأسعار تم الإتفاق عليها معهم في حدود 700- 720 جنيه للطن ، وأن تقوم شركة شيكان بتأمين المحصول للمساحة المزروعة وتعويض المزارعين في حالة حدوث كوارث تم الإتفاق عليها مع إدارة شركة شيكان ، كما أكد السيد / رئيس إتحاد المزارعين بأن ضعف الإنتاجية للموسم 2008 – 2009 كانت أسبابه النسبة العالية من الحبوب الفارغة عند وقت الحصاد وهو أمر قد أقرت بموجبه شركة شيكان تعويض المزارعين تعويضاً مجزياً إلا أن دفعيات شركة شيكان لم تكتمل في ذلك الوقت مما سبب أضراراً بالغة على المزارعين وغبناً لابد من إزالته ونرى أن هذا الضرر يجب أن يزال بإكمال التعويض.
4- أقر الأمين العام للنهضة الزراعية بمشكلة الحبوب الفارغة وضعف الإنتاجية لمحصول زهرة الشمس للموسم بولايات سنار و القضارف والنيل الأزرق وقام بتكوين لجنة برئاسة بروفيسور محمد الحسن أحمد الأعيسر لمعرفة تدني الإنتاجية وتوصلت اللجنة للآتي :
1- التباين في الإنتاجية حتى على مستوى الحقل الواحد.
2- نسبة البذور الضامرة كبيرة جداً وتتراوح بين 27- 69% والتي تتكون من بذور غير ملقحة (unfirtilized seeds) وبذور ملقحة غير مكتملة التكوين (aborted seeds) .
3- ولما كانت إنتاجية النبات الواحد تعتمد على حجم القرص عدد البذور في القرص معدل وزن البذور فهنالك عاملان أساسيان يحددان العلاقة بين تلك المكونات هما :
!- التركيب الوراثي للصنف المزروع.
!!- الظروف البيئية السائدة حول النبات.
!!!- المعاملات الفلاحية التي تقلل من التأثير السلبي للظروف المناخية.
v!- كما توصلت اللجنة إلى أن هنالك فروقات معنوية بين نتائج الحقول البحثية وتلك التي في حقول المزارعين مما يشير إلى تعرض محصول المزارعين إلى ظروف إجهاد مختلفة حسب ما ورد بالتقرير.
5- كما قامت لجنة بروفيسور / الإعيسر المكلفة بإجراء تجربة للإختبار البعدي للنقاء الوراثي للصنف او الهجين هاي صن وبانار بمحطة البحوث بود مدني في الفترة من يناير / ابريل 2009م والتي وجدتها اللجنة على حسب تعبيرهم على درجة عالية من النقاء الوراثي ومطابقتها للأصناف المجازة ، كما أكدت وجود نسبة من الحبوب الفارغة عزتها لتأخير التجربة وإرتفاع درجة الحرارة في مارس وأن الإنتاجية جيدة حسب ما جاء بتقريرهم ونلاحظ الآتي :
أولاً : أن التجارب الأخيرة قد تمت في الموسم الشتوي (يناير / أبريل 2009م) أي بعد ستة أشهر تقريباً من زراعة هذه الأصناف بالقطاع المطري والتي تمت خلال فترة الخريف يلاحظ هنا الفارق الكبير في الظروف المناخية والبيئية والتي تؤثر على نسبة الحبوب الفارغة .
ثانياً : إن هذه التجارب قد أجريت بمحطة بحوث ود مدني بالجزيرة بالقطاع المروي والذي تختلف ظروفه المناخية والبيئية عن القطاع المطري وكان الأفضل أن تتم في نفس الظروف المناخية والزمنية بالقطاع المروي.
ثالثاً : يلاحظ أن التقاوى التي تم فحصها في الإختبار البعدي قد تم إستلامها من فرعي البنك الزراعي بالقضارف والدمازين بإعتبارهما مناطق المشكلة حسب ما جاء في تقرير اللجنة ، ولم يتم فحص البذور بمنطقة سنار وهي أساس المشكلة بعلم وإقرار البنك الزراعي الذي بمنطقة سنار وهي أساس المشكلة بعلم وإقرار البنك الزراعي الذي أوقف توزيع كميات هذه البذور ولم يسلمها للمزارعين إلا بموجب إقرار يحتمل فيه المزارع المسؤولية بعد أن أقر بضعف نسبة الإنبات التي لم تتعد 44% .
رابعاً : المعروف أنه في حالة إجراء أية تجارب علمية أن تتم إختيار العينات عشوائياً من الكميات المخزونة بمنطقة المشكلة الأساسية ، أما أن يقوم البنك الزراعي بإنتقاء العينات بنفسه وتسليمها للجنة دون أن يترك الخيار للجنة المكلفة بفحص الإختبار البعدي ودون أن يتم ذلك في منطقة المشكلة الأساسية (سنار) لضعف نسبة الإنبات بها فهو أمر يشكك في دقة هذه المعلومات.
6-خطاب رئيس اللجنة العليا لإنتاج محصول زهرة الشمس بروفيسور / مأمون ضو البيت بتاريخ 3 / 3 / 2009م (مستند30) أقر بظاهرة الحبوب الفارغة لمحصول زهرة الشمس وعلى ضوء ذلك تمت الدعوة لخبراء من شركتي بانار وباسيفيك بهدف إحاطتهم بالظاهرة والطلب منهم إلقاء مزيد من الضوء حول هذه المشاكل وكيفية معالجتها وافقت الشركة على قيام خبرائها بزيارة السودان للفترة من 8-11 مارس 2009م للوقوف على هذه الظاهرة ، ويلاحظ هنا الغياب التام للشركتين اللتين وقعتا على العقد.
7 – خطاب شركة شيكان المعنون لوكيل وزارة المالية بتاريخ 6 / 7 / 2009م أكد أن حجم التعويضات للمزارعين لموسم 2008 / 2009م بلغ حوالي 12.072.662جنيه سدد منها حوالى 7.343.822 جنيه والباقي حوالي 048،827،4 جنيه لم يسدد حتى تاريخه وأفاد أن إلتزام وزارة المالية وهو 6.344.447 جنيه عن العام 2009م لم يدفع لشركة شيكان.
8- كما أفادت شركة شيكان بخطابها بتاريخ 31 / 1 / 2011م أن جملة المساحة التي تم تأمين محصول زهرة الشمس بها لموسم 2008م / 2009م بولايات سنار والقضارف والنيل الأزرق هي 404،254 فدان ، وأن جملة التعويضات المدفوعة للمزارعين بهذه الولايات بلغت 2.297.871.98جنيه بنسبة خسارة تساوي 97.25% وهي تغطي أخطار :
1- العطش 62% .
2- السيول والغرق 32% .
3- الآفات والأمراض 6 % .
4- أقرت كل الجهات المذكورة أعلاه بأن المشكلة الرئيسية التي واجهت إنتاج محصول زهرة الشمس هي ضعف الإنتاجية بسبب النسبة العالية من الحبوب الفارغة والتي تفوق ال 50% مما يؤكد أنها كارثة لابد من التحوط لها عند إستجلاب البذور من الخارج وأنها تتأثر ب:
1- التركيب الوراثي للصنف المزروع.
2- الظروف البيئية السائدة حول النبات.
3- المعاملات الفلاحية التي تقلل من التأثير السلبي للظروف المناخية.
10- لابد من الإقرار بأن هنالك خللاً صاحب خطة وزارة الزراعة للتوسع في زراعة زهرة الشمس خلال موسم 2008 / 2009م بسبب الإستعجال في تنفيذ الخطة قبل إعداد الدراسات الإقتصادية اللازمة والتي توضح العائد من هذا المحصول للمزارع بإعتبار أن تكلفته عالية خاصة التقاوى وإنتاجيته ضعيفة مما يؤكد إرتفاع حد التساوي وضيق الهامش الربحي كما انه لم توضح التدابير المطلوبة لزراعة هذه الأصناف باهظة الثمن في القطاع المطري وقبل إجراء أي عمليات بحثية عليها بهذا القطاع وحتى بالقطاع المروي فلم تتم عليها دراسات وبحوث إلا بعد (6) أشهر من دخولها وزراعتها بالقطاع المطري ، عليه نوصي بأن تتم الدراسات والبحوث حقلياً على كل الأصناف المجازة قبل وقت كاف ومراعاة ذلك مستقبلاً.
11- بما أن وزارة الزراعة الإتحادية تعتبر الجهة الأولى المسؤولة فنياً وإدارياً عن مدخلات الإنتاج الزراعي بما فيها توفير التقاوى الجيدة والمعروف عالمياً أن تحديد صلاحية التقاوى للزراعة يتوقف على الإختبارات المعملية وأخرى حقلية للبذور حسب المعمول به في المنظمة العالمية لإختبارات البذور. وتشمل الإختبارات المعملية:
* إختبار النقاوة.
* إختبارات الإنبات.
* إختبار الحيوية.
* إختبار الإصابة بالأمراض.
* ثم الإختبار الحقلي البعدي (grow -out test).
والملاحظ أن وزارة الزراعة (إدارة التقاوى) لم تهتم بالاختبارات المعملية الأخرى بخلاف نسبة الإنبات والتي شككت كل المعلومات الواردة آنفاً في صحتها وأن نسبة الإنبات ليست هي المؤشر الوحيد للتقاوى الجيدة إذ أن تعريف التقاوى الجيدة علمياً يشمل كل الإختبارات المذكورة أعلاه وهي على درجة عالية من الأهمية.
كذلك كان من المفترض أن تقوم إدارة التقاوى بإجراء الإختبارات الحقلية البعدية (G.O.T) وهو من صميم عملها لمطابقة هذه الأصناف مع الأصناف المجازة وهو ما لم تجد له اللجنة أثراً يؤكد انه قد تم من قبلها.
كما أن المعروف أن تقاوى زهرة الشمس التي تستورد من الخارج يفترض أن تكون هجيناً من الجيل الأول (F1) والذي يزرع مرة واحدة ، فهل تم إختبار علمي يؤكد ذلك ؟ إذ أن ظاهرة الحبوب الفارغة وضعف الإنتاجية مرتبط بتقدم العمر من الجيل الثاني (F2) والثالث (F3) حسب الإفادة العملية وهل الأصناف المستورة قد وصلت وهي في حال تدهور ؟ لم تجد اللجنة الإجابة الشافية لذلك مما يشكك في نوعية التقاوى.
12- تكليف لجنة برئاسة بروفيسور / محمد الحسن أحمد الإعيسر وآخرين من قبل السيد / الأمين العام للنهضة الزراعية بتاريخ 15 / 2 / 2008 م لدراسة ظاهرة الحبوب الفارغة في موسم 2008 / 2009 م يؤكد غياب وتقصير وزارة الزراعة بالرغم من علمها التام بهذه الظاهرة ودعوتها للشركات المنتجة للوقوف عليها وكان من الأفضل أن يتم ذلك بمبادرة ورعاية من وزارة الزراعة وبمشاركة فاعلة للمزارعين وإتحاداتهم خاصة أن بعض إتحادات المزارعين شككت في عمل اللجنة المكلفة أعلاه واتهموها بتجاوز الإتحاد عن قصد حتى لا يشارك في هذه اللجنة والتي قامت بزيارة لمناطق ليست بها مشكلة تدني في الإنتاج ولم تستخدم هذه التقاوى حسب ما ورد في حديثهم للجنة.
13 – وبما أن وزارة الزراعة هي الجهة المسؤولة عن إستيراد وصلاحية التقاوى وهي صاحبة الفكرة للتوسع في زراعة زهرة الشمس بالقطاع المطري فكان من الواجب أن ترعى تكوين اللجان الفنية للوقوف على هذه الظاهرة (الحبوب الفارغة) وأن تعمل جاهدة لتفادي مثل هذه الكارثة التي أثرت على قطاع المزارعين وإقتصاد السودان قبل وقوعها.
(1) التوصيات الآنية :
بما أن هنالك إقراراً وإعترافاً واضحاً من كل الجهات المذكورة أعلاه بضعف الإنتاجية لمحصول زهرة الشمس بسبب الحبوب الفارغة والتي تعزي لأسباب وراثية وبيئية ولأسباب تتعلق بالتقاوى عليه ترى اللجنة أن هنالك ضرراً كبيراً قد وقع على المزارعين الذين أستخدموا التقاوى المعنية للموسم 2008 / 2009 م عليه توصي اللجنة بالآتي : -
1 – أن يعمل البنك الزراعي على تجميد البلاغات الخاصة بالديون الناجمة عن زراعة تقاوى زهرة الشمس لموسمي 2008 / 2009 م و2009 / 2010م فوراً .
2- توصي اللجنة بالإعفاء الكامل لديون موسمي 2008 / 2009 م و2009 / 2010 م الناجمة عن إستخدام وزراعة تقاوى زهرة الشمس المستوردة عام 2008م.
3 – توصي اللجنة بالنظر في حجم الضرر الذي أصاب بعض المزارعين بالولايات بموجب الحصر الدقيق الذي تم من قبل بالتنسيق مع إتحاد المزارعين بولايات سنار ، القضارف ، والنيل الأزرق وبعض المزارعين بولاية كسلا وعدد 12 مزارعاً من مزارعي ابو جبيهة والذين أستخدموا تقاوى زهرة الشمس المعنية لموسمي 2008 / 2009 م و2009 / 2010 م للنظر في أمر تعويضهم بسبب الضرر الذي وقع عليهم وذلك من باب الإحسان وإزالة الغبن او الضرر.
4 – توصي اللجنة بأن يتحمل البنك الزراعي وشركة شيكان النسبة العليا من المساهمة في سداد الديون والتعويض.
5 – بما أن شركة شيكان قد قامت بتعويض نسبة مقدرة من المزارعين عليه تطالبها اللجنة بمضاعفة مساهمتها بنسبة عالية طالما أن أقساط المزارعين (التكافلي 50%) ومساهمة وزارة المالية (50%) قد تم دفعها بالكامل.
6 – كما توصي اللجنة بتخصيص مبلغ يغطي نسبة مقدرة من ديون الموسم المعني وتعويض المزارعين بما لا يقل عن 50% من الصندوق القومي لدرء المخاطر الزراعية كمعالجة لهذه القضية من باب الإحسان وإزالة الغبن حتى يسدل الستار على هذه القضية التي شغلت الرأي العام لفترة ليست بالقصيرة ..
7- كما توصي اللجنة بمراعاة الملاحظات والخطوات الآتية:-
! . بما أن بنود العقد لم تتضمن عقوبات صريحة لظاهرة الحبوب الفارغة ولضعف صياغة العقودات التي لا تلزم الشركات المنتجة او الموردة بأي جزاءات مالية في حالة ضعف الإنتاجية بسبب التقاوى.
!! . كما أن مبلغ الضمان المحدد ب (10%) ربط فقط بوصول وتسليم التقاوى ولم يربط بأية نتائج سالبة لأسباب مردها التقاوى وهو أمر متعارف عليه في العقودات المحلية والعالمية مما يعتبر تقصيراً واضحاً من البنك الزراعي.
!!! .هذا بالإضافة إلى أن البنك الزراعي لم يطبق الجزاءات المنصوص عليها بالعقد المواد (8) و(14) وهي كما يلي : -
(أ) لم يقم البنك الزراعي بتطبيق غرامات تأخير الشحن والتسليم المنصوص عليها بالعقد على الشركتين وحسب نسبة كل شركة في التأخير.
(ب) بما أن المادة (14) تنص على فسخ العقد في حالة تجاوز الغرامات ال 10% وهو مالم يتم تنفيذه لإبطال سريان العقد مما يعتبر تهاوناً غير مبرراً من قبل البنك الزراعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.