ركود في العقارات و(1200) دولار للمتر في الرياض    جنوب دارفور تعلن حل مشكلة المستشفى التخصصي بعد شهر    النائب الاول لمجلس السيادة يستقبل وفدا أمريكيا    (4) مواجهات في ختام الجولة (25) للممتاز اليوم هلال الساحل يتوعد صدارة الهلال .. ومواجهة مثيرة بين السوكرتا والتبلدي ملوك الشمال والامل وجهاً لوجه بالجوهرة.. وحي الوادي يستدرج الشرطة بشيخ الملاعب    الفرنسي غازيتو يتأهب لخوض التجربة الرابعة في الملاعب السودانية    "رحيل البساط" وثائقي فرقة فضيل عن الراحل "البلولة"    البانوفا تشرع في صادر اللحوم المبردة لدول الخليج    قرارات مهمة للجنة تنفيذ اتفاق جوبا    شمال دارفور تعلن نتيجة امتحانات شهادة الأساس    رحلة الولايات (عطبرة – بورتسودان)    السجن المؤبد لمروج مخدرات بمحلية شرق النيل    حزب الأمة: جهات تسعى لخلق صراعات واستبدال الحواضن السياسية    علاقة محرمة.. تفاصيل مرعبة عن جريمة مصرية قتلت أطفالها الثلاثة ب"سم كلاب"    ناهد قرناص تكتب: أشهد يا عبد الحميد    أوباما يضرب بالإجراءات عرض الحائط..عيد ميلاده ب500 ضيف!    اصابات وسط القوات العازلة بين حمر والمسيرية بغرب كردفان    السعودية.. جرعتا لقاح كورونا شرط العودة للمدارس    أزمة إثيوبيا: قتال محتدم في أمهرة المجاورة لتيغراي وحكومة آبي أحمد تدعو للتعبئة    ارتفاع حالات الاصابة بكورونا في الخرطوم    اليوم التالي: وزير المالية: يمكنّ النظر في طلبات المتضرّرين من إلغاء الدولار الجمركي    بثينة دينار: مؤتمر نظام الحكم في السودان استحقاق لكل الشعب السوداني    هاجر سليمان تكتب: النائب العام وملفات الشهداء    لماذا ترفض لاعبة بيلاروسية مشاركة في أولمبياد طوكيو العودة إلى بلادها؟    تطبيق زووم: الشركة توافق على تسوية بقيمة 86 مليون دولار ل"انتهاكها خصوصية المستخدمين"    مصالحة الشيطان (2)    الحرب في أفغانستان: "من مترجم أفغاني إلى مشرد أمريكي.. حتى تحقق الحلم"    وصول مدرب المريخ الفرنسي دييغو غارزيتو للخرطوم    سوداكال.. العمومية العادية تفرض سلطته وتؤكد قوته    إيقاف محاكمة وزير أسبق و(26) من الأمن الشعبي في قضية الخلية الإرهابية    .. واكتملت المؤامرة    إيقاف تسجيل الشركات    جلواك يعتذر عن توقف "درس عصر" ويوضح الأسباب    رزنامة الأسبوع: ثُعْبَانُ الحُلْم!    السياسات الاقتصادية بين الرفض والقبول    مقتل 15 جنديّاً إثر هجوم "إرهابي" في جنوب غرب النيجر    لماذا غادر كفاح صالح فريق المريخ الفاشر..إليكم التفاصيل    عندما تصبح القمامة جزءا من ثقافة المدينة ..    إنتاج السودان الرسمي من الذهب يتضاعف مع كبح التهريب    خلف الله: الحكومة تهرب من مواجهة القوى الرأسمالية المؤثرة خلال 30 عاماً في عهد الإنقاذ    ما هو مرض "الهيموفيليا" وما أعراضه ومدى خطورته    تطوّرات مفاجئة بحالة دلال عبد العزيز    بالفيديو: صاحبة المقولة الشهيرة (ده لحمي وشحمي ربيتو عشان اتخج بيهو) تعود مجدداً وتقدم فاصل رقص مثير للجدل    عبد الفتاح الله جابو.. الكمان الذي يحفظ جميع تواريخ الغناء الجميل!!    جبريل ابراهيم: الناس حيريسوهم ويتيسوهم اذا مارتبنا الأمور بالطريقة الصحيحة    رئيس نادي سابق يترشح رسمياً لمجلس المريخ اليوم    شاهد بالصور: عائشة الجبل تقع في قبضة الجمهور وتعليقات ساخرة تنهال عليها من قبل الناشطين بعد النيولوك الجديد    من هو فهد الأزرق؟    السعودية :السجن أو الغرامة عقوبة من يخالف الحجر الصحي في المملكة    إذا كنت فاقداً للبصر ..هكذا يبدو تصفح إنستغرام!    الإعلانات تمطر مليارات الدولارات على عمالقة التكنولوجيا    طريقة تحول القهوة لمشروب حارق للدهون ومسطح للبطن    السعودية تعلن إجراءات جديدة للتعامل مع الموظفين غير الملقحين    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    جريمة بشعة تهز مصر.. السجن ل3 سيدات و4 رجال خطفوا وهتكوا عرض رجل    توقيف شبكة إجرامية تنتحل صفة القوات النظامية بالخرطوم    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على المجلس العسكري المصري وشخص المشير الطنطاوي أن يتركوا السلطة فورا
نشر في حريات يوم 24 - 11 - 2011


ببان أنصار ثورة 14 فبراير:
وكالة أنباء فارس: اصدر أنصار ثورة 14 فبراير بيانا يحث فيه المجلس العسكري المصري وشخص المشير الطنطاوي إلى ترك السلطة فورا.
تقديم وتعليق شوقي إبراهيم عثمان..:
لم يتخيل الكثيرون أن يخون المجلس العسكري المصري الشعب المصري العظيم بعد تضحياته العظام لثلاثة عقود حتى أسقط اعتى دكتاتورية في العالم تميزت بالإجرام واللصوصية!! ولقد وجدت في هذا البيان الكثير من نقاط التأمل التي يمكن أن تستفيد منها المعارضة السياسية السودانية. أول هذه الدروس أن اختيار القيادة العسكرية المصرية الحالية هو اختيار أمريكي تم عبر ثلاثة عقود من عمالة حسني مبارك، وهذه القيادة المصري الفاسدة لا تجرح جسم الجيش المصري الذي يعتبر وطنيا وما زال!! وحين فشل أوباما في إنقاذ حسني مبارك..فكروا في سرقة الثورة المصرية!! سريعا ما حول أوباما المنافق لحنه من دم مبارك إلى تأييد ثورة الشباب!! فعلى أي أساس يجري السودانيون إذن لواشنطون ويجلسون هناك!! فمن هذا البيان يستشف أن واشنطون عقدت صفقة سياسية مع السعودية ودول الخليج على أثرها أنشق الأخوان المسلون إلى نصفين، نصف تمرد وشارك في التظاهرة ضد منشور مكتب الإرشاد الذي يمنع الأعضاء من المشاركة في الجمعة الفائتة، والنصف الآخر لم يشارك إذعانا للمنشور!! هذه المنشور بالمنع يذكرني بمنشور 1948م حين منع المرشد حسن البنا بمنشور الأعضاء من القتال في فلسطين عام 1948م وقاتل بعض الأعضاء تمردا على المرشد!! وهذا المنع يعزى لهذه الصفقة السرية مع السلطة العسكرية..وتجر ذيولها إلى السعودية ودول الخليج بدعم أمريكي!!
لقد أنخدع الثوار في نبيل العربي الذي تسلق منصب وزير الخارجية، ثم أمين جامعة الدول العربية..وأنفضح تماما مع تفجر الأزمة السورية، لقد أتضح أن نبيل العربي هو الذي صاغ أتفاقية كامب ديفيد!!
فحين ترسل دولة الكويت خمسة وعشرين محاميا للدفاع عن حسني مبارك..نفهم من هذه الخطوة عدم اعتراف دول الخليج بالثورة المصرية، وعدم احترام لتضحيات الشعب المصري، وتدخل في شؤون دولة عربية أخرى..والوقوف في وجه قيام نظام ديموقراطي حقيقي. فنظام ديموقراطي حقيقي سيعيد القضية الفلسطينية في المربع الأول، وها لا ترغبه الدول الخليجية التي تفضل إنهاء القضية الفلسطينية، لأن الشعب المصري الحر لن يفصل قضيته المصيرية من القضية الفلسطينية!! وعلى ضوء ذلك نزلت دول الخليج بثقلها في ممارسة هوياتها المفضلة..دبلوماسية دفتر الشيكات!! ويبدون أن هنالك المليارات صرفت لحرف الثورة المصرية من أساسها!!
وبعكس المجلس العسكري المصري الذي يلعب بنعومة، نرى المؤتمر الوطني مخلص مع نفسه حين يكنكش بعنجهية أقوى على السلطة وبتحدي للشعب السوداني – ويعلنها صريحة: من رغب في السلطة ليأتي ويأخذها!! وقطعا قد أطمأن المؤتمر الوطني والدكتور نافع إنهم يعيشون عصر التحالف الأمريكي السلفي – عصر أوباما، وعلامة هذا التحالف حين “قتل” أوباما بن لادن وانتهى من هذه “الكذبة” التي مارسها بوش الصغير وقناة الجزيرة طوال العقدية الماضية (ملحوظة: ابن لادن ميت منذ 2001م)!! ولقد غضب بوش من أوباما حين “قتل” ابن لادن، لقد أختلف الرجلان في التكتيك والاستراتيجية، ورفض بوش الصغير أن يحضر احتفالية أوباما لتأبين ضحايا برجي نيويورك ووضع شمعة، حزنا على ابن لادن!! قصة بن لادن قصة طريفة تذكرني بالروائي الفرنسي موريس لبلان مخترع روايات اللص الظريف أرسين لوبين الذي يستهزئ وينتصر دوما على شرلوك هولمز البريطاني مفتش مباحث اسكوتلانديارد!! ولا تفوتك المشاكسة الشوفينية الفرنسية البريطانية فيها!! عموما، حين تعب موريس لبلان وقرر الوقوف من الكتابة لبلوغه سن التقاعد، قتل بطل رواياته أرسين في آخر رواية، فخرجت الجماهير الفرنسية في أكبر مظاهرة باريسية ووصلت حتى منزل الروائي وطالبته بإحيائه، فاستجاب لهم موريس..!! هذه القصة تشبه قصة بن لادن، فطوال عشرة سنوات بوش الصغير وقناة الجزيرة يخترعان روايات خيالية أو وهمية لإبن لادن وفجأة قرر أوباما قتله لتبنيه إستراتيجية كونية جديدة – فعارضه بوش الصغير، هذه الاستراتيجية هي التحالف مع الإسلاميين والسلفيين بقيادة دول الخليج بدلا من الاصطدام معهم..لذا فرش الطريق في اول رئاسته بزيارة تركيا، ومصر الخ!!
جوهر هذا التحالف الأمريكي السلفي الخليجي بدا ظاهرا في مصر..هو تطبيق “النموذج التركي”، فمصر ناضجة لهذا النموذج كأن يحكم الجيش من الخلف وإن لم يحكم فلا مناص من تقليد “العلمانية التركية” كما في تونس، وفي كل الأحوال لكي تخوض الأحزاب في الفساد والنهب ويتم اختراقها!! فالفساد المالي في الدولة التركية هو عالي جدا بما لا يتخيله إنسان..ولقد غطت عليه تلك المسحة الإسلامية الأخيرة!! وقد حاولت أمريكا أن تطبق نفس “النموذج التركي” في إيران 1979م حين سقط الشاه رضا بهلوي، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية لم تنتبه أن الخميني حين كان منفيا في النجف كتب نسخة أو مسودة لكتاب صغير اسمه: ولاية الفقيه!! هذا الكتاب هو الذي قلب كل خطط واشنطون رأسا على عقب. يبقى أن تعرف أن كل القيادات العليا في الجيش التركي هم من عائلات يهود الدونم أحتكرت وتوارثت قيادة الجيش منذ سقوط الدولة العثمانية 1924م بدعم بريطاني أمريكي..ولم تخف قبضة الجيش في تركيا إلا بعد أن تعهد إسلاميو تركيا بالحفاظ على ما يسمى “بالعلمانية"!! إسلاميو تركيا حضنوا العرب السروريين..فريق ناصر العمر، سلمان العودة وعبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم الخ..لابتزاز دول الخليج ماليا!!
بالمحصلة، حين نرى المؤتمر الوطني صادقا ومخلصا مع نفسه يمارس العقلية الفاشستية، نجد “”السيدين” الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني يلعبان لعبة المجلس العسكري المصري الناعمة في خداع الشعب السوداني..!! الأول حريص على بنية “إيديولوجية” “المهدوية” من الانكسار والتحطم. فالصادق المهدي يعتقد أن جده هو المهدي المنتظر الحقيقي، أي والله..ويهمس بها فقط في صلوات الجمعة بمساجد الأنصار!! لذا فهو يتجنب مصادمة النظام السلفي القائم خوف أن تشجب مؤسساته هذا “الاعتقاد” أو هذه العقيدة بدءًا “بهيئة دهماء السلطان” وانتهاءا بالرابطة اللاشرعية!! فلو فتح هؤلاء نيرانهم وروجوا ضد هذه العقيدة في العالم العربي انهارت أيديولوجية الصادق المهدي في جده وتمزق كيان الأنصار إلى قطع!! الصادق المهدي لعب بعقل الشعب السوداني لصالح ديمومة كيان الأنصار، إذ بينه وبين المؤتمر الوطني (عمر البشير) تفاهمات مبطنة غير مكتوبة – ثم ذهب وجلس في واشنطون، ثم تبريره أن أبنه يؤسس لقومية الجيش السوداني غير مقنعة حتى لكيان الأنصار انفسهم..فكيف يتسنى لفرد واحد أن يعيد قومية الجيش السوداني التي افترسها بني تيمية؟ وكيف نفسر دخول الدكتورة مريم الصادق في حكومة السلفيين الحشويين القائمة؟ أما السيد محمد عثمان الميرغني.ناضل أولا لاسترجاع ممتلكاته، وفي غربته أستفاد من دبلوماسية دفتر الشيكات السعودية، أحد ثمارها البنك الإسلامي السوداني، ومصنع السلام للأسمنت..(بشراكة الأميرين بندر بن عبد العزيز آل سعود – وفيصل بن مقرن بن عبد العزيز)، وصحيفة الصحافة الخ وما خفي اعظم، كل ما غزله السيد محمد عثمان الميرغني في غربته رهينة في يد المؤتمر الوطني عبر سياسة (التكييس والتسييك)!!
كل هذه النقاط يجب أن تستوعبها المعارضة السياسية السودانية، وعليها أن تفهم في العمق اللعب الأمريكي السلفي..وأن تسعى لبناء استقلاليتها في التفكير وأخذ القرار والاعتماد على الذات الخ
وفيما يلي ننشر لكم النص الكامل لهذا البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن ثورة 25 يناير في مصر هي ثورة كل المسلمين والعرب في العالم العربي والإسلامي وهي أهم ثورة في ربيع الثورات العربية وهي الطليعة، وإن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والأنظمة الرجعية في المنطقة كانوا يبيتون نية خبيثة بالإجهاز وإجهاض الثورة ومصادرتها عبر المجلس العسكري وعبر بقايا نظام الرئيس المخلوع فرعون مصر حسني مبارك، وكانت الولايات المتحدة تطمح ليكون الحكم في مصر على غرار حكم العسكر في تركية بحيث يكون الجيش هو المهيمن على السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
ولقد جاءت الاحتجاجات والمليونيات المصرية لشباب مصر وشعبه قبل أيام لتفشل كل مؤامرات العسكر والمجلس العسكري الذي تراجع عن مشروعه في الهيمنة على السلطة عبر خيوطه في بقايا نظام مبارك وفلوله، وعبر الدعم الأمريكي الصهيوني السعودي .
إن أنصار ثورة 14 فبراير وشباب أئتلاف 14 فبراير وسائر قوى المعارضة السياسية في البحرين وجماهيرنا الثورية تدعم الثورة الثانية ضد الثورة المضادة لبقايا وفلول النظام البائد، وإننا نطالب الشعب المصري وقواه السياسية وائتلاف شباب ثورة 25 يناير بالإصرار على مواصلة الطريق من أجل أن يحكم نفسه بنفسه، وأن لا يخضع لسيطرة وسطوة الحكم العسكري.
كما أننا نطالب حركة الإخوان المسلمين أن تلتحق بالثورة في ميدان التحرير وسائر المدن المصرية، وأن لا تتحالف وراء الكواليس مع أمريكا والغرب والمجلس العسكري من أجل الاستيلاء على السلطة، وإننا نثمن شباب الإخوان المسلمين الذين تحدوا قرار حركة الإخوان والتحقوا بالثورة لمعرفتهم بأن المجلس العسكري وبقايا النظام السابق باتوا يتآمرون على الثورة من أجل مصادرتها، وإن الولايات المتحدة كانت تطمح مع حركة الإخوان المسلمين من أجل التحالف معهم لكي يحكموا مصر ببقاء الجيش والمجلس العسكري في مواقعه وهيمنته على السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
يا شعب مصر العظيم
يا شباب الثورة المصرية الكبرى
أيها القوى السياسية الثورية الشريفة
إذا لم يكن المجلس العسكري يتطلع إلى السلطة فليترك الحكم من الآن إلى حكومة مدنية، وإذا كان المجلس العسكري هو من أجل الشعب، فلماذا هذا الإفراط والتفريط في قمع المتظاهرين وقتل أكثر من أربعين شهيدا وسفك دماء المصريين الأبرياء وإصابة وجرح أكثر من ألفين جريح خلال أيام معدودة؟؟!!.
إن التلاعب بالكلمات من قبل المشير طنطاوي في خطابه الأخير للشعب لن تنطلي على جماهير مصر، وإن الشعب المصري قد قرر إسقاط حكم العسكر وتطهير الحكومة من فلول وبقايا مبارك والمؤسسة العسكرية والأمنية والوزارات وإستبدالهم برجال أحرار وشرفاء من الشعب.
ولا يشك أحدا بأن القوات المسلحة المصرية هي بأكملها مع الشعب ومن أجل الشعب، إلا مجموعة لصوص تقدر ب 19 لصا كانوا من أذناب حكم مبارك يتآمرون في الخفاء ضد الشعب المصري مع الأمريكان وإسرائيل، فالمجلس العسكري لا زال يضخ الغاز للكيان الصهيوني وبالأمس أستقبل السفير الإسرائيلي من جديد، على الرغم من عدم موافقة الشعب المصري، وقبل أسبوعين أستقبل فرعون البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وسمح لعمر سليمان رئيس المخابرات العسكرية المصرية بمغادرة مصر ليعين مستشارا أمنيا لولي العهد السعودي نايف بن عبد العزيز.
لقد سبق وأن نبهنا بأن زبانية جهنم عددهم تسعة عشر ولكنهم ملائكة مسئوليتهم هي الانتقام من المجرمين في جهنم، أما زبانية حسني اللامبارك فهم أيضا تسعة عشر ولكنهم مجرمين ومهمتهم هي تدمير وإحراق الشعب المصري لأنهم خونة وعملاء للدجال الأمريكي وهم نسخة من سيدهم المخلوع، فيا شرفاء الجيش المصري ويا أبطال 1973م خلصوا شعب مصر من حكم العسكر وبقايا وفلول فرعون مصر.
إن المجلس العسكري والمشير طنطاوي ما هو إلا نسخة أخرى لحكم الطاغية مبارك وعلى شرفاء الشعب المصري من شباب الثورة وجماهيرها وقواها الثورية والأحرار في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الشريفة بالقبض على المجلس العسكري ال 19 فرد لإنقاذ مصر من الفوضى والخراب، وليس من المنطق والحكمة أن تحترق مصر من أجل 19 فرد من نظام المخلوع اللامبارك.
إن القوات المسلحة ستصاب بنكسة أصعب من نكسة 67 لو وضعوها في مواجهة مع الشعب هل لمصلحة 19 لص تضحون بوطنكم وأهلكم، لذلك فإننا نطالبكم بالإسراع بالقبض عليهم لإنقاذ مصر بالكامل فوطنكم في خطر.
أيها المجلس العسكري : كفى لا تتلاعبوا بالألفاظ ولا تلعبوا على الذقون فإن الجرائم التي ارتكبتموها خلال الأيام الماضية تدل دلالة واضحة بأنكم متواطئون مع وزارة الداخلية والأمن المركزي والشرطة العسكرية من أجل قتل الشعب وسفك دم شبابه، و إن سكوت المجلس العسكري عما كان يجري في ميدان التحرير وسائر المدن والمحافظات دليل واضح على أن المجلس العسكري من جهة يقتل الشعب وشباب الثورة ومن جهة أخرى يتلاعب بالألفاظ ويعزي عوائل الشهداء، ويدعي بأنه من الشعب وإلى الشعب، والحقيقة بأن لصوص المجلس العسكري متآمرين من أجل السلطة، ولولا هذه الثورة من أجل إعادة الثورة إلى طريقها ومسارها الصحيح لكان المجلس العسكري ومن معهم تآمروا على الثورة وسيطروا على البلاد وعلى الحكومة والمجلس النيابي.
إن الشعب المصري عندما وقف وقفة تاريخية مشرفة وقدم الشهداء والجرحى، فقد كشف القناع عن الوجه القبيح للمجلس العسكري والوجه القبيح لأذناب مبارك في الشرطة العسكرية والقوات الأمنية والأمن المركزي.
ولو أن المجلس العسكري كان من الشعب لما أرتكب مثل هذه الجرائم والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بسفك دماء المصريين بدم بارد بإطلاق أيدي القوات الأمنية والشرطة العسكرية والأمن المركزي والبلطجية بقمع الشعب وشباب الثورة بأكثر وحشية مما قام به الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وكما أشرنا في بياننا الأول بالأمس حول الأوضاع الجارية، فإننا في هذا البيان نرى بأن هناك مخطط “إجرامي” للاستيلاء على السلطة في مصر بعيدا عن إرادة الشعب، وإننا نحذر الشعب المصري من هذا المخطط الأمريكي الصهيوني السعودي.
إن ما حصل مؤخرا في ميدان التحرير وغيره من الميادين العامة في المدن والمحافظات المصرية من مواجهات دامية ما هو إلا انعكاس طبيعي لما تحيكه بعض القوى الأجنبية بمساعدة من جماعات داخلية من فلول وبقايا النظام البائد للانقضاض على الدولة بعد ما أصابها من فراغ طال كبرى مؤسساتها عقب إسقاط فرعون مصر ونظامه.
إن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والسعودية قدموا أموالا كبيرة تقدر بمليارات الدولارات من أجل القيام بثورة مضادة ضد الثورة،وكان الدعم المالي غير مسبوق لأطراف مشبوهة هدفها الأول زعزعة الاستقرار الأمني والسياسي ومصادرة الثورة وإجهاضها.
إن موافقة المشير حسين طنطاوي والمجلس العسكري بعودة سفير الكيان الصهيوني (يتسحاق ليفانون) بعد ساعات فقط من اندلاع الموجهات، كان قرارا مشبوها وغير مبرر، وإن الكيان الصهيوني أراد أن يستغل هذا الظرف ليتآمر ويذكي نار الفتنة الطائفية والتآمر على الثورة.
إن توقيت عودة السفير الصهيوني جاء للإشراف على سياسته التآمرية في القاهرة، وممارسة هوايته المفضلة في ضرب الوحدة الوطنية المصرية، لأن الكيان الصهيوني لا يريد بأي حال من الأحوال أن تعود مصر الكنانة لقيادة الأمة العربية والإسلامية.
ومرة أخرى نقول بأن شباب ميدان التحرير أفشلوا مؤامرات البيت الأبيض الذي تحالف مع بعض القوى السياسية للوصول إلى السلطة،وإن الإخوان المسلمين قد قوبلوا في ميدان التحرير بغضب ورفض شعبي وشبابي لعدم مشاركتهم بالاعتصام، ولذلك فإننا نطالبهم بمراجعة مواقفهم، وإن لشباب الثورة وجماهيرها الحق إبراز الغضب وطرد الشباب لبعض أعضاء حركة الإخوان من ميدان التحرير.
إن شباب الثورة أثبتوا شجاعتهم وصمودهم أمام بلطجة الحكم العسكري ووزارة الداخلية،وكانوا مصرين على مطالبهم برحيل حكم العسكر وتسليم السلطة للمدنيين.
لقد أعلن المتظاهرين في ميدان التحرير عن رفضهم تواجد جميع القوى السياسية وعلى رأسها التيارات الإسلامية ووصفوهم بالخونة وإتهموهم بعقد صفقات مع المجلس العسكري للبحث عن المصالح الشخصية والحزبية والوصول إلى السلطة.
إن الجريمة التي تكررت من الأجهزة الأمنية والعسكرية في حق معتصمين عزل على النحو الذي كان يصنعه فرعون مصر حسني مبارك وعمر سليمان، نائب الرئيس المخلوع، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق يجب أن لا تمر بسهولة، فالمعتصمون الأحرار والشرفاء في ميدان التحرير وسائر ميادين مصر أرادوا أن يقولوا للمجلس العسكري لن نتراجع عن حقنا في الاعتصام السلمي ولن نتنازل عن مطالبنا المشروعة وعليك أيها “المشير” أن ترحل كما رحل صديقك فرعون مصر وأن تسلم الحكم للشعب الذي هو مصدر السلطات جميعا.
إن على شباب الثورة والقوى السياسية أن تطالب بتجريم الأجهزة الأمنية على ما قامت به من جرائم قتل وسفك دماء للمعتصمين السلميين، وأن تكون هناك محاسبة سياسية وقانونية للقيادات الأمنية ووزير الداخلية وحتى قيادات المجلس العسكري التي شاركت في ارتكاب الجريمة والتي سكتت عن هذه الجريمة النكراء.
يا شعب مصر العظيم
يا أحرار وشرفاء مصر الكنانة
إن الرد الوحشي والعنيف على المحتجين المطالبين المجلس العسكري بتسليم السلطة لرئيس جمهورية منتخب يحمل كل بصمات عهد مبارك، ولابد للشعب المصري أن يقوم بثورة شاملة ضد الاستبداد والحكم الديكتاتوري للعسكر الذي لم يلغي المحاكم العسكرية وقانون الطوارىء وغير ذلك، وكان يطمح بالتشبث بالسلطة بأي طريقة وينقلب على الثورة ويصادرها لمصالح عصابة ولصوص لا يبلغ عددهم تسعة عشر، ولابد من إخراجهم من الجيش والمؤسسة العسكرية ومحاكمتهم والتمهيد لانتخابات برلمانية حرة لانتخاب نواب المجلس النيابي من المتخصصين والمتعلمين وأصحاب الكفاءات المصرية وكذلك انتخاب رئيس للجمهورية وقطع الطريق على حكم العسكر الذي يريد الحفاظ على مصالحه ومصالح بقايا الحكم البائد ومصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومصالح الحكومات العربية القبلية الاستبدادية التي قامت برشوة المجلس العسكري بثلاثة مليارات دولار لضرب الثورة ومصادرتها وحرفها عن مسارها الحقيقي، كما رصدت وصرفت ثلاثة مليارات دولار لإجهاض ثورة البحرين واليمن وإسقاط النظام السوري.
وأخيرا فإن الثورة الجديدة خلال الأيام الماضية قد أفشلت مخطط الجيش والمجلس العسكري للاستيلاء على السلطة والهيمنة على البلاد وبسط هيمنته على الحكومة والمجلس النيابي ورئاسة الجمهورية كما كان في تركيا سابقا أيام حكم العسكر.
إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، قدم فقط وعودا جوفاء لتحسين حقوق الإنسان، وإن حملات القمع والتنكيل والاعتقال وسفك الدماء وزهق الأرواح التي شنت مؤخرا على المعارضة وشباب الثورة بميدان التحرير بوسط القاهرة والأسكندرية ومحافظات أخرى على مدى الأيام القليلة الماضية، أدت إلى سقوط أكثر من أربعين شهيدا وأكثر من ألفين جريح.
إن محاكمة الآف المدنيين أمام محاكم عسكرية، وإلى تمديد قانون الطوارىء والتعذيب المستمر في مراكز الاعتقال التابعة للجيش، واستخدام قوات الأمن لبلطجية مسلحين لمهاجمة المحتجين أدى إلى ثورة ثانية من أجل التخلص من بقايا وفلول النظام البائد وإسقاط الحكم العسكري الذي يداهن هذه الفلول وبقايا نظام مبارك من أجل البقاء في السلطة.
إن المجلس العسكري للقوات المسلحة واصل نهج الرئيس المخلوع بممارسة الحكم القمعي وإرهاب الدولة الذي ناضل متظاهرو ثورة 25 يناير بقوة للتخلص منه.
إن شباب الثورة وجماهيرها المصرية التي تتحدى المجلس العسكري، يجري قمعهم بقسوة في محاولة لإسكات أصواتهم والرد الوحشي والشديد والعنيف ضد المحتجين مما يذكرنا بالحكم الشمولي الديكتاتوري لنظام مبارك.
إن أكثر من ثلاثة ملايين من أبناء الشعب المصري وشباب ثورة 25 يناير المجتمعين في ميدان التحرير الآن تطالب بإنهاء حكم العسكر ورحيل المشير طنطاوي والمجلس العسكري، وتنقية مصر من بقايا وفلول النظام البائد وتنقية مصر من الكيان الصهيوني الإسرائيلي والولايات المتحدة.
إن حضور الملايين في ميدان التحرير والآلاف والملايين من أبناء مصر في الإسكندرية وسائر المحافظات والمدن هو استفتاء شعبي على خطاب المشير الطنطاوي المطالب باستفتاء شعبي، فالشعب قال كلمته في ميدان التحرير وهو يهتف يا مشير ارحل ارحل .. مطالبين برحيل المجلس العسكري.
إن جماهير الشعب في ميدان التحرير وسائر الميادين في الإسكندرية والمحافظات المصرية الأخرى تتعرض إلى جرائم ومجازر إبادة بأسلحة صهيونية وأمريكية، وإن المجلس العسكري في بيانه الأول صرح بأنه سوف يلتحق بالثورة، ولكنه حاليا نراه قد ألتحق بنظام مبارك وأخذ يكرر خطابات الرئيس المخلوع بينما يقوم بجرائم حرب ومجازر إبادة ضد الشعب المصري.
إن على المجلس العسكري والمشير الطنطاوي أن يغادروا السلطة فورا وأن لا يتآمروا على الثورة وكفى التلاعب بالكلمات والخطابات فالشعب يريد أن يحقق ثورة حقيقية في مصر ويحكم نفسه بنفسه ويقرر مصيره بنفسه، فالملايين المصرية قد سئمت حكم العسكر ومؤامرات الولايات المتحدة والصهاينة والدول الرجعية بمن فيها السعودية وقطر والإمارات، فثورة مصر سوف تنتصر انتصارا ساحقا، فما حدث في الأيام الأخيرة من قتل وسفك للدماء قد أدت إلى حجب الثقة عن المجلس العسكري والمطالبة بحكم مدني عاجل.
أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين المنامة – البحرين22 نوفمبر /تشرين الثاني 2011م
نهاية البيان/


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.