أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنتشارالسرطان والفشل الكلوى وعلاقته بالمبيدات الحشرية
نشر في حريات يوم 18 - 02 - 2012


سيد الحسن
[email protected]
بسم الله الرحمن الرحيم
أنتشرت أمراض فتاكة بمواطنينا مثل السرطان والفشل الكلوى لدرجة أن عدد المرضى فاق طاقة الوحدات الصحية المتخصصة لعلاج هذه الأمراض – وتم البحث عن المسببات من بعض الكتاب فى الصحف اليومية وكل يلقى باللوم على ما يعتقد أنه هو السبب فى أنتشار السرطان والفشل الكوى.بعض الكتاب والمحللين نسب أنتشار هذه الأمراض لدخول بعض المأكولات المعلبة وبها مواد حافظة بها نسبة عالية من المواد الكيمائية المسببة للسرطان وامراض الفشل الكلوى.وطالب هؤلاء الكتاب بتثقبف المواطن وتعليمه كيفية الشراء والفحص بالطرق الصحيحة لتفادى الأصابة. وحيث أن كتاب الصحف غير متخصصين فالموضوع خاضع للأطلاع والتقدير الشخصى . البعض الآخر أرجع سبب أنتشار السرطان والفشل الكلوى لسوء طريقة تخزين المواد الكيمائية فيما ذهب آخرون الى الأعتقاد بأنه فى عهد مايو تم دفن نفايات نووية فى صحراء شمال السودان.
فى هذا الموضوع لى رأى متأكد تماما من صحته ومدعوم علميا وهو أننا نحمل المعلبات والمواد الحافظة وسوء تخزين المواد الكيمائيةبها انتشار السرطانات وبصورة مزعجة بالرغم من أن هذا الأعتقاد قد يكون صحيحا ولكن لاتشكل مساهمته فى أنتشار السرطانات والفشل الكلوى نسبة كبيرة. بل أن أستعمال المبديات الحشرية الكيمائية بصورة غير صحيحة وكذلك نوعية المبيدات الحشرية الكيمائية بالسوق السودانى وضعف الرقابة عليها.
أعتقد أن ضعف الرقابة على دخول المبيدات الحشرية الزراعية من أكبر المسببات حدوث الأثار الصحية السلبية لهذه المبيدات. معروف أن المبيد الحشرى به مادة قاتلة للحشرات وضارة أيضا بصحة الأنسان . هذه المادة لها معدل عالمى حسب نظم منظمة الصحة العالمية ولا يجب تخطي هذا المعدل حفاظا على صحة الأنسان مع أن يحمل المبيد نسبة قليلة جدا لقتل الحشرات ويزول الأثر السلبى لهذه النسبة فى المدى القصير (فى أقل من أسبوعين من رش الخضر والفاكهة).
فى الدول التى تعتنى بصحة مواطنيها تضع أجراءات صارمة جدا للرقابة على هذه النسبة. بعد أعتماد المبيد من السلطات يعطى المستورد شهادة بذلك. لاتكتفى الدول بهذه الشهادة فقط بل أنه عند دخول البضاعة للميناء تقوم الجهات الصحية بأخذ كمية من العينات العشوائية من البضاعة (المبيد) ويتم فحصها بمعامل السلطات الصحية وأذا تبين أن فى عينة واحدة فقط أن هذه النسبة تخطت المعدل المسموح به فأن السلطات تأمر المستورد بأعادة التصدير فى مدى قصير جدا أو أن يحضر لأبادة بضاعته.
فى حالة أن يقوم المستورد بأعادة التصدير فأن الدول المصدرة عادة لا تسمح برجوع البضاعة ما لم تخضع للفحص أيضا حيث أن سبب الرجوع مسبب بعدم مطابقتها للمواصفات العالمية (وأن تم تصديرها من الدولة المصدرة). هذه البضاعة تكون على ظهور البواخر لا قيمة لها. ويتم الأتصال بالمستوردين فى الدول ذات الرقابة الضعيفة والتى يمكن للمستورد أدخالها بدفع الرشاوى, ولا أحد يمكنه أنكار هذه الحقيقة حيث أن معظم البضائع الغير مطابقة للمواصفات والمرفوضة يعج بها سوقنا المحلى ( قضية الخيش والكمبيوترات حاملة النفايات خير دليل). المستورد الذى لا ليس له ضمير كباحث عن تحقيق أرباح عالية قوم بشراء هذه المبيدات بأبخس الأثمان وأحيانا تكون أقل من نصف التكلفة.
هذا المستورد يقوم بالترويج بين المزارعين بأن مبيده الحشرى عالى الفعالية فى قتل الحشرات ( وفعلا أكثر فاعلية من غيره المطابق للمواصفات العالمية نسبة لأن المادة القائلة نسبتها أعلى) . والمزارع بحكم جهله ورغبته فى قتل الحشرات بأقل تكلفة وبأسرع فرصة للحفاظ على محصول موسمه ويلحق به السوق يقوم بشاء هذا المبيد الفتاك ويستعمله فى خضاره وفاكهته ولا ينتظر حتى خلوه من بقايا المواد القاتله ويعرضه بالسوق ونقوم نحن المستهلكين بشراء هذا الخضار مع بقاياه من المواد الكيميائية القاتله وننقله الى مائدتنا لنأكل وأسرتنا وأطفالنا هذا الخضار بمواده المسببة للسرطان والفشل الكلوى فى المدى الطويل.
الأمر متشابك مع تثقيف المستهلك ليس فى شراء المعلبات بل يجب تثقيف المستهلك عن أكثر السلع استعمالا وأكثر السلع حملا لمسببات السرطانات وهى ليست من السلع المستوردة بل مزروعة بالسودان ومتوفرة فى كل سوق وكل حى وكل قرية وكل بيت يتساوى فى استعمالها الغنى والفقير وفى تعاطى جرعات مسببات السرطان – ألا وهى الطماطم والخضروات والفواكه – يمكنك شراء السرطان بابخس الأثمان مثل سعر كيلو الطماطم وسعر كيلو الموز – من منا لايدخل الموز والطماطم منزله – هذه الخضروات والفواكه عادة ما تكون مرشوشة بمبيدات حشرية كيمائية من أردأ أنواع المبيدات الكيميائية (انعدام الرقابة على استيرادها) وفرضا أنها من أجود الأنواع لكن طريقة أستعمالها هى المسبب الرئيسى للسرطان – حيث أوصت منظمة الصحة العالمية بأنه فى حالة رش الخضر والفواكه بمبيد حشرى كيميائى (حتى وأن كانت من عالى الجودة) يجب على المزارع الا يقوم بقطع الخضار أو الفواكه وتقديمه للسوق لايصاله للمستهلك فى مدة أدناها 15 يوماً من تاريخ الرش حتى تضمن خلو الخضار والفواكه من بقايا المواد الكيميائية.
قديما كان الارشاد الزراعى يقوم بتثقيف المزارع بالسينما المتجولة فى كل أنحاء السودان ويتم ابلاغة باتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية واخطاره أن القطع والبيع قبل 15 يوما من تاريخ الرش يسبب أضرارا صحية للمستهلك – وقتها كان للمزارع ضمير ويجتنب كل ما يضر بالآخرين ويتبع التعليمات الصادرة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الفاو -
حاليا أصابنا داء جمع الفلوس والسعى للغنى وعدم تحمل أى خسائر دون وازع أخلاقى أو دينى.حيث أن معظم الحشرات تهاجم الفواكه والخضر وقت النضج – واذا انتظر المزارع الفترة المنصوص عليها فى تعليمات منظمة الصحة العالمية فان الفاقد التالف سوف يكون كبيرا والخسارة المادية كبيرة لايستطيع المزارع تحملها ولو أدى ذلك الى موت نصف المستهلكين – قبل تثقيف المستهلك وجب علينا تثقيف الجهات أدناه للقيام بواجبها أولا – والا المحاكمة بالتقصير والتسبب فى انتشار السرطانات (القتل غير العمد) والجهات هى:
(1) الجهات المسؤولة عن فحص المبيدات عند دخولها ومطابقتها لمواصفات منظمة الصحة العالمية .
(2) وزارة الزراعة ومسؤوليتها فى ارشاد وتثقيف المزارع ليتجنب ما يمكن أن يدينه أمام القضاء بالتسبب فى الاصابة بالسرطانات والفشل الكلوى. وكذلك الفحص العشوائى للخضر والفاكهة المعروضة فى السوق وعدم التسامح فى أيصال الأمر للقضاء اذا ثبت أن هناك بقايا من المبيد الحشرى فى الخضر والفاكهة .
(3) وزراة الصحة بتكوين جهة للفحص وأصدار شهادات خلو الخضر والفواكه من بقايا المبيد الحشرى الكيميائى . كما يحدث حاليا فى حالة تصدير الفواكه والخضر.نفحص للصادر للحصول على المال ولا نفحص للسوق المحلى حماية لمواطننا.
(4) توصية للجهات المنوط بها من مراكز البحوث والدراسات بالجامعات البحث عن بدائل المبيد الحشرى الكميائى القاتل.
بما أننى غير متخصص فى هذه المجال لكن بحكم الأطلاع والمتابعة وأنه سنحت لى فرصة ودعوة لحضور سمنار عن أستخدامات المبيدات الحشرية البيولوجية الغير ضارة بصحة الأنسان وبالأخص المستخرجة من بذرة شجرة النيم كبديل للمبيدات الحشرية الكيمائية المسببة للسرطان والفشل الكلوى. بعدم أتباع الطرق الصحيحة فى أستعمالها وكذلك أستعمال بعض المبيدات الحشرية الغير مطابقة للمواصفات العالمية. أقيم هذا السمنار فى مدينة سورابايا بأندونيسيا فى عام 1997 الجهة المنظمة للسمنار منظمات ألمانية مع بعض الجامعات الألمانية ووزارة الزراعة التايلندية وبعض الشركات الهندية .ومنذ ذلك الحين قمت بالمتابعة للمستجدات فى تطوير صناعة أستخلاص المبيد الحشرى البيولوجى من بذرة شجرة النيم . السمنار كان تحت رعاية الملحق التعليمى بالسفارة الألمانية بجاكارتا وحضور السيد وزير البيئة الأندونيسى للسمنار من البداية حتى النهاية ( 5 أيام ) – تم التجربة العملية لآستخلاص المبيد الحشرى من بذرة شجرة النيم بمصنع يمتلكه صديقى صاحب الدعوة وهو أحد تلامذة البروف شوماخر المعروف عالميا بأبو النيم. حيث انه من أوائل الباحثين لأستخلاص هذا المبيد البيولوجى من بذرة شجرة النيم بتمويل من الحكومة الألمانية فى منتصف ستينيات القرن الماضى. والبروف شوماخر عمل بالسودان مع منظمة الفاو فى أواخر الخمسينيات ولاحظ أستعمال السودانيين لأوراق النيم لبسطها تحت جوالات البذور فى المخازن للوقاية من الحشرات.
والبديل للمبيدات الحشرية الكيمائية الموصى به من منظمة الصحة العالمية هو المبيد الحشرى البيولوجى القاتل للحشرات وغير ضار بصحة الانسان . ويمكن رش الخضر والفواكه اليوم ومسموح بعرضها للاستعمال فى اليوم التالى ليوم الرش . المبيد الحشرة البيولوجى مصنوع من مستخلص بذرة شجرة النيم وبتكلفة مقاربة ومنافسة للمبيدات الحشرية الكيميائية عالية الجودة – علما أن ببلدنا أكثر من 7 مليون شجرة نيم مسجلة بالجهات الحكومية – هذا غير أشجار النيم الموجودة فى الشوارع. وللعلم بذرة شجرة النيم السودانى من أعلى جودة فى العالم لاحتوائه نسبة عالية من المادة الفعالة للمبيد البيولوجى ( يمكن الرجوع للبروف نبيل حشن بشير بجامعة الجزيرة حيث أن له مشاركة فى البحوث وله الفضل فى فحص بذرة شجرة النيم السودانى وأكتشاف جودته العالية حسبما ما علمت). الصين والهند وتايلاند بدأت زراعة شجرة النيم تجاريا للحصول على المبيد البيولوجى من النيم.
لا أعتقد أن هناك جهة حكومية أو شخص مسؤول سوف يحرك ساكنا. سبق وأرسلت رد للأخ قير تور بصحيفة السودانى فى 2009 رسالة بخصوص نفس الموضوع وتكرم الأخ قير تور بالعمل على نشرها فى صفحة بريد السودانى . وتطرق لها فى عموده الراتب وطلب من الأختصاصيين والمسؤولين الرد بالتأكيد او النفى لما ذكرت بخصوص أن من مسببات أنتشار السرطان والفشل الكلوى سوء أستعمال المبيد الحشرى الكيميائى .وأن البديل حسب توجيهات منظمة الصحة العالمية هو المبيد الحشرى البيولوجى وبالأخص من حب النيم – وحتى هذا اليوم لم أسمع من أى مسؤول تطرق للموضوع أو تكرم بالنفى .(الكلب ينبح والجمل ماشى).
للتأكد مما ذكرت أرجو الرجوع الى أقرب مكتب لمنظمة الصحة العالمية والفاو وطلب المذكرات والتوصيات المرفوعة بخصوص هذا الموضوع .
الحمد لله ربنا وهبنى فرصة لا أعتقد أنها توفرت لأحد غير متخصص فى متابعة تطور أنتاج المبيد الحشرى البيولوجى بديلا للمبيد الحشرى الكيميائى مع التطرق لأسباب أستبدال المبيد الكيمائى والتى من أهمها حماية المستهلك من آثار بقايا المبيد الحشرى الكيميائى تركيزا على المواد المسببة للسرطانوالفشل الكلوى.
الأتجاه العالمى للمستهلك أن يأكل من الخضر والفاكهة الخالية من المواد الكيميائية ( مع أبراز شهادة بعدم أستعمال المبيد الكيميائى – السماد الكيمائى مع عدم أستعمال البذور المحضرة من الجينات (Organic Food ) حيث أن اسعارها فى أرتفاع مستمر (أربعة أضعاف أسعار الخضروات والفواكه العادية) هناك تقرير ودراسة دراسة للفاو قدمت فى -ديسمبر 2001 وشارك فى أعدادها البروف الحاج مكى عووضة مدير الغابات السابق. الدراسة بعنوان :
Introduction study for the development of
Organic Agriculture In Sudan
أوصى التقرير والدراسة وبشر بأن للسودان مستقبل فى أسواق الخضروات والمحاصيل الأورقانيك العالمية حيث يمتلك السودان كل دعامات هذا النوع من الزراعة من توفر مساحات هائلة ذات تربة خصبة لا تحتاج أسمدة كيمائية وأن البذور الأصلية غير المعدلة وراثيا متوفرة وأن الدعامة الأساسية للمبيد عضوى متوفرة وبكثرة وغير مستغلة وهو بذرة شجرة النيم.
بالتركيز على أستخلاص المبيدات البيولوجية من بذرة شجرة النيم يمكننا تحقيق نتائج طيبة جدا متمثلة فى الآتى :
(1) الحد من أنتشار الأمراض الناتجة من بقايا المبيدات الكيميائية .(السرطان والفشل الكلوى).
(2) تحقيق عائد مادى من بذرة شجرة النيم . حيث انه يتم حساب قيمة المدخلات فى دراسة الجدوى. بقيمة تتراوح ما بين 240 دولار الى 300 دولار للطن – قارن بين قيمة بذرة شجرة النيم مع أسعار الذرة العالمية وهى تقريبا نفس القيمة. مع ملاحظة أن الذرة يقوم المزارع بالزراعة والرى وتنظيف الحشائش والحصاد فى فترة تتراوح من 3 الى 4 شهور – أما بذرة شجرة النيم بالسودان فلا يكلف الأ مصاريف التجميع والتنظيف فى فترة لا تتعدى أيام وليس شهور – علما بأن بالسودان أكثر من 7 مليون شجرة نيم بالغابات بوزراة الزراعة.ه ذا غير النيم فى الشوارع والبيوت.
(3) يمكن أستخدام فضلات تصنيع المبيد البيولوجى من حب النيم كأسمدة بيولوجية. وهى نسبة عالية حيث تشكل أكثر من 70% من وزن المدخلات للصناعة (بذرة شجرة النيم).
(4) عند الأستخلاص لايمكن أستخلاص العنصر المبيد للحشرات ( Azadiryachtin A ) بالكامل من النسبة الموجودة فى حب النيم ( المستخلص فى حدود 60% ). يتبقى العنصر المبيد للحشرات فى فضلات التصنيع المذكورة فى (3) أعلاه . وعند أستخدامها يمكن التخلص من دودة البامية المعروفة .والمسببة لمرض العسلة فى الذرة والقطن . وهى العدو الدود الزراعة الأقطان فى العالم ؟ وهذا النوع من الدودة لايمكن محاربته ألا بأستعمال ما يسمى بال ( Nimatoda ) وهى مخلفات صناعة المبيد البيولوجى من بذرة شجرة النيم. هذا النوع من الدودة هو العدو الدود لزراعة الأقطان فى العالم . مما جعل الأنجليز يمنعون منعا باتا زراعة البامية فى مشروع الجزيرة. وتشديد عقوبة زراعة البامية لتصل الى 6 شهور بتهمة تخريب الأقتصاد السودانى.الأخوة الزراعيين بمشروع الجزيرة يعلمون ذلك تمام العلم .
(5) توفير قيمة فاتورة المبيدات الكيامائية والتى تتخطى مبلغ ال 50 مليون دولار سنويا.
(6) تحقيق عائد صادر من الصادرات البستانية الخالية من أستعمالات المبيدات والأسمدة الكيمائية والطلب العالمى كبير جدا والعرض محدود والأسعار 4 أضعاف العادى. مما يؤهل السودان ليكون من اكبرالمصدرين لهذا النوع من الخضروات والفواكه الخالية من الكيمائيات سواء أكانت أسمدة أو مبيدات حشرية حسب تقرير ودراسة منظمة الفاو المشار أليها فى هذا المقال.
(7) تشغيل أيدى عاملة عاطلة عن العمل فى التجميع والتصنيع.
حسب علمى أن مراكز البحوث والدراسات بجامعة الجزيرة تحت أشراف البروف نبيل حسن بشير وجامعة الخرطوم تعمل بجد فى البحوث والدراسات فى حدود البحوث والدراسات فقط وبقدر ما يتوفر لهذه الجامعات من ميزانيات محدودة. دون دعم حكومى وتوجيه لتنفيذ توصياتهم وتوجيه المستثمرين للأنتاج التجارى لهذه الدراسات . و حسب علمى أن هناك بروف بجامعة الخرطوم واسمه بروف صديق تم ذكره فى كتاب أبو النيم بوف سوميدرا عن النيم وأستعماله كمبيد حشرى ومعلومات أخرى عن الشجرة.
أرجو من الأخوة المتخصصين من زراعيين و متخصصى مبيدات الدلو بدلوهم فى هذا الموضوع والذى أعتبره واجب وطنى وأخلاقى حيث أن الأنتاج التجارى سوف يخفف من حدة أنتشار مرض السرطان والفشل الكلوى أضافة للعوائد الأقتصادية من تمزيق فاتورة الأسمدة الكيمائية (50 مليون دولار سنويا) وتحقق عائدات من تصدير الخضروات والمنتجات البستانية الأوراقانك (Organic) .
المعلومات أعلاه مستقاه من سمنار النيم والمتابعة مع أخ صديق ساعدته ظروف دراسته لأستخلاص الأعشاب أن يكون أحد تلامذة البروف أبو النيم فى منتصف الستينيات. وهو )صديقنا هذا( خبير فى علم أستخلاص الأعشاب ويعمل فى تصنيع ماكينات الأستخلاص للأعشاب بما فيها بذرة شجرة النيم.
حتى تتم الفائدة والمساهمة فى أيقاف مسببات السرطان والفشل الكلوى أرجو من الأخوة أصحاب الأختصاص الدلو بدلوهم حتى تعم الفائدة والمحافظة على صحة المواطن والذى هو عماد الأقتصاد والتنمية.
سيد الحسن
ملحوظة:
سبق وكتبت تحت هذا العنوان بوست بالمنبر العام للأقتصادى السودانى فى أبريل 2009 . البوست موجود على الرابط:
http://sudaneseeconomist.com/phpBB/viewtopic.php?f=2&t=62&start=0


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.