محمد عبد الله برقاوي…… لم يعد شأننا الداخلي منفصلا عن الذي يحدث من حولنا في الأقليم ، ففضلا عن تشابه عقلية الأنظمة الدكتاتورية ومن يقفون وراءها من المطبلين والأبواق تفكيرا ومنطقا وغرورا واستخفافا بمستصغر الشرر الذي ظلوا ينفخون لاطفائه بالأكاذيب والتبريرات ومحاولات تحقير الخصوم وثورات الشعوب ، فيما هم لا يعلمون أن نفخهم زاد من دائرة الحريق وقد أتي على قادتهم في أكثر من مكان ، ولا زال الذين هم محاصرون يوما بعد يوم في اتساع جحيمه اللاهب يراهنون على أنهم ليسوا كالأخرين ! ولعل المهم في تناولنا لما يدور حولنا أن فيه من الدروس التي قد يستفيد منها شعبنا الكثير، على خلاف عدم فهم نظام الحكم عندنا له والذي قد يمضي متتبعا ذات خط النار وهو سيقوده في النهاية الى هلاك محتوم لامحالة ! لقد لعب صوت الأبواق التي كانت تقف وراء الطغاة وتمجد صمودهم وقوتهم في وجه الريح ، دورا كبيرا في خدمة الثورات بعكس ما يتصوروا بانهم يخدمون سادتهم ، فنجد تشابههم في كل شيء هو ذاته الذي قاد لنهاية قادتهم وأنظمتهم ! فبخلاف زين العابدين بن على نسبيا، نجد شاكلة الذين بشروا بخلود حسني مبارك مثل الاهرامات يشابهون من قالوا ان الزعيم الأوحد في ليبيا هو الأقوى من الفناء تماما كما راهن من خدعوا على عبد الله صالح وقالوا له ، لن يكون اليمن سعيدا ، الا بك أنت وحدك لا شريك لك والعياذ بالله ! وهاهم المدافعون عن ألوهية بشار الأسد يمشون في نفس الطريق وكأن على عيونهم غشاوة وفي عقولهم خبل ،وهم يقودونه نحو الهاوية ، فيستخفون بانشقاقات الضباط والجنود والدبلوماسيين وبكل ما يحدث في سوريا ، ويصفونه بعصابات مسلحة ضحاياها جنود النظام والدروع البشرية من المدنيين ، وان الذين ينزحون هياما في الخلاء أو يلجأون الى دول الجوار ما هم الا سواح من أثرياء النظام يبحثون عن المتعة التي كان يوفرها نظام الحكم العادل هناك وأفسدها عليهم العملاء واعداء الحرية من الثوار ! وحتى حينما ضربت الاختراقات الجريئة حصنهم الأمني في مقتل ، كابروا وقالوا أن نظامهم قائم على المؤسسية ولا يهزه ذهاب الأفراد ، وهاهم يرفعون وتيرة المكابرة وقد أنشق عنهم رأس الحكومة وكرروا ذات المقولة ! ويبقي السؤال ماذا تبقى لأسد سوريا غير ذيله من الأبواق الذين يحاول أن ينفض بأكاذيبهم وأراجيفهم سحابة غبار الثورة الذي دلف الى عرينه من النوافذ والأبواب ، ولا زالوا يقولون له ان نظامه صامد ، ولعلهم سيستمرون في تصديق أوهامهم حتي لو هرب الأسد أو تنحي أو داسته أرجل الفيل الهائج ! وسيجدوا أنفسهم دون شك في خاتمة المطاف يقفون وحيدين يعبئون مسامعهم بالصراخ، وقد دخلت الثورة من خلف ظهر اصواتهم الى أسوار باتوا هم خارجها تماما ! واياك أعنى ..واسمعي ياجارة ! محمد عبد الله برقاوي.. [email protected]