حمدوك ينهي زيارته للولايات المتحدة    خبراء: توقيف عناصر "بوكو حرام" تهديد أمني خطير    وزيرة التعليم العالي توجه بتوفيق أوضاع الطلاب المشاركين في مواكب الثورة    استمرار سيطرة النظام البائد على مجلس الأشخاص ذوي الاعاقة    مقتل مواطن ونهب 200 مزرعة بمحلية كرينك في جنوب دارفور    بروفيسور ميرغني حمور في ذمة الله    مقتل سوداني وإصابة شقيقه على يد مجموعة مسلحة بالسعودية    المهدي يعلن التصدي لأيّ "مؤامرات" ضد "الإنتقالية"    في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا: الهلال السوداني يخسر أمام الأهلي المصري بهدفين لهدف ويقيل مدربه    خواطر حول رواية جمال محمد ابراهيم .. نور.. تداعى الكهرمان .. بقلم: صلاح محمد احمد    مُقتطف من كِتابي ريحة الموج والنوارس- من جُزئين عن دار عزّة للنشر    حمدوك يعلن عن تسوية وشيكة مع ضحايا المدمرة الأميركية (كول)    مدني يفتتح ورشة سياسة المنافسة ومنع الاحتكار بالخميس    صراع ساخن على النقاط بين الفراعنة والأزرق .. فمن يكسب ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    نمر يقود المريخ إلى صدارة الممتاز .. السلاطين تغتال الكوماندوز .. والفرسان وأسود الجبال يتعادلان    الناتو وساعة اختبار التضامن: "النعجة السوداء" في قِمَّة لندن.. ماكرون وأردوغان بدلاً عن ترامب! .. تحليل سياسي: د. عصام محجوب الماحي    توقيف إرهابيين من عناصر بوكو حرام وتسليمهم إلى تشاد    ايها الموت .. بقلم: الطيب الزين    الشاعر خضر محمود سيدأحمد (1930- 2019م): آخر عملاقة الجيل الرائد لشعراء أغنية الطنبور .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك    التلاعب بسعر واوزان الخبز!! .. بقلم: د.ابوبكر يوسف ابراهيم    تشكيلية سودانية تفوز بجائزة "الأمير كلاوس"    وزير الطاقة يكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب    اتفاق سوداني امريكي على رفع التمثيل الدبلوماسي    اتفاق بين الخرطوم وواشنطن على رفع التمثيل الدبلوماسي    النطق بالحكم في قضية معلم خشم القربة نهاية ديسمبر الجاري    بنك السودان يسمح للمصارف بشراء واستخدام جميع حصائل الصادر    العطا: المنظومة العسكرية متماسكة ومتعاونة    مجلس الوزراء يُجيز توصية بعدم إخضاع الصادرات الزراعية لأي رسوم ولائية    د. عقيل : وفاة أحمد الخير سببها التعذيب الشديد    أساتذة الترابي .. بقلم: الطيب النقر    تعلموا من الاستاذ محمود (1) الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    لماذا يجب رفع الدعم عن المواطنين ..؟ .. بقلم: مجاهد بشير    الطاقة تكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب        اتّحاد المخابز يكشف عن أسباب الأزمة    والي الخرطوم يتفقد ضحايا حريق مصنع "السيراميك"    مقتل 23 شخصا وإصابة أكثر من 130 في حريق شمال العاصمة السودانية    من يخلصنا من هذه الخرافات .. باسم الدين .. ؟؟ .. بقلم: حمد مدنى حمد    مبادرات: مركز عبدالوهاب موسى للإبداع والإختراع .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وفاة الفنان الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم    حريق هائل في المنطقة الصناعية بحري يؤدي لوقوع اصابات    تدشين الحملة الجزئية لاستئصال شلل الاطفال بمعسكر ابوشوك            "دي كابريو" ينفي صلته بحرائق الأمازون    الحل في البل    مولد وراح على المريخ    الفلاح عطبرة.. تحدٍ جديد لنجوم المريخ    بعثة بلاتينيوم الزيمبابوي تصل الخرطوم لمواجهة الهلال    الهلال يطالب بتحكيم أجنبي لمباريات القمة    فرق فنية خارجية تشارك في بورتسودان عاصمة للثقافة    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معركة كرري كانت نكبة سببها دكتاتورية الرأي والفرد الواحد!
نشر في حريات يوم 05 - 09 - 2012


عمر خليل علي موسى
[email protected]
تمر هذه الايام ذكري كارثة معركة كرري التي ادت الي هزيمة قوات الخليفة عبد الله التعايشي
وخسر فيها السودان نحو 15 ألف رجل … في ساعات قليلة…نتيجة لعدم خبرة القائد الأعلى العسكرية وتمسكه برأيه والإصرار عليه…فالخليفة قاد المعركة بنفسه…وكان هلاك هذا العدد الكبير من الجنود ونتيجة لهذه المعركة ….احتُلت عاصمة المهدي وسقطت في يد الغزاة الانجليز واستباحوا امدرمان لأيام وليالي ولم يسلم بيت في امدرمان من هذه الكارثة وانتشرت المآتم في كل بيت في شتي اصقاع السودان حيث اتي وتجمع جنود الخليفة رحمهم الله..المعركة من وجهة النظر العسكرية لم تكن متكافئة عتادا وتسليحا وتكتيكا …. لكن الغلبة العددية كانت للخليفة الذي لم يوظفها ضد عدد قليل محصور داخل بواخر نيلية قليلة .
تمثل خطأ الخليفة الفادح الاول في اختياره لمنطقة العمليات (ارض المعركة) وهي موقع الزريبة علي شاطئ النيل حيث ادار معركته عند قرية العجيجة الحالية (بين النيل وسفح مرتفع كرري) … في منطقة مكشوفة….سهلت ابادة هذا الكم الكبير من الجنود بكل سهولة اذهلت الانجليز..وقد استغرب (ونستون تشرشل) في مذكراته هذا الاختيار لأرض المعركة.
كان للخليفة قادة عسكريين افذاذ ولهم دراية بأعمال الاغارة والقتال من الكر والفر امثال محمود ود احمد وعثمان دقنة ويونس ود دكين وغيرهم وقد اشاروا علي الخليفة بان انسب موقع لملاقاة الغزاة هو (مضيق شلال السبلوقة الحالي) ….حيث ان مرور البواخر عبر صخور الشلال يتطلب جهدا ملاحيا سيشغل الغزاة ويبدد جهودهم ويجعل البواخر تقترب كثيرا من الممر العميق الضيق قرب الشاطئ الغربي مما يسهل أمر اصطيادهم ….في هذا الموقع كانت ستكون لجنود الخليفة السيطرة لأنهم سيتمركزون في اعلي التلال الصخرية التي تطل علي النيل مباشرة ويمكنهم من هنا تسديد ضربات مؤثرة بما يتوفر لهم من منجنيق وبنادق وحراب لبواخر ستمر من تحتهم .
الخليفة رفض خطة قادته وأصر علي التمركز والتخندق في منطقة الزريبة …حيث عمل (مكسيم الانجليز الجديد) عملته وكان يبيد الصفوف المتراصة صفاً صفاً (ذكر الملازم تشرشل في مذكراته انه زار ارض المعركة بعد شهرين وكانت الجثث ترقد في مكانها متحللة في نفس شكل الصفوف ساعة الهجوم ).
معركة كرري وفق المقاييس العسكرية اكثر من نكبة وكارثة وهناك عدة اسباب لهذه الهزيمة تتعلق بالجانب العسكري والمعنوي الا اني ركزت علي جانب تسلط الرأي لان التاريخ يعيد نفسه. عموما هذه المعركة كانت بداية النهاية لزوال دولة المهدية التي تعب مؤسسها محمد احمد المهدي في تكوينها كأول دولة سودانية وطنية مستقلة وأول دولة تنشأ بعد معارك هُزمت خلالها جيوش بريطانيا وأذلت .
استغربت لوصف السيد الصادق المهدي امس للمعركة ( بأنها هزيمة للهزيمة (!وليته قال : (انها هزيمة لتسلط الرأي الواحد ولدكتاتورية الفرد ) وهاهو التاريخ يعيد نفسه والسيد الامام يمارس نفس المسلك في ادارة حزب عريق كان يرجى منه كثيرا في هذه المرحلة ..اهمها ان يقود التغيير في البلاد بدلا عن (برجلة وتخذيل المعارضة الحزبية كأكبر حزب في الساحة) فمنذ الانتخابات الأخيرة تتلون سياسات امام الانصار ورئيس حزب الامة كتلون الحرباء وتحير مواقفه حتي اعوانه في حزبه ويرفضها شباب حزبه..الذين في طريقهم لتجاوزه، وليته توالي مع النظام كما فعلت احزاب اخرى بالواضح بدلا عن هذه المواقف المائعة فهو يمثل حقبة ممتدة لدكتاتورية الفرد والرأي الواحد كما فعل ود تور شين …فهل من متعظ ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.