شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحركة التخريبية و تساؤلات مشروع
نشر في حريات يوم 25 - 11 - 2012


زين العابدين صالح عبد الرحمن
صاحبت الحركة التخريبية التي أعلنت عنها السلطة شائعات و تساؤلات عديدة, و كان السيد وزير الإعلام قد عقد مؤتمرا صحفيا لكي يوضيح بعض الحقائق, لكي يوقف الشائعات التي بدأت تنتشر و تلحق بالكثيرين الذين هم داخل الخدمة في القوات النظامية و في القوات المسلحة, ثم صدرت العديد من التصريحات من عدد من القيادات السياسية, إن كانت في الحزب الحاكم أو في السلطة التنفيذية, و هذه التصريحات فجرت أيضا تسأولات كثيرة تبحث عن إجابات, خاصة أن المحاولة التي غدت تعرف بالمحاولة ” التخريبية” جاءت بعد مؤتمر الإسلاميين, الذي بين إن هناك صراعا مفتوحا داخل الحركة, حيث برزت تيارات متباينة و مختلفة, و البعض غير راضي بنتائج المؤتمر, ثم بعد ذلك تأتي المحاولة التخريبية ,و يكون جل المتهمين فيها من العسكريين الإسلامين, فليس أمام المرء إلا و أن يربط بين المؤتمر و مخرجاته و المحاولة التخريبية بسبب ورود الأسماء.
و تجئ تصريحات القيادات السياسية في السلطة مرتبكة و متناقضة الأمر الذي يؤدي للحيرة, ففي بورتسودان قال نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج أدم يوسف ( أن الأحزاب المعارضة وراء بعض منسوبي القوات المسلحة و القوات النظامية ممن قادوا التخطيط و التدبير للمحاولة الانقلابية التي تم القضاء عليها) و أضاف قائلا ( يجب علي الأحزاب عدم اللعبة بالنار ) و الدكتور وحده من قيادات السلطة و الحزب الحاكم الذي وجه اتهام لأحزاب المعارضة, رغم أنه لم تكن هناك أية شخصية من المعارضة متهمة في المحاولة, أو قد ورد اسمها في المحاولة, و هذا يؤكد أن السيد نائب رئيس الجمهورية لم يكن يمتلك المعلومة في ذلك الوقت, و بالتالي حاول أن يلقي فقط بالاتهام علي المعارضة دون أن يتحرى, و هي بريئة براءة الذئب من دم أبن يعقوب, أو إن الرجل كان خارج دائرة الحدث و المعلومة, و بالتالي القي الاتهام دون مراعاة للحقيقة, و هذا يبين درجة الارتباك لدي القيادة و عدم معرفتها بحركة الواقع السياسي و صراعاته, و هي حالة تحتاج إلي وقفة.
أيضا قال الدكتور الحاج أدم نائب رئيس الجمهورية في ذات التصريح, و الذي فيه شيء من حتى عندما قال ( أن القوات المسلحة ولاؤها للإنقاذ و الرئيس البشير) و هو حديث يخل بالمؤسسات القومية, حيث كنت احسب إن ولاء تلك المؤسسات للوطن و الدستورالذي تحتكم إليه البلاد, و من خلال حمايتها للدستور يأتي ولاءها للرئيس, و لكن السيد نائب رئيس الجمهورية يعتقد خلاف ذلك, أن هذه المؤسسات تحصر ولاؤها في النظام الحاكم و الرئيس فقط, و هذا الحديث يجردها من قوميتها, مما يؤكد الأضطراب الذي حدث لبعض القيادات السياسية, و هي تلقي بالتصريحات دون أن تتأكد من مدلولاتها و معانيها.
و في المؤتمر الصحفي الذي كان قد عقده السيد وزير الإعلام, بهدف توضيح الحقائق للجمهور منعا للشائعات, قد فجر تساؤلات أخرى, تفتح قنوات عديدة لتسريب مزيد للشائعات,حينما قال في المؤتمر ( إن ساعة الصفر كانت الخميس الماضي و قد أجلت ليوم الخميس الذي بعده) و هذا حديث يفتح تساؤلات بسبب الشخصيات المتهمة, و أولهم الفريق صلاح قوش و محمد إبراهيم عبد الجليل ” ود إبراهيم” و اللواء عادل الطيب و هؤلاء شخصيات ليست عادية, أنما شخصيات عسكرية و استخبارتية تعلم كيف تؤمن نفسها و عملها و مخططها, و هي لا يمكن أن تهمل العمل الإستراتيجي و كيفية تنفيذه, و بالتالي لا يمكن أن تعمل علا فطيرا كما ورد في حديث وزير الإعلام, القضية الأخري إن الشخصيات المتهمة شخصيات غير أنها شخصيات عسكرية هي شخصيات منتمية سياسيا و قد عركها العمل السياسي, و هي تعرف هناك مؤتمر للإسلاميين قادم, و بالتالي لا يمكن ان تسبقه بعملية تدبير المحاولة التخريبية دون أن تعرف مخرجات نتائج المؤتمر, و حدود الصراع داخل السلطة, حيث برز صراعا عنيفا داخل جسم الحركة الإسلامية, و هذا التحول داخل الحركة الإسلامية يطلب من دعاة التغيير التريث و لملمت أطرافهم, لخوض صراع داخل جسم السلطة, مع العلم أن التيارات الرافضة داخل الحركة الإسلامية تيارات لا تهدف إلي سقوط السلطة, أنما تطالب بالتغيير و الإصلاح, الأمر الذي يجعل كل القيادات في الحركة تحلل الواقع الجديد, و تستفيد من الصراع ليس بعمل فطير كما يدعي السيد وزير الإعلام, أنما عمل من داخل السلطة لمحاصرة القوي الرافضة لعملية التغيير و الإصلاح, و لا أن تبادر بعمليات غير محسوبة النتائج, و لكن السيد وزير الثقافة حاول من خلال مؤتمره الصحفي, أن يشير إن هؤلاء عناصر غير سياسية و لا تعرف قراءة الواقع السياسي, و حتى جردها من قدراتها الإستخباراتية التي عرفت بها, و أيضا نعتها باسلوب غير مباشر بالتهور, و هذا يجعل حديث السيد الوزير يولد تساؤلات أخرى و يفتح نفاجات جديدة في القضية.
و أيضا قال السيد وزير الإعلام في المؤتمر الصحفي ( إذا أردنا جمع الخيوط للذهن العام نلفت النظر إلي المرض العادي الذي أصاب الرئيس و كمية الشائعات التي صاحبت ذلك و أن الغرض من تلك الشائعات كان تهيئة الرأي العام و تجهيز المسرح لتلك العملية) هذا حديث فعلا جانبه الصواب, لآن هؤلاء المتهمين ليس هم الذين صرحوا بمرض الرئيس, و اعتقد أن العناصر الصيقة بالرئيس, هي التي أخرجت و سربت مرض الرئيس, و هي التي كانت تعلم بسفر الرئيس, و هؤلاء المتهمون ليس هم ضد الرئيس, لأنهم لم يخططوا لانقلاب عسكري بهدف اسقاط النظام, و حتى العملية التخريبية لا ترق لدرجة الإسقاط, أنما هي عملية للتخلص من شخصيات بعينها, و بالتالي لا اعتقد إن مرض الرئيس سوف يخدمهم, بل إن العناصر المرتبطة بالسلطة, و التي لا تريد الإصلاح و التغيير, هي التي تهتم بمرض السيد رئيس الجمهورية خوفا علي مواقعها, و خوفا في أن يطال التغيير ليس فقط عناصر الإنقاذ و الحركة بل حتى التحالفات السياسية التي لا تخدم مصلحة الوطن, و معروف أن الصراع داخل حزب المؤتمر الوطني و في الحركة الإسلامية يهدف إلي الإصلاح و تغيير شخصيات مكثت أكثر من عقدين, و هؤلاء هم الذين يقفون ضد دعوات التحديث و الإصلاح, و لا اعرف من أين جاء السيد وزير الإعلام بهذا الاتهام الفج, الذي لا اعتقد أنه يخدم أية قضية سوي أنه اتهام غير مؤسس.
و ذهب السيد وزير الإعلام إلي اتهام أخطر من سابقه و رمي به المتهمين, رغم إن الاتهام يطول المؤسسة العسكرية كلها, حيث قال السيد وزير الإعلام ( تذكرون أنه مع الاعتداء علي مجمع اليرموك بطائرات إسرائيلية قال الناطق الرسمي باسم الجيش إن الاختراق في القوات المسلحة ممكن لكن لدينا ما يكشفه و أضاف قائلا إن هذه الكلمات كان يقصد بها التحذير لمن يتعظ) و هذا الحديث مقرونا بحديث قاله السيد الوزير ( إن الجهات الأمنية رصدت مكالمات داخلية و خارجية للمتهمين) و اعتقد إذا كان هناك اختراق للمؤسسة العسكرية, و إن المتهمين هم الذي وصلوا معلومات للجهة التي قامت بضرب مجمع اليرموك, اعتقد إن الاتهام في العملية التخريبية أصبح خيانة عظمي, و أراد أن يقول السيد وزير الإعلام إن هؤلاء عملاء لإسرائيل, رغم أن الجهات الأمنية لم تشير لذلك, فمن أين أتي السيد وزير الإعلام بهذه المعلومات, و هذه القضية لا تقبل مثل هذه الاستنتاجات, خاصة من قامة سياسية مثل وزير الإعلام, إلا إذا كان هناك بينات لدي وزير الإعلام, لا تمتلكها الجهات الأمنية, و في مثل هذه الحالة يطال الاتهام الوزير نفسه, و هي لا تقف عند المتهمين انما تطال كل العناصر في المؤسسة, و تصبح المؤسسة هي المتهمة, و لا اعتقد أن المؤسسة العسكرية التي تدافع عن الوطن و سيادته تكون في دائرة الاتهام و هي مؤسسة تقاتل منذ استقلال السودان دون أن يطال أحد من عناصرها مثل هذا الاتهام الخطير الذي رمي به السيد وزير الإعلام, و التي حاول وزير الإعلام زجها زجا في حديثه دون أية مسوغات, الأمر الذي يؤكد درجة الارتباك و القاء الكلمات دون تمحيص و تبين لمدلولاتها, و السيد وزير الإعلام حاول أن يقدم بينات لإثبات الاتهام, رغم أنها ليست من اختصاصه, و هي مهمة القضاء, و لكن طريقته في تقديم القضية يريد إثبات إدانة قبل أن يبدأ التحقيق, مما يشير إن للقضية أبعاد سياسية تؤثر علي بعض القيادات من هم في السلطة, الأمر الذي جعل السيد وزير الإعلام يأخذ هذا المنهج.
و إذا انعطفنا إلي تصريح أخر, من داخل حزب المؤتمر الوطني, نجد في حديث الدكتور قطبي المهدي القيادي بحزب المؤتمر الوطني و رئيس المخابرات السابق فيه شيء من الموضوعية,عندما قال عقب اجتماع المكتب القيادي لحزبه ( إن المحاولة التخريبية كانت عبارة عن اتصلات بين عدد محدود من الاشخاص و في آطار الاحتراز تم التحفظ عليهم) و أضاف قائلا ( إن المحاولة لم تكن انقلابا و لا علاقة للحزب بها استبعد أن تقود لانقسام في صفوفه) هذا الحديث يؤكد أن المحاولة كانت في طور الاتصال, و لم ترق لانقلاب, و اتهامات فقط ليس هناك جهة تستطيع أن تدين المتهمين سوي المحكمة فقط, و ليس الاتهامات التي تلقي من بعض القيدات إن كانت في الحكومة أو في حزب المؤتمر الوطني و أحزاب التوالي.
و من خلال التصريحات و الظرف الذي تمت فيه المحاولة و الاتهام إن القضية لا تخرج من دائرة صراع التيارات المختلفة, و مهما حاولت قيادات المؤتمر الوطني أن تنفي أن القضية بعيدة عن حزب المؤتمر الوطني و السلطة, و لكن كل المؤشرات تدل أن ما حدث في المؤتمر له انعكاسات كبيرة وسط الحركة الإسلامية, و قد برز الصراع من انتخابات مجلس الشوري في المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية, حيث سقطت قيادات كانت تعتقد انها نافذة, و لا تستطيع أية قوة أن تؤثر علي مواقعها, و لكنها سقطت و لم تصعد عبر الانتخابات, و صعدت عبر طريق أخر ليس لقاعدة المؤتمر أثر فيه, مما يدل علي طبيعة الصراع و حدود الصراع, و العناصر المستهدفة من الصراع, و هي العناصر التي يعتقد أنها تقف ضد فتح النوافذ لكي تمر من خلالها تيارات هواء التغيير و هي العناصر التي ربما تقف خلف الحادث.
هناك مسألة يجب الإشارة إليها إن المواجهات و طرح الآراء بوضوح التي تمت داخل المؤتمر, قد جعلت الصراع يدور علي أفق مفتوح, و ليس خلف الكواليس و مستتر و لا تعرف العناصر التي تديره, أنما عرف كل واحد أين يقف من قضية الإصلاح و التغيير و إدارة الصراع تدار علي هذا المنهج, و الذي يجترح القضايا و ينداح علي الكل و بالتالي أصبحت القضية بكل ابعادها واضحة للمتابعين لها و تستخدم فيها كل الضربات تحت الحزام, و هي مدعاة لتكتل و الانضمام للأجنحة المختلفة, و هو صراع سوف يستمر حتى تتحقق مقاصده, و نسال الله أن يثبت عرى الديمقراطية.
ملاحظات جيرة بالتعليق
الاجتماع الذي عقده الأمين الجديد للحركة الإسلامية الشيخ الزبير احمد حسن و الفريق محمد عطا مدير جهاز الأمن و المخابرات مع المجاهدين و الذي أوردته جريدة الإنتباهة و أنهما ردا علي العديد من أسئلة المجاهدين تؤكد إن ما يسمي بالحركة التخريبية هو صراع داخل جسم الحركة الإسلامية و هي ليست حركة محصورة في فئة قليلة بل هو صراع طولي سوف يؤثر علي النظام مستقبلا.
قال الدكتور مندور المهدي في اجتماع حزبي ضم قطاع من الشباب أنهم لن يتجاهلوا حركة الإصلاح و التغيير و إن الأطروحات التي قدمت من أجل الإصلاح في المؤتمر الثامن سوف تجد طريقها للتنفيذ. و كنت احسب الدكتور مندور يقدم استقالته أمام الجمع كبداية للإصلاح باعتبار إن الإصلاح يطالب بتغيير القيادات مكثت كثيرا غي قمة الهرم و رفضت إفساح المجال للقيادات الجديدة و من ضمنهم الدكتور محمد مندور المهدي و غيره.
القضية الأخرى و المهمة جدا
لقد تلاحظ و بصورة مستمرة هناك قيادات في المؤتمر الوطني و السلطة دائما تقدم تصريحات دون أن تمتلك أية معلومات عن القضية التي تتحدث عنها دون أية خجل و إذا اتضحت إن تصريحاتهم لا تمت للموضوع بصلة لا يقدمون أية اعتذار و من هؤلاء السيد والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر الذي صرح لأجهزة الإعلام عن ضربة مجمع اليرموك حيث قال إن الانفجار كان ناتج عن أمبوبة غاز و اتضح غير ذلك و أيضا الدكتور ربيع عبد العاطى العليم بكل بواطن الأمور و دائما تصريحاته تغيب عنها الحقائق و يكون خارج الشبكة.
أم الدكتور الحاج أدم يوسف نائب رئيس الجمهورية هذا يمثل ظاهرة لوحده و يحاول أن يسبق كل المسؤولين حتى المختصين في التعليق عن كل حدث دون أن تكون لديه أدني معلومة عن الشيء الذي يتحدث عنه. و الرجل حتى الآن يعتقد أن مواقفه من الإنقاذ السابقة و حمله السلاح ضدها تطارده لذلك يحاول أن يكفر عن ذلك من خلال تصريحات دائما يجانبها الصواب, هي فعلا تشكل ظاهرة خطيرة جدا و تشكك في المصداقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.