شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحَيَاةُ رَجَعَت إلى طَبِيعَتِهَا بِمَا في ذلِك مُسَاعَدة الحُكّام للمريخ!!
نشر في كورة سودانية يوم 05 - 07 - 2025


محمد عبد الماجد
الحَيَاةُ رَجَعَت إلى طَبِيعَتِهَا بِمَا في ذلِك مُسَاعَدة الحُكّام للمريخ!!
الهلال بدون مدرب وبدون مُحترفين، وخالد عزالدين تمّ الناقصة، وقال الهلال كمان بدون طبيب، فاز الهلال على فريق الميرغني كسلا بهدفين دون ردٍّ ومن عصراً بدري، سجّل الهلال من الدقيقة الخامسة من عُمر المباراة، وحسم المباراة في هجيرة شديدة ودرجة حرارة عالية من الشوط الأول، وأرضية صعبة، لكن حضور الجماهير جعل كل الصِّعَاب تهُون، في حضرة تلك الجماهير لا شئٌ يبقى غير الروعة.
المريخ انتظر إلى أن (ضَلّمت) وسجّل هدفاً مشكوكاً في صحته قبل خمس دقائق من نهاية المباراة.
هدفٌ بهذه الصورة طبعاً لا يمكن احتسابه إلا إذا ضلّمت، هدفٌ بهذا الطريقة بالنهار لن يحتسب.. ما عشان عدم صحة الهدف وإنما خوفاً من القيل والقال والكلام الكتير.
ولا بنجامل فيه.
الناس ديل صبروا للدقيقة 85 حتى سجل المريخ.. ينظروا فينا السنة كلها وفي النهاية بمرقوا بكرامة البليلة.
الهلال عصراً سجّل من أول خمس دقائق في المباراة، (قبل ما نقعد للمباراة)، والمريخ مساءً سجّل في آخر خمس دقائق من عمر المباراة، بعد طلوع روح.
نحسبها ليكم، عشان تقع ليكم.
بعد سنتين وثلاثة أشهر، سجّل المريخ هدفاً مشكوكاً في صحته.
حدث ذلك والمريخ بقيادة فنية أجنبية جالية مصرية كاملة تقود المريخ فنياً، مع مشاركة 6 محترفين أجانب وأمير كمال ورمضان عجب واتحاد كرة كله مريخاب.
هدفكم دا ما عاوز كل هذا التعب.. ما عاوز الفصاحة دي كلها.
فصاحة على هدف مشكوك في صحته.
في وجود الحُكّام.. المحترفون الأجانب لي شنو؟
الهلال في الحرب دا، وعصراً حسمها بي محمد مدني، ومازن سيمبو وخيري سليمان وياسر جوباك وعلي عبد الله كبه والعثيمين.. (الموضوع دا إنتوا فاكرنه بمر ساكت كدا).
فضيحة السواد.
فارق ال23 نقطة في الدوري الموريتاني هنا بنجيبوا (نقة) فيكم.
تتخيّلوا غاب عن الهلال 12 محترفاً غالبيتهم كان يمثل تشكيلة الفريق الأساسية.. وبعضهم تتصارع عليه أندية من فرنسا وإيطاليا ومن تونس وتنزانيا وجنوب أفريقيا من أجل الظفر بهم.
غاب عن الهلال (1) عيسى فوفانا، (2) جونيور، (3) ديوف، (4) خادم، (5) إيبولا، (6) ماديكي، (7) فوفانا، (8) إيمي، (9) أحمد سالم، (10) جان كلود، (11) كوليبالي و(12) الطيب بن زيتون. 12محترفاً غابوا عن تشكيلة الهلال أمام الميرغني كسلا، بل غابوا عن قائمة الهلال كلها، فقد لا يظهروا في دوري النخبة كله، ديل لو غاب نصفهم عن مانشستر سيتي، فهَم سيتي بكمل، وحيله بيبرد، وممكن يتغلب 4/ صفر من الشوط الأول.
نصف كشف الهلال غائب عن المشاركة. أكثر من 60% من تشكيلة الهلال الأساسية لا تشارك معه.
إلى جانب هذا الفقد المؤثر، يفقد الهلال مدربه ويقوده فنياً خالد بخيت (وهو كان المدرب المساعد في الهلال في وجود فلوران)، إلى جانب خالد، هنالك عمار مرق وكجيك وفتحي بشير، واحسب أنّ الجهاز الفني يعمل بدون محلل فني وبدون طيبب، وحقيقة مع إشادتنا بالانتصار وثقتنا الكبيرة في خالد بخيت، لكن غياب المحلل والطيبب والمحترفين أمرٌ خطيرٌ، وتحقيق الانتصار على الميرغني لا يعني إعفاء مجلس الإدارة من المسؤولية، لأنّ التفريط في البطولة وعدم الفوز بها لا قدر الله جريمة في حق الهلال.
نعم، على المجلس أن يعرف ذلك، وأن يعلم أن الهلال لا قدر الله لو فشل في تحقيق البطولة فإنّ المجلس يُسأل عن ذلك، وإن نجح الهلال في تحقيق بطولته المحببة فهي مغامرة سوف ترهقنا كثيراً، وهي تبقى مغامرة غير مضمونة، والدخول في المنافسة على الدوري بدون المحترفين إن لم تضعف الهلال سوف تقوي منافسيه وتطمعهم في الهلال.
المريخ نعم فاز بصعوبة على الأهلي مدني الفريق المنظم، لكن المريخ يبدو أنه أكثر اهتماما واجتهاداً من الهلال للفوز بالبطولة.. على الأقل المريخ يلعب مكتملاَ في كل النواحي.
في الهلال تهاونٌ واستخفافٌ بالبطولة وعدم تقدير لها وعدم اهتمام، وكأن مجلس إدارة الهلال لا يعلم أهمية الفوز بهذه البطولة، كثيراً ما ألمس في مجلس إدارة الهلال تعامله مع هذه البطولات بلا مبالاة، وهو تعامل سوف يجعل الهلال يفقد البطولة وقد ظهر سوء التحكيم من أول جولة، بدون ردة فعل من مجلس الهلال المثالي، ولا ندري ماذا يخفي لنا الحُكّام في الجولات القادمة في ظل اتحاد كرة لا أظن يوجد فيه هلالابي واحد، أو ربما يوجد ولكن لم تعرف عنهم هلاليتهم نسبةً لحيادهم، عكس مريخاب الاتحاد الذين يعلم بمريخيتهم القاصي والداني، واحسب أنّ مجلس المريخ الحالي يمكن أن يكون محايداً أكثر من مجلس إدارة الاتحاد العام لكرة القدم الجديد، فهذا الاتحاد يقوده مريخابي معروف وهو الدكتور معتصم جعفر، أما نائب الرئيس فهو أسامة عطا المنان وهو يمكن أن يكون أكثر تعصُّباً للمريخ من عادل اَأبوجريشة، لجنة المسابقات يقودها محمد حلفا مريخابي أكثر من إبراهومة، برمج كل مباريات الهلال الصعبة عصراً، حيث لعب الهلال عصراَ مع الميرغني وسيلعب لاحقاً مع الأهلي مدني، أقوى أندية الممتاز في الوقت الحالي، ثم يلعب عصراً أمام حي الوادي وهو الفريق الوحيد الذي سوف يلعب أمام الهلال والمريخ عصراً لأنه فريق أسامة عطا المنان، المريخ سوف يلعب عصراً مع المريخ الأبيض مباراة في المتناول، والمباراة الصعبة الوحيدة للمريخ عصراً سوف تكون أمام الأمل عطبرة، وقد تكون المباراة فلتت من برمجتها في المساء سهواَ، أو ربما أُجبروا على ذلك.
مجلس اتحاد الكرة فيه من المريخاب محمد عبد الله مازدا ومعتصم عبد السلام وسيف الكاملين وكل هذه الشخصيات معروفة بالانتماء للمريخ والتعصُّب له، الغريب بعد كل ذلك تمّ اختيار محمد سيد أحمد ليكون مستشاراً للرئيس، وهو مريخي أكثر من المريخيين الذين لعبوا للمريخ، وقد كان سيد أحمد يشغل نائب الرئيس في المريخ وهو صاحب مواقف لا تخلو من العداء والخصومة الشديدة للهلال الطامة الكبرى ليس في مريخية محمد سيد أحمد، وإنما في أن الرجل قبل تعيينه مستشاراً لرئيس اتحاد الكرة كان قد أعلن عن عزمه عن تكوين فرقة عسكرية من 50 ألف جندي، وقال سوف يتم تدريبهم في إريتريا، شخصية بهذه العقلية ما هي الاستشارة التي يمكن أن يقدمها لرئيس اتحاد الكرة؟ هذا إلا إذا كان معتصم جعفر يريد أن يحول النشاط الرياضي إلى نشاط سياسي أو نشاط عسكري بعد الاستعانة برجل يعلن عن عزمه تكوين قوة عسكرية خاصة به.
مجلس الهلال يبدو غيابه واضحاً ليس في الدامر فقط، وإنما في انتخابات اتحاد الكرة، حيث تم تشكيل مجلس اتحاد الكرة من شخصيات اشتهرت بالتعصُّب للمريخ ومحاربة الهلال!!
ربما قصد مجلس الهلال عدم إلزام محترفيه الأجانب بالحضور للسودان والمشاركة مع الفريق في بطولة دوري النخبة أن يحميهم من سوء أرضية الملاعب إلى جانب ظروف الحرب، واحسب أن مجلس الهلال لم يكن موفقاً في هذا القرار لأنّ حضور المحترفين كان سوف يعطي البطولة أو المنافسة بُعداً إضافياً وسوف يساعد على تأكيد استقرار البلد، إذ أنّ من ضمن أسباب قيام البطولة في السودان هو الإعلان عن عودة النشاط وعن استقرار البلاد.
الإعلام الخارجي يتحدث عن عدم مشاركة المحترفين الأجانب مع الهلال بسبب ظروف الحرب، وهذه رسالة سلبية عن وضع البلاد، وقد قُصد من تنظيم الدوري وقيامه في السودان لإيصال رسالة إيجابية عن الأوضاع في البلاد، وهو أمرٌ كان يجب على مجلس الهلال من أجله أن يلزم محترفيه بالحضور.
أما عن سوء أرضية الملعب، فإنّ ذلك لا يجب أن يكون سبباً لإعفاء المحترفين، خاصةً أنّ الهلال في موريتانيا كان يلعب أيضاً في أرضية ملاعب صعبة، وليس محترفو الهلال الأجانب أفضل من الوطنيين في شئ، ليتم إعفاؤهم وهم يُمنحون مقابلاً بالعملات الصعبة، عكس الوطنيين الذين لا يقلُّون عنهم في الموهبة والإمكانيات، مثل الغربال وبوغبا وإرنق وروفا وجوباك.
إنّ اللائحة التي تجبر الوطنيين وتلزمهم بالمشاركة، هي كذلك تلزم وتجبر الأجانب على ذلك، أما إذا كان هنالك خوفٌ من رحيلهم من الهلال أو وجود ثغرة تُساعدهم على ذلك إذا شاركوا مع الهلال في البطولة المحلية، فإننا نقول إذا كان هنالك محترفٌ لا يريد أن يشارك مع الهلال في السودان ويلعب في المنافسة المحلية مستكبراً أو متخوفاً، فإنه لن ينفع الهلال إذا كان يستعفف عن المشاركة الداخلية ويريد فقط المشاركة الخارجية، وهو لا يفعل ذلك إلا لتسويق نفسه، ماذا نريد من محترف يرفض أو يخشى من اللعب في السودان، وللأمانة نحنُ لا نستطيع أن نلومهم، وإنما نلوم مجلس إدارة الهلال الذي منحهم حق الاختيار، المجلس لو ألزمهم بالحضور فلن يتأخّروا.
مشاركة المحترفين مع الهلال كانت سوف تجعل الرسالة المقصودة من تنظيم البطولة تصل بصورة أفضل، وهنا لا بد من الإشادة بمجلس المريخ الذي أقنع المحترفين وأقنع الجهاز الفني على الحضور والمشاركة مع الفريق رغم ظروف البلد، ورغم أن أغلب المحترفين لن يواصلوا مع المريخ في الموسم الجديد، كما أن الجهاز الفني للمريخ نفسه سوف تنتهي مهمته وارتباطه مع الفريق بعد نهاية الموسم.
القرار الذي اتخذه الهلال بعدم مشاركة المحترفين الأجانب أو بمنحهم الخيار في الحضور أو عدمه، قرارٌ غير سليم وعواقبه يمكن أن تظهر في الفترة القادمة، وإذا تعثر الهلال أو فشل في تحقيق البطولة لا قدر الله فلا التاريخ ولا الجمهور ولا الإعلام سوف يرحم مجلس الإدارة، نحن نتحدث عن ذلك الآن حتى يشعر المجلس بخطورة الموقف، وحتى يتدارك ما يمكن تداركه وإذا لم يحضر المحترفون، فإننا لا نطالب بأكثر من الاهتمام بالمنافسة والحرص والاجتهاد والعمل الدؤوب للفوز بها بإذن الله وتوفيقه.
إنّ كل الذي أخشاه هو عدم مبالاة المجلس وعدم اهتمامه بالبطولة. إنني أشعر أن الهلال وهو يلعب في هذه البطولة كأنّه يشارك في دورة رمضانية لولا اجتهاد عبد المهيمن وخالد بخيت واللاعبين، أما مجلس الإدارة فإنه يُشكِّل غياباً تامّاً ولا يلتزم حتى بواجباته من تحفيز وتحريض وشحذ للهِمَم.
أعود للمباراة فنياً حتى لا يبعدنا الشق الإداري عنها.
ونقف أولاً عند جمهور الهلال في المباراة، نحن لا نقول جمهور الدامر، وإنما نقول جمهور الهلال، لأن جمهور الهلال هو جمهور الهلال في أم درمان أو في الدامر أو في عطبرة أو بربر أو أبوحمد أو في الفاشر أو الأبيض أو الدمازين أو شندي أو نيالا أو النهود، جمهور الهلال هو جمهور الهلال في أيِّ مكان وأيِّ زمان، وإن كان ذلك لا يمنعنا من الإشادة بالتنظيم العالي وبالحضور الراقي في المباراة، لقد شكّل جمهور الهلال لوحة فنية بديعة واستطاع هذا الجمهور الراقي أن يسد كل الفراغات ويغطي كل النواقص التي يعاني منها الهلال.
ترى كيف كان سوف يكون الحال لو شارك مع الهلال جان كلود وإيمي وأحمد سالم وفوفانا.. لا بد أن الجمهور كان سيشعر بالمتعة أكثر، مثل هذا الجمهور كان يجب على مجلس الهلال أن يُلزم المحترفين بالحضور من أجله.
عاد الهلال، فعادت الدنيا إلى طبيعتها.. رجعنا تاني نعيش نفس الحالة والفرحة. عاد الهلال فشعرنا أن الحرب كأنها وقفت.
شوفوا لو الغربال كان سجّل الهدف الثالث، كنت ح أقول ليكم الحرب انتهت فعلياً.
كان انتهت رسمياً.
لكن على كدا ممكن نقول الحرب انتهت، ارجعوا بيوتكم، الغربال يعمل ليكم أكتر من كدا شنو؟
بعد كدا إلا يشوف ليكم دفارات عشان ترجعوا للخرطوم.
تنظيم الدوري مع الصعوبات الكبيرة التي واجهت جميع الأندية، إلا أنّ عودة النشاط الرياضي وتحديداً عودة الهلال والمريخ هي عودةٌ للحياة.
عودةٌ للسودان، كما نعرفه، بشغفه وهلاله ومريخه.
عودةٌ للفول المُصلّح والمواصلات وحفلات نص النهار.
أيِّ حاجة رجعت بحمد الله، بما في ذلك هدف المريخ المشكوك في صحته، نفس الشئ.
ما كان يحدث قبل الحرب يحدث بعد الحرب، إذ لم أشاهد مباراة للمريخ يوماً تنتهي بهدف وحيد إلا سمعتهم يقولون عن الهدف مشكوكٌ في صحته.
والهلالاب ذاتهم مرات بقصدوها، اتعوّدوا على كدا الهدف مرات يكون صحيح، يقولوا ليك الهدف مشكوك في صحته.. الهلالاب شفوت.
المهم حياتنا عادت الى ما كانت عليه، بما في ذلك المُساعدات التي يقدمها الحُكّام للمريخ.
الحرب شغّالة أكثر من عامين، على ما يبدو أنّ الحُكّام ما اتعظوا من الحرب.
الحُكّام لسه قاعدين يلخبطوا.
ومباراة ما فيها (فأر) يقدل فيها قباني.
...
متاريس
ستة أجانب وجهاز فني أجنبي، كل هذا التعب عشان هدف مشكوك في صحته.
الهلال اتجاوز المحطة الأولى بحمد الله بنجاح تمام، المحطات القادمة أكثر صعوبة.
تبقت 6 مباريات لا تقبل غير الفوز.
البطولة زرقاء إن شاء الله.
تحفيز لاعبي الهلال يجب أن يضاعف أربع أو خمس مرات فوق ما هو معتادٌ، لأنّ تحقيق البطولة في هذه الظروف أمرٌ يعتبر فوق الإنجاز.
أيِّ انتصار يُحقّق يجب أن يكون حافزه مضروباً في خمسة.
مطلوبٌ من مجلس الهلال على الأقل أن يظهر في هذا الجانب طالما هو مشكلٌ غياباً في كل الملفات.
جمهور الهلال في الدامر وعطبرة وبربر ينتظره الكثير.. عاوزين الجمهور يسد الفَرَقَة.
عاوزين نمشي خطوة خطوة.. أرجو أن لا ننفخ في الانتصار الذي تحقّق على الميرغني أكثر مما يجب.
المهمة القادمة أمام الزمالة أم روابة، والزمالة فازت على حي الوادي العنيد.
فتِّحوا عيونكم.
مجلس الهلال مفروض يحسم لائحة المنافسة في حالة التساوي في النقاط، كيف ستُحسم البطولة، مع أننا بإذن الله سوف نحسمها بفارق النقاط.
قولوا إن شاء الله.
في كل الأحوال لا تثقوا في اتحاد يمثل مجلس الظل للمريخ أو المجلس الموازي لمجلس إدارة المريخ.
وفي وجود جمهور الهلال لا خوف على الهلال.
..
ترس أخير: في ظروف الهلال الحالية ومع أرضية الملعب واتحاد معتصم، تحقيق البطولة يحتاج إلى مُضَاعفة العَمل والاجتهَاد أكثَر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.