رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهِلال بالأزرق والأبيَض والوَطَنِيين.. والمَريخ بالأحمَر والأصفَر والأجَانِب والحُكّام!
نشر في كورة سودانية يوم 08 - 07 - 2025


محمد عبد الماجد
الهِلال بالأزرق والأبيَض والوَطَنِيين.. والمَريخ بالأحمَر والأصفَر والأجَانِب والحُكّام!
المَصَاعِب التي يتعرّض لها الهلال في دوري النخبة، مع أنه بفضل الله حقّق انتصارين بالعلامة الكاملة، مُتصدِّراً للمُنافسة بفارق نقطتين عن أقرب المنافسين، ودون أن تستقبل شباك الهلال هدفاً، تجعل قناعتي مع كل ما أشرنا إليه تزداد يوماً بعد يوم بسُوء قرار مجلس إدارة نادي الهلال الذي منح أجانب الفريق الحرية التامة في الحضور إلى السودان أو عدمه، (أعود لتلك النقطة للأهمية)، لأنّ هذا القرار وضع لاعبي الهلال الوطنيين في وضع لا يحسدون عليهم، وهم يُشاركون في بطولة الدوري في ظروف صعبة بعد موسم شاقٍ، شاركوا فيه محلياً في الدوري الموريتاني ودوري أبطال أفريقيا، إلى جانب مشاركاتهم مع المنتخب في منافساته المُتعدِّدة «تصفيات الكان والشان وتصفيات كأس العالم»، علينا أن نقدر وندرك قيمة اللاعب الوطني، وتضحياته.
في مثل هذه المواقف نجد اللاعب الوطني وتظهر قيمته. ثم جاء الاتحاد بعد كل تلك (الطواحين) والأعمال الشاقّة ليضيف إلى معاناتهم المزيد، بعد أن قرّر الاتحاد العام لكرة القدم السوداني إقامة نهائي كأس السودان يوم 26 يوليو الجاري في مدينة بورتسودان، ليضاعف ذلك القرار مُعاناة الهلال التي أشعرنا اتحاد الكرة في السودان، إنه لا يبحث إلّا عنها.
إنّ مُشاركة الهلال في دوري النخبة وفي كأس السودان بعد البرمجة الأخيرة له من قِبل اتحاد الكرة، يعني أنّ الهلال سوف يقاتل في ثلاثة أسابيع أي في 21 يوماً في منافستين مختلفتين، متنقلاً بين الدامر وبربر وعطبرة وبورتسودان، بقائمة محدودة وفي ملاعب صعبة ودرجة حرارة عالية، مما ينذر بالخطر، وكأنّنا بذلك نلقي بهم إلى التهلكة، حتى وإن استطاع الهلال بإذن الله وتوفيفه من تحقيق الفوز بدوري النخبة وكأس السودان وهو أمرٌ واردٌ بنسبة كبيرة، لكن تكلفة ذلك سوف تكون باهظة.
الهلال سوف يخوض مباريات دوري النخبة إلى جانب نهائي كأس السودان بقوامه الوطني المحدود وبالمدرب الوطني المُؤقّت خالد بخيت، وهذا أمرٌ يزيد الضغوط والمشقّة على لاعبي الهلال الوطنيين، ويؤكد أنّ إعفاء اللاعبين الأجانب في هذا الوقت لم يكن قراراً سليماً، ولم يُوفّق مجلس الهلال فيه، وهو إعفاءٌ سيزيد الضغوط على الوطنيين، ويضاعف الحمل والأعباء عليهم، ويُعرِّضهم للإرهاق والتعب الذي يمكن أن يجعلنا لا قدر الله نفقد بعضعهم بسبب الإصابات، في ظل الملاعب التي تُقام عليها المباريات، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة والأجواء الصّعبة، مع ضغط المباريات، حيث يلعب الهلال 8 مباريات خلال 21 يوماً، منها مباراتان في ظرف خمسة أيام، مع الند التقليدي المريخ الذي يمتلك رصيداً وطنياً وأجنبياً أكثر من الهلال ويقوده جهاز فني (أجنبي) مُكتمل، عكس الهلال الذي يقوده مساعد المدرب خالد بخيت المكلف بقيادة الهلال فنياً مع عمار مرق وفتحي بشير وياسر كجيك، وبدون محلل أداء وبدون طبيب، ولا بد هنا من الإشادة بهم وهم يعملون في هذه الظروف لقيادة الهلال، وعلينا أن نحمد فيهم تلبية نداء الهلال والحضور لقيادته فنياً في وقتٍ صعبٍ، وفي ظروف أكثر صعوبة، كذلك نقف عند قسم العلاج الطبيعي في الهلال وهم يقومون بعمل كبير، ويقدمون فوق طاقتهم ويسدون مكان الطبيب ويُوفِّرون أجواءً صحية وطبية جيدة للاعبي الهلال، وقد وضح ذلك بفضل الله في جاهزية اللاعبين الطبية، حماهم الله وحفظهم من شر الإصابات والكروت الملونة.
قرار مجلس الهلال لم يكن مُوفّقاً وهو يعفي الأجانب، ويضع كل الضغوط على الوطنيين، حتى وإن حقّق الهلال بإذن الله وتوفيقه البطولتين، وهو قادرٌ على ذلك، ولكن يحتاج ذلك إلى تصخيات أكثر من الوطنيين وجهد أكبر، ونحن بذلك علينا أن نعترف بأننا نُحمِّلهم فوق طاقتهم، وجمهور الهلال وإعلامه لا يرحم ولا يعرف المُبرّرات، ولن يقبل في كل الظروف إلّا باللقب.
الإشكالية أنّ الغربال وإخوته تنتظرهم بعد أيامٍ محدودة ملاحم قوية مع المنتخب، وكان وجود الأجانب سوف يرفع عن كاهلهم رهق المُشاركة بصورة مُستمرّة مع الفريق، وسوف يخفف عنهم حمل الأعباء والضغوط، في ظل البرمجة الضاغطة التي وضعها اتحاد الكرة في ملاعب تزيد من مُعدّل الخطر والإصابات.
ماذا سوف يكون موقف الاتحاد إذا فقد المنتخب في مبارياته القادمة لا قدر الله الغربال أو روفا أو إرنق بسبب الإصابة؟
الذي أعجب منه أنّ الذين حلّلوا لمجلس الهلال قراره هذا وزيّنوه للناس، وقالوا إنّ قرار مجلس الهلال يرفع الضغوط من الأجانب ولا يُعرِّضهم للإرهاق، ويجعلهم يدخلون الموسم الجديد وهم أكثر راحةً واستجماماً، ما أعجب منه هنا هو أن أولئك الذين يبحثون عن الراحة للأجانب رغم أنّ أجورهم بالعملة الصعبة، ورغم أنّ بعضهم قد يغادر الهلال، يضعون كل الضغوط على الوطنيين ويُعرِّضونهم للتهلكة والإصابات والإرهاق، خاصةً أنّ العناصر الوطنية التي تمثل الهلال تشارك مع المنتخب بصورة مستمرة ودائمة، حيث تكاد العناصر الوطنية في الهلال مثل الغربال وبوغبا وروفا والطيب وإرنق وياسر مويس وصلاح عادل أن يقضى عليهم بسبب مشاركاتهم هذا الموسم مع المنتخب الوطني في ثلاث تصفيات مختلفة، إلى جانب مشاركتهم مع الهلال في كل منافساته المحلية والأفريقية والموريتانية التي شارك فيها الفريق، وهم تنتظرهم أيضاً مشاركات مع المنتخب في الموسم الجديد في نهائيات «الكان والشان»، إلى جانب تصفيات بطولة العرب والتي يُمكن أن يصل المنتخب عبرها للنهائيات، أضف إلى ذلك مشاركاتهم مع المنتخب في تصفيات كأس العالم، والهلال ينتظر مشاركتهم معه في بطولة أفريقيا للأندية، وبطولة الأندية العربية في الموسم الجديد، إلى جانب المنافسات المحلية داخل السودان وخارجه، كل هذه المنافسات سوف تُشارك فيها عناصر الهلال الوطنية مع المنتخب والهلال، والراجح أنّ عناصر الهلال الوطنية سوف تُضاف إليها في الفترة المقبلة عقب نهاية الموسم كل من محمد مدني ومازن سيمبو وأحمد عصمت "كنن" وياسر جوباك لقوام المنتخب المشارك في نهائيات «الشان» في الأيام القادمة، في الوقت الذي يتواجد فيه أجانب الهلال في فترة إجازة وراحة ونقاهة واستجمام، وينعمون بما تفضّل به مجلس الهلال الذي يصرف عليهم بالدولار ويمنحهم حَق الاختيار في الحضور إلى السودان أو عدم الحضور.
إنّ وجود العناصر الأجنبية للمُشاركة مع الهلال في دوري النخبة وكأس السودان كان على الأقل سوف يخفف الضغوط والإرهاق على الوطنيين، وكان سوف يمنحهم بعض البراح، مع الوضع في الاعتبار أنّ أجانب الهلال لا يُشَاركون مع منتخبات بلادهم إلا ثلاثة منهم، عكس عناصر الهلال الوطنية التي تشارك مع المنتخب في كل مشاركاته بصورة مستمرة، فمن بربكم كان في حاجة للراحة والنقاهة، عناصر الهلال الوطنية أم عناصره الأجنبية؟
أن تعطي 12 أجنبياً راحة وتعفيهم من المشاركة مع الفريق، ذلك يعني أنّك تبعد أكثر من 60% من قائمة الفريق الأساسية، ومن قوته الرئيسية، وحوالي 50% أو أقل من ذلك بقليل من قائمة الفريق الكلية.
إنّ مجلس الهلال سوف يظل يُسأل عن هذا القرار، ليس فقط لأنّ هذا القرار أضعف فرص فوز الفريق بالدوري والكأس، الهلال قادرٌ على الفوز بالبطولتين بإذن الله، ولكن لأنّ هذا القرار حمّل الوطنيين فوق طاقتهم، وتعامل معهم بغلظةٍ، ولم يُراعِ مجلس الهلال راحتهم ولا سلامتهم كما تعامل مع الأجانب بلطفٍ ولباقةٍ ومنحهم حَق الاختيار.
قرار مجلس الهلال الذي منح أجانب الفريق الحرية التامة في الاختيار للحضور إلى السودان والمشاركة مع الهلال أو عدم الحضور وقضاء الإجازة الصيفية مع ذويهم في بلادهم، كان قد حفّز المريخ للفوز ببطولة النخبة ودفعه ذلك إلى أن يجبر الاتحاد العام على أن ينظم البطولة في الداخل، (إنتوا فاكرين دوري النخبة نظموه داخل السودان عشان خاطر الجيش)، وها هو اتّحاد الكرة يستغل أوضاع الهلال ومشاركته في دوري النخبة بدون أجانبه وبدون جهاز فني مكتمل، في تنظيم فجأة كدا وبدون مناسبة لبطولة كأس السودان، علماً بأنّ اتحاد الكرة كان في الغالب وفي الظروف الطبيعية كان لا ينظم هذه البطولة، لكن مع مكرهم هذا وكيدهم للهلال نجزم أنّ سحرهم سوف ينقلب عليهم، وأنّ المُؤامرة التي قصدوا منها في الاتحاد وفي المريخ استغلال ظروف الهلال وإلحاق الضرر به، سوف تنقلب عليهم، وسوف تجعل الضغوط تنعكس عليهم إن شاء الله، لأنّ فشل المريخ سوف يزيد عليه الضغوط والحرج والانتقادات والهجوم وهو يلعب في دوري النخبة مُكتمل الصفوف بأجانبه وجهازه الفني بقيادة شوقي غريب، في الوقت الذي يشارك فيه الهلال بقوامه الوطني فقط وبجهاز وطني تمّت الاستعانة به قبل التعاقد مع جهاز فني جديد.
بل إنّ المريخ مع أجانبه وجهازه الفني المُكتمل وعداده وعتاده يلعب بمُساعدة يجدها من (الحُكّام)، إذ تبدو المُساعدات التي وجدها المريخ من الحُكّام في الجولتين السّابقتين أكبر من المُساعدات التي وجدها المريخ من محترفيه الأجانب، وهذا يعني أنّ الهلال يقاتل في عدد من الجبهات، يقاتل ضد اتحاد الكرة وحُكّامه، وضد المريخ، وضد درجة الحرارة، وضد سُوء أرضية الملاعب، ويفعل كل ذلك بقائمة محدودة من الوطنيين ودون أن يستفيد الهلال من أجانبه.
لقد عرضت مواقع التواصل الاجتماعي، مخالفة مضحكة احتسبها الحكم المُساعد لصالح المريخ العاصمي ضد مريخ الأبيض والحالة لا تبعد عنه إلا سنتمترات.! تحكيمٌ بهذه الغشاوة مُتعمّداً ذلك أو غير مُتعمِّد كيف نثق فيه؟
لذلك على إعلام الهلال أن يرفع الضغوط من لاعبيه، وعلى الجماهير أن تساند وتدعم بقوة، أمّا مجلس الإدارة، فهو عليه أن يحمل عناصره الوطنية على كفوف الراحة، وأن يُضاعف من حوافزه لهم، لأنّهم يُقدِّمون أقصى ما عندهم ويحسنون في ذلك، في ظروف صعبة ويُواجهون أكثر من خصم. إنّها تضحياتٌ عظيمةٌ نشهدها لإخوان الغربال يجب أن تُحسب لهم.
إنّ الهلال بإذن الله على موعدٍ مع التّاريخ، علينا أن ندرك ونشعر بقيمة ما يُقدِّمه الهلال، وعلينا أن نقف أمام تلك التضحيات الكبيرة التي يبذلونها، وهنا أقف على وجه خاص عند عبد المهيمن الأمين، الذي قاد الهلال في موريتانيا وحقّق معه بطولة الدوري في ظل غياب إداري واضح، إلى جانب قيادته للهلال في الدامر وترتيبه لكل الأمور، في ظل غياب إداري أيضاً واضحٍ، مع تأكيدنا أنّ إدارة الهلال سوف تظهر لاحقاً بعد أن يتجاوز الفريق هذه المرحلة ويبقى قريباً من اللقب، عندها سيحضر مجلس الإدارة وسوف يُغرقون مواقع التواصل الاجتماعي بالصور ويشعلونه بالسيلفي والاحتفالات.
إنّ إدارة الهلال لم نشعر بوجودها إلّا حينما منحت أجانب الهلال حق الاختيار في الحضور أو عدم الحضور، فغاب الأجانب وغاب معهم مجلس الإدارة.
كما لا يفوتنا أن أقف عند خالد بخيت الذي يقود الهلال فنيّاً باقتدارٍ، في ظروفٍ صعبةٍ وأوضاعٍ مُعقّدةٍ وهو يقوده هنا ليس من أجل أداء الواجب أو التمثيل المُشرف أو من أجل المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، وإنما يقود الهلال من أجل أن يجمع بإذن الله وتوفيقه بين الدوري والكأس والفوز بهما، وهذا تاريخٌ جديدٌ سوف يُسطّر إن شاء الله في الهلال نرجو أن ننتبه له، وعلينا أن نعرف قيمته.
أن يفوز الهلال بالدوري والكأس بقائمة تخلو من الأجانب، هذا إنجازٌ سوف يكون فريداً وسيكون بإذن الله وتوفيفه حدثاً أقرب إلى الإعجاز بعد الفوز بالدوري الموريتاني، ليجمع الهلال بين الدوري الموريتاني والسوداني في موسم واحد، أما إذا تحقّق مع ذلك كأس السودان، فهو الأمر الذي سوف يجعلنا نُطالب من التّاريخ أن يتوقّف في حرم الهلال أو في غرته التي سوف تكتمل بإذن الله بَدراً.
إنّ الذي نُطالبه من مجلس إدارة نادي الهلال هو أن يرفع الحوافز ويُضاعفها على الأقل خمس مرات، لأنّ التّاريخ الذي يُسطِّره الهلال الآن سوف تقف عنده الأجيال القادمة كثيراً، حتى وإن كُنّا لا نشعر بقيمة ذلك الآن.
الجولات القادمة صعبة للهلال، سوف يواجه الأهلي مدني عصراً وهو أفضل أندية النخبة، ثم يواجه في مباراة مسائية فريق الأمل عطبرة وهو أصعب أندية النخبة، لأنه يلعب في أرضه ووسط جمهوره، وتخطي الأهلي مدني والأمل عطبرة يعني فوز الهلال بإذن الله وفضله بالدوري السوداني، لذلك فإنّ الهلال مطلوبٌ منه مجهودٌ مضاعفٌ أمام الأهلي مدني والأمل عطبرة.. نطلب ذلك ليس من اللاعبين وجهازهم الفني فقط، بل من مجلس الهلال ومن جمهور الهلال العظيم في الدامر وعطبرة وبربر، المهمة القادمة أمام الأهلي مدني والتي تليها مهمة أخرى أمام الأمل عطبرة، هي مهامٌ جماهيريةٌ في المقَام الأول.
اللاعبون نُطالب منهم عدم إضاعة الفرص السّهلة، لأنك في تلك المباريات قد لا تتاح لك غير فرصة واحدة في المباراة لا قدر الله، كذلك نُطالب منهم عدم الارتكان على الهدف الوحيد، لأنّ ذلك سوف يزيد الضغوط عليهم، وسيمنح المُنافس حافزاً ودافعاً أكبر لتعديل نتيجة مباراة، سهِّلوا المباراة عليكم بأن تجعلوا الفارق لصالحكم بأكثر من هدفين.
أما المريخ فنزيفه بإذن الله سوف يستمر وستظل في المريخ تنقِّط إن شاء الله، انتبهوا فقد يكون وصيفكم فريقاً آخر غير المريخ مثلما حدث في موريتانيا.
أبقوا عشرة على هلالكم وارموا لي قدّام، دوري وكأس إن شاء الله.
الدامر وبورتسودان.
وبدون أجانب كمان.
...
متاريس
الأداء لم يكن جيداً أمام الزمالة، لكن الذي يسأل عن الأداء في مثل هذه الظروف يبقى مجنوناً، نحن تهمنا النتيجة في المقام الأول.
صلاح عادل عليه أن ينتبه أنه في مثل هذه الظروف يجب أن لا يضع نفسه في شبهة الكروت المُلوّنة، لا نريد أن نفقد أيِّ لاعب.. أبعد عن شُبهة المُخالفات التي تستحق الكروت المُلوّنة.
الغربال عليه أن لا يُعقِّد الكرة خوفاً عليه من أن يتعرّض للإصابة، وكذلك روفا، فهما في الهلال بدون بدائل.
حتى الآن الأفضل في الهلال محمد مدني ومازن سيمبو وكنن وجوباك.
الطيب عبد الرازق كالعادة، هدوءٌ وتركيزٌ وعقلٌ.
شوقي غريب قال تصريحات جميلة عقب تعادل فريقه أمام المريخ الأبيض، ورفض أن يتحدّث عن أرضية الملعب، وقال في هذه الظروف همنا هو أن يعود النشاط.
ليس هو مجرد ذكاء ولا هي دبلوماسية من المدرب المصري، هي محبة حقيقية يحملها المصريون للسودان، ونحن نُبادلهم نفس الحب.
نحن نعرف حقيقة الأشياء وقادرون على تقييم المواقف.. المشاعر لا تكذب.
وجود شوقي غريب في هذه الظروف أيضاً هو شئ يُحسب له.
كل من يحسن في حق هذا الوطن، سوف نحسن إليه.
نتجادل، نتناقش، نتغالط، نتنافس، ولكن يبقى الحب واختلاف الألوان الرياضية (هلال مريخ)، لا يفسد بيننا للود قضية.
الهلال أمام الزمالة أم روابة كان يُمكن أن يخرج متعادلاً، فانتبهوا لذلك.
بالمناسبة المريخ ما بمرق من الزمالة.
ولا تفكِّروا.
طالما بدأت تنقِّط، تاني ما بتقيف.
يا محسن سيد خليك جاهز.
قرّبت.
نقّطت.
المنذر أحمد الحاج قال ح تصب عديل كدا في ولاية نهر النيل، يعني ما ح تقيف في (النقيط).
...
ترس أخير: والله ما في أحلى من أنها تنقِّط عصراً وتفوز مساءً أو العكس.. اللهم أحفظها نعمة ونصراً من الزوال وأدمها علينا في الهلال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.