إن ذكرى أحداث 28 رمضان 1410 ه الموافق 24 ابريل 1990م، وذكرى 29 رمضان 1440ه الموافق 3 يونيو 2019م، لهما من الأحداث الحزينة المحفورة في ذاكرة الوطن . من خلال التحريات والتحقيقات التي باشرتها لجنة التحقيق في إعدام 28 ضابطاً من القوات المسلحة في 24 ابريل 1990م الموافق 28 رمضان، المشكلة بموجب قرار النائب العام رقم 8 لسنة 2019م، توصلت اللجنة لواقعة أنه قد تم إعدام 28 ضابطاً من خيرة ضباط القوات المسلحة .. حيث استجوبت اللجنة 85 شاهداً عن الأحداث، وجمعت البينات و الاستدلالات وأن الاجراءات الآن في مرحلة تقييم البينات وتحديد المتهمين وتوجيه التهم بشكل احترافي ومهني . ندرك صعوبة المهمة وتعقيداتها القانونية، ولكن يبقي الأمر – من بعد الله – مهمة القضاء ليَزِن الأدلة ويكيّف الوقائع وفقا للراسخ من أحكام القانون . تباشر اللجنة المستقلة التي نصت عليها الوثيقة الدستورية؛ التحقيق في أحداث فض الاعتصام، ونتوقع أن تحدد المتهمين الضالعين في فض الاعتصام والانتهاكات؛ بمهنية عالية، وخلال القيد الزمني الذي حدده أمر تشكيلها . لقد بادر النائب العام بمنح اللجنة المستقلة سلطات النيابة العامة في التحري والقبض والتفتيش وتحديد المتهمين وتوجيه التهمة؛ ولها السلطات اللازمة في استكمال التحريات على نحو مهني ومستقل . في ذكرى أحداث 28 رمضان و 29 رمضان، تؤكد النيابة العامة أن عدداً من قضايا الشهداء هي الآن في مراحلها النهائية من التحريات، وأن قضية انقلاب 1989م اكتملت فيها التحريات، وكذلك قضية الطلبة الشهداء في مدينة الابيض، هي الآن أمام القضاء . نتطلع الى أن تفتح كل المحاكم أبوابها لنضع كل الملفات المكتملة أمام القضاء، وذلك حسب ما ورد بصحيفة اليوم التالي. والله من وراء القصد.